‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 20 يناير 2017

اللعب بالنار

اللعب بالنار




صدر من إعداد وترجمة وتعليق الباحث والمترجم السعودي المقيم في الدار البيضاء د. حمد العيسى كتاب «اللعب بالنار: مشروع توريث جمال». ويتكون الكتاب من 3 دراسات في 3 فصول وعدة ملاحق وثائقية. وجاء الفصل الأول بعنوان «التوريث والاستبداد والفساد: هكذا سقط مبارك!»، والفصل الثاني بعنوان «اللعب بالنار: مشروع توريث جمال» والفصل الثالث بعنوان «الإخوان المسلمون يفشلون في حكم المارد المصري ويحترقون سياسيا!!». وأضاف العيسى عدة ملاحق وثائقية نادرة لتعزيز رسالة الكتاب




Download - MediaFire
 

الجمعة، 25 نوفمبر 2016

ثورة مصر من جمهورية يوليو إلى ثورة يناير

ثورة مصر

 من جمهورية يوليو إلى ثورة يناير

 



صدر مؤخرًا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب الدكتور عزمي بشارة ثورة مصر في مجلدين بعنوانين فرعيَين. يتناول المجلد الأول (720 صفحة، من القطع المتوسط) الحقبة بين عام 1952 حتى 11 شباط/ فبراير 2011 (يوم تنحّي الرئيس المصري حسني مبارك)، وعنوانه "من جمهورية يوليو وحتى ثورة يناير"، أمّا الجزء الثاني (672 صفحة، من القطع المتوسط) فعنوانه "من الثورة إلى الانقلاب".
الكتاب تاريخي تحليلي يستخدم مناهجَ متعددة في فهم بنية الدولة والمجتمع، وعلاقة الجيش بالسياسة، وتطور منصب الرئاسة في مصر وصولًا إلى ثورة يناير، كما يعدّ الجمهورية التي سادت في مصر حتى ثورة يناير جمهورية واحدة يسمّيها يوليو ويقسمها إلى مراحل ذات ميزات خاصة بها. ويتوقف مطولًا عند توثيق ثورة 25 يناير وتحليلها بناءً على شهادات ومصادر. أما الجزء الثاني فيتناول المرحلة بين 11 شباط/ فبراير 2011 و3 تموز/ يوليو 2013، محللًا أسباب تعثّر التحول الديمقراطي في مصر وخلفياته، ومقدمًا إسهاما في نظرية التحول الديمقراطي انطلاقًا من التجربة المصرية. ويقول المؤلف إنّه يدرك أنّ الكتاب طويل، ولكن لم يكن ممكنًا الإحاطة بتاريخ الثورة المصرية وتحليل خلفياتها الاجتماعية والتاريخية من دون توثيق مفصّل ودقيق. فالكتاب يفترض أن يكون مرجعًا عن هذه الحقبة المهمة في تاريخ المنطقة العربية، ومصدرًا للباحثين والفاعلين الاجتماعيين والسياسيين والمثقفين العموميين. وهو ليس من نوع الكتب الصحفية التي يكتبها مؤلفون أجانب بعد مكوث فترة في مصر وإجراء بعض المقابلات. وإضافةً إلى التحليل النظري المتداخل المناهج (علوم سياسية، واقتصاد، وتاريخ، وعلم اجتماع، وتحليل خطاب)، أخذ المؤلف على عاتقه مهمة لا بد من إنجازها وهي تأريخ الثورة المصرية وتوثيقها. وقد استعان فيها بمجموعة من الباحثين الذين وثّقوا وأجرَوا مقابلات.

ي الجزء الأول من كتابه ثورة مصر المعنون من جمهورية يوليو إلى ثورة يناير، والصادر لتوّه عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات (720 صفحة، من القطع المتوسط)، يستنفد بشارة أدوات بحث متعددة وجهدًا استقصائيا لفهم حقبة بالغة الأهمية من التاريخ المصري الحديث.
في تقديمه كتابه هذا، يقول بشارة إنّ الغرض منه إنتاج بحث توثيقي عن ثورة مصر 2011، وهذا محور الكتاب الذي يبدأ بعرض تاريخي لفهم السياسة والمجتمع والجيش في مصر، محدّدًا بصعود جمهورية يوليو وأزمتها التاريخية في نهاية عصر مبارك، معترفًا بصعوبة كتابة مقدمة تاريخية للثورة المصرية، لأنّ التاريخ المصري غير مجهول، ولكن الكتاب يعيد سرده بطريقة مختلفة ملقيًا الضوء على زوايا مهمة متعلقة بطبيعة النخبة السياسية والتحولات الطبقية في مصر وعلاقة الجيش بالسياسة، وجذور الاستبداد وجذور الاحتجاج. وبعد عرض تاريخي تحليلي للثورة، تتمحور المهمة الرئيسة في الجزء الأول من الكتاب على تأريخ مسيرة الاحتجاج حتى 25 كانون الثاني/ يناير 2011 وما بعده، حتى 11 شباط/ فبراير 2011 وفقًا لمقاربات التاريخ المباشر، ما استدعى غوصًا في تفصيلات الحراك الثوري، توثيقًا وتحليلًا، لتقديم مرجع أكاديمي توثيقي للقارئ، سواء أكان مواطنًا مهتمًا بالشأن العمومي أم باحثًا.
يضم الجزء الأول من كتاب "ثورة مصر" خمسة فصول هي: 1. خلفية تاريخية موجزة، 2. لم يكن شعب مصر خاملًا قبل 25 يناير: موجز تاريخ الاحتجاجات في مصر الحديثة، 3. ثورة 25 يناير: العبور الكبير من الاحتجاج إلى الثورة - تاريخ وتوثيق، 4. يوميات الثورة المصرية في المحافظات خلافًا للانقلاب... لم تقتصر الثورة على القاهرة، 5. عن شباب الثورة: أرقام ذات مغزى.

في الجزء الثاني من الكتاب يتابع عزمي بشارة توثيق الثورة المصرية، تحت عنوان من الثورة إلى الانقلاب، ويستعرض بعد مقدمة نظرية حول نظريات التحول الديمقراطي المرحلة الدقيقة التي مرّت بها مصر؛ من تسلّم المجلس العسكري الحكم مرورًا بالانتخابات ومرحلة مرسي، وصولًا إلى الانقلاب، محاوًلا فهم أسباب تعثّر التحول الديمقراطي. هذا التعثر الذي أثّر في الثورات العربية كلّها. ويشرح مطولًا الفرق بين انشقاق النظام الضروري لإنجاح الثورة، وانشقاق قوى الثورة الذي حال دون إنجاح التحول الديمقراطي بوصفه مهمة تاريخية، وأدى إلى تغلّب الثورة المضادة.
ويضم الجزء الثاني من الكتاب عشرين فصلا هي: 1. بدلًا من مقدمة، 2. عن اليوم التالي، 3. الجيش يمسك بالخيوط، 4. المجلس العسكري وقوى الثورة، 5. إعلان التعديلات الدستورية والاستفتاء عليه، 6. ما بعد الاستفتاء، 7. فتن طائفية وظهور عامل القلق من عدم الاستقرار، 8. تسجيل الأحزاب وقانون مباشرة الحقوق السياسية، 9. وثيقة السلمي وحوادث محمد محمود الأولى، 10. حوادث مجلس الوزراء و"عسكر كاذبون" ومأزق مجلس الشعب، 11. الجمعية التأسيسية للدستور وانتخابات رئاسية في أجواء من الفوضى، 12. عهد الرئيس الذي لم يحكم، 13. المعركة على الدستور والإعلان الدستوري، 14. الوضع الاقتصادي في المرحلة الانتقالية ورئاسة مرسي، 15. الإعلام الموجّه، 16. أحداث الفوضى... وإحداث الفوضى، 17. الطريق إلى الانقلاب، 18. بعد الانقلاب: المكتوب يُقْرأ من العنوان، 19. المواقف من الثورة والديمقراطية: اتجاهات الرأي العام المصري خلال المرحلة الانتقالية وبعد الانقلاب، 20. المواقف الدولية من المرحلة الانتقالية والانقلاب.

ويختم بشارة هذا الكتاب بقائمة بالمقابلات التي أُجريت مع الناشطين، وألّفت العمود الفقري لهذا العمل التوثيقي، وبفهرسٍ عامّ شامل.
ألّف عزمي بشارة هذا الكتاب جامعًا هذا الفيض من المعلومات والوثائق، وهو مؤسس المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومديره العام، ومؤسس معهد الدوحة للدراسات العليا.



السبت، 14 مايو 2016

الحركات الثورية المقارنة

الحركات الثورية المقارنة

بحث عن الثورية والعدالة

 

 

 الكتاب يقدم إطار تحليلي للحركات الثورية بمنهجية مقارنة 

 لايدرس الثورة كواقعة اجتماعية فقط بل يدرسها كواقعة اجتماعية وحدث تاريخي له مسبباته –المادية وغير المادية- وله نتائجه .
الكتاب يحتوي على (224) صفحة ، ينقسم الى ثلاثة أجزاء رئيسية ، الجزء الأول يتناول بالدراسة مفهوم الثورة و التمييز بين الثورة وغيرها من الظواهر التي تتشابه معها ، الجزء الثاني ، يتناول بالدراسة و التحليل خصوصيات الحركات الثورية ، اما الجزء الثالث يتناول بالدراسة و التحليل أسباب الثورة ، وقُسمَ هذا الجزء الى قسمين ، القسم الأول حدد فيه المؤلف شروط الثورة أو الموقف الثوري ، اما القسم الثاني ، حدد فيه المؤلف معجلات الثورة

 

Download - MediaFire 

 

 

الجمعة، 6 نوفمبر 2015

كي لا تسرق الثورات

كي لا تسرق الثورات

دراسات موضوعية في ربيع الثورات العربية

 


يتداخل مفهوم الثورة في الأدب السياسي بشدة مع مفاهيم أخرى مقاربة كالانقلاب والعنف والتمرد والفتنة والفوضى ومن والواضح أننا لا يمكن أن نطبق صفة الثورة كثيرا على الانتفاضات الكبرى في التاريخ الإنساني إلا من خلال قياس مدى قدرتها على إحداث انتقالات نوعية عميقة في بنية المجتمع ماديا ومعنويا
والثورة لها ثلاث ركائز أساسية وهي أولا: الفكر الخلاق الذي تشتقه عقوا المفكرين الذين يستندون إلى قضية عادلة وثانيا: نخبة شجاعة ومنظمة وثالثا: جماهير واعية بجوهر قضيتها وليست قطعانا ديماغوغية يسهل التلاعب بها
إن من شأن توفر هذه العناصر الثلاثة أن ترتقي إرهاصات الشعوب ومخاضها إلى الثوري مصاف الثورات الحقيقية.

وإذا كان للثورات من قانون أساسي فهو ما يمكن أن يطلق عليه قانون "شدة التناقض"
والذي نستطيع تعريفه بتلك الفجوة التي كثيرا ما تتسع بين الشعارات والأيديولوجيات المطروحة وفشل وعجز قادتها وما بين واقع الشعب الاقتصادي الذي يعيشه ومنظومة القيم السائدة التي تحكمه
كلما اتسعت هذه الفجوة فأن ثورة ما ستولد من أحشاء هذا المجتمع وهي أمر حتمي واقع لا محال بغض النظر عن الكيفية وربم حدثت على شطل انفجار شعبي وغالبا ما يسبقها دور توجيهي للمفكرين من أبناء هذا المجتمع
ومن شأن التخطيط السليم في حراك الثورات وتدرج مراحلها أن يزيد من فرص نجاحها ويقلص احتمال فشلها
ولأن عدم وجود رؤية واضحة وتحليل قيق لمستوى الصراع أو على أقل تقدير وجود قدرة على إدارة هذا الصراع وما هي الخطوة القادمة سيؤدي حتما إلى ثلاثا نتائج كارثية وهي هدر الطاقات وهدر الزخم وهدر القوة
والأخطر من ذلك حصول حالة من الإجهاض واليأس والإحباط يصعب معها القدرة على استيلاد حراك ثورى جديد من رحم الشعوب المتعبة والجريحة من جانب ومن جانب آخر تعطي للنظام فرصة لاسترداد أنفاسه ورص صفوفه المنهارة والعمل على قمع وتصفية وتفتيت عناصر القوة في الحراك الشعبي

هذا الكتب هو ثمرة جهود وتأملات عبر دراسات فكرية نشرت في مراكز عربية وعراقية ومقالات منشورة في موقع الجزيرة امتدت لسنين وواكب ارهاصات ومتغيرات الثورات العربية صعودا ونزولا وبعضها كان سابقا لحصول  الانفجارات العربية   



الاثنين، 9 مارس 2015

الربيع العربي - آخر عمليات الشرق الأوسط الكبير

الربيع العربي 

 آخر عمليات الشرق الأوسط الكبير

 يقوم البحث على فرضية مؤامرة الشرق الأوسط الكبير
يسلط المؤلف الضوء في كتابه «الربيع العربي، آخر عمليات الشرق الأوسط الكبير» (دار القلم الجديد)، ووفق المنهج الوثائقي التحقيقي، على عملية أميركية منسقة نتداولها اليوم تحت اسم «الربيع العربي»، وقد هدفت، وفق هذه الوثائق المتوفرة، إلى تحويل وتغيير بلدان الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ويقارن الربيع العربي بمفهوم «الشرق الأوسط الجديد» عبر الأساليب المعتمدة في التخطيط الخفي والسري والدفع التدريجي للأحداث من دون ظهور البصمات الأميركية
مـقـاربـة بـحـثـيـة تـوثـيـقـيـة تـعـتـمـد عـلـى 350 مـصـدراً لـلـمـعـلـومـات مـن أهـم الـوثـائـق و الـدراسـات و الـمـقـالات الـعـربـيـة و الأمـريـكـيـة و الـدولـيـة وفـق مـنـهـجـيـة تـحـلـيـل سـيـاسـي جـديـدة ثـلاثـيـة الأبـعـاد .

الثلاثاء، 16 سبتمبر 2014

الانفجار العربي الكبير - في الأبعاد الثقافية والسياسية

الانفجار العربي الكبير 

 في الأبعاد الثقافية والسياسية


يدرس كتاب "الانفجار العربيّ الكبير: في الأبعاد الثقافيّة والسياسيّة" (352 صفحة من الحجم الكبير) التغيرات المتسارعة التي عصفت بالعالم العربي في أبعادها الثقافيّة والسياسيّة، ثم يجتهد في محاولة جادة لتفسير ظاهرة الثورات العربيّة وتجليات العنصر الثقافيّ فيها، مثل الهوية واللغة والمواطنة الرقميّة وشبكات التواصل الاجتماعيّ، فضلًا عن الاستقطابات الثقافيّة والاجتماعيّة الجديدة المتصلة بالعقائد والطوائف والتراث والذاكرة والتاريخ، والموصولة أيضًا بجدل الديمقراطية والشورى والعلمانية والدين، ...إلخ.
 أشرف على إعداد الكتاب كل من كمال عبد اللطيف ووليد عبد الحي، وشارك فيه عدد من الباحثين العرب الذين أنجزوا الدراسات التالية: مدخل إلى قراءة الأبعاد الثقافيّة للثورات العربيّة (كمال عبد اللطيف)؛ التشبيك وثقافة التواصل والتغيير السياسيّ (عبد السلام بنعبد العالي)؛ الهوية الثقافيّة في زمن التغيير والتعولم (محمد نور الدين أفاية)؛ الجوانب الثقافيّة في الثورة المصريّة (محمد شومان)؛ حضور التاريخ (وليد عبد الحي)؛ دور الثقافة السياسيّة في تفجير الثورات (أمحمد مالكي)؛ أزمة تطويع مفهوم الشورى لمفهوم الديمقراطية (نظام بركات).
وتكمن أهمية هذه الدراسات في توسيع مجالات فهم الحدث العربيّ الفريد الذي وصفه الكتاب بـ "الانفجار الكبير". ولا تكتفي هذه الدراسات برصد الأبعاد الثقافيّة في الثورات العربيّة وتحليلها فحسب، بل تتعقب مسارات التحول وعثراته، وتثير التفكير في إمكان بناء جبهة ثقافيّة حداثيّة لإسناد الأفق الثوريّ الجديد، ولإنجاز ثورة ثقافيّة في الوطن العربيّ.




الخميس، 19 يونيو 2014

كل رجال الباشا: محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة

كل رجال الباشا: محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة 

 

 

 

وجود الجيش في الحياة السياسية خطر على الثورة وعلى الجيش نفسه، لذا لا بد من أن يعود إلى ثكَنه
تلك هي القاعدة

هل يمكن كتابة تاريخ محمد علي من وجهة نظر جنوده لا قادته وضباطه؟ كانت مهمته «أن ألفت النظر إلى أهمية الفرد العادي الذي لا ينتمي إلى الصفوة في صنع التاريخ»

المؤرخون الذين اهتموا بموضوع التنوير والنهضة والردة، أو بسؤال الوافد والموروث، تعاملوا مع الموضوع باعتباره «تاريخ فكر». هؤلاء يلخصون أسباب فشل مشروع التنوير العربي بأسباب عدة، إما لأنّ ردةً أصابت مثقفي التنوير، أو بسبب التأثير الوهابي الخليجي، أو بسبب عملية التغريب، أو حتى بسبب تقاعس الدولة عن أداء دورها. كل هذه التفسيرات لها سببها الوجيه، لكن أجد هذا الكلام لا يزال نخبوياً». يوضح  خالد فهمي قائلا : «أريد أن أعرف إلى أيّ درجة كان لهذا المشروع صدى لدى الناس العاديين؟ هل صحيح ما يقوله الإسلاميون عن أنّ كل كلام النخبة مجرد بقعة زيت على ماء، أم أنّ لمشروع التنوير والنهضة صدى لدى الناس العاديين؟ هذا هو سؤالي الذي أحاول أن أجيب عنه».


صدر عن دار "الشروق" كتاب "كل رجال الباشا" للدكتور خالد فهمي، والذي يضع من خلال كتابه محمد علي ودولته وجيشه أمام معيار علمي، لا يرى منه حاكمًا أسطورةً ولا ديكتاتورًا، بقدر ما يضعه في الإطار التاريخي الذي جعل منه ظاهرة شديدة الأهمية في تاريخ مصر الحديث.

وفي كلمة "الناشر" عن الكتاب يقول أنه يقدم تاريخ مصر "من أسفل" عبر اهتمامه بالمحكومين أكثر من الحكام، وهو أسلوب كان نادرًا في الكتابة عن تاريخ مصر قبل ظهور طبعته العربية الأولى عام 2000. وقد نجح في أن يمسك بصوت ذلك المصري المحكوم دون التورط في تعميمات عاطفية.

ويقدم الكتاب إضافة علمية وفلسفية مهمة إلى دراسة مفهوم السلطة وتشكُّلها عبر التاريخ، باتخاذ دولة محمد علي نموذجًا، ووتحليل وثائق وخطابات الجيش المصري في ذلك العصر، ويستكشف عبر الغوص فيها تشكُّل تلك السلطة وتطورها في واحدة من أكثر تحولاتها التاريخية تأثيرًا - ربما - إلى الآن.

ويهدف الكتاب إلى فتح عيون المؤرخين والقراء على وثائق شديدة الخصوصية، وحوَّل كثيرًا من الموروثات لتصبح مصادر لصناعة التاريخ، فدخل أرشيفات اعتُبرت قبل هذا الكتاب في عداد المجهولة أو المنسية.
إلى أن جاء لينفض عنها غبارًا تراكَم عبر السنوات الطوال، وأشعَرنا بكونها كنزًا شديد الأهمية في تاريخنا، وفي دراسة تاريخنا.
ـ حقق كل تلك النجاحات، وظل محافظًا على أسلوب ممتع وسلس ويفيض بالدراما، آخذًا بيد قارئه إلى الحقائق عبر استعمال حجج شديدة القوة، ومكتملة الوضوح في الوقت نفسه

السبت، 3 مايو 2014

السلفيون والربيع العربي

السلفيون والربيع العربي




يسعى الكتاب إلى مناقشة وتحليل المشهد العربي الجديد وما يترتب على السلفيين فيه من استحقاقات فكرية وسياسية، وما يصدر عن دخولهم المشهد السياسي من نتائج وتداعيات. ينطلق هذا الكتاب في تحليله من زاويتين: الأولى، دراسة تأثير الثورات والانتفاضات العربية في الحركات السلفية، أيديولوجياً وسياسياً؛ والثانية، دراسة تأثير الدور السياسي المتوقع للحركات السلفية في اللعبة السياسية في بعض المجتمعات العربية. ويرى الكتاب أن حقبة الثورات والانتفاضات العربية دفعت بالتيار السلفي عموماً نحو مرحلة جديدة، حين قرّرت جماعات وحركات سلفية خوض غمار العمل السياسي والتجربة الحزبية، بعدما بقي الطيف الرئيس والعام من هذا التيار مصرا خلال العقود الماضية على أولوية العمل الدعوي والاجتماعي والتربوي، رافضاً الولوج إلى اللعبة السياسية، بذرائع وأسباب متعددة ومختلفة. إلا أن المرحلة الجديدة لم تكن بلا تكاليف سياسية وفكرية، سواء على السلفيين أنفسهم أو على اللاعبين السياسيين الآخرين، بعدما بات السلفيون الذين دخلوا اللعبة الديمقراطية مطالبين بقبولهم شروط هذه اللعبة ومخرجاتها ومحدّداتها، الأمر الذي بات يستدعي منهم إجراء مراجعة أيديولوجية وفكرية لميراثهم السابق، وهو أمر لا يزال موضع نقاش، ليس لدى السلفيين وحسب بل لدى خصومهم أيضاً.
من هم السلفيون؟
يرى الباحث أن الحالة السلفية تفتقد التنظيم العالمي أو الإقليمي – على غرار جماعة الإخوان المسلمين. كما تفتقد الأشكال الحركية الموحدة المحلية في البلاد العربية، بل إنها تتسم باختلافات داخلية واسعة وكبيرة، بينها الخلاف على شرعية من هو السلفي أولاً، وثانياً، وهو الأهم، الخلاف في شأن الموقف من العمل السياسي واستراتيجيات التغيير والإصلاح، ما بين مجموعات تؤمن بمبدأ طاعة ولي الأمر، أي قبول حكم المتغلب، ومجموعات أخرى تقوم على مبدأ المفاصلة، أي تكفير الحكام والخروج عليهم. والسلفية مصطلح فضفاض يختلف تعريفه بين الباحثين. فهي ليست متجانسة في الرؤى والأفكار، بل هي تيارات متنوعة ومتباينة، وهي في كثير من الأحيان متضاربة في اتجاهاتها السياسية. ولا يقف الاختلاف على تعريف السلفية عند حدود الباحثين في العلوم الاجتماعية والسياسية، إذ يحتدم السجال داخل الخطاب السلفي نفسه بين تياراته المتعددة على من هو الممثل الشرعي لهذا الخطاب؟. فتعريف السلفيين التقليديين للسلفية يختلف تماماً عن تعريف السلفيين الجهاديين لها. فعلي الحلبي، أحد شيوخ السلفيين في الأردن، يخرج تنظيم القاعدة والجهاديين من عباءة السلفية، ويرفض توصيفهم بذلك، ويعرفهم بالتكفيريين وحفدة الخوارج. ويعرف السلفية بأنها دعوة للعلم والعبادة والعقيدة، والسلوك والمعاملات، والتربية والأخلاق.... ثم يحددها بأنها أجل من أن تكون حزباً أو حركة أو تنظيماً، مبعداً المنهج السلفي عن العمل الحركي والحزبي. فيستثني السلفية الجهادية والعمل السياسي من مفهومه للسلفية.
أما مقبل بن هادي الوادعي، شيخ السلفية التقليدية في اليمن، فيتجاوز الآخرين ويضع تعريفاً إجرائياً مفصلاً للدعوة والسلفية ومنهجها في كتابه هذه دعوتنا وعقيدتنا، يحدد فيه موقف السلفيين من الحكام، بعدم الخروج عليهم، ومن الأحزاب الإسلامية الأخرى برفض العمل السياسي.
في الطرف الآخر، نجد أبو محمد المقدسي (عصام البرقاوي)، وهو من أبرز منظري السلفية الجهادية، فيقول إن السلفية الجهادية تيار يجمع بين الدعوة إلى التوحيد بشموليته والجهاد لأجل ذلك في آن واحد، أو قل هو تيار يسعى إلى تحقيق التوحيد بجهاد الطواغيت... فهذه هي هوية التيار السلفي الجهادي الذي تميزه عن سائر الحركات الدعوية والجهادية.
وينتقد المقدسي السلفية التقليدية متهماً إياها بأنها تركز على شرك القبور وتبتعد عن الواقع السياسي الحالي، أو ما يسميه بشرك القصور، أي الحكام والتشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية، والتعاون مع الغرب بما يناقض عقيدة الولاء والبراء لدى السلفيين.
هذا الاختلاف حول مفهوم السلفية وتعريفها نظرياً وواقعياً، دفع الباحثين في السنوات الأخيرة إلى إضافة وصف ثانٍ للتمييز بين الحركات والدعوات السلفية، كأن يقال السلفية العلمية، والسلفية التقليدية، والسلفية الإصلاحية، والسلفية الجهادية... الخ
يميز الباحث  بين أربعة اتجاهات رئيسة في السلفية المعاصرة: الأول هو اتجاه الخط المحافظ أو العلمي والدعوي، وقد اختار الدعوة والتعليم، رافضاً مبدأ المشاركة السياسية، مركزاً جهوده على ما يعتبره تصحيحاً للجوانب العقائدية والعلمية والرد على العقائد والأفكار التي يعتبرها منحرفة (الشيعة، المعتزلة، والخوارج)، وداخل المجتمع السني على العقائد والفرق الصوفية والأشاعرة والماتريدية، وهي في أغلبها خلافات دينية ذات طابع عقائدي. يمثل هذا الخط بدرجة واضحة في السعودية كل من الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين، وقريب من هذا الخط الشيخ ناصر الدين الألباني في الأردن، وجمعية أنصار السنة المحمدية في مصر.
الاتجاه الثاني يقف على يمين الخط الأول سياسياً، وهو أكثر تشدداً ضد الأحزاب الإسلامية نفسها، وتقوم مقاربته على مبدأ طاعة أولياء الأمور، ورفض المعارضة السياسية لهم، ويكاد يكون متخصصاً في الرد على الإسلاميين والسلفيين الآخرين الذين اختاروا طريق العمل أو الخطاب السياسي المعارض. يمثل هذا الخط في السعودية أتباع محمد بن أمان الجامي وربيع بن هادي المدخلي، وفي اليمن مقبل بن هادي الوادعي وأتباعه، وأتباع ناصر الدين الألباني في الأردن، ومحمد سعيد رسلان وأسامة القوصي وهشام البيلي وطلعت زهران في مصر.
أما الاتجاه الثالث هو السلفية الجهادية، تقوم مقاربته على تكفير الحكومات العربية، ما قبل الربيع العربي، وتبني التغيير الراديكالي والمسلح في أوقات معينة. ويمثل هذا الخطاب الحاضنة الأيديولوجية لتنظيم القاعدة، ويتماهى تماماً مع خطها السياسي والحركي. ومن أبرز ممثلي هذا الاتجاه: في الأردن، أبو محمد المقدسي وأبو قتادة الفلسطيني؛ وفي المغرب محمد بن الفزازي وحسن الكتابي، وفي اليمن أنور العولقي، وفي سورية أبو بصير الطرطوسي.
يقف الاتجاه الرابع في الوسط، وهو تيار سلفي يجمع بين العقائد والأفكار الدينية السلفية من جهة، والعمل الحركي والمنظم أو حتى السياسي من جهة أخرى، ويؤمن بالإصلاح السياسي وسلمية التغيير، ومشروعية المعارضة، ورفض الخيار المسلح في إدارة الصراع الداخلي. ومن أبرز منظري هذا التيار، عبد الرحمن عبد الخالق في الكويت، ومحمد بن سرور زين العابدين (الاتجاه الذي يطلق عليه السرورية)، وتيار الصحوة الإسلامية في السعودية، والشيخ محمد بن مقصود وتياره الفكري في مصر، وغيرهم.
يقول المؤلف :  إن ثمة قواسم مشتركة بين السلفيين – عموماً – في العقيدة والفقه، سواء كانوا ضد العمل السياسي أو معه، أو ضد الأنظمة أو معها، تتثمل في منح الجانب العقائدي أهمية كبيرة في مواقفهم المختلفة، ومنح قضية التوحيد موقعاً مركزياً في خطابهم، من رفض مظاهر «الشرك «لدى الصوفية، مثل زيارة قبور الأولياء، أو التوسل بالنبي. لكنهم يختلفون اليوم بين من يركز على هذا الشرك التقليدي، والشرك الحديث المتمثل باتخاذ قوانين وشرائع أو أيديولوجيات تصادم الشريعة الإسلامية ولا تقر بوجوب تطبيقها.
الثورة المصرية.. الربيع السلفي
في منعطف ثورة 25 يناير تباينت مواقف الاتجاهات السلفية المصرية، فوقف السلفيون الحركيون منذ البداية مع الثورة، وقدموا فتاوى بشرعيتها، بينما وقفت مجموعة أخرى ضدها، أما التيار الأكبر (الدعوة السلفية في الإسكندرية) فغلب على موقفها في البداية التشكيك في الثورة.
انفجر البركان السلفي -يقول المؤلف- بعد نجاح الثورة في إسقاط النظام سلميا، وكان أمام الحركة السلفية خياران لا ثالث لهما، إما الإصرار على مواقفها السابقة بعدم الدخول في اللعبة السياسية وبالتالي ستكون خارج التأثير السياسي، وهو موقف التيار المداخلي، أو الانتقال إلى صيغة جديدة من القبول بالديمقراطية وتكييف ذلك مع أيديولوجيتها، وهو موقف التيار القطبي بقيادة محمد عبد المقصود، والدعوة السلفية في الإسكندرية.
هذا التحول استلزم -بحسب المؤلف- تبريرا شرعيا وأيديولوجيا، فكان التركيز على هوية الدولة، بينما كان الصراع على الدستور بمنزلة العربة التي ركبها السلفيون في تبرير هذا الانتقال، مع التأكيد على أن النظام الديمقراطي أفضل من الحكم الاستبدادي، لكنه مرحلة مؤقتة في اتجاه إقامة الحكم الإسلامي.
تمثل الشريعة الإسلامية كلمة السر بالنسبة للخطاب السلفي، الذي قبل بالديمقراطية المقيدة بضوابط الشريعة، وضرورة التمييز بين فلسفة الديمقراطية وآلياتها، وهذا التمييز يشكل انعطافة فكرية مقارنة بالمواقف السابقة. ومع ذلك يقول المؤلف إنه ما زال مبكرا إصدار حكم نهائي على الأيديولوجية السلفية ما بعد الثورة، حيث المؤشرات تؤكد أن مجالات تطور الخطاب السلفي كبيرة، والتحولات لا تزال في بدايتها.
تصدير الثورة السلفية
يرى المؤلف أن السلفية المصرية ما بعد الثورة هي العامل المؤثر في الحركات والجماعات السلفية الأخرى في المنطقة العربية، بعدما كانت السلفية السعودية هي مركز التأثير. يخصص المؤلف هذا الفصل لدراسة السلفيتين اليمنية والأردنية، الأولى كنموذج على وقوع الثورة، والثانية كنموذج على عدم وقوعها.
الحالة اليمنية: انقسم السلفيون بين محذر من معصية ولي الأمر ومن هذه الفتنة (الوادعي، المأربي)، ومواقف مرتبكة لكنها أقرب إلى الثورة، ومواقف مؤيدة للثورة بمشاركة شباب سلفيين ومعهم شيوخ منحوا الفتاوى والشرعية للاعتصامات (الحميقاني).جاء الإعلان الأول عن تأسيس حزب سلفي عبر عبد الرب السلامي في عدن، ثم أخذت فكرة الحزب خطوات أكثر ثباتا عبر عقد المؤتمر السلفي العام في مارس عام 2012 في صنعاء.بكل الأحوال أدت التحولات السياسية إلى إحداث تغييرات نظرية في خطاب السلفية، الذي أخذ يكرس فقها سياسيا جديدا في العلاقة مع الحاكم، يستند إلى مفهوم العقد الاجتماعي وشروطه، وبناء الدولة الحديثة، غير أن هذا التحول الفكري ترافق مع نقد لاذع من الاتجاه السلفي الرافض للثورة (الوادعي، المأربي) وكان يحيى الحجوري أحد تلاميذ الوادعي قد طرح سؤالا أربك الساحة السلفية: كيف يكون السلفي ديموقراطيا؟ .. وبهذا السؤال يكون الحجوري قد وضع علامات استفهام محرجة للتوجه السلفي الحزبي، كيف يكون الدخول في اللعبة الديمقراطية بعد أن كان السلفيون متفقون قبل أيام على وصفها بالكفر.
ويؤكد المؤلف هنا أن مرافعة الحجوري ضد السلفية الحزبية تظهر التحايل الأيديولوجي لدى سلفيي اليمن، الذين أعلنوا عن تأسيس حزب وتجنبوا الحديث عن الديمقراطية والالتزام بقواعدها، ويمكن بيان ذلك من خلال الإعلان الصادر عن المؤتمر السلفي، الذي تجنب ذكر الديمقراطية، وتحدث عن تطبيق الشريعة.
الحالة الأردنية: لم يشارك السلفيون في المظاهرات والمسيرات والاعتصامات المطالبة بالإصلاح السياسي، لكنهم بالمقابل لم يدخلوا في صدام مباشر مع القوى الإصلاحية، واكتفوا بإصدار كتيبات وبيانات، يؤكدون فيها موقفهم الرافض للمظاهرات.
برز النشاط الأكبر في المواقف من الثورات الديمقراطية لدى علي الحلبي، تلميذ مؤسس السلفية الأردنية الشيخ ناصر الألباني، فقد عمد الحلبي منذ البداية على تحريم التظاهر، والرد على الفتاوى المؤيدة لها، فالحلبي وتياره يميزان بين القضايا الإدارية والسياسية التي لا يوجد فيها نص من الشريعة، فالديمقراطية هنا جائزة، وما فيه أحكام شرعية واضحة، فهذا لا يجوز في الإسلام. ومع ذلك لم تكن مواقف السلفيين الأردنيين من تأسيس الأحزاب والدخول في السياسة متوافقة، فقد تحمست مجموعة لفكرة إنشاء الأحزاب، لكن الظروف السياسية تبدو مغايرة، فالأجهزة الأمنية ما تزال قوية ولم تحدث ثورات تفتح آفاقا جديدة، كما حدث في بعض البلدان العربية.


الخميس، 1 مايو 2014

المفاهيم الأيديولوجية في مجرى حراك الثورات العربية

المفاهيم الأيديولوجية في مجرى حراك الثورات العربية

 


كتاب "المفاهيم الأيديولوجية في مجرى حراك الثورات العربية" (256 صفحة من القطع الكبير) للباحث سهيل الحبيّب، الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات سنة 2013، هو مساهمة في تحليل الإشكالات التي ظهرت في سياق الحراك الثوري العفوي، ومحاولة لفهم الثغرات التي انبثقت في خضم هذه الثورات، ولا سيما في الثورة التونسية، والتي من شأنها إذا لم تردم أن تطيح جميع الإنجازات وتجهضها. ويعرض الكتاب رؤية متكاملة ترى أن ثمة خطرًا من ظهور اتجاهات انقسامية في سياق الانفتاح السياسي، أو أن تتصادم أولوية بناء الديمقراطية مع "الوطنية" التي تعني أولوية بناء الدولة، ولذلك ينبغي للانتقال الديمقراطي أن يفضي إلى تحوّل مجتمعي متكامل يشمل، في الوقت نفسه، إعادة بناء الأمة والدولة والمجتمع المدني وقيم المواطنة.


 

الجمعة، 4 أبريل 2014

الإسلاميون بين الثورة والدولة

الإسلاميون بين الثورة والدولة


نبذة الناشر
صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب الإسلاميون بين الثورة والدولة: إشكالية إنتاج النموذج وبناء الخطاب للدكتور عبد الغني عماد.
يتصدى هذا الكتاب لإشكالية التحدي الذي أطلقته الثورات العربية حول إمكان إصلاح النظام السياسي العربي بما يسمح بإدماج "الديمقراطية" في صميم بنيته، التي أصبحت بحكم التداعيات في عهدة الحركات الإسلامية. ولعل هذه الإشكالية أخطر ما يواجه قوى التغيير في الوطن العربي اليوم، والتحدي الأبرز والامتحان الأصعب الذي يواجه الإسلاميين أساساً.
يرى الكتاب أن الظاهرة الإسلامية ليست نبتاً مصطنعاً هبط علينا من كوكب آخر، خارج سياق المجتمع أو تجليات التاريخ. وهي لا يمكن أن تكون إلا تعبيراً عن أزمات وحاجات سياسية وثقافية واجتماعية. فقد قدمت في خطابها - على مدى سنوات - منطقاً أيديولوجياً يندرج في سياق "الدعوة"، لكنها اليوم في السلطة وهو ما يتطلب منها إنتاج نموذج جديد من الخطاب ينتمي إلى سياق "الدولة".

يحتوي الكتاب سبعة فصول إلى جانب المقدمة والخلاصة العامة والخاتمة. 
الفصل الأول: "في الثورة والسلطة والفقيه"؛ 
الفصل الثاني: "الدين والدولة وإشكالية المرجعية على وقع الثورات العربية"؛ 
الفصل الثالث: "الحراك الإسلامي: تحديات الدولة ومهام الدعوة"؛ 
الفصل الرابع: "الاجتهاد والتجديد والخطاب الإسلامي المعاصر: الإشكاليات والسجالات"؛ 
الفصل الخامس: "الحركات الإسلامية وإشكالية تطبيق الشريعة الإسلامية"؛ 
الفصل السادس: "الإسلاميون والآخر: بين المفاصَلة والمواطَنة"؛
 الفصل السابع: "الدولة والدعوة: دراسة مقارنة بين التجربتين الإيرانية والتركية
 يقع الكتاب في 304 صفحة

الأربعاء، 2 أبريل 2014

لا إكراه في الثورة

لا إكراه في الثورة




نبذة الناشر:
يعمد عمرو منير دهب في كتابه "لا إكراه في الثورة" إلى نزع القداسة عن الفعل الثوري الراهن في العالم العربي، بل والثورة في أي مكان وزمان على وجه العموم، وهو كما يُثبت في أكثر من موضع من الكتاب لا يصادر على حق الشعوب في الانتفاض على أنظمة طاغية قدرَ ما يؤكد على حق كل فرد في أن يثور على طريقته الخاصة وليس كما يملي هذا الفريق أو ذاك من الثوار.
يؤكد المؤلف أنه ينأى بالكتاب عن أن يكون دفاعاً عن أنظمة متسلطة فاسدة، لكنه يضيف أن الأهم من الإطاحة بنظام متسلط فاسد هو التدبُّر فيما عساه أن يكون بديلاً لذلك النظام، فالفوضى مطلقاً قد تكون البديل الأشد فتكاً وفساداً. بذلك فإنه لا سبيل إلى إقامة الديمقراطية المنشودة كما يرى المؤلف سوى بأن نتأكد من "استئصال الدكتاتور الكبير الذي يقبع داخل كلٍّ منا ويبارك تسلُّطه في بيته على عياله وحيثما سمح له منصب أو مقام".
كتب عمرو منير دهب في هذا المؤلَّف تحت (38) عنواناً منها: "هل الديمقراطية مقدّسة؟"، " داخل كلٍّ مِنــَّـا دكتاتور كبير"، " أمطري يا ثورات أنــّــى شئتِ"، " الثوّار شباب وليسوا ملائكة"، " نتحدّث عن الديمقراطية ونعني غيرها"، " طبقات فحول الطغاة"، " تذهب الثورة وتبقى الفكرة"، "قراءة في إبداعات الشعوب على خلفية ثوراتها"، "الثورة والعولمة"، "الثورة والمنطق".

الأحد، 30 مارس 2014

في الثورة

في الثورة

حنة أرندت



تزامن الأحداث يمنحها فرادة في التوقيت. قيل إبَّان عقد مؤتمر مدريد للسلام في الـ 30 من أكتوبر من العام 1991 بأن توقيته كان متزامناً مع ذات الشهر الذي دَخَلَ فيه الملك الأراغوني خايمي الأول إلى الأندلس قبل 753 عاماً، وبالتالي سُلِّمت الأندلس والقدس في ذات الأوان بالتزامن! ثم قيل بأن سقوط الرئيس المصري السابق حسني مبارك في 11 فبراير/ شباط جاء متزامناً مع يوم انتصار الثورة الإيرانية الذي كان يُخاصمها بشدة، وأيضاً مع ذكرى انهيار اتحاد كالمار الشهير بين الممالك الاسكندنافية الثلاث الدنمارك، النرويج والسويد بعد نزاعٍ مرير مع الملكة مارغريت الأولى. هذه هي الصدف ومذاقها حين يتمّ تذكرها بشيء من العجب والاستغراب.
لكن الحقيقة الأخرى هي أن التزامن ليس محصوراً في الأحداث والأزمنة وتوقيتاتها، بل ينسحب أيضاً إلى الكتابات والأبحاث والدراسات. فكم من دراسات كُتِبَت في زمنٍ سحيق، ثم أعيدت طباعتها عندما وجد الناس أنها تحاكي مشاكلهم. فالتاريخ يُعيد نفسه وكأنه ساقية الماء تعلو ثم تهبط. كَتَب نيكولا ميكافيللي كتابه الشهير المسمّى بـ «الأمير» في العام 1513م فأعيد طبعه في هذا العصر. وكَتَبَ جاك روسو «العقد الاجتماعي» في العام 1762م فأعيد طبعه في حاضرنا. ومن بين هذه الكتب المُعادَة أيضاً كتاب «في الثورة» للفيلسوفة الأميركية من أصل ألماني حنَّة أرِنْدت.
هذه الباحثة اليهودية كتبت سِفرَها قبل نصف قرن تقريباً. كتبته بعد ثلاثين عاماً من هروبها إلى فرنسا ومنها إلى الولايات المتحدة بعد أن دمَّر النازيون عقدهم الاجتماعي بتصنيفهم الناس والأعراق والطوائف طبقاً لتفسيرات شوفينية، فكان نصيب اليهود هولوكوستاً دموياً. ولأننا نعيش في زمنٍ عربي بدا أنه مختلف جداً في شكله السياسي والاجتماعي بعد أن اشتعلت تونس ومصر وليبيا والجزائر والمغرب واليمن وسوريا والأردن وغيرها من البلاد العربية، فقد آثرتُ إعادة قراءة لكتابها القيِّم «في الثورة» الذي أعادت طباعته المنظمة العربية للترجمة في العام 2008 ووزَّعه مركز دراسات الوحدة العربية. وقد حَظِيَ الكتاب بترجمة مميَّزة من الباحث القدير عطا عبدالوهاب، أبدأه بحلقة أولى أوّليَّة.
الكتاب يضم مقدمة مهمّة حول الحرب والثورة وارتباطهما بقضية الحرية التي وصفتها الكاتبة بأنها تشكّل وجود السياسة، تليها ستة فصول، الأول يتحدث عن معنى الثورة، والفصل الثاني عن المسألة الاجتماعية، والفصل الثالث عن السعي وراء السعادة. أما الفصل الرابع فقد أفردته الباحثة لتناول الأساس الأول وهو تكوين الحريّة، في حين خصَّصت الفصل الخامس للحديث عن التأسيس والنظام العالمي الجديد. أما الفصل السادس والأخير فتناولت فيه الكاتبة موضوع التقليد الثوري، وكنزه المفقود، وفي نهاية الكتاب ثبت تعريفي.
تستهِلُّ حنَّة أرِنْدت بحثها بالإشارة إلى تلازم الحرب والثورة. ثم تشير إلى أن الأولَى هي أقدم الظواهر المدوَّنة، في حين أن الثانية لم تكن موجودة قِدَم الأولى. كما أن الحروب لم تكن مرتبطة بموضوع تحقيق الحرية إلاّ في حالات نادرة، وإنما ارتباطها موصول بمبرر أن العلاقات السياسية في سياقها الاعتيادي لا تقع تحت رحمة العنف. وتشير إلى أنه وخلال الإرث اليوناني القديم كانت المدينة اليونانية تقوم على الإقناع وليس على الإكراه، فكانت أثينا تقنع المحكومين بالإعدام باحتساء السّم لتحقيق أمر مزدوج، وهو تطبيق القانون وفق مفهوم الإقناع المُجرَّد.
وفي أمر الحروب التي لم تكن لتشَن لا من أجل الحرية ولا أيّ شيء مرتبط بها، فقد قسَّم الرومان تلك الحروب إلى عادلة وأخرى غير عادلة. وكان ليفي يقول بأن «الحروب الضرورية هي الحروب العادلة». لكن المشكلة تكمن في مدى تفسير الضرورة المشار إليها. فالفتح أو التوسّع أو الدفاع عن المصالح المكتسبة أو الحفاظ على السلطة نظراً لظهور دول جديدة مُهدِّدة أو التأييد لتوازن قوى هي كلها مُبررات تقليدية لشن الحروب. وربما كانت الحرب العالمية الثانية فرصة ثمينة لإعادة النظر في مفهوم الحرب وقدرتها التدميرية المرتبطة أصلاً بموضوع التقدم التكنولوجي.
تشير حنَّة أرِنْدت إلى قضية أساسية في موضوع التضحية. فهي تفرق ما بين مخاطرة المرء بحياته من أجل حياة بلاده وحرية وطنه وخلود أمَّته، وما بين المخاطرة بمصير الجنس البشري. فشعار «أعطني الحرية أو أعطني الموت» هو شعار أجوف وسخيف كما أسمته إذا ما تمَّت مَقيَسَته بالوجه التدميري للحروب النووية، بل هي تضيف: أن شعار «الموت أفضل من العبودية» هو شعار ينتمي إلى العقيدة الباطلة. وللعلم فإن حنَّة أرِنْدت كانت تقول بهذه الأفكار نظراً لقرب زمان كتابها بما آلَ إليه العالَم وبالتحديد الأوروبي من تدمير بسبب الحرب العالمية الثانية، وأيضاً تأثرها بالعنف النازي الذي أجبرها على الهروب من موطنها ألمانيا.
في كلّ الأحوال، فإن موضوع الحرية هو موضوع مرتبط بقضية وجدانية تتحسّس قيمة إنسانية، يرى فيها البشر بأن قوة ما تتعدّى على أصول حصريّة في ملكيتها وخصوصيتها، وبالتالي فإن الاندفاعة نحو تخليصها من ذلك الاستيلاء العنفي يتطلب صراعاً من نوع آخر، ظهر في السياسة وبات ينعب بالثورة التي أصبحت العنوان الأبرز لموضوع الحريات. (وللحديث صلة).
بنقدٍ إلى الثوريين الذين أنزلوا مرتبة الحرية إلى حكم مُسبق من أحكام الطبقة الوسطى
محمد عبدالله محمد
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3234 - السبت 16 يوليو 2011م الموافق 14 شعبان 1432هـ

الأربعاء، 11 ديسمبر 2013

في الثورة والقابلية للثورة

في الثورة والقابلية للثورة


يستعرض عزمي بشارة في كتيِّب "في الثّورة والقابليّة للثّورة" -الذي لا يتجاوز عدد صفحاته المئة- أهمّ ما ينبغي أن يُعرف عن الثّورات، من حيث فلسفتها النّظريّة وممارستها العمليّة وتاريخها؛ وذلك بطريقةٍ مختصرة ومفيدة. وهو بذلك يقيم الدليل على قوّة النّهج الذي ألمح إليه أساتذةٌ وكتّابُ كبار بأنّ أعمق الأفكار يمكن تقديمها والتّعبير عنها من دون الحاجة إلى إسهاب. ويذكّر هذا الكتيّب بنوعٍ من الأدبيّات السّياسيّة؛ كان قد انتشر في أوروبا، وظفِر بشعبيّة كبيرة، خصوصًا في مطلع القرن العشرين. وهو الذي عمّمته الأدبيّات الماركسيّة بالخصوص، وكان لماركس وإنغلز نصيب فيه، ثمّ تبعهما في ذلك العديد من المنظّرين الثّوريّين. 

ويبدو بشارة في هذا الكتاب حريصًا على أمرين مترابطين؛ أوّلهما: العمل على إضاءة ما يجري في الوطن العربي، منذ أحرق ذلك الشابّ الفقير نفسه في بلدة سيدي بوزيد التّونسيّة، مشعلًا بذلك الثّورة في بلاده وفي البلدان ذات الأنظمة المشابهة، دون أن يكون قد قصد ذلك؛ وثانيهما: أن لا تكون تحديدات الكاتب للثّورة وللحالة الثّوريّة تطبيقات فوقيّة سطحيّة ومتعسّفة لنظريّات أجنبيّة على واقعٍ اجتماعي وثقافي مختلف.

وعلى الرّغم من إمكانيّة إدراج هذا الكتاب ضمن التّراث الإنساني الأوسع للأدبيّات الثّورية؛ فإنّه يتميّز بخاصيّات نوعيّة، تجعله "يتيمًا" -تقريبًا- في أدبيات العلوم الاجتماعية العربية الحديثة. وليس هذا الأمر بغريب، فعلى الرّغم من أنّ الثّورة ليست ظاهرة جديدة في التّاريخ العربي، فقد ظلّ التنظير متخلّفًا شيئًا ما، حيث نرى أغلب الكتب التي أُلِّفت عن الثّورة -كفكر وممارسة في الوطن العربي- إمّا أنّها تنحو تجاه الكتابة التّأريخية التّسجيلية والسّرد الحدثي (كجلّ ما كُتب مثلا عن الثّورة العربية الكبرى ضدّ العثمانيّين، وثورة عرابي، وثورة الأمير عبد القادر، وثورة علي بن غذاهم، والثورات الوطنية ضدّ الاستعمار...)، أو أنّها تستوحي النموذج الماركسي-اللينيني أو الماركسي-الماوي من دون أن تقدّم إضافةً نوعيّة تجعل العرب مساهمين فاعلين في هذا التّراث الإنساني لا مستهلكين. وحين شذّت الكتابات عن هذين النّمطين، وقعت تحت تأثير الأيديولوجيا "المغناطيسي"، فقدّمت لنا "أيديولوجية ثورية" على هيئة "نظريّة قوميّة عربيّة"  أو "إسلاميّة" عن الثّورة، وليس بالضّرورة معرفة علميّة.

حتّى الثّورة الفلسطينية نفسها، وعلى الرّغم من أهميتها وخطورتها وعراقتها، ظلّت أسيرة القوالب الجامدة والتّفكير الدوغمائي أو البراغماتية المسطّحة والانفعالات السياسوية التي لا ترقى إلى مستوى الفكر العلمي والنّظريّة الاجتماعية. وهذا بلا شكّ، يمثّل جزءًا من المعضلة الفلسطينيّة والتّحدّيات التي واكبت القضيّة، واستمرّت ملازمة لها إلى اليوم. وكثيرًا ما ذكر الفلسطينيّون الثّورة الجزائريّة أو الفيتناميّة كنموذج، ولكن الأولى لم تُنتج نظريّةً ولم تستند إلى نظريّة، على الرّغم من محاولة إلصاقها بأفكار فرانتز فانون، ولم يكن هذا الأخير جزائريًّا، وإنّما كان كاتبًا متعاطفًا فحسب. وأمّا الثّورة الفيتنامية، فقد كانت منذ البداية مؤسّسة على الفهم الأيديولوجي الماركسي للتاريخ. وهو فهم سقط في الامتحان العربيّ، ولم يكتب له النّجاح والاستمراريّة في العالم.


الأربعاء، 4 ديسمبر 2013

25 يناير مباحث وشهادات

 25 يناير 

مباحث وشهادات


صدر حديثًا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب جديد بعنوان "25 يناير: مباحث وشهادات" (320 صفحة من القطع الكبير). والكتاب مجموعة من الدراسات والبحوث والشهادات والتقارير العيانية التي قدّم لها صقر أبو فخر، وكتبها كلّ من: أحمد بهاء الدين شعبان، وخالد سعيد، وعبد القادر ياسين، ومحمد حسني، وعماد عبد اللطيف، ومحمد فرج، وسيد ضيف الله، وماجدة موريس، ومحمد قاياتي، وشعبان يوسف، وناصر حجازي. ويتضمّن الكتاب دراسات في المقدمات التاريخية للثورة المصريّة، وفي الأسباب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، علاوةً على بحوث تناولت الفنّ وتجلياته البصرية في هذه الثورة، وكذلك اللغة وسماتها الجديدة. وفي سياقٍ آخر، تصدّى هذا الكتاب لدراسة المعارضة المصريّة وأحوالها التي تبلورت في عهد حسني مبارك، ورصد الأصداء العربية والإسرائيلية والدولية التي تردّدت في معمعان الثورة، فضلًا عن نصوص كتبت في خضمّ الحوادث لكلٍّ من عبد الرحمن الأبنودي، وسيّد حجاب، ومحمد البحيري، وعبد الرحمن اليوسف. وهذا الكتاب يضاف إلى ما سبقه من كتبٍ عن الثورة التي اندلعت في 25 كانون الثاني / يناير 2011؛ لتشكّل جميعها مراجع ضرورية لدراسة هذه المرحلة المهمّة من تاريخ هذه المنطقة وشعوبها.




الثلاثاء، 26 نوفمبر 2013

الإسلاميون ونظام الحكم الديمقراطي - تجارب واتجاهات

 الإسلاميون ونظام الحكم الديمقراطي

تجارب واتجاهات





 "الإسلاميون ونظام الحكم الديمقراطي: اتجاهات وتجارب". هذا الموضوع جديد، إلى حدّ ما، في الفكر السياسي العربي المعاصر على الرغم من كثرة الحديث عنه في الصحافة ووسائل الإعلام والمنتديات السياسية والندوات الفكرية. غير أن معظم الكتابات التي تصدّت لهذا الموضوع بقيت في الإطار النظري حتى بعد وصول الإسلاميين إلى السلطة في بعض البلدان العربية. وهذا الكتاب يعكس، ببحوثه المتنوعة والخلافية، الحيوية الفكرية التي أطلقها تسلم الإسلاميين الحكم، وهو يتناول الاتجاهات الفكرية التي تحدّد المسارات السياسية لهذه الجماعة أو تلك، وكذلك التجارب العيانية في تونس ومصر والعراق والسودان، علاوة على حزب الله في لبنان.
شارك في كتابة بحوث هذا الكتاب كل من كمال عبد اللطيف عن "فكر النهضة والثورات العربية"، وامحمد جبرون عن "حزب العدالة والتنمية في المغرب"، ومروة فكري عن "نتائج الانتخابات المصرية بعد ثورة 25 يناير"، وخليل العناني عن "تفاعلات الدين والأيديولوجيا والتيارات السلفية في مصر"، ومعتز الخطيب عن "الوسطية الإسلامية"، ورشيد مقتدر عن "القوى الإسلامية وتحالفاتها قبل الربيع العربي وبعده"، وفرح كوثراني عن "نقد ولاية الفقيه لدى محمد مهدي شمس الدين". وتناول عبد الوهاب الأفندي وشمس الدين ضو البيت ومحمد السيد سليم وأنور الجمعاوي وحمادي ذويب ورشيد خيون تجارب الحكم في السودان ومصر وتونس ولبنان والعراق على التوالي، فضلاً عن طلال عتريسي وسعود المولى اللذين قدما قراءة سياسية وتاريخية واجتماعية لتجربة حزب الله في السياسة اللبنانية.



السبت، 23 نوفمبر 2013

الثورة التونسية المجيدة

الثورة التونسية المجيدة



مركز الدوحة : صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات  للدكتور عزمي بشارة عنوانه "الثورة التونسية المجيدة". وفي هذا الكتاب يتعقّب المؤلف الأسبابَ الجوهريّةَ التي أدت إلى الثورة التونسيّة، ويعقد مقارناتٍ علميّةً بين بعض المظاهر الاجتماعيّة والاقتصاديّة التي سادت في تونس قبل الثورة، وبين مثيلاتها من المظاهر في دول عربيّة أخرى مرشحة للثورة؛ ومنها فشل التنمية، وتزايد البطالة، وتوريث الحكم وشرعيّته وتسلّطه،  والتدين والعلمانيّة... وغيرها. والكتاب هو محاولة تحليليّة لفهم بنية الثورة التونسيّة، وصيرورتها من خلال يومياتها. وفي سياق هذه المحاولة يقدِّم المؤلف قراءةً نقديّةً معمّقةً لأشكال التسلط التي شهدتها بعض البلدان العربيّة؛ ولا سيّما في طور اندماج فئة رجال الأعمال بمنظومة الجهاز الاستبدادي، وظهور جيل جديد من أبناء المسؤولين العسكريين والأمنيين الذين اتجهوا نحو الاستثمارات، ولجأوا إلى طريقة عيش مُترفة، وإلى الاستهلاك المبتَذَل كسلوك استعراضي. وكان ذلك كله محاولة لتغطية روائح الجرائم المرتكَبَة في أقبية التحقيق والتعذيب بعطور مزيّفة قوامها جيش من المثقفين والكتاب والفنانين وروّاد الصالونات الثقافيّة المكرّسة لهذه الغاية.
يعود الكاتب في هذا الكتاب (496 صفحة بما فيها الوثائق والفهرس) إلى ما قبل الثورة التونسيّة، ويرصد تاريخ الانتفاضات، ويشرح خريطة الأحزاب في تونس عشيّة نشوب الثورة. ثم يعرض تفاصيل الوقائع في يوميّات الانتفاضة، وكيف تطورت الأحداث تدريجيًّا حتى لم يبقَ أمام زين العابدين بن علي غير الهرب. أما الدرس التاريخي الذي يستخلصه الكاتب في خضم الثورات العربيّة المندلعة اليوم؛ فيقدمه في صيغة اقتراح للمجتمعات متعددة الهويّات، والتي تتضامن بعض هويّاتها مع النظام القائم (مثل حالة سوريّة والعراق)؛  فيقترح أن يتم الإصلاح بالتدريج، وأن يجري انتقال السلطة سلميًّا، والأفضل أن يكون الانتقال بمشاركة النظام القائم خوفًا من أن يشُق أي تحرك ثوري المجتمع شاقوليًّا. لكنّ الكاتب يتساءل: ما العمل إذا ما رفض النظام نفسُهُ الإصلاح، وأصرَّ على تأجيج سياسة الهويّات كوسيلة لتعبئة أنصاره، هل يمكن لتغيير النظام بالقوة في بعض الحالات أن يتحول إلى تفكيك الكيان السياسي؟
يحيل الكاتب -في سياق الإجابة عن هذا التساؤل- الأمر إلى الديمقراطيين العرب، ويعرض عليهم خيار السعي إلى الديمقراطيّة على أساس المواطنة المتساوية، وتجنُّب صراع الهويات؛ ذاك الذي يؤدي بالضرورة إلى التحول نحو الصراع ضد جماعات متماهية مع النظام. ويرى أن الثورة الديمقراطيّة تعني، أولًا وأخيرًا، ممارسة الشعب لسيادته باعتباره شعبًا موحَّدًا، وأي ثورة تجزّئ الشعب إلى هويّات جزئيّة ليست ثورة ديمقراطيّة.





ثورة تونس: الأسباب والسياقات والتحديات

ثورة تونس: الأسباب والسياقات والتحديات

 


يتألف هذا الكتاب من مجموعة أوراق قُدّمت في مؤتمرٍ علمي عقده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في 18 – 21 نيسان / أبريل 2011 تحت عنوان "الثورة والإصلاح والتحول الديمقراطي في الوطن العربي من خلال الثورة التونسية". وقد تميّز هذا المؤتمر بالأوراق العلمية الرصينة التي أعدّها باحثون عرب جاء أغلبهم من تونس، وكذلك بمشاركة شبان مثقفين كانوا ناشطين في الثورتين المصرية والتونسية أيضًا، قدّموا شهاداتٍ حيّة عن تجاربهم في كلتا الثورتين.

تعالج الأوراق شتّى أوجه الحراك التونسي، وتتناول منظومة التسلط في النظام السياسي قبل الثورة، موصولة بقراءات للخلفيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومتناولة الأحزاب والمنظمات الوطنية، مرورًا بدور كلٍّ من الإعلام والجيش، ووصولًا إلى تحدّيات الانتقال الديمقراطي والتفاعلات العربية للثورة.

يضم مجموعة من الدّراسات كتبها باحثون متخصصون في ميادين معرفية ذات صلة بالمجتمع التّونسيّ. وقد احتوى الكتاب الموضوعات والبحوث التالية: منظومة التّسلط في النّظام السياسيّ التّونسيّ قبل ثورة 14 كانون الثاني (لطفي طرشونة)؛ الخلفية الاقتصاديّة والاجتماعيّة للثّورة (عائشة التّايب)؛ قراءة في الخلفيات الاقتصاديّة والاجتماعيّة (وليد حدوق)؛ الطّابع المدنيّ والعمق الشّعبيّ للثّورة (المولدي الأحمر)؛ الأهمية الاجتماعيّة والسياسيّة للطّبقة الوسطى (حسين الدّيماسي)؛ قراءة أولية في الخلفيات الاجتماعيّة والثقافيّة (مهدي مبروك)؛ الأحزاب والمنظمات ودورها في الثّورة (عبد اللطيف الحناشي)، المشهد الحزبيّ بعد الثّورة (صلاح الدّين الجورشي)؛ الاتحاد العام التّونسيّ للشغل (عدنان المنصر)؛ الإعلام والثّورة (عز الدين عبد المولى)؛ دور الجيش في الثّورة (نور الدين جبنون)؛ الحدث التّونسيّ وأسئلة الإصلاح العربيّ (كمال عبد اللطيف)؛ الأسس الدستوريّة للجمهوريّة الثّانية (امحمد مالكي)؛ في تفسير العجز الدّيمقراطي العربيّ (سمير المقدسي)؛ الانتقال الدّيمقراطي في التفكير العربيّ المعاصر (سهيل الحبيب).

اللافت أن هذه الدراسات، لتنوعها وتعدد أبعادها واختلاف كتَّابها، أضفت على هذا الكتاب شموليّة وعمقاً وغنًى، وحاولت دراسة هذا الحدث التّاريخيّ من جوانبه المختلفة، ليس لأن الثّورة التونسيّة أولى الثّورات العربيّة فحسب، بل لأنها -على الأرجح- النّموذج الّذي سينتقل إلى العالم العربيّ كله في ما لو قيّض له الثّبات والاستمرار والنّجاح




الأربعاء، 13 نوفمبر 2013

الثورة المصرية - الدوافع والاتجاهات والتحديات

الثورة المصرية - الدوافع والاتجاهات والتحديات



يعدّ هذا الكتاب من الأعمال القليلة جدًّا التي صدرت حتّى الآن، وتصدّت بالتّحليل للثّورة المصريّة في محاولة لاكتشاف دوافعها الحقيقيّة؛ هذه الثّورة التي عدّها محمود عبد الفضيل في تقديمه لهذا الكتاب حلقة جديدة من حلقات الثّورة الوطنيّة الديمقراطيّة منذ ثورة أحمد عرابي في سنة 1882 مرورًا بثورة 1919، حتّى ثورة 23 يوليو 1952، ووصفها بأنّها "عودة الرّوح" إلى الشّعب المصريّ بعد أربعين عامًا من الموت والرّكود السياسيّ. وهذا الكتاب يقدّم قراءة تحليليّة وتوثيقيّة متعدّدة الأبعاد لهذه الثّورة، ويضع بين أيدي القرّاء ورجال التاريخ والإعلام شبه يوميّات لهذه الحركة، الأمر الذي يتيح لنا اكتشاف قوّة الشّعارات التي رفعتها، ولا سيّما شعار "الحريّة والعدالة والكرامة"، وكذلك الزّخم الكبير للقدرة الشعبيّة الذي ربّما يجد تفسيره في حجم الغضب الذي كان كامنًا في صدور الناس الذين طالما شعروا بإهانة كرامتهم، وتجسّد في ميدان التحرير الذي بات فضاءً جديدًا للحريّة تمكّن من فتح فجوة في الجدار السياسيّ نحو التّغيير الديمقراطيّ.
شارك في تأليف هذا الكتاب نخبةٌ من الباحثين الذين توزّعت دراساتهم على الجوانب المتعدّدة للثّورة المصريّة، وجاءت على النّحو التالي: لماذا قامت الثّورة؟ (علي ليلة)؛ محاولة لفهم الثّورة المصريّة (علي الرجال)؛ القائد والفاعل والنّظام (أمل حمادة)؛ رمزيّة ميدان التّحرير (آية نصار)؛ الاتّجاهات المناطقيّة وعلاقتها بالمركز (جمال زهران)؛ توثيق الثّورة وعلاقتها بالمركز (محمد صابر عرب)؛ التعدديّة الحزبيّة والثّورة (أحمد عبد ربه)؛ الإسلاميّون والثّورة (أميمة عبد اللطيف)؛ الإعلام الجديد وفرص التحوّل الديمقراطيّ (نرمين سيد)؛ المعارضة الإلكترونيّة وعلاقتها بالتحوّل الديمقراطيّ (علاء الشامي)؛ الإعلام المصريّ والثّورة (محمد شومان)؛ الثّورة المضادّة (رابحة سيف علام)؛ اقتصاد ما بعد الثّورة (غادة موسى)؛ محدّدات مسار التّحوّل في مصر (شيماء حطب)؛ المجلس الأعلى للقوّات المسلّحة حاكمًا سياسيًّا (باكينام الشرقاوي)؛ مستقبل العلاقات المصريّة - الإسرائيليّة (عبد العليم محمد)؛ فاعليّة الإرادة وإدارة الفاعليّة (عبد الرحمن حسام).


الأحد، 27 أكتوبر 2013

فقه الثورة - يوسف زيدان

فقه الثورة

يوسف زيدان


كلمة "الثورة" في عنوان هذا الكتاب، مقصودٌ بها اللفظة المعاصرة الجارية على ألسنة الناس ومعانيها المستقرة اليوم في أذهانهم، وليس المفهوم القديم "السلبي" لهذه الكلمة. وقد أردتُ تبيان التحول الدلالي لهذه الكلمة كيلا يقع التناقض الإدراكي بين المعنى المعاصر والدلالات القديمة لهذه الكلمة.. والثورة عندي؛ لا يدخل في مفهومها حركة استيلاء الضباط الأحرار (جداً) على حكم مصر سنة 1952 وما تلاها من انقلابات عسكرية مماثلة في بقية البلدان العربية والإسلامية، وإنما مرادي هو تلك الحركة الشعبية التي خرجت مؤخراً للميادين بشكل تلقائي، في مصر وتونس وليبيا واليمن. ولا يدخل فيها ما يجري الآن في سوريا، إلا بمقدار ما جرى هناك في الأيام الأولى، وتحديداً في "اللاذقية" بالشمال، وفي "درعا" بالجنوب. أما ما توالى بعد ذلك في أنحاء سوريا، فهو فيما أرى، يخرج عن مفهوم الثورة إلى معانٍ أخرى يمكن تسميتها بأسماء مختلفةٍ، منها: الجهاد المسلَّح، الانتزاع القسري للسلطة، اهتبال الإسلاميين للفرصة السانحة، محاولة إلحاق سوريا بالحالة العراقية المزرية







الخميس، 3 أكتوبر 2013

فقه الاحتجاج والتغيير

فقه الاحتجاج والتغيير



هذا الكتاب يطرح مجموعة من المحاور والأفكار كبداية للتفكير ووضع أسس لما سماها الدكتور فقه النوازل والمستجدات التي ألمت بالأمة ما هي ضوابطها الشرعية وما هو فقهها وعلاقتها بالمقاصد الكلية وتحقيق مصالح العباد.