‏إظهار الرسائل ذات التسميات اعلام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اعلام. إظهار كافة الرسائل

السبت، 30 أبريل 2016

هندسة الجمهور

هندسة الجمهور

 تؤثر وسائل الإعلام في الجمهور بطريقة مبرمجة, أطلق عليها خبراء الدعاية مصطلح: "هندسة الجمهور".
لكن هل جربت يوماً أن تجلس أمام التلفاز متحفزاً مترقباً متيقظاً, متحدياً أن يؤثر فيك الإعلام, أو يتلاعب بأفكارك وردود أفعالك؟
جرب أن تفعل ذلك يوماً, لكن أعدك أنك في أحسن الأحوال لن تستطيع النجاة من تأثيرها إلا بنسبة قد لا تتجاوز 20% في أحسن الأحوال.
إذن ما العمل؟
كيف يحصن الإنسان نفسه من أن يتحول إلى شخص "تهندسه" وسائل الإعلام بالطريقة التي تريدها؟
هذه السلسلة - التي تتكون من ثلاثة أجزاء- تساعدك على ذلك وتعرفك بأهم الوسائل والأساليب التي يتبعها الإعلام ليعيد صياغة أفكارك, وليدفعك للقيام باستجابات معينة.. دون أن تشعر

ملخص من موقع البيان :

لإعلام قادر على إصابة الملايين بطلقة واحدة، كتاب هندسة الجمهور بقلم أحمد فهمي، من مطبوعات مركز البيان للبحوث والدراسات، هل نستطيع أن ننفك عن تأثير وسائل الإعلام، هل إذا كنا أذكياء لن نخدع؟، في الحقيقة هذا السؤال يجب أن نفهم كيف يكون الجواب عليه.
الكتاب جاء ليدعم الطرف الذي لا يدرك حتى أن هناك من يخطط للاستحواذ عليه[1]، الطرف الأول الإعلام طرف كما ذكر الكاتب يعلم ما يفعل وكيف يفعل...[2]، فصول الكتاب تعرض أهم النظريات الإعلامية والنفسية الموظفة في مجال التأثير على الجمهور، أهم الأساليب المتبعة في خداع الجمهور والاستحواذ عليه ثم التحكم فيه فكريا وسلوكيا.
في مقدمة الكتاب ذكر حادثة في عام 1938م صدقها نحو مليون شخص من ستة ملايين متابع، الحادثة هي هبوط مركبة فضائية على أطراف مدينة نيويورك، صدق الناس الحدث بعضهم حملوا أمتعتهم، تحول الحدث بعد أن أنه عمل مسرحي إلى معدد ضخم من الأبحاث والدراسات في مجالات متعددة، نفسية واجتماعية وإعلامية.
هناك في بين الإعلام المطبوع والإذاعة والبث المباشر على الهواء من حيث الاستقبال وردود الأفعال، ومن هنا يتبين قوة تأثير البث المباشر والإذاعة، ترسخت كثير من الديكتاتوريات بفضل الإذاعة يقول جوبلز وزير إعلام هتلر: لم يكن ممكنا لنا تولي السلطة أو استخدامها بالأسلوب الذي فعلنا دون المذياع.
وذكر الكاتب ما ذكره الباحث الإيطالي عن موسوليني، وما كتبه جوي إلمر مرجان عن أنه لا يمكن أن تكون هناك أنة حرة إذا تركزت السيطرة على الإذاعة في أيدي قلة من الناس.
برز إلى عالم الدعاية والإعلام رجل غير التاريخ[3]، وهو إدوارد بيرنيز فماذا أحدث هذا العالم؟ وما هي المصطلحات التي استخدمها؟، ومن أبرز من استفاد منه؟.
بداية بيرنيز كان قد تشرب أفكار خاله عالم النفس البارز سيغموند فرويد فجاء محملا عن اللاوعي وإمكانية برمجة الجمهور، قبل بيرنيز كانت الدعاية تتركز حول جودة المنتج، بعده اكتشف أن إعادة صياغة الجمهور ربما تكون أسهل من تغيير المنتج وهنا يبرز أثر بيرنيز، أبرز المصطلحات المستخدمة هندسة الإجماع أو هندسة القبول، أبرز زبائنه الحكومة الأمريكية، بيرينز حول الجمهور إلى مفعول به.
تساءل الكاتب وحق له أين ذلك الكائن الأسطوري الذي ينفق الملايين من أجل فقط أن ينقل للناس عبر شاشاته الحقيقة دون تزييف؟، وذكر الكاتب المهمة الحقيقة للإعلام حسب واقعه.[4]
في فصل أيها الشعب لست ذكيا إلى هذا الحد، ذكر الكاتب أن بعض الشعوب تتغنى في أناشيدها وشعاراتها بذكائها، وتساءل هل هذا الوصف يكون بالفعل صحيحا؟ هل لأنه موجود في هذا الشعب بعض العباقرة، أن هذا الشعب عبقريا؟، وقدم بعض الدراسات عن ذكاء الشعوب وترتيبها وقدم دراسة توضح هل ممكن أن ينخدع الشعب الذكية بالإعلام؟
ذكر الكاتب أربع سمات رئيسية في الفرق بين إعلام المجتمعات التي تتمتع بالحريات وبين إعلام الدول المحرومة منها:
أولا: مستوى التناقض بين الحقيقة والافتراء.
ثانيا: مستوى الحبكة الإعلامية للأكاذيب.
ثالثا: وجود النخبة المؤثرة المعارضة للخداع.
رابعا: توفر البيئة القانونية الداعمة للحريات.
في فصل الإعلام والاتصال بعض التعاريف لعلم الاتصال وبعض المصطلحات وفيه تعريف جامع لعلم الاتصال، وفي فصل مكونات عملية الاتصال الجماهيري ورد نموذج لازوريل وهو يتضمن خمس مكونات أساسية لعملية التأثير الإعلامي وهي: من؟المرسل، يقول ماذا؟الرسالة، بأي وسيلة؟، لمن؟ وبأي تأثير؟، واتبعه الكاتب بنموذج مالتيزك الذي يظهر عدد من المتغيرات.
في فصل الإعلام لا يكذب ذكر الكاتب أن الإعلام نجح في أن يصبح في موضع المرجعية، وليس مرجعية معلوماتية فقط بل للقيم والتصورات، وذكر بعض الدراسات التي تثبت ذلك، والتأثير الأخطر للإعلام في أن الإنسان يتفاعل مع الواقع بحسب تصوره له، والذي يكون التصور في واقعنا هو الإعلام.
التلفاز وبسبب ما يتسم به من إثارة وتشويق فإنه يمارس تأثيرا تربويا يفوق ما تمارسه الأسرة أو المدرسة، عندما طولبت عينة من دراسة ميدانية بجامعة ليستر ببريطانيا، بالاختيار بين التصديق بما يقوله الوالدان، أو المدرسة أو التلفاز، اختار 54% تصديق ما يقوله التلفاز، وفي حادثة بشعة شغلت الرأي العام فقد قتل رب أسرة ولك أن تتصور بماذا انشغل الأطفال بعد مقتل أبوهم مباشرة[5].
تحدث الكاتب عن اضطرار الجمهور للتصديق مع علمه بالكذب، وذكر تحليلا لذلك وممكن أن يرجع له القارئ في موضعه[6]، وتحدث عن صدور حكم قضائي يشرع الكذب للسياسيين، فكيف وصلوا لذلك[7].
خصص الكاتب صفحات لكشف خدع الإعلام لا يكذب، وذكر وقرر قبل ذلك أن أغلب وسائل الإعلام لا تتوقف عن الكذب، سواء كانت منصة للسياسيين أو رجال الإعلام
في القاعدة الأول من يدفع للزمار، يختار اللحن، تحدث الكاتب عن تكلفة القنوات الإعلامية، وأن تكلفتها تزيد عن إيراداتها، وتساءل ممن يدفع الفرق؟، وتحدث عن السر وراء الإعلام وأنه يكمن في مزيج ثلاثي يضم ثلاثة أركان المال – السياسة – الإعلام، وذكر نموذج صانه الملوك وهو جاك أبراموف، وفي القاعدة الكثير من النماذج، بل إنه تحدث عن ظاهرة تغيير الولاءات عند الإعلاميين.
في القاعدة الثانية الإعلام يتعلم من بافلوف، ويتضح المزيج بين علم النفس والإعلام، وأورد الكاتب خلاصة ما استفاده الإعلام من حيث: تداعي المعاني، التعزيز أو التدعيم، وأخيرا المحاكاة.
في القاعدة الثالثة الاستعانة بصديق، وهي نقل الرسائل عبر النخب وقادة الرأي الذين لديهم القدرة على إعادة صياغتها ووضعها في إطار ذي دلالة عند الجماعات التي تتبع لهم، وأورد في القاعدة بعض الشواهد، وأورد الأنماط التي يتعامل بها الإعلام مع النخب المؤثرة في الرأي العام وهي: المنع، الاحتواء، الزرع.
وفي القاعدة الرابعة هندسة العقول والمجتمعات، وهو أهم فصل في الكتاب، ابتدأه الكاتب بسؤال ممكن أن تطرحه، وهو: كيف ترى نهاية الصراع بين العرب واليهود في فلسطين؟ ذكر الكاتب أن طارح السؤال سيتفاجأ بإجابات متناقضة لدرجة مضحكة أحيانا، برغم التشابه العام بين هؤلاء الأشخاص في خصائص كثيرة.
فما الذي يجعل الاستجابة متنوعة ومتفاوته تجاه الشيء نفسه إلى هذه الدرجة؟، إنه ما يعرف بــ النظام الإدراكي المعرفي للإنسان.
لا تصدر الاستجابة من الإنسان كرد فعل للواقع المادي بشكل مباشر، وإنما كرد فعل للواقع كما يدركه هو بكل تركيبته، ومن خلال ما يسقطه الواقع من أفراح وأتراح، وأشواق ومعان، أو رموز وذكريات، وأطماع وأحقاد، ونوايا خيرة وشريرة، ومن خلال مجموعة من المنظومات الأخلاقية والرمزية والأيدولوجية[8].
وأتمنى أن أطيل هذا الموضوع وأسرده بالكامل، ولكن اللبيب بالإشارة...يكتفي، ومن الأمثلة الطريفة ما يروى عن ماري أنطوانيت ملكة فرنسا قبل الثورة والتي كانت تعيش عيشة مترفة منعزلة عن العالم الخارجي، فقد قيل إن بعض الحراس وجدوا فلاحا مغشيا عليه من فرط الجوع، فأتوا به إليها، فأشفقت عليه وقالت له «يا سيدي، يجب ألا تتبع هذا لرجيم القاسي».
وليس هناك غرابة في موقفها هذا لأنها فرضت مخزونها الإدراكي على ما رأته بعيونها، فالجوع الذي حدث للفلاح ليس بسبب الفقر بالنسبة لها، بل هو بسبب الرجيم.
الأشخاص ينظمون معتقداتهم وأفكارهم في أشكال ذات مغزى ومعنى معين، ثم يدركون العالم الخارجي وفق إطار المعنى أو المغزى، وهذا ما يفسر عدم تطابق الفهم والاستجابة للرسالة الإعلامية الواحدة.
وسائل الإعلام تتعامل مع الخريطة الإدراكية وفق ثلاثة إستراتيجيات وهي: التوظيف – التعديل – التنميط، أتمنى من القارئ أن يقرأ هذا الفصل ويفهمه جيدا، حيث فيه أمثلة تبين كيف وظفت الإدراكية، منها: بيل كلينتون وصغر سنه وأثره على ترشحه للرئاسة، وعراب الإستراتيجية إدوارد بيرنيز...إلخ.
القاعدة الخامسة تتلخص في الجواب عن لماذا تدفع مالا لشراء صحيفة؟ لماذا تجلس أمام التلفاز لساعات متتالية؟ ما الذي يدفعك لتكرار هذا السلوك يوميا دون كلل أو ملل؟.
الجواب في نظرية الاستخدامات والإشباعات، وهي أن الإنسان يتابع وسائل الإعلام من إشباع مجموعة من الحاجات والدوافع، وعلى أساس ذلك يحدد نسبة تعرضه لوسائل الإعلام كما وكيفا.
وقسم الحاجات إلى مجموعات خمسة حسب تقسيم العلماء له، وذكر الكاتب الخدع المستخدمة التي منها: إيهام المتلقي بحاجات غير حقيقية، وخدعة الإشباع البديل ومثالها شعب ثائر غاضب من الحكومة، لأسباب مختلفة فقر ظلم فساد، يبادر الإعلام بالتدخل ليقوم بدلا منهم بالنقد العلني للحكومة، والخدعة الأخيرة وهي عبر الحاجة إلى التشويق والإثارة وتتبع الغرائب.
القاعدة السادسة انطلقت في أن وسائل الإعلام تواجه أنماط مختلفة من الجمهور، جمهور المتلقين الخاص، جمهور المتلقين العام، الخاص هم أولئك الذين ينتمون إلى جماعات محددة داخل المجتمع، والعام هم مجموع الشعب.
بذلك يكون على وسائل الإعلام التحرك بحذر داخل المرجعية لكل فئة، ولذلك طورت وسائل الإعلام أساليب متنوعة للالتفاف على المعايير الثقافية والاجتماعية بما يكفل لها تنفيذ رؤيتها دون أن توقع المتلقين في أزمة التناقض ولك أن تقرأها أخي القارئ لكي تعرف بعض النظريات لتمرير بعض الفتوى، استخدام الرأي والرأي الآخر لإحداث سلوكيات مخالفة لتقاليد المجتمع.
فن الوصول إلى الزبون القاعدة السابعة، تتعرض الرسالة الإعلامية إلى مقلصين لها وهما: التشويش، والفقد.
وذكر الكاتب كيف عالجوا المتخصصون هذه الإشكاليات بالتكرار، وذكر الكاتب أهداف التكرار الذي ذكر بعضها غي دورندان، في كتابه الذي وسمه الكاتب بالمهم وهو الدعاية والدعاية السياسية.
إذا كان الجمهور يصدق فلماذا يتوقف الإعلام عن الكذب؟، قاعد ثامنة، ذكر فيه الكاتب أسباب قابلية التصديق، وأسباب الاستمرار في الكذب.
وفي التاسعة ذكر كيفية التلاعب بالعقول، وأهم فكرة في التلاعب بها هي من خلال العقل الباطن، حيث تتحكم دوافع خفية في سلوك الإنسان، وهناك سياقات متعددة يظهر فيها توظيف الإعلام للعاطفة في تحقيق أهدافه، وهي:
1. إثارة المخاوف.
2. أسطورة الصديق.
3. أسطورة العدو...كبش المحرقة.
وأخير الأجندة، ترتيب وسائل الإعلام للمواد الإخبارية والقضايا والموضوعات التي تتناولها في ترتيب يشير إلى الأهمية، وهذا الترتيب يعبر عن سياستها من هذه المواد، وكيف أنه في أحيان تقدم أخبار ومنشورات ليست ذات أهمية ليشعر المتلقي بقلة الأهمية لأخبار ومنشورات عرضت بعدها.

 

 

 

GoodReads Link

Download - Archive

Download - MediaFire


الجمعة، 11 يوليو 2014

صورة الإسلاميين على الشاشة

صورة الإسلاميين على الشاشة

 

صورة الإسلاميين على الشاشة
“الإسلاميون الذين يصرون على أن يبقوا إسلاميين ولا ينتقلون للتماهي المطلوب= يختلف منهج التعامل معهم بحسب الموازنات النفعية. وطبيعي جداً ألا تتساوى درجة التعامل والمواجهة مع كل تيار من تيارات الإسلاميين، وطبيعي جداً أن المتغيرات الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية سوف تتحكم في درجة ومنهجية التعامل، خاصة مع المرونة الشديدة التي تتيحها السياسة الحديثة وفق أسسها البراجماتية.

فالقوى المهيمنة غربياً، والحكومات المركزية بشبكات علاقاتها= قد تقرب هذا الإسلامي وتباعد ذاك الإسلامي، في خطوات محسوبة بدقة وفق المقتضيات المصلحية لإدارة الصراع؛ فسترى التيارات القتالية وقد تم تقريبها في ثمانينات الأفغان، والتيارات السياسية وقد تم تقريبها في ألفية الأتراك، وعقب ثورة تونس ومصر، والتيارات الدعوية المجتمعية يتم تقريبها في أوقات متفرقة لمنع تمدد التيارات السياسية مجتمعياً، ولمواجهة تيارات العنف فكرياً= إلا أن الجميع بالنسبة لهم يمثل خطراً، سواء كان الإسلامي الذي يمثل خطراً؛ لأنه مسلح وعنيف، أو كان الإسلامي الذي يمثل خطراً؛ لأنه يصارعهم على السلطة بأدواتها، ويزاحم شرعيتهم السياسية، أو كان الإسلامي الذي يمثل خطراً؛ لانشغاله بسؤال المجتمع بصورة تهدد التجانس الثقافي المجتمعي الذي تدير الدولة خيوطه حتى لا يشكل المجتمع وثقافته تهديداً لمصالحها.

. هناك ثابت واحد خلف مظاهر التغير في سياسات التعامل والمواجهة، هذا الثابت الواحد هو: ليس ثمة إسلامي يمكن الرضى عنه إلا حين يكف تماماً عن أن يكون إسلامياً

مراجعة لإبراهيم السكران  من صيد الفوائد
ذكر المؤلف أنه في اختياره لعينة الأفلام محل الفحص راعى فيها شهرة هذه الأفلام وتداولها الجماهيري لتكون ممثلاً نموذجياً وعينة دالّة، ويبتعد عن ثغرة الاختزال والأمثلة الاستثنائية.
كما شرح المؤلف في الفصل الأول العلائق المضمرة بين تغطية الإسلاميين على الشاشة وبين المفاهيم الصراعية السياسية والحضارية في الفكر الغربي.

ومن أجل فحص عينة دالّة من المواد السينمائية فإن الباحث يحتاج إلى عدة مفهومية وأدوات منهجية للفحص، وقد شرح الباحث في الفصل الثاني حزمة من الأدوات التي استعملها كالمنهج الوصفي وسيميولوجيا السينما وتحليل الخطاب، وأشار إلى أنه يوظفها بطريقة تخصيبية بما ينسجم مع موضوعه واحتياجاته ولا يلتزم فيها بكامل شروطها الفنية التقنية، وهذا الفصل فصل تنظيري غني يطور إمكانيات القارئ في تأويل المشهد الإعلامي الفني، وأشار فيه المؤلف إلى مفاهيم الصورة النمطية ونظرية دوامة الصمت ومفهوم الفيلم كنص ونظريات علائق السلطة بالمعرفة وغيرها، وناقش المؤلف ظواهر أشد تعقيداً، ومنها: كيف يكون كاتب النص السينمائي هو ذاته ضحية تزييف وعي مسبق؟ وتفسير ذلك.

وأما (السينما الأمريكية) التي خصص لها الباحث الفصل الثالث فقد اختار مجموعة أفلام أنتجت كلها بعد أحداث سبتمبر، ونقل المؤلف عن مجلة فاريتي خبر اجتماع مسؤولين من البيت الأبيض بتنفيذيين في هوليود لتجنيد الإعلام في التحديات السياسية الجديدة لإدارة بوش.

والأفلام الأمريكية الثلاثة التي حللها الباحث تفصيلياً هي: فيلم المملكة (The Kingdom) وفيلم "كتلة أكاذيب" (Body of Lies) وفيلم الناجي الوحيد (Lone Survivor).

كما أشار في هذا الفصل إلى مقارنات وموازنات بأفلام أخرى مثل: فيلم التسليم (Rendition) وفيلم اللامعقول (Unthinkable) وفيلم سريانا (Syriana) وفيلم "منقح" (Redacted) وفيلم عين النسر (Eagle Eye) ونحوها.

وأشار الباحث إلى نمط عرض هذه الأفلام لصورة الإسلامي والوهابية والجهاد والعمليات الاستشهادية والحور العين واللحية والخليجي والمرأة الخليجية والأجهزة الأمنية المحلية، وصولاً إلى وحدات محلية صغيرة كتصوير الفيلم الأمريكي لحي السويدي بالرياض!

وفي مقابل ذلك كيف تعرض الأفلام الأمريكية الصورة الوردية للجندي الأمريكي، أو إظهار النقد بدهاء عبر تصوير الخطأ باعتباره خطأ فردي شاذ عن قيم الجندية الأمريكية المثالية، وإظهار الجندي الأمريكي في صورة البطل الذي لا يقهر، ويقارن المؤلف بإشارات عابرة صورة المثاليات الأمريكية بالوقائع الدموية المروعة التي ارتكب فظائعها الجنود الأمريكان كتراجيديا عبير الجنابي رحمها الله، أو أهوال تعذيب السجناء على يدي المحققين الأمريكان.


وجعل المؤلف المبحث الرابع في هذا الفصل لمناقشة الحجة التي تقول أن (الأفلام الأمريكية متنوعة وفيها ما ينقد السياسة الأمريكية).
وبعد أن انتهى المؤلف من تحليل (السينما الأمريكية) في الفصل الثالث، انتقل المؤلف إلى الفصل الرابع وهو عن (السينما المصرية)، وأول ملمح كثف المؤلف الضوء عليه هو أن هناك فارقاً صارخاً بين السينما الأمريكية التي تعرض الرسائل بطريقة (الحقن غير المباشر) والسينما المصرية التي تعرضها بطريقة مكشوفة فجة معدومة الرمزية والإيحاء، وبمسحة من السذاجة الفنية، ولكن المؤلف نقل معلومة مثيرة للدهشة، حيث يقول المؤلف (أشار الممثل المصري/الأمريكي سيد بدرية إلى أن صانعي السينما الأمريكية قد أخذوا صورة الإرهابي المسلم من أفلام عادل إمام) وإن كان المؤلف لا يجزم بدقتها.
ويذكر المؤلف أنه قبل انتصاف التسعينات ظهر عملان فنيان في مصر هما أهم الأعمال المؤثرة في هذه البيئة، وهما: فيلم الإرهابي (1994م)، ومسلسل العائلة (1994م). ثم قام المؤلف بتحليل مضامينهما التشويهية للاتجاه الإسلامي والمفاهيم الشرعية، وحلل تفصيلاً أيضاً فيلم (طيور الظلام)، كما قارن المؤلف ووازن بأفلام أخرى مثل: فيلم عمارة يعقوبيان، وفيلم دم الغزال، وفيلم الإرهاب والكباب، ومسلسل الداعية، وفيلم الثلاثة يشتغلونها. ويذكر المؤلف أن السينما المصرية تركّز على فكرة الشبق الجنسي لدى المتدين، وتوحي دوماً أن الفقر والفشل هو سبب الانضمام للجماعات الدينية، ويقارن المؤلف هذه الفكرة الثانية بالأطروحة البحثية التي تؤكد انتماء شباب الحركات الإسلامية إلى الطبقة الوسطى اجتماعياً!

وينقل المؤلف في هذا الفصل تجربة شخصية له حين تم التحقيق معه سابقاً في مباحث أمن الدولة كإجراء روتيني في تلك المرحلة، وهي تجربة لافتة تكشف نمط تفكير العقلية الأمنية تجاه الحركات الإسلامية، حيث يقول المؤلف أنه سأل الضابط المحقق: لماذا اعتقلتم جاري الذي ينتمي للتبليغ برغم أن التبليغ لا يهدد أي نظام سياسي؟ فقال الضابط (كلكم قريبين من بعض، التبليغ بيقوّموا الواد من على القهوة، والسلفيين بيعلّموه، والجهاديين بيسفّروه)!.
ثم حاول المؤلف في الفصل الأخير الذي سماه (اللبن المغشوش؟) أن يجيب على سؤال: ما هو النموذج الديني الذي تريده القوى المحركة واللاعبون الكبار؟ وانتقد المؤلف الإجابات الشائعة، حيث يرى أن الصيغة المقبولة لهم فقط هو من يتنازل عن الأصول الدينية ويتنازل عن الاستقلال السياسي، بشرطين: أن يكون التنازل عنهما كليهما، وأن يكون عن "قناعة" وليس براجماتية سياسية، ثم أسس على رأيه هذا تفسير سبب تفاوت المواقف الغربية تجاه الحراك السياسي في العالم العربي والإسلامي. والحقيقة أن المؤلف من الشخصيات الفريدة في تنوع التخصصات، ولو طالع القارئ كتابه التاريخي (اختلاف الإسلاميين)، وسلسلة أبحاثه حول لبرلة الإسلام (خارطة التنوير، المشروعية السياسية، الجريمة والعقوبة)، وكتابه التأصيلي (السبل المرضية لطلب العلوم الشرعية)، وأبحاثه الأصولية والعقدية المتناثرة في ملتقى أهل الحديث، لشرق بالوجوم من هذه القدرة على التأليف المبدع في تخصصات متفارقة. وهذا الكتاب، وهذه المراجعة، غرضها الأساس رصد المكر الكبار الذي قال الله عنه (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا)[الأنعام:123] وقال سبحانه عنه أيضاً (وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ)[إبراهيم:46] وقال سبحانه عنه (بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ)[سبأ:33]. وليس الغرض من هذا الكتاب، ولا هذه المراجعة، تطبيع مشاهدة هذه القاذورات السينمائية، بل أوصي أخي الذي سلمه مولاه من البلوى بمثل هذا النتن الفني أن يستمر في صيانة نفسه، ويتذكر قول الله (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ)[النور:30] وقول الله (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ)[لقمان:6]، والحياة قصيرة، ولقاء الله قريب، والأمر لا يستحق المغامرة.

رابط Good Reads 

Download - MediaFire

Download - Archive 


 


الاثنين، 21 أبريل 2014

الإعلام وتشكيل الرأي العام وصناعة القيم

الإعلام وتشكيل الرأي العام وصناعة القيم



صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب "الإعلام وتشكيل الرأي العام وصناعة القيم".

تحاول فصول هذا الكتاب، التي ساهم فيها نخبة من الكتّاب والباحثين العرب، تقديم قراءة نقدية لأهم التطورات التي شهدها قطاع الإعلام والاتصال، وتحليل أهم النظريات والاتجاهات العالمية والعربية على هذا الصعيد، وأخلاقيات مهنة الإعلام وعلاقتها بقيم الديمقراطية والحرية، مع تركيز بعض الفصول على واقع البث الفضائي والثورة الرقمية في الوطن العربي، وعلى تجارب الفضائيات العربية في مجالات الخبر السياسي أو قضايا الشباب أو الأطفال، وتأثيرها في منظومة القيم السياسية والتربوية في المجتمعات العربية؛ وعلى توجهات وسائل الإعلام الغربية تجاه بعض القضايا العربية.
لقد بات من المؤكد أكثر فأكثر اليوم مدى التأثير الذي تحدثه وسائل الإعلام والاتصال، وبخاصة في عصر الفضائيات والإنترنت، في صناعة الرأي العام وفي التحكم في دينامية الجماعات وتوجيه سلوك أفرادها؛ الأمر الذي وفّر لمن يملك هذه الوسائل أو من يتحكّم في برامجها ومضمونها، القدرة على التأثير في سير أحداث كبرى شهدتها وتشهدها الكثير من المجتمعات، بما فيها الثورات والانتخابات البرلمانية والرئاسية وغيرها؛ فضلاً عن تأثيرها في صياغة الذوق العام والذوق الفردي على السواء، وبالتالي تحكمها في أنماط الاستهلاك وفي تحديد أولويات العرض والطلب في بعض السلع، بل في إعادة تحديدها معايير التربية والثقافة والجمال والحرية والقيم.

يقع الكتاب في 384 صفحة.


 

الثلاثاء، 7 يناير 2014

فنون الاتصال والإعلام المتخصص

فنون الاتصال والإعلام المتخصص


رسالة دكتوراة متخصصة في مجال الإعلام  وهو ثمرة جهد علمي مشترك لأستاذين ذوي تخصصين مختلفين : الصحافة والإذاعة بشقيها الراديو والتليفزيون
ومشهود لهما بالجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي
وجاء الكتاب شاملا لعرض تاريخي للإعلام المتخصص على مستوى الصحافة المطبوعة المقروءة والمسموعة والمرئية
بالإضافة إلى تحليل وتقييم بعض ممارسات كدراسة حالات مؤسسة أخبار اليوم وقطاع القنوات المتخصصة باتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري

وغطت الفصول الستة للكتاب مقدمة حول فنون الاتصال ووالمفاهيم الأساسية للأنشطة الاتصالية  كالتسويق الاجتماعي
ثم تناول الكتاب  إصدارات أخبار اليوم نموذجا للصحافة المصرية 
وأهم القضايا التي تعاني منها مجلات الأطفال 
ثم تعرض الكتاب للعمل الإذاعي المتخصص   في مصر والعالم العربي مقارنة بالدول المتقدمة (الولايات المتحدة وأوروبا)

مما يجعل من هذا الفصل الذي أعدته د/ منى الحديدي  دراسة كاملة تقصيلية للإعلام الإذاعي المتخصص متضمنة  دراسة مقارنة متعمقة بين أهم المؤسسات والشبكات والقنوات التلفزيونية  بما ذلك سياسات التمويل والإدارة والانتاج  وأساليب التعامل مع الجمهور 




الأحد، 17 نوفمبر 2013

ظاهرة ويكيليكس - جدل الإعلام والسياسة بين الافتراضي والواقعي

ظاهرة ويكيليكس 

 جدل الإعلام والسياسة بين الافتراضي والواقعي



صدر عن المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السّياسات كتاب بعنوان "ظاهرة ويكيليكس: جدل الإعلام والسّياسة بين الافتراضيّ والواقعيّ" (591 صفحة من القطع الكبير). والكتاب خلاصة مؤتمر علميّ حرّرت أبحاثه هدى حوا، وشارك فيه ستّة عشر باحثًا عربيًّا وأجنبيًّا بينهم عزمي بشارة وغاريث بورتر ولينا الجيوسي وماكسيميليان فورت ونهوند القادري عيسى ومحمد جمال باروت وهشام القروي وغيرهم. وهو محاولة علميّة لفهم ظاهرة التّصادم مع النّخبة السياسيّة والعسكريّة الأميركيّة؛ هذه الظّاهرة التي بدأت بتسريب "فيديو بغداد" الذي يصوّر قتل جنود أميركيّين مدنيّين عراقيّين بصورة قصديّة في نيسان / أبريل عام 2007، والتي لا يمكن فهمها إلا في سياق ثقافة الإنترنت التي رسّخت حقّ الوصول إلى المعلومات، وأتاحت للهاكرز (Hackers) أن ينشروا ما شاؤوا من المعلومات المقرصنة لغاياتٍ سياسيّة مشروعة، استنادًا إلى مبدأ الشفافيّة في النّظام الديمقراطيّ، الأمر الذي يخدم إعادة الاعتبار إلى العقل والحقائق.
تضمّن هذا الكتاب عددًا من الدّراسات والبحوث أبرزها: الحقيقة والسّلطة وإعادة الاعتبار إلى الحقائق (عزمي بشارة)؛ الإعلام والسّلطة وتبديل شكل الاحتجاج (ماكسيميليان فورت)؛ سلطة التكنولوجيا وتكنولوجيا السّلطة (لينا الجيوسي)؛ المصادر الإعلاميّة الجديدة وإعادة توزيع القوّة (باسم الطويسي)؛ المشهد الثوريّ الافتراضيّ (الصادق الحمامي)؛ ويكيليكس ومشكلة تحميل المسؤوليّة (غاريث بورتر)؛ تسريبات ويكيليكس بين التّشكيك والاحتفاء (الصادق رابح)؛ أيّ دور للتّسريبات (نهوند القادري عيسى)؛ تحدّيات الوثيقة التاريخيّة (جمال باروت)؛ إيران ووثائق ويكيليكس (فاطمة الصمّادي)؛ الانتهاكات الأميركيّة لحقوق الإنسان في العراق من خلال وثائق ويكيليكس (باسيل يوسف بجك)، علاوةً على دراساتٍ كتبها كلٌّ من مسعود ضاهر وحسن أبو نعمة وموسى بريزات ونهى خلف وهشام القروي، وهو ما يضع بين يدي القارئ العربيّ مرجعًا مهمًّا في فهم هذه الظّاهرة التي واجهت السّلطات في أميركا والعالم العربيّ ووسائل إعلامها باقتدار.