الاثنين، 11 مايو 2015

التعددية الدينية والإثنية في مصر

التعددية الدينية والإثنية في مصر

دراسة في طبيعة العلاقات والتفاعلات

 



 مقدمة
مثلت ثورات الربيع العربي  نقطة تحول بارزة نحو حقبة جديدة يعاد فيها تشكيل خريطة القوى والتيارات الفاعلة
وبعد أن مارست أنظمة  ما قبل الثورات  عملية تصحير فكري وتجريف سياسي على جل القوى الفكرية والرموز المعارضة استخدمت هذه الأنظمة بالتوازي استبدادا وضغطا اجتماعيا على الأكثرية والأقلية  منتجة بذلك حالة من الاحتقان المجتمعي المستدام وهو الأمر الذي تم توظيفه سياسيا باتجاه انتاج حالة مجتمعية مفككة تعطي لهذه النظم المبرر لاستخدام العنف بغية احتواء الأزمات الاجتماعية المفتعلة.

في حالة مصر كان النظام السلطوي في حقبة ما قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير نموذجا مثاليا لمفهوم التسلط والاستبداد اللذين مورسا على مختلف مكونات المجتمع بيد أن العبث الذي مارسه جهازا أمن الدولة والمخابرات العامة والحربية في أدوار وتأثيرات الأقليات مثل عقبة من عقبات تجريد الوضع الحقيقي للأقليات ومعرفة طبيعة أوزانها الاجتماعية وتأثيراتها السياسية ، الأمر الذي يعني ضرورة التنقيب والتفتيش عن معطيات حقيقية لقراءة واستبيان الأوضاع المجردة الوصفية لهذه الأقليات


 المبحث الأول يتناول الأقلية المسيحية والوصف التاريخي  لها  وعلاقاتها بكافة الأطياف الداخلية وموقعهم في المعادلة الدولية
المبحث الثاني يتناول الأقلية النوبية  والملامح الرئيسية للنوبيين والعلاقة بالدولة والتفاعلات الخارجي
المبحث الثالث: الأقلية البهائية  وعلاقاتهم بالمجتمع المصري ومواجهتهم  مع الدولة والفتاوى الصادرة بشأنهم وامتداداتهم الدولية








السبت، 9 مايو 2015

ما بعد السلفية

ما بعد السلفية

قراءة نقدية في الخطاب السلفي المعاصر


 أثار هذا الكتاب ضجة كبيرة حوله ما بين مؤيد ومعارض  داخل التيار السلفي بشكل خاص والإسلامي بشكل عام ويطرح مسائل ويثير إشكالات كانت تعتبر مقدسة لدى السلفيين لا يجوز عرضها للنقاش وبعضهم أشار إلى ذلك بقوله ما بعد السلفية إلا الضلال
وهذا تطرف في النقد وكذلك دعوتهما للتوبة والرجوع 
ولاشك أن به العديد من الأطروحات الجيدة وبه بعض المآخذ والنقل السردي الممل أحيانا 
ولكنه يبقى في النهاية كتاب ممتع  ، ولابد من قرائته
ولن أتعرض له بالنقد أو المدح ليبقى المجال مفتوحا لسماع كلا وجهتى النظروإن كنت اتفق مع الطرح بشكل عام ومع كثير مما ورد به
وقد سبق نشر الكتاب إلكترونيا من قبل أحد مؤلفيه


الأربعاء، 29 أبريل 2015

من المسجد إلى البرلمان - دراسة حول الدعوة السلفية وحزب النور

من المسجد إلى البرلمان 

 دراسة حول الدعوة السلفية وحزب النور



يقع الكتاب في تمهيد وخمسة فصول:
يستعرض التمهيد بدايات الصحوة الإسلامية في التاريخ المعاصر، فيعرض تاريخًا موجزًا للجماعات الإسلامية التي تكونت كردِّ فعل على الضعف الإسلامي منذ بداية القرن العشرين: الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة، أنصار السنة المحمدية، جمعية الشبان المسلمين، جماعة الإخوان المسلمين. فيعرض لمؤسسها وملامح منهجها وشيئًا من أعمالها، ويريد التمهيد أن يُكَذِّب دعوى جماعة الدعوة السلفية التي لطالما قدَّمت نفسها وكأنها البعث الإسلامي الأول في مصر!
ثم يتحدث الفصل الأول عن نشأة جماعة الدعوة السلفية منذ السبعينات وحتى ثورة يناير 2011، ويُلاحظ حرص المؤلف على تسميتها "انتفاضة يناير"، وهو خمسة مباحث:
1. يبدأ المبحث الأول منذ انبعاث الصحوة الإسلامية بين طلاب الجامعات في السبعينات، ويجمع من شهادات مؤسسي الجماعة ومن مؤسسي الإخوان كيف بدأت الجماعة في التشكل منذ كانت جزءًا من التيار الإسلامي العام حتى انفصلت بنفسها في مقابل الإخوان المسلمين من جهة والجماعة الإسلامية من جهة أخرى، لكن شهادات مؤسسي الجماعة عن تلك الفترة تؤكد أن نشأتها إنما كانت بالأساس في سياق التمايز والتنافس عن الإخوان المسلمين الذين هم - بنظر الجماعة - متميعون متساهلون مفرطون لا يهتمون بالقضايا الأساسية كالجهاد والولاء والبراء والهدي الظاهر، وقد وُفِّق المؤلف في أن يكشف عن "جذور العداء" بين جماعة الدعوة وبين الإخوان المسلمين منذ ذلك الوقت المبكر.
2. ويعرض المبحث الثاني لأهم رموز جماعة الدعوة السلفية ومؤسسيها كمحمد إسماعيل المقدم وسعيد عبد العظيم وأبي إدريس محمد عبد الفتاح وأحمد فريد وياسر برهامي، كما يعرض للهيكل الإداري للجماعة وأهم المنابر الإعلامية التي أنشأوها.
3. ويعرض المبحث الثالث لمنهج الجماعة، الذي هو "السلفية" من حيث معناها، وما يعتمده المنهج السلفي من قواعد الاستدلال، وأصوله العلمية، ثم تلك القضايا الفكرية التي أولتها الجماعة اهتمامًا خاصًا باعتبارها قضايا الوقت الواجب الاعتناء بها، ثم يركز المؤلف من بين هذه القضايا على قضيتين لما لهما من أهمية خاصة في سياق البحث فيجعلهما في مبحثين منفصلين:
4. منهج التغيير لدى الجماعة وموقفها من الديمقراطية، وفيه يظهر بوضوح أن الجماعة لم تفكر في اعتماد وسائل تغيير يمكن أن تصادم السلطة، ورغم وضوح أدبياتها في بطلان هذه الأنظمة القائمة التي لا تتحاكم إلى شرع الله وتحارب الدين، إلا أن الجماعة اتخذت موقف الحفاظ على الدين "صافيًا نقيًا" دون محاولة خوض معركة مع السلطة لإنفاذ هذا الدين وإقامته، وكانت أبرز مواطن هذا الحفاظ على الدين هو الرفض القاطع لفكرة الديمقراطية لما فيها من تلبس بالشرك من خلال دخول المجالس النيابية التي تشرع القوانين فتأخذ لنفسها حق التشريع (الذي هو لله وحده) ثم تجعل من حق الأغلبية أن تعطل أو تبدل ما هو شرع ثم إنها لا تراعي في ضوابط الوصول إليها المؤهلات الشرعية، هذا إلى أن المشاركة في هذه المجالس يجمل النظام الحاكم ولا يحقق الإصلاح المنشود، وهو الموضوع الذي لطالما أكدته الجماعة بوجه لا يجعل من سبيل إلى تغيير رأيها فيما بعد لأنها أصلت له أصولاً شرعية تضرب فكرة الديمقراطية نفسها لا مجرد آلياتها، وهو الموضوع الذي مايزال يُثار عند كل انتخابات وبالأخص في مواجهة الإخوان المسلمين الذين يخوضون هذه الانتخابات.
5. كذلك فإن الجماعة لم تعتمد أي منهج ثوري في محاولة تغيير الواقع، فلم يكن في أدبياتها ما يدعو إلى الثورة، بل ولا كانت تعترض إذا واجهها الأمن بمنع بعض أنشطتها أو اعتقال بعض مشايخها أو غلق معهدها العلمي، وساق المؤلف المواقف التي سارعت فيها الجماعة لتهدئة الشارع وإلزام أتباعها بالسكون في لحظات غضب مثل حادثة مسرحية "كنت أعمى والآن أبصر" أو حادثة مقتل سيد بلال تحت التعذيب أو إرهاصات ثورة يناير وأيامها الثمانية عشرة.
ثم ينتقل الفصل الثاني ليستعرض ما طرأ على الجماعة بُعيد ثورة يناير والذي كان أبرز علاماته تأسيس حزب النور، وقد عرضه المؤلف في ثلاثة مباحث؛ الأول: مولد حزب النور واستعرض فيه خطوات التأسيس منذ المفاجأة ومرحلة الترقب ثم مرحلة التردد ثم مرحلة المشاركة ثم مرحلة التغلب على الحزب وانصهاره في الجماعة وصيرورته ذراعها السياسي، والثاني: يستعرض فيه برنامج حزب النور وأبرز شخوصه ومنابره الإعلامية، والثالث: يستعرض فيه أهم ما جرى على حزب النور في الأعوام الثلاثة التالية للثورة والمحطات التاريخية للحزب والجماعة.
ثم جاء الفصل الثالث - وهو برأيي قد أُعد بطريقة غاية في الذكاء - لأنه استعرض موقف الجماعة من "الحكم المدني والحكم العسكري"، وقد جعله المؤلف في مبحثين:
1. يتحدث المبحث الأول عن العلاقة مع الإخوان (باعتبارهم الحكم المدني) قبل ثورة يناير، ثم في الفترة من يناير 2011 حتى يناير 2013 (وهو التاريخ الذي انحاز فيه حزب النور إلى جانب الجبهة العلمانية "جبهة الإنقاذ" وظهرت عداوته وخصومته للإخوان)، ثم فيما بعد هذا التاريخ الذي بدأت به مرحلة سماها المؤلف "مرحلة سيطرة برهامي على الحزب".
2. ثم جاء المبحث الثاني ليتحدث عن علاقة الجماعة مع الحكم العسكري، والتي بدأت في عهد المجلس العسكري من فبراير 2011 حتى انتخاب مرسي، ثم مع الانقلاب العسكري من بعد يوليو 2013، وقد أثبت المؤلف من خلال نقولات متعددة كيف انقلبت جماعة الدعوة على أصولها ومبادئها التي زخرت بها أدبياتها فيما قبل الثورة.
وانتقل الكاتب من هذه النقطة إلى الفصل الرابع الذي استعرض فيه موقف السلفيين من جماعة الدعوة السلفية، سواء كانوا مصريين أو غير مصريين، فجمع مواقف الشيوخ: عبد الرحمن عبد الخالق (مصري مقيم بالكويت ومن كبار منظري التيار السلفي كله) وسعيد عبد العظيم (من مؤسسي الجماعة والذي انشق عنها وهاجمها بقوة بعد الانقلاب العسكري) وأحمد السيسي (وقد كان منهم فانفصل عنهم وهاجمهم كذلك) ومحمد عبد المقصود (وهو أبرز شيوخ التيار السلفي في مصر) ومثله فوزي السعيد، وكذلك مواقف أحمد النقيب وحسن الكتاني (مغربي) وعلوي السقاف (سعودي)، ثم ختم بالبيان الذي وقعه نحو ثلاثين من علماء السعودية والذي هاجم مواقف جماعة الدعوة السلفية. ثم ختم الفصل برد الجماعة على هذا البيان لأنه أشمل ردودها على من خالفوها.
وأفرد الكاتب آخر فصول الكتاب الفصل الخامس لبيان وتفصيل الانقلاب الكبير الذي جرى على جماعة الدعوة السلفية في مبادئها وأفكارها وسلوكها، فاستعرض الكاتب بشكل مقارن مواقف الجماعة في هذه الأمور قبل وبعد الثورة، فجعله في سبعة مباحث، كل منها يعرض لقضية:
1. النظرة للدولة وكيف تحولت من العداء وعدم الاعتراف بشرعيتها ولا شرعية مؤسساتها القضائية والشرطية والعسكرية إلى الوفاق مع هذه الدولة والحفاظ على مؤسساتها واعتبارها آخر ما بقي للوطن بل آخر ما بقي للأمة العربية، ثم دعم طاغوتها وطاغيتها والحشد له كما لم يحشد أحد.
2. التحول في منهج التغيير واختلاق كلام جديد ودعاوى جديدة تكذبها أدبياتهم القديمة في مسألة الديمقراطية والمشاركة السياسية.
3. تغير مفهوم "الإكراه" الذي أصلّته الجماعة في أدبياتها ليدخل في مفهوم "التقية" الذي أصلّته هي قديمًا ورفضت الخلط بينهما.
4. تغير مفهوم "قاعدة المصالح والمفاسد" الذي قالت به الجماعة قديمًا، وهنا ساق المؤلف رد جماعة الدعوة على الإخوان في حكم المشاركة البرلمانية وتأصيلهم لكون المصلحة إن لم تكن موهومة أو مرجوحة فهي متممة ولا يمكن أبدًا أن ترجح على المفاسد المؤكدة، فكأنما كان هذا البيان أفضل رد على انقلاب الجماعة على نفسها وأقوالها الآن، وساق المؤلف ما يؤكد أن شيئًا لم يتغير - بل تغير إلى الأسوأ - يجعل ما وضعوه من قاعدة الترجيح يختلف.
5. انقلاب الجماعة في موقفها من العلمانيين وكيف انتقلوا من "أعداء الدين" إلى "شركاء الوطن"، وكيف لم يكن مقبولاً - من قبل- أن تأتي الانتخابات بمسيحي إلى الرئاسة أو موقع ولاية إلى أن صار يمكن للمسيحي أن يكون رئيسًا لحزب النور إن جاءت به الانتخابات.
6. انقلاب الجماعة في موقفها من الحزبية والأحزاب إلى أن صار لها حزب يمثل ذراعها السياسي، وهو الحزب الذي "انصهر فيها" بتعبير المؤلف ولم يُسمح له بأي استقلالية.
7. انقلاب الجماعة في موقفها من الدستور، منذ إشعالها لمعركة في غير وقتها بعيد أيام الثورة (المادة الثانية والحفاظ على الهوية) مرورًا بالمزايدة على الإخوان والذي وصل إلى النجاح في وضع المادة 219 في دستور 2012، ثم التخلي عن كل هذه المواد في دستور الانقلاب بل ودعمه والموافقة عليه والحشد للموافقة عليه مع الادعاء بأنها لم تفرط في شيء بل حافظت على مكاسب الشريعة في الدستور، وهو ما يثبت المؤلف - عبر نقل رد قانوني من المستشار محمد وفيق زين العابدين - أنه هراء.

رابط Good Reads

Download - Archive

 Download - MediaFire

الخميس، 9 أبريل 2015

مفهوم الدولة الإسلامية

مفهوم الدولة الإسلامية

أزمة الأسس وحتمية الحداثة

 


يعد كتاب "مفهوم الدولة الإسلامية: أزمة الأسس وحتمية الحداثة" (392 صفحة من القطع الكبير) للكاتب امحمد جبرون والصادر حديثًا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، مساهمة قيّمة في النقاش العام الدائر حول فكرة "إسلامية الدولة" والتي حظيت بمكانة متميزة في الفكر السياسي الإسلامي المعاصر، وتأسست الأطروحة التي يحاول هذا الكتاب بناءها على أساس فرضية مفادها أنّ سؤال "الإسلامية" الذي ملأ الدنيا، ليس هو المشكلة الحقيقية، بل هو مجرد مظهر لمشكلة أعقد، وهي مشكلة العطب الإصلاحي - التاريخي الذي حدث قريبًا من عهدنا خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.
ويرى المؤلِّف في كتابه أنّ أصل الخلل في تصور إسلامية الدولة، يكمن في منهج قراءة الإسلاميين للنص الشرعي (القرآن والسنة). وهو منهج يعطي الأولوية للجزئيات على حساب الكليات، وللأحكام بدل الحكم. ويحاول المؤلف تجاوز هذا الخلل عن طريق السعي نحو تحرير النص الشرعي من التاريخ وآثار الثقافة العالقة بالفهم الموروث.
ويرى جبرون في الفصل الأول، وهو بعنوان "الإسلام وأصول الحكم"، أن من الممكن - عبر إعمال هذا المنهج في النص الشرعي - استنباط ثلاثة مبادئ كليّة تمثّل أساس وصف الإسلامية. وهذه المبادئ هي: البيعة (التعاقد)، والعدل، والمعروف. ويؤسس الكاتب هنا لمفهوم "المعرف" بأنه: "مصلحة دائمة دينية ودنيوية لا يحدّها الزمان ولا المكان، وهو كذلك علة دائمة وحاضرة حضور الإنسان في الحياة. إنه - أيضًا - وصف لازم للنشاط الإيجابي للإنسان المسلم على الصعيدين الفردي والجماعي. ومن ثم، فاحترام الوقت واستثماره، وتقديس العمل، وأداء الصلاة في وقتها، والإنتاجية في العمل، وأداء الواجب، والاهتمام بالأسرة، ومساعدة الآخرين... إلخ، كلها وجوه للمعروف. وعليه، يكون حكمه كمفهوم كلي ومجرد، بقطع النظر عن تفصيلاته وأمثلته العينية، واجبًا عينيًا وفرضًا أساسًا من فروض الإسلام".
وبذا بات مفهوم الدولة الإسلامية مفهومًا جاذبًا للحداثة، بعد أن كان نافيًا لها بإلحاحه على التطابق مع التاريخ. ويرى المؤلف كذلك أنّ الدولة الإسلامية بمختلف مراحلها، كانت محاولةً لتنزيل هذه المبادئ وفق المتاح التاريخي. ولذا فقد خصّص ثلاثة فصول شغلت المساحة الكبرى من الكتاب لعرض أشكال تنزيل مبادئ "الإسلامية"، وأشكال التكيّف مع التاريخ في ثلاث مراحل كبرى من تاريخ الدولة الإسلامية وهي: دولة الراشدين، ودولة العصبية، والطور الانتقالي نحو "الدولة – الأمة" ابتداءً من العصر الحديث.

الجمعة، 27 مارس 2015

مفهوم الاستكبار والاستضعاف في القرآن الكريم

مفهوم الاستكبار والاستضعاف في القرآن الكريم

دراسة مصطلحية وتفسير موضوعي



ارتبطت صحوة الأُمَّة بارتباطها بكتابها؛ ولذلك فلن تتجدَّد الأُمَّة إلا بتجـدُّد فهمها للقـرآن، ولـن يتجدَّد فهم القـرآن حتـى يتـجدَّد فهم مصطلحات القرآن مفهومًا ونسقًا، ذلك بأن الوحي قرآنـًا وسُنَّة مجموعة من المفاهيم إذا حصلت حصلت كُلِّـيَّات الدِّين.
وبناءً على ذلك وسعيًا مِنَّا في خدمة كتاب اللَّـه وتقديم خطوة في إعادة تجديد الأُمَّة وإعادة صِلَتها بالقـرآن الكريـم قمنـا بدراسـة (مفهوم الاستكبار والاسـتضعاف في القرآن الكريـم) وذلك ببيـان دلالـة مـصطلحات الاسـتكبار والاستضعاف وعلاقات هذه الـمصطلحات بغيرها من الألفاظ المؤلفة والمخالفة وضمائمها ومشتقاتها.
ثم تناولنا قضايا الاستكبار والاستضعاف من بيان أسبابها ومظاهرها وبيان جزاء المستكبرين وعلاج داء الاستضعاف في ضوء ما جاء به القرآن الكريم



الاثنين، 9 مارس 2015

الربيع العربي - آخر عمليات الشرق الأوسط الكبير

الربيع العربي 

 آخر عمليات الشرق الأوسط الكبير

 يقوم البحث على فرضية مؤامرة الشرق الأوسط الكبير
يسلط المؤلف الضوء في كتابه «الربيع العربي، آخر عمليات الشرق الأوسط الكبير» (دار القلم الجديد)، ووفق المنهج الوثائقي التحقيقي، على عملية أميركية منسقة نتداولها اليوم تحت اسم «الربيع العربي»، وقد هدفت، وفق هذه الوثائق المتوفرة، إلى تحويل وتغيير بلدان الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ويقارن الربيع العربي بمفهوم «الشرق الأوسط الجديد» عبر الأساليب المعتمدة في التخطيط الخفي والسري والدفع التدريجي للأحداث من دون ظهور البصمات الأميركية
مـقـاربـة بـحـثـيـة تـوثـيـقـيـة تـعـتـمـد عـلـى 350 مـصـدراً لـلـمـعـلـومـات مـن أهـم الـوثـائـق و الـدراسـات و الـمـقـالات الـعـربـيـة و الأمـريـكـيـة و الـدولـيـة وفـق مـنـهـجـيـة تـحـلـيـل سـيـاسـي جـديـدة ثـلاثـيـة الأبـعـاد .

الاثنين، 2 مارس 2015

الدولة المركزية في مصر

الدولة المركزية في مصر

 




هذا الكتاب عن الدولة المركزية في مصر، للدكتور نزيه الأيوبي، هو واحد من خمسة مجلدات حول المجتمع والدولة في الوطن العربي، تصدر عن مركز دراسات الوحدة العربية، ضمن مشروع "إستشراف مستقبل الوطن العربي".
يمثَّل مشروع "إستشراف مستقبل الوطن العربي" أول جهد علمي جماعي كبير، تشارك فيه نخبة من العلماء والأساتذة والخبراء العرب في شتى مجالات المعرفة للتعرف على إمكانات الوطن وقدرات الأمة حاضراً ومستقبلاً، في إطار المتغيرات العديدة التي تحكم النظامين الإقليمي والعالمي.
حيث تعد مشروع إستشراف مستقبل الوطن العربي، عمل غير مسبوق من حيث شموله وموسوعيته، ومن حيث أساليبه ومنهجيته، ومن حيث عدد من شارك في دراساته من أبناء هذه الأمة من المحيط إلى الخليج، ومن حيث المدة الزمنية التي استغرقها، ومن حيث عدد الهيئات والمؤسسات العربية التي أسهمت فيه وساندته، فالمشروع، من هذه الناحية، هو عمل علمي عربي تضامني وحدوي بكل معنى الكلمة.
وقد انطوى مشروع الإستشراف على أربعة محاور مترابطة، المحور الأول، هو العرب والعالم؛ ويتناول واقع ومستقبل النظامين الإقليمي والدولي الذي يعيش ويتحرك الوطن العربي في إطارهما ويتفاعل معهما، ويؤثّر ويتأثر بهما سلباً وإيجاباً، والمحور الثاني، هو التنمية الإقتصادية العربية، ويتناول واقع ومستقبل القاعدة المادية والبشرية للوطن العربي، وما شهدته من مظاهر النمو الإقتصادي في العقود الثلاثة الماضية، وإحتمالات تطور هذا النمو في العقود الثلاثة التالية.
والمحور الثالث، هو المجتمع والدولة، ويتناول العلاقة الجدلية المستمرة والمعقّدة بين تطور التكوينات والهياكل الإجتماعية العربية من ناحية، ونشأة ونمو الدولة القطرية العربية من ناحية أخرى، والمحور الرابع، هو النموذج النسقي العام لمجمل التفاعلات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية الوطنية والقومية والإقليمية والدولية، في الماضي والحاضر، وأهمّ إحتمالاتها المستقبلية.

الخميس، 26 فبراير 2015

النظم الإسلامية

النظم الإسلامية

 

منقول من موقع مركز دراسات الوحدة العربية

هذا هو المجلد السادس من سلسلة الأعمال الكاملة للمؤرّخ العربي الدكتور عبد العزيز الدوري التي يقدمها مركز دراسات الوحدة العربية في طبعتها الأولى الصادرة عنه.

وكان قد أصدر المجلد الأول في حزيران/يونيو 2005 بعنوان "مقدمة في تاريخ صدر الإسلام"، والمجلد الثاني في أيلول/سبتمبر 2005 بعنوان "نشأة علم التاريخ عند العرب"، والمجلد الثالث في تموز/يوليو 2006 بعنوان "العصر العباسي الأول - دراسة في التاريخ السياسي والإداري والمالي"، والمجلد الرابع في كانون الثاني/يناير 2007 بعنوان "دراسات في العصور العباسية المتأخرة"، والمجلد الخامس في أيار/مايو 2007 بعنوان "مقدمة في التاريخ الاقتصادي العربي".

أما في المجلد الذي بين أيدينا "النُظُم الإسلامية"، فيبحث المؤلف في ثلاثة فصول النظم السياسية، والمالية، والإدارية، بدءاً بمرحلة الرسالة فالعصر الراشدي، ثم الأموي، وانتهاء بالعصور العباسية. وبكثير من الموضوعية العلمية يظهر الكاتب شخصية الأمّة في النظم التي تسير عليها، ويكشف حيوية الدولة الإسلامية ومقدرتها على البقاء والنمو بتطور أنظمتها خلال تاريخها، ففي النظم والمؤسسات المختلفة تتبين – برأي الكاتب – الحلول التي وضعتها الأمة لتدبير شؤونها ولمجابهة أزماتها وحاجاتها، كما أن هذه النظم تكشف عن جوهر الأمة وعبقريتها. 



الثلاثاء، 10 فبراير 2015

مراكز البحث الأمريكية ودراسات الشرق الأوسط بعد 11 سبتمبر

 مراكز البحث الأمريكية 

ودراسات الشرق الأوسط 

بعد 11 سبتمبر

(تشكيل الإدراك الأمريكي)



ملخص من مركز البيان: 
مراكز البحوث الأمريكية ودراسات (الشرق الأوسط) بعد ١١ سبتمبر (تشكيل الإدراك الأمريكي) / للدكتور: هشام القروي.

- يركز هذا الكتاب حول الرؤية الأمريكية من خلال مراكز الأبحاث والدراسات، وصناعة القرار.

- يحاول الباحث أن يثبت في هذا الكتاب أن مراكز الأبحاث وشركات الإعلام الكبرى مهيمنة على ما يحدث داخل الحرم الجامعي في الدارسات المتعلقة بالشرق الأوسط، وأن منظومة الإنتاج الأكاديمي والإعلامي برمتها ترتبط ارتباطاً مباشراً وغير مباشر بالبنية التحتية الاقتصادية والمالية الأوسع.

ويشير إلى أن النقاش حول دراسات الشرق الأوسط في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر؛ خضع لاعتبارات سياسية، وفرز حزبي/ أيديولوجي، ولم يبق دائراً فقط داخل المجتمع الاكاديمي.

- وعلى ذلك دار جهد الباحث في هذا الكتاب، حيث عالجه من خلال عناوين متعددة، منها:

- الخلفية التاريخية لدراسات الشرق الأوسط في الولايات المتحدة... / فائدة دراسات الشرق الأوسط / وجهات نظر داخل جمعية دراسات الشرق الأوسط / وجهات نظر خارج جمعية دراسات الشرق الأوسط: الاستشراق محل مساءلة / تأثير ١١ سبتمبر على الأوساط الأكاديمية / التمويل المثير للجدل / سلطة وسائل الإعلام / مدراء العقول / أمريكا الشركات / الخاتمة: الارتباطات بين الشركات الاقتصادية ووسائل الإعلام والمجتمع الأكاديمي.
وقد خلص الباحث في آخر عبارة له إلى أنه ليس من المغالاة القول: إن السياسة الخارجية ودراسات الشرق الأوسط، ومختلف البرامج البحثية والأكاديمية؛ تخضع في النهاية لعدد قليل ممن يملكون الثروة والإمكانات المادية الضخمة.



الاثنين، 2 فبراير 2015

الدولة المستحيلة

الدولة المستحيلة


ملخص من موقع التقرير:
يقدم البروفيسور وائل حلاق طرحًا متميزًا وجرئيًا في كتابه الدولة المستحيلة: الإسلام والسياسة ومأزق الحداثة الأخلاقيالذي ترجم للعربية وصدر مؤخرًا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ضمن سلسلة “ترجمان”. أقول جريئًا لأنه يثير الذهن للتفكير في قضايا أو أفكار قد تتردد على أنها بدهيات أو مسلمات أو محرمات مما يلقي حجرًا في المياه الآسنة ويحرك الروح النقدية ويشجع البحث فيما يتعلق بالدولة الحديثة وما يسمى الإسلام السياسي وكذلك التعاطي مع الحداثة والحضارة المعاصرة.
يقدم هذا الكتاب الذي قام بترجمته الدكتور عمرو عثمان، طرحًا متميزًا  لمواجهة بعض الآفات التي ابتلي بها الفكر العربي في تعامله مع التراث والحداثة على حد سواء، إذ لا يمكن لدولة ما أن تكون إسلامية بحق في ظل هيمنة الدولة القومية الحديثة والعولمة التي أنتجتها تلك الدولة.
وإذا اُفترض جدلًا إمكانية قيام تلك الدولة، فلن تكون قابلة للبقاء في ظل الظروف السائدة في عالم اليوم. فالتناقض الذاتي الأصيل في مفهوم الدولة الإسلامية الحديثة يقوم في الأساس، من وجهة نظر المؤلف، على المأزق الأخلاقي للحداثة، تلك الحداثة التي أفرغت العالم من قيمه الروحية، وتعاملت مع الكون باستعلائية مدمرة، وسعت إلى تدجين الفرد وتشكيل ذاتيته، بحيث يستسلم تمامًا لمنطق القوة والثراء. يحدث كل ذلك من خلال رفع شعارات العقلانية والتنوير والتضحية في سبيل الدولة، وغيرها من الأساطير التي قامت عليها الدولة الحديثة.
في المقابل، يقوم الإسلام كله، وشريعته التي شكلت لحمته وسداه على مدار اثني عشر قرنًا، على نظام قيمي مختلف بالكلية، نظام أخلاقي بالدرجة الأولى، استطاع أن يمنع استغلال الفرد والتحكم فيه، بالطريقة التي تقوم بها الدولة الحديثة. كما أنه قدم نظامًا مغايرًا لما يطلق عليه الآن “فصل السلطات”، وحقق نموذجًا كان، بعبارة المؤلف، “أكثر دقةً في تجسيد معنى هذا الفصل وهدفه، وأكثر تفوقًا قياسًا بما نجده في الدولة الحديثة النموذجية”.
وردَ الكتاب الذي يقع في 352 صفحة من القطع الكبير في سبعة فصول؛ يتناول الفصل الأوّل “مقدمات وصف “الحكم الإسلامي النموذجي”، ويرسم حدود مفهوم “النموذج” كما سيجري استخدامه بوصفه مفهومًا مركزيًّا في أطروحة الكتاب الكلية. ويصف الفصل الثاني الدولة الحديثة، “الدولة الحديثة النموذجية”، ويحدّد “خصائص الشكل” الذي يمثّل الصفات الجوهرية للدولة الحديثة. ويقوم بتفكيك تلك الخصائص، معترفًا في الوقت عينه بالتغيرات المتزامنة والتنوعات المتلاحقة في تكوين تلك الدولة.
أمّا الفصل الثالث “الفصل بين السلطات: حكم القانون أم حكم الدولة“، فيناقش مفاهيم الإرادة السيادية وحكم القانون فيما يخصّ مبدأ الفصل بين السلطات؛ هادفًا من وراء هذه المناقشة إلى استعراض الأطر والبنى الدستورية لكلٍّ من الدولة الحديثة والحكم الإسلامي، وتسليط الضوء على الاختلافات الدستورية بين نظامَي الحكم هذين. واعتمادًا على هذه الاختلافات، يستكشف الفصل الرابع “القانوني والسياسي والأخلاقي“، معنى القانون وعلاقته بالأخلاق. ويؤكّد هذا العرض الفلسفي أساسًا الاختلافات النوعية بين المفهوم الأخلاقي للدولة الحديثة والحكم الإسلامي. وسيتحوّل هذا العرض في الجزء الثاني من الفصل الرابع إلى عرضٍ ذي طابع سياسي. وستتعزّز هذه التباينات القانونية-الأخلاقية بفعل  التباينات السياسية كاشفةً عن مجالٍ آخر من عدم التوافق بين الدولة الحديثة والشريعة.
ويرى الفصل الخامس “الذات السياسية والتقنيات الأخلاقية لدى الذاتأنّ الدولة القومية الحديثة والحكم الإسلامي يميلان إلى إنتاج مجالين مختلفين من تكوين الذاتية، وأنّ الذوات التي ينتجها هذان المجالان النموذجيان تتباين تباينًا كبيرًا، الأمر الذي يولّد نوعين مختلفين من التصورات الأخلاقية والسياسية والمعرفية والنفسية والاجتماعية للعالم. وتلك الاختلافات العميقة بين أفراد الدولة القومية الحديثة ونظرائهم في الحكم الإسلامي إنّما تمثّل التجليات المجهرية المصغّرة للاختلافات الكونية المادية والبنيوية والدستورية، وكذلك الفلسفية والفكرية.
ويحاجج الفصل السادس “عولمة تضرب حصارها واقتصاد أخلاقي” في أنّ الأشكال الحديثة للعولمة ووضع الدولة في هذه الأشكال المتعاظمة القوّة، يكفيان لجعل أيّ صورة من الحكم الإسلامي إمّا أمرًا مستحيل التحقّق، وإمّا غير قابل للاستمرار على المدى البعيد هذا إذا أمكن قيامه أصلًا. وبعبارة أخرى، يصل المؤلف إلى نتيجة مفادها: إذا جرى أخذ كلّ العوامل في الحسبان، فإنّ الحكم الإسلامي لا يستطيع الاستمرار نظرًا للظروف السائدة في العالم الحديث.
ويختم الكاتب بالفصل السابع “النطاق المركزي للأخلاقي”، متفحّصًا مآزق أخلاقية حديثة مع الإشارة إلى أسسها المعرفية والبنيوية بصفتها تؤسّس لأصل الأزمات الأخلاقية التي واجهتها الحداثة في كلّ صورها الشرقية والغربية. ويرى المؤلف أنّ استحالة فكرة الحكم الإسلامي ناتجة بصورة مباشرة من غياب بيئة أخلاقية مواتية تستطيع أن تلبّي أدنى معايير ذلك الحكم وتوقعاته، ويرى أنّ هذه الاستحالة هي تجلٍّ آخر لعدة مشاكل أخرى ليس أقلّها شأنًا الانهيار المطّرد للوحدات الاجتماعية العضوية ونشأة أنماط اقتصادية استبدادية، إضافةً إلى ما هو أكثر أهمية من ذلك، وهو الدمار الشامل للموائل الطبيعية والبيئة.
تزداد أهمية هذا الكتاب من وجهة نظر المترجم لصدوره في وقت تبدو فيه بعض الشعوب العربية والإسلامية ساعية لتحديد أسس مرجعيتها وملامح هويتها، تحسبًا لاغتنام الفرصة التاريخية السانحة. وربما تكون التيارات الإسلامية مهما كانت درجة إخلاصها بصفة عامة أحق من غيرها باللوم في هذا السياق.
الكتاب كما يصرح المؤلف لا يهدف في أحد هوامشه إلى إصابة القارئ المسلم والعربي بالإحباط واليأس من عدمه، قدرته على الفكاك من ورطة الحداثة التي وجد نفسه فيها بلا اختيار منه، ومن استحالة قيام دولة إسلامية تحافظ على خصوصيته الأخلاقية والتاريخية في ظل مناخ دولي لن يسمح لتلك الدولة أن تزدهر. فهو يعرض المشكلة بأبعادها التاريخية المعقدة ويطرح سريعًا مسارات للحل.
يختتم الكتاب بالقول إن العيش معًا في سلام على الأرض هو عمل شاق، وقد يكون يوتوبيا حديثة أخرى. بيد أن إخضاع الحداثة لنقد اخلاقي يعيد هيكلتها ويبقي الحاجة الأساس لا لقيام حكم إسلامي فحسب؛ بل لبقائنا المادي والروحي.