‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدين والسياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدين والسياسة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 1 أبريل 2017

قوة الدين في المجال العام

قوة الدين في المجال العام


نقلا عن موقع مؤمنون بلا حدود 
قراءة : مصطفى عبد الظاهر
الدين ظاهرة مدهشة تلعب في حياة الناس أدوارا متناقضة، يمكن له أن يدمر، أو أن يبعث الحيوية، يستجلب النوم أو يدعو إلى الصحو، يستعبد أو يحرر، يعلم الخنوع أو يعلم الثورة".

بهذا الاقتباس للمصلح الإسلامي وعالم الاجتماع الإيراني الكبير د.علي شريعتي، يبدأ "كريج كالهون"كلمته في ختام المؤتمر الكبير الذي عقد في نيويورك عام 2009 في القاعة التاريخية باتحاد كوبر تحت عنوان: "قوة الدين في المجال العام "، حيث قدمت المداخلات الأربع ليورجين هابرماس وجوديث بتلر وتشارلز تايلور وكورنيل ويست، ثم أصدرت المشاركات الأربع في كتاب تحت نفس العنوان؛ منقحة ومحررة عن طريق إدوارد منديتا وجوناثان فانانتوبرين، ثم أصدرت الطبعة العربية بترجمة المترجم العراقي فلاح رحيم عن دار التنوير اللبنانية بالاشتراك مع مركز دراسات فلسفة الدين في بغداد بإشراف الدكتور عبد الجبار الرفاعي.
هذا الاقتباس السابق ذكره لعلي شريعتي، يصلح كحجر أساس لفهم الأطروحة الرئيسة لهذا الكتاب القيم، فلقد عكفت الفلسفة الغربية الحديثة والمعاصرة، طوال عقود على فهم الدين وعلاقته بالفضاء الاجتماعي، وكيفية نشوء مساحاته وآلياته وكيفية شغلها،وتفسير "الاحتياج" الموضوعي أو الذاتي الذي يؤدي لخوض تجربة دينية سواء "بإنشائه" أو بخوض تجربة ممارسته واللجوء إليه؛ فمن ماكس مولر (1823- 1900) الذي استخدم نظرية داروين في النشوء والارتقاء لفهم تكون الدين أصلاً في المجتمعات، وقاده ذلك إلى نظرية قائمة على أن تطور اللغه هو الأصل في ظهور الأديان والسحر
من مولر إلى ماركس في نظريته عن الدين الذي يراه مظهراً من مظاهر الهرب من مواجهة الاستغلال الاقتصادي وفرويد الذي يرى أن الدين هو اختراع ذاتي ناتج عن اصطدام اللاوعي بضغوط المجتمعات، فهو تجربة تدور رحاها بين الوعي واللا وعي وبين الأنا والأنا الأعلى.
وغير ذلك الكثير من النظريات الغربية في تفسير نشوء الدين والحاجه إليه، والتي هي على تنوعها تتفق على نتيجة واحدة، هي أن الدين لابد وأنه بمرور الوقت يزدادا ضموراً وهامشية لصالح المساحات التي يحتلها عقل "الأنوار" بانتظام في الفضاء الاجتماعي الحديث.
إلا أن هذه النتيجة أو الفرضية بالأحرى، تصطدم بالواقع عودة "الديني" وتزايد قدرته على اجتذاب أعداد أكثر من الناس وخاصة في الغرب، بل وحتى نزوع قطاعات كبيرة من المثقفين إلى مصدر لإنتاج "المعنى"، الأمر الذي يحاول فلاسفتنا الأربعة في هذا الكتاب نقاشه، فالمجال العام ليس فضاء للنقاش العقلاني البحت أو التوافق الطوعي الخالص ولا الدين مجرد شأن خاص.
فحسب هابرماس، فإن المجال العام الذي بدأ بالظهور في القرن الثامن عشر تطور بوصفه فضاء اجتماعيا متميزاً عن الدولة والاقتصاد والعائلة فيه يمكن للأفراد أن يتواصلوا فيما بينهم كمواطنين مستقلين من أجل التداول في الصالح العام  فهو بحسب تعبيره "القوة غير المفروضة بالقوة" التي يحوزها الجدال الأفضل.
فهابرماس في مداخلته قد قدم موقفاً أكثر اعتناء بمكانة الدين في المجال العام من رأيه الأول في كتابه "التحول البنيوي للمجال العام" حسب النقاد، فيرى أنه يجب أن يتم تطوير موقف "مابعد علماني" يأخذ في الحسبان الحيوية العالمية المتواصلة للدين ويستفيد من الاستبصارات الأخلاقية التي يحملها الدين بشرط أن تترجم إلى لغة عقلانية "اتفاقية" كي تبث عبر المجال العام.
يصل هابرماس إلى ذلك عبر أطروحة نقدية مكثفة لفكرة الفيلسوف الألماني "كارلب شميت"عن"اللاهوت السياسي" فيرى هابرماس أن كل الذي خشي منه شمت قد حدث بالفعل، ولم تعد الدولة الحديثة تستمد سلطتها من هذا الأصل الوجودي، ولا يمكن أن تتم محاولة إعادة الدين إلى المجال العام عن طريق رد أساس سلطة الدولة إلى أساس لا يحتكم إلا للكتب المقدسة.
ويقدم الفيلسوف الكندي تشارلز تايلور صاحب الكتاب الشهير"عصر العلمانية"،وهي بعنوان "لماذا نحتاج إلى تعريف جذري للعلمانية " يقدم فيها قراءة فينومينولوجية للعلمانية، فيقول بأن الدولة التي يمكن أن توصف بالعلمانية ليست التي تنصب علمانيتها كمتاريس بينها وبين كل ماهو ديني وتفترض فيه كل خطأ بشكل قبلي بناء على ما سماه "أسطورة التنوير"، بل هي الدولة التي تضع بينها وبين الأفكار المتنوعة داخلها مسافة أولية تسمح لها أن تتعامل بحيادية مع كافة الأفكار، معرجاً على حالات منع ارتداء الحجاب في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والمشكلات من هذا القبيل في المجال العام الأوروبي.
وتقدم الفيلسوفة النسوية المعروفة جوديث بتلر مشاركتها بعد نقاش سريع بين هابرماس وتايلور، في فصل ثالث من الكتاب، قائمة على محاولة "نحوية" في تفسير المجال العام، تجادل فيها عن أهمية اللغة في إخراجنا للوجود، كفاعلين اجتماعيين، لا يمكن أن نخرج إلى الوجود الاجتماعي إلا عن طريق الحصول على أسماء، وهو ما يعني أنه لا سبيل إلى منع إمكانية أن نستدعى بطرق مؤذية مقلقة، ولا سبيل إلى تلافي هذا الوهن الأولي الناتج عن لغة لم نشارك أبداً في وضعها، هي التي تمنحنا المكانة الأنطولوجية المؤقتة اللازمة، الأمر الذي يقوض حدود الفاعلية ويغلق بضربة واحدة إمكان الفاعلية الجذرية، مثل ممارسة الترهيب عبر إطلاق تهمة معاداة السامية على كل منتقد لإسرائيل حتى وإن كان يهوديا\!
تقدم بتلر أطروحتها السابقة عبرمجموعة من الملاحظات عن الأساس الديني للمجال العام، والذي كان محدداً رئيساً للفصل بين ما هو عام وما هو خاص، وتضرب مثلاً مفصلاً عن الفرق بين الأخلاق التي تحويها اليهودية كدين، والتي تدعو للتعايش، وما هو متجذر في الثقافة اليهودية التقليدية بسبب تقاليد الشتات، فيكون التعايش بذلك شرط حتمي سابق على تكون أية أمة من الأمم،وبين ما تكرسه الصهيونية كسردية علمانية تكرس للعنف ومصادرة حقوق الفلسطينين وتدمر كل فرصة للعيش السلمي المشترك.
أما المداخلة الأخيرة، فهي لناقد ومثقف وناشط أمريكي أسود،هو كورنيل ويست الذي يقدم نفسه على أنه مسيحي اشتراكي ومتفلسف، وموسيقي أيضاً، تغطي كلمته لهجة كوميدية لطيفة ملؤها الدعوة للتعايش، ولتفهم الخطابات المتنافرة في المجال العام عن طريق نقد التجربة البراجماتيه الأمريكية، من خلال قيم المسيحية النبوية التي شكلتها التجربة الأفرو أمريكية. من خلالها ينتقد ويست صوتين أمريكيين آخرين؛هما ريتشارد رورتي وجون رولز، وهما من حماة الليبرالية الأمريكية التي يعتبرها ويست "علمانية دوغمائية " تمارس دور الشرطي على المجال العام وتحرمه من أفكار متنوعة بتنوعه الداخلي، والتي ربما تكون افكاراً تنويرية أيضاً!
يمكننا أن نستفيد كثيراً كعرب، أياً كانت انتماءاتنا الفكرية، من هذا النوع من السجالات العلمية في مجتمعات تحاول ألا تكون أحادية تحت أي مسمى،حتى وإن كان "التنوير،ومن خلال مثقفين تعلموا أن يثروا المجال العام في مجتمعاتهم بآرائهم لا بما حفظوه من آراء غيرهم أو أنساقهم الفكرية.





الجمعة، 30 ديسمبر 2016

الرشد السياسي وأسسه المعيارية

الرشد السياسي وأسسه المعيارية

 بحث في جدلية القيم والمؤسسات والسياسات


بحث في جدلية القيم والمؤسسات والسياساتبح
بحث في جدلية القيم والمؤسسات والسياسات

 

يعد هذا الكتاب من حيث هيكل أفكاره البنائي خطوة متقدمة للأمام في مجال البحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية من زاوية إسلامية المعرفة. حيث أن المؤلف وهو أستاذ العلوم السياسية السوري الدكتور لؤي صافي ينتقل في هذا المؤلف بمساحات البحث في مشاريع إسلامية المعرفة إلى الحديث عن السياسات وواقع المؤسسات. إذ كيف ننتقل بالقيم من مجرد كونها قيما إلى بلورتها كسياسات وصياغتها في مؤسسات كي ننتقل بمساحة البحث من مساحة ساكنة إلى خريطة بحثية متحركة متجددة وفعالة.

يتناول الكتاب محاور هامة مثل الرشد السياسي ومجاله الدلالي، وعلاقة الرشد السياسي بالمرجعية المعيارية (وهي نقاط لها أهميتعا في تاريخ البحث داخل مشاريع إسلامية المعرفة)، والصلة بين الحكم الراشد والحوكمة الراشدة، وأثر الرشد السياسي في ترشيد السياسات العامة) .
كذلك يتناول الفصل الأول من الكتاب (الحوكمة ومحدداتها) فيتحدث عن 'المعيارية السياسية وجدل المرجعية' ، و 'الدولة والمجتمع' و 'الديني والسياسي في التجربة الغربية' و 'الإسلامية' و'الإصلاحية' ، وكذلك 'جدلية الحرية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية' ، و 'جدلية المعياري والبنيوي في تحديد الحوكمة الرشيدة'.
ثم يتناول في الفصل الثاني من الكتاب (النموذج المدني والرشد السياسي) فيتحدث عن 'ميثاق المدينة' و'مبادئ دولة المدينة السياسية' و 'ميثاق المدينة أسس لنموذج الدولة المدنية التعددية' و 'الخلافة الراشدة ومبدأ المشاركة والمساءلة' و 'مبادئ الحكم الراشد'.
وفي الفصل الثالث يتناول الكتاب (الرشد السياسي وجدلية الشرعي والعقلي) فيتناول فيه 'الشريعة وجدلية المبادئ والأحكام' و 'الشريعة والشرعية السياسية' و 'السياسة الشرعية والمصلحة العامة' و 'المصالح بين العقل والشرع' و 'المصالح العامة وارتباطها بمعرفة المقاصد وتحديد الكليات ' .... إلخ.

ثم في الفصل الرابع يتحدث عن ( الحريات وحدود الإلزام بين الشريعة والقاتون) ، وفي الفصل الخامس ( النظام الشورى والحوكمة الرشيدة) ، وفي الفصل السادس ( الدولة والأمة والمجتمع المدني ) ، وفي الفصل السابع والأخير يتحدث عن (السياسات العامة وحدود المقاربة المعيارية : السياسات الاقتصادية والاجتماعية نموذجا).



الثلاثاء، 20 سبتمبر 2016

نشأة الفكر السياسي الإسلامي وتطوره

نشأة الفكر السياسي الإسلامي وتطوره



ملخص من موقع الناشر

يعدُّ موضوع الفكر السياسي الإسلامي من الموضوعات الحية في ثقافتنا اليوم.
وفي سياق تلك الدراسات التي تعالج هذه القضية؛ يأتي هذا الكتاب محاولةً للفهم والمقاربة، عن طريق النظر في بعض إشكاليات الفكر السياسي الإسلامي؛ ومن أبرزها:
* إشكالية الجذور المدنية للفكر السياسي الإسلامي.
* إشكالة أصالة الفكر السياسي الإسلامي، وصفائه النوعي.
* إشكالية علاقة الوحي بالسياسة.
ولم يفت المؤلف أيضًا أن يسلط الضوء على نقاط لا تقل أهمية عمّا سبق، فناقش السلطة السياسية في دولة الرسول صلى الله عليه وسلم، والفكر السياسي الإسلامي قبل عصر التدوين، وخلال عصر التدوين، وعرج على الفكر السياسي الصوفي. كما سعت هذه الدراسة إلى جمع ما تفرق من العبارة السياسية الإسلامية في مظانها المختلفة، وبيان خصائصها النوعية، وإشكالياتها الأثيرة، وذلك في محاولة للوصول إلى أصول النموذج الفكري السياسي الإسلامي ومقوماته العامة، ذلك أن مثل هذا الإدراك متعذر، وغير ممكن من خلال المقاربات الجزئية (التي تتناول قضية محددة) والتجزيئية (التي تتناول فنا معينا مثل الآداب السلطانية)، والتي انتشرت بكثرة في العقود الأخيرة.
وإذا كانت عملية توثيق العبارة السياسية الإسلامية وجمع بعضها إلى بعض عملية مهمة واستراتيجية في مثل هذا العمل، فإن ربط هذه العبارة بسياقها المحلي والإقليمي لا يقل أهمية عن التوثيق، ومن ثم رام المؤلف في أكثر من موضوع إيجاد الصلة والرابط بين العبارة السياسية من جهة، وبين ما كان يعتمل في أرضها من صراعات وتحيزات من جهة ثانية، الشيء الذي يجلعها في كثير من 
القضايا في كثير من القضايا تتخذ شكل سوسيولوجيا تاريخية للأفكار
 
 

الأحد، 14 فبراير 2016

الفقيه والسلطان

الفقيه والسلطان

جدلية الدين والسياسة

في تجربتين تاريخيتين: العثمانية والصفوية



صدرت عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الطبعة الرابعة من كتاب الفقيه والسلطان: جدلية الدين والسياسة في تجربتين تاريخيتين، العثمانية والصفوية – القاجارية، للمؤلف وجيه كوثراني، وكانت الطبعة الأولى من هذا الكتاب قد صدرت عن دار الراشد في بيروت عام 1989. ويعالج هذا الكتاب إشكالية العلاقة بين الفقيه والسلطان من خلال تجربتين سلطانيتين كبريين شغلتَا قرونًا من الزمن التاريخي العربي والإسلامي ما قبل تكوُّن الدول الوطنية في العوالم الإيرانية والعربية والتركية، هما: التجربة الصفوية - القاجارية والتجربة العثمانية.
هذا الكتاب مُكوَّن من 254 صفحةً من القطع الكبير، وهو يشتمل على أربعة فصول رئيسة تسبقها مقدمات الطبعات السابقة، فضلًا عن مقدمة طبعته الحالية، وعلى مجموعة من الملاحق وفهرس عامٍّ. وقد اختار المؤلف هاتين الدولتين تحديدًا لعدة أسباب من بينها أنّهما كانتا آخر الدول الإسلامية الكبرى التي أعلنت انتسابها إلى الشريعة الإسلامية، وأنّ ما نجم عن هذا الإعلان من نتائج كان له تأثير في الصورة التاريخية الموروثة في حاضر المسلمين عن ماضي دولتهم، كما أنّ هاتين الدولتين شهدتَا صراعًا حادًّا بينهما من أجل السيطرة والتوسع في مناطق العالم الإسلامي، وقد اعتمدت كلتاهما في تبرير صراعها تجاه الأخرى وسائل أيدولوجيةً مخلتفةً في صدارتها التعبئة الدينية، إضافةً إلى أنّ نهاية كلّ من هاتين الدولتين كانت في آخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين وتزامنت مع بداية تبلور المشروعات القومية وقيام مشروعات الدول الإقليمية المحدثة في العالمين العربي والإسلامي.
ومن خلال هذه المستويات كلِّها، تبرز أهمية الموضوع التاريخي الذي يطرحه الكتاب، وأهمية الاستعادة التاريخية للعلاقة بين السياسة والدين، وبين الدولة والدعوة، وبين السلطان والفقيه. فمساحة هذه العلاقة تُغطِّي أوجه التقارب أو التعارض بين الطرفين، وأوجه الاستخدام الوظيفي للدين بما هو حالة فقهية يُقدِّمها فقيه السلطان، أو حالة معاداة الدين للسلطات بما هو ثورة سياسية في وجه السلطان، أو حالة انكفاء عن السلطان أو اعتزال ونبذ له.
وعلى الرغم من أنّ هذه العلاقة قد دُرست وعُبِّر عنها في كتب التاريخ والسياسة والاجتماع، فإنّ حقل هذا النوع من الدراسات مازال يحمل كثيرًا من التعقيدات الفكرية والفقهية والسياسية. وهذه الدراسة لا تندرج في نطاق المعالجة النظرية أو الفقهية؛ وذلك أنَّها تستند إلى منهج تاريخي حكَم التجربتين العثمانية والصفوية - القاجارية وتُقدِّم معطيات مفيدةً بشأن فهْم مسائل الاختلاف والتنوع والتعدد والصراع بين المسلمين، من خلال منظورٍ يتوخى فهمًا سليمًا لتاريخية هذا الاختلاف، ومنظورٍ مستقبلي مقاربٍ للحقيقة، متطلِّع إلى أُفقٍ توحيديٍّ في الهدف والغاية.





الأربعاء، 24 سبتمبر 2014

الدين والسياسة والأخلاق - مباحث فلسفية في السياقين الإسلامي والغربي

الدين والسياسة والأخلاق 

 مباحث فلسفية في السياقين الإسلامي والغربي

 

نبذة الناشر:
لا تزال فلسفة الدين الجانب الأقل حضوراً في المباحث الفلسفية العربية رغم مركزيتها في تاريخ الفكر الفلسفي الذي تمحور تاريخياً في علاقة متعددة الأبعاد بالدين. فإذا كانت الفلسفة اليونانية في جوهرها عقلنة للأسطورة اليونانية، فإن الفلسفة الحديثة هي نمط من علمنة اللاهوت المسيحي، في حين تشكل اللاهوت الوسيط من خلال امتزاج التقاليد التأويلية للنص بالموروث اليوناني مما كان لفلاسفة الإسلام ومتكلميه دور محوري فيه.
يهدف الكتاب إلى تلمس العلاقة الإشكالية الثرية بين الدين والسياسة والأخلاق من منظور فلسفي بالوقوف على محاور أربعة رئيسة هي: موضوع الشرع في مقوماته السياسية والمجتمعية، مسألة القيم في متعلقاتها الأخلاقية الفردية والعمومية المشتركة، نظرية الاعتقاد من حيث إمكانات القول الفلسفي في الإيمان الديني، الدين في علاقته بالحداثة السياسية والاجتماعية الراهنة.
الكتاب محاولات فلسفية لقراءة النص الكلامي والأصولي، وفيه استعراض لجوانب مهمة من الفكر الفلسفي المعاصر لم تنل الاهتمام المستحق في الكتابات العربية مثل أدبيات حنة أرنت وليو شتراوس وكارل شميت، تندرج بكاملها في إشكالية العلاقة الثلاثية بين الدين والسياسة والأخلاق التي هي الإشكالية الراهنة المتجددة للفكر العربي.