الاثنين، 30 ديسمبر 2013

التمويل الإسلامي

التمويل الإسلامي




 (Islamic Finance) لم ينتشر التمويل الإسلامي في البلدان العربية والإسلامية فحسب، بل انتشر أيضاً حتى في البلدان الغربية، خارج نطاق العالم الإسلاميّ، والحاجة ماسَّة إلى كتب بَحْثية ودراسية في هذا الباب.
حيث إنَّ أهمَّ ما في التمويل الإسلاميِّ، من الناحية الواقعية، أنَّ المؤسسات المالية الإسلامية، بغضِّ النظر عن الخلاف الشرعيّ حول عملياتها، استطاعتْ أن تجتذب أموالاً من المسلمين ذات قيمة كبيرة، كانت مكتنزة، أو مستثمرة لدى التجار من الأقارب أو الجيران، وعجزت البنوك التقليدية عن إجتذابها، وراحت هذه البنوك التقليدية، بنوافذها وفروعها، سواء داخل البلدان الإسلامية أو في البلدان الأجنبية، تزاحم المؤسسات الماليَّة الإسلامية، في مهمتها، وهذا يدلُّ على تعطُّش المسلمين إلى تمويل إسلاميِّ أو أخلاقي يُلبِّي تطلُّعاتهم.
من هنا، ركز المؤلف في هذا الكتاب على أمرين اثنين: الأمر الأول: الإستدلال لحرمة الربا، فلولا حرمة الربا ما كان للمصارف الإسلامية، أن تقوم، الأمر الثاني: الإستدلال لبيع التقسيط من حيث الزيادة في الثمن لأجل الزمن، فلولا جواز هذه الزيادة في بيع التقسيط ما استطاعت المصارف الإسلامية أن تعمل.


الفقه اللاهب - تهذيب كتاب الغياثي لإمام الحرمين

الفقه اللاهب - تهذيب كتاب الغياثي لإمام الحرمين


هذا الكتاب تهذيب لكتاب «الغياثي» لإمام الحرمين الجويني الشافعيوهو مدونة فقهية عالية المستوى، غنية بالمنطق الأصولي الرصين، والحجاج، والجدل الحَسَن، وقد أجاد الجويني خلال ذلك عرض مدارك الاجتهاد التي تستند إليها الأحكام السلطانية والسياسة الشرعية، وأبدي مقدرة، وأبان عن فهم مرن وعقل مستوعب للأبعاد الحضارية الإيجابية أو التطورات الاجتماعية السلبية التي طرأت على الأمة بعد انقراض الأجيال الفاضلة. ويعد مذهب الجويني السياسي والدَّعَوِيَّ الذي أورده في «الغياثي» - هو أقرب مذاهب الفقهاء إلي الفكر الإسلامي المعاصر، وفقه الدعوة التجريبي الذي انتهت إليه معاناة الدعاة اليوم. 



الجمعة، 27 ديسمبر 2013

خمسون عالماً اجتماعياً أساسياً المنظرون المؤسسون

خمسون عالماً اجتماعياً أساسياً 

المنظرون المؤسسون



نبذة الناشر:
يتناول كتاب خمسون عالماً اجتماعياً أساسياً: المنظرون المعاصرون، حياة وعمل وأفكار أهم خمسون مفكراً برزت أفكارهم ولمعت نظرياتهم في النصف الثاني من القرن العشرين.

يشتمل هذا الكتاب على مداخل مرتبة أبجدياً بحسب اللقب، ومعدة من قبل مجموعة من الخبراء المتميزين بأسلوبهم ونهجهم. وفي كل مدخل، هناك نبذة مفصلة عن شخصية أساسية، معروضة في سياق تاريخي وفكري وتتناول حياة العالم وعمله ودراساته وتطورها.

وبغية تعزيز فهم القارئ، اختتم كل مدخل بقائمتين مرتبتين زمنياً: الأولى تتناول أهم أعمال الكاتب، موضوع المدخل، والثانية تتناول مقترحات لقراءة إضافية ذات صلة بالموضوع.

فهذا الكتاب، بما يقدمه من معلومات، هو مرجع بارز لكل من يريد أن يميز بين علماء الاجتماع ونظرياتهم


الثلاثاء، 24 ديسمبر 2013

الدين والنص والحقيقة ، قراءة تحليلية في فكر محمد أركون

الدين والنص والحقيقة

 قراءة تحليلية في فكر محمد أركون


بدأ مشروع محمد أركون (1928 – 2010) البحثي والفكري يحظى باهتمام متزايد من طرف العديد من الدارسين والباحثين في السنوات القليلة الماضية، وخاصة بعد وفاته، حيث صدرت عدة كتب ورسائل دكتوراه وماجستير، تتناول ما قدمه الرجل من أعمال بحثية وفكرية، وتخوض في ثنايا مشروعه النقدي وتفاصيله. وفي هذا السياق، يقدم مصطفى الحسن في كتابه «الدين والنص والحقيقة» (الشبكة العربية للدراسات والنشر، 2012)، قراءة تحليلية في فكر محمد أركون، من خلال النظر في أطروحاته وآرائه المتعلقة بمسائل الدين والنص والحقيقة، حيث يعتبر أن أركون حدد مسعاه في جعل اللامفكَّر فيه مفكَّراً فيه في الساحة الإسلامية، وانطلق من اعتقاده بأن مشروعه هو مشروع تحرري للعالم الإسلامي، لذلك كان يستشعر صعوبة طريقه، خصوصاً وأنه كان يعتقد أن المستشرقين والباحثين المسلمين لا يمتلكون القاعدة المعرفية المؤهلة لاستقبال أفكاره.
والواقع أن قراءة أركون تقتضي العودة إلى المنهجيات التي اعتمد عليها في كتاباته، بما يعني قراءة النزعة التاريخية، والإنسانية، والظاهرة الدينية، والوقوف عند اللسانيات... وسواها، مع أن أركون نادى بعلم النفس التاريخي، الذي يهتم بدراسة العقلية الجماعية ويعنى كثيراً بدراسة الخيال والأسطورة، إلى جانب إيمانه بالتاريخية، التي تحاول تفهم إنتاج الحقيقة، وتعتني بالتساؤل. وانتقد شكلانية النزعة الإنسانية، التي تتغنى بمركزية الإنسان ولا ترى مآسيه الحقيقية، وأخذ عليها استغناءها عن حاجاتها الروحية ووقوعها في الإلحاد، ونادى بأنسنة مؤمنة تتفق مع آرائه في نقد الظاهرة الدينية.
ويرى المؤلف أن مشروع أركون كان يقوم على جبهتين، المستشرقين من جهة أولى، والإسلاميين من جهة ثانية، وكان في خطابه يوجه اهتمامه إلى مفكري الغرب ومثقفيه وإلى المستشرقين أكثر من اهتمامه بالعرب والمسلمين، وكان يكتب باللغة الفرنسية بالرغم من إتقانه اللغة العربية، إضافة إلى أن سياق كلامه كان يدلّ بشكل واضح على أن المخاطب الرئيس هو الباحث الغربي، بل إنه تحدث عن أن مشروعه التحرري موجَّه في الأساس إلى العالم التركي والإيراني والعربي والبربري، بالنظر إلى وجود صفات مشتركة ومميزة تجمع هذا الاتساع البشري والجغرافي والتاريخي والثقافي عند أركون، ويجسدها اعتقاده الراسخ بأن المنظومة التي تجمع بين هذه المناطق والأقاليم المترامية، هي المنظومة اليونانية ذاتها، وذلك بخلاف أندونيسيا والهند، التي ينتمي ناسها، حتى المسلمون منهم، إلى منظومة مختلفة بالنسبة إليه.
ودعا أركون إلى مشروع ورشة كبيرة عن الدراسات القرآنية، يعنى بتطبيق المنهج التاريخي الفيلولوجي على دراسة النص القرآني، وكان يتمنى أن تقوم الورشة المرجوة في العالم العربي، وباللغة العربية، لكن ذلك لم يحصل في أي من البلدان العربية، إنما بدأ في جامعة تورنتو في كندا من طرف ناشر هولندي، وتجسد في مشروع موسوعة قرآنية يتتبع فيه باحثون كل كلمة قرآنية بدراسة تاريخية في مادة مستقلة.
ومع تبلور أفكار أركون طرح مشروع «الإسلاميات التطبيقية»، المتمحور حول تطبيق مناهج علم الاجتماع، والألسنيات، والأنثروبولوجيا، والتاريخ الحديث، والتاريخ المقارن على الإسلام، وكانت الغاية منه الوقوف في وجه منهجية المستشرقين دراسة التراث، التي أطلق عليها تسمية «الإسلاميات الكلاسيكية»، وتنهض على اعتماد المنهجية الفيلولوجية، لكن مشروعه لم يلقَ ترحيباً في الأوساط العلمية والسياسية.
أما بخصوص ما كان أركون يسميه «الظاهرة الدينية»، أو ظاهرة الأديان في المجتمعات، فإن المؤلف يرجع إلى منظومته حول إدراك العلاقات بين جميع المكونات لأي مجتمع بشري، مثل دراسة البنى المادية والمعنوية، أي دراسة تأثير العامل الاقتصادي مثلاً، والمتخيّل العقلي، وسواه، حيث إن مجمل الأفكار السائدة التي تبني منظومة فكرية، تجعل العقل يقبل أفكاراً ويرفض أخرى، بل تجعل من المستحيل عليه أن يتقبل أفكاراً بعينها، لأنها ستكون شاذة بالنسبة إليه.
لكن أركون تصوّر أن العقل الديني واحد، وأن العقول الإسلامية كلها على اختلافها (جماعة، أو أهل السنة، أو المعتزلة، أو الصوفية، أو الشيعة... إلخ) هي عقلٌ واحدٌ كذلك، وجميع اختلافاتها شكلانية وظاهرية، كونها تنتمي إلى منظومة واحدة، وبينها جملة عناصر مشتركة، تتجلى في خضوع هذه العقول كلّها للوحي، واحترام سيادة علماء الدين الخاصين بكل مذهب، وخضوع العقل للتصورات السائدة في العصور الوسطى... وغير ذلك.
واعتقد أركون أن العقل الديني يمارس دوره وآليته من خلال تصوّر محدّد عن العالم والكون والأشياء. وهو تصور خاص بالعصور الوسطى، سيطر على الجماعات البشرية الإسلامية والمسيحية طوال قرون وقرون، أي حتى ظهور علم الفلك الحديث. وفي هذا خلط كبير يرى المؤلف أن أركون مارسه دائماً، من خلال الجمع بين محنة العقل الأوروبي في العصور الوسطى والعقل في العالم الإسلامي، إذ من الطبيعي أن يخضع العقل لقناعات عصره، لكن الفرق بين الحالتين الإسلامية والمسيحية هو أن الكنيسة تصادمت وصادرت عقول العلماء المكتشفين، ولاحقتهم وفتكت بهم، وجعلتهم عبرة لغيرهم، وهذا ما لم يحدث في التاريخ الإسلامي.
وعليه، فإن محاولة تصدير ذلك التعارض بين العلم والإيمان من التاريخ المسيحي إلى التاريخ الإسلامي هو تضليل للقارئ، كما أن جعل العقول الدينية كلها عقلاً واحداً هو تضليل آخر، إذ ليس التوحيد الذي يصف الله تعالى، مساو لعقيدة التجسد المتأثرة بـ «وحدة الوجود» اليونانية، فبينهما فرق في التصور وفي الأثر في السلوك.
غير أن ذلك يحتاج إلى مزيد من البحث والنقاش، ولا يمنع من أن أركون كان ينتمي إلى جيل مفكري ما بعد الحداثة، وقدّم مشروعاً نقدياً، درس من خلاله شروط صلاحية كل المعارف التي أنتجها العقل الإسلامي. ويندرج مشروعه في مجال العقلانية النقدية، التي تهتم بالقراءة النقدية الحداثية للنص القرآني ولمجمل التراث العربي الإسلامي.
وانطلاقاً من ذلك، اعتقد أركون أن الطريق إلى تحديث الفكر الإسلامي المعاصر والثقافة العربية يمر حتماً عبر علوم الإنسان والمجتمع، كما تشكلت في الغرب، ومن خلال الطفرات المعرفية والثورات الإبستيمولوجية التي أحدثتها في حقول علمية مختلفة، حيث تلعب المفاهيم والتصورات والمناهج التي ارتبطت بعلوم الإنسان والمجتمع، دور الأدوات الإجرائية في كل قراءة جديدة للفكر الإسلامي. وراح يعمل معوله النقدي حفراً وتفكيكاً للعقل والتراث الإسلامي، وكان ذلك في سياق محاولة تحديثهما، من خلال توظيف أحدث المناهج والمفاهيم والإشكاليات الخاصة، المتعلّقة بالألسنية والسيميائية، مع ما صاحبهما من أطر التفكير، إلى جانب النقد الإبستيمولوجي وسوى ذلك. ومن المهم تبيان مَواطن القوة والضعف فيه، والبناء على ما تمّ إنجازه.

 

الاستراتيجة الإدارية

الاستراتيجة الإدارية  

العميد الركن محمد ضاهر وتر


يعتبر هذا الكتاب مؤلفا ثقافيا للضباط من مرتبة القادة والأمراء من مختلف أنواع وصنوف القوات المسلحة  وخاصة ضباط الشئون  الإدارية 
وهو يبحث بشكل عميق وموضوعي في الاستراتيجية الإدارية 
بمفهومها العام للقوات المسلحة والدولة 
كما يبحث في  المراحل التي مرت بها
وصورها وأشكالها 
والمفاهيم المعاصرة حول ذلك

عملية اتخاذ القرار
   وقد أشار إلى أن أهم المراحل التى تمر بها عملية اتخاذ القرارات هى مرحلة التفكير ، مرحلة التحليل ، مرحلة المناقشة ، ثم المرحلة النهائية وهى الاختيار بين البدائل المطروحة ، حيث أورد الخطوات التالية :
1.     انبثاق الفكرة وتوضيحها .
2.     تحديد المهام الرئيسية .
3.     حساب الزمن ، ويوزع الزمن الإجمالي على جميع الأعمال المراد إنجازها .
4.     تقدير الموقف الإداري الذى يتناول دراسة المشكلة من زواياها الإدارية والمالية والاجتماعية والنفسية .
5.     استطلاع آراء الأقسام والفروع .
6. إعداد التصاميم والدراسات والأضابير والوثائق اللازمة .
7. إصدار القرار .
      يلاحظ أن ما جاء به (محمد ضاهر) من مراحل وخطوات ، يلاحظ تأثير الفكر الإداري العسكري (الإدارة العسكرية) عليه ، إذ أن المراحل الثلاثة الأولى هى ما يسمى بتقديرالموقف الزمنى فى الإدارة العسكرية ، أما المرحلة الرابعة فهى تعتبر من أهم المراحل ، إذ أن تعبير تقدير الموقف هو فى الأساس تعبير شائع الاستخدام فى الإدارة العسكرية ، ويعرف تقدير الموقف بأنه (دراسة علمية تتناول معضلة ما بالبحث والتحليل بغرض الوصول إلى أحسن الحلول الممكنة لها ... فهو فى مجمله سياق منطقي يستخدم فيه الحس والإدراك والتصور السليم والحكم والاستنتاج بغرض الوصول إلى خطة مقنعة قابلة للتنفيذ فى حدود الواجب المخصص للقائد ، إن تقدير الموقف مبنى على أسلوب عملي مدروس يتناول فى طياته كل الحقائق المتيسرة التى يفرضها الموقف الماثل وذلك بالبحث والتحليل للوصول إلى عدة خيارات قيد البحث ) . (أي أن تقدير الموقف العسكري هو جزئية من عملية التخطيط ومن خلالها يتم اتخاذ القرار ) .


السياسات المقارنة في وقتنا الحاضر

السياسات المقارنة في وقتنا الحاضر



كتاب "السياسات المقارنة اليوم" هي طبعة "ما بعد الحرب الباردة"، وتتضمن معالجة حديثة للتطورات التي طرات على السياسة والمجتمع السوفياتيين (الفصل الثالث عشر)، وعلى المانيا ما بعد الوحدة (الفصل الحادي عشر)، كما اضيف إلىالدراسة عن البلدان كلاً من الولايات المتحدة (الفصل السابع عشر)، واليابان (الفصل الثاني عشر).
والعمل بمجمله يأخذ في حسابه الطرق التي تغير بها العالم السياسي خلال السنوات القليلة الحاسمة التي انقضت منذ نشر الطبعة الرابعة. فالاتجاه الرئيسي لمواضيع السياسات المقارنة في التسعينات هو التغيير، والانتقال، والتحول، اضافة إلى تحرير الاقتصاد والتوجه الديمقراطي.




عبرة وذكرى - الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده

عبرة وذكرى - الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده

سليمان البستاني



جاء إعلان الدستور من جانب السلطان عبد الحميد الثاني عام 1877، في بداية عهده، تعبيرا عن انتصار للجهود التي بذلها على امتداد عصر التنظيمات مجموعة من رجال الإدارة الذين تمكنوا من تحديث القوانين والتعليم ومؤسسات الحكم، ونقلهم مركز القرار من السلطان إلى أيدي الحكومة، وكان إعلان الدستور بمثابة التتويج لجهودهم، وطموحهم إلى تحديث النظام السياسي العثماني وفقا للأنظمة المعمول بها في أوروبا.
وبالرغم من أن العمل بالدستور، وما نتج عنه من انتخاب ممثلين للأمة العثمانية من أديان مختلفة مسلمين ومسيحيين ويهود، وعناصر منوعة: أتراك وعرب وأكراد وأرمن وغيرهم، لم يدم أكثر من سنة واحدة، إذ عمد السلطان إلى تعليق العمل به، ما نتج عنه العديد من الصراعات والتناقضات والبرامج خلال العقود الثلاثة التالية وحتى إعادة العمل بالدستور إثر انقلاب عام 1908 ، ووفقا لما يورده سليمان البستاني في كتابه الأشهر" عبرة وذكرى أو الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده" الصادر عن "رؤية" للنشر، بتحقيق ودراسة خالد زيادة، كان من الآثار الكبرى لإعلان الدستور عام 1876 إطلاق الحياة السياسية في الدولة العثمانية، والأفكار المستمدة بشكل أساسي من مبادئ الثورة الفرنسية وخصوصا فكرة الحرية بمعناها السياسي، بل شهدت الدولة العثمانية بروز التيارات، فبالإضافة إلى التيار المحافظ الذي مثله السلطان، فإن تيار تركيا الفتاة ضم أتراكا من المفكرين والشعراء والصحافيين، أمثال: إبراهيم شناسي، ونامق كمال، بالإضافة إلى عرب من أمثال مصطفى فاضل وخليل غانم ومحمد روحي الخالدي، ونشأت معارضة اتخذت من مصر ومن عواصم أوروبا مسرحا لها.
يرصد الكتاب تطور الحياة السياسية في الدولة العثمانية مع نشوء حزب الاتحاد والترقي الذي انتسبت إلى خلاياه السرية مجموعات من العسكريين الذين تحركوا في "سالونيك" فكانت حركتهم بمثابة الشرارة التي أعادت العمل بالدستور، كما يلقي الضوء على كيف أضحى دستور 1876 مرجعية لكل المعارضين الذين نادوا بإعادة الحياة الدستورية، بعد أن تجمعت الاتجاهات المشتتة حول هذا المطلب الرئيسي، بل إن التيار التحرري استمد مشروعيته من مطالبته بالدستور، وهكذا فإن الحياة السياسية في سائر الولايات انجذبت إلى سياسة عثمانية جامعة لم تكن قائمة من قبل، ما يفسر كيف أن تحديث الدولة العثمانية أصبح مطلبا مشتركا بين أبناء العناصر والأديان التي تتألف منها الدولة، وأسهم في ذلك انتشار التعليم وافتتاح المدارس ونشوء طبقة من المتعلمين التي تنشد الإصلاح والتغيير، ولا يخفى أن عهد السلطان عبد الحميد الذي كان هدفا لدعاة الحرية والدستور، شهد انتشار المدارس الرسمية في أرجاء الولايات العثمانية وازدياد الإرساليات، كما شهد نموا عمرانيا واتساعا للأنماط الثقافية العصرية، ومدا للسكك الحديدية، وانتشارا للعلاقات التجارية الرأسمالية، فالتشدد السياسي في عهد عبد الحميد قابله انفتاح على التحديث في مجالات الاقتصاد والاجتماع والثقافة كافة.
يشيد الكتاب بنجاح دعاة الدستور من الليبراليين العثمانيين في التوحد حول شعار مناهضة "الاستبداد" والمقصود به السلطان وحكومته وشرطته، بعد أن دارت الحياة السياسية خلال ثلاثة عقود على مفردتين: الدستور والاستبداد، وأضحى الدستور والعمل به بمثابة الانتهاء من الاستبداد، وقد تأثر التيار السياسي الدستوري بالأفكار الأوروبية المعاصرة في نهاية القرن التاسع عشر، فكانت تركيا الفتاة صدى لألمانيا الفتاة وإيطاليا الفتاة، وتأثر نقد الاستبداد بكتابات ظهرت في العديد من الدول الأوروبية في تلك الآونة، وكان الكتاب الليبراليون على دراية بتاريخ الثورة الفرنسية، ولذا رأوا في السلطان العثماني تجسيدا للملك الفرنسي المطلق السلطة، الذي أطاحت به الثورة الفرنسية الكبرى 1789 ، وتراوحت الاتجاهات الجديدة بين التأثر بأفكار الحرية الفرنسية، وبين المحافظة على مبادئ الإسلام التي لا تناقض الحرية والشورى والدستور.
دفع سليمان البستاني بكتابه إلى المطبعة في الأشهر القليلة التي أعقبت الانقلاب الدستوري في يوليو 1908، ليعبر عن الآمال التي علقها دعاة الحرية والدستور، ويرى البستاني أن الانقلاب كان بمثابة معجزة، وأنه منوط به تحقيق رغد العيش للعثمانيين، وفك عقال الفكر واللسان، وإطلاق عنان التجارة والصناعة، وتمهيد سبل التجارة واستخراج ثروة البلاد الدفينة، وإصلاح جباية الأموال ومالية البلاد، مما يمكن الدولة العثمانية من مواكبة التقدم الذي نالته الأمم، وما حدا بكتابه أن يأتي على شكل برنامج إصلاحي شامل، يتناول نواحي الحياة والمجتمع كافة التي على الحكومة الجديدة أن تشملها بالتدبير والتنظيم، ولا غرو أن يرى البستاني أنه ليس ثمة فرق بين دستور 1908 ودستور 1876 إلا إذا قُصد بالدستور الجديد الحكم النيابي على الطراز الحديث، حيث تحكم الأمة نفسها بنفسها، مع حفظ حقوق الخليفة الأعظم، وتتضافر على إنفاذ مضمون الدستور النظامي حرفا حرفا، وبعد أن يوضح البستاني معنى الدستور فيما يتعلق بحرية الفرد الشخصية، وحرية التعبير والصحافة، يتحدث عن حرية التعليم في فصل مستقل، فيما يشدد على حريات التأليف بدون قيود، والمكاتبات البريدية، والانضواء في الجمعيات، نابذا العمل بنظام "الخفية" الجاسوسية على الأفراد، ونبذ أشكال التعصب الديني والعنصري، فعلى المسيحي أن يعلم أنه مقيم في أرض نشأ فيها أجداده، ولا سبيل أمامه إلا أن يكف البصر عن التطلع إلى أوروبا، وأن يلقي يده في يد أخيه المسلم لإعلاء شأنهما وشأن البلاد التي نشأ فيها، وعلى هذا يبشر الكتاب بنهضة شاملة بالتوحد واستغلال الموارد ودعم الصناعة والزراعة والتجارة، وعلى عكس الآمال العريضة التي تفاءل بها سليمان البستاني فإن الانقلاب الدستوري كان فاتحة لصراعات داخلية وهزائم عسكرية، وتبلور نزعات قومية، وتفاقم التدخلات الأجنبية في الولايات العثمانية، وإذا كان البستاني قد بقي أمينا لأفكاره فإن اندلاع الحرب العالمية زاد في أزمات الدولة، وكان دخول الفريق الحاكم في استانبول الحرب إلى جانب ألمانيا بمثابة العلامة على هزيمة الدولة النهائية وانهيارها.
يبقى أن البستاني شخصية أدبية وسياسية لبنانية بارزة وقد عرف بصفته مترجماً للإلياذة في ست عشرة سنة، وشارك في تحرير دائرة المعارف، وعرف بموسوعيته  على عادة متنوري القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، وكان ملماً بعلوم الفيزياء والكيمياء والطب، واشتهر برحلاته إلى العراق والآستانة والقاهرة والولايات المتحدة الأميركية التي توفي فيها بعد رحلة علاج عام 1925




مقدمة في النظم السياسية

مقدمة في النظم السياسية

كتاب للدكتور محمد صفي الدين خربوش
أستاذ العلوم السياسية جامعة القاهرة

يشرح فيه النظام السياسي وبيئته وطرق دراسته
كما يتطرق إلى النظم والدساتير المختلفة

ويشرح فيه خصائص وصفات المؤسسات الرسمية :
1- المؤسسة التشريعية
2- المؤسسة التنفيذية
3- المؤسسة القضائية

ثم يعرض للنظم الانتخابية المختلفة

المؤسسات غير الرسمية :
1- الأحزاب السياسية
2- جماعات المصالح
3- الرأي العام

وفي الفصل الأخير  يعرض أداء النظام السياسي


عن الحرب - كلاوتز فيتز

عن الحرب - كلاوتز فيتز








إن كتاب "عن الحرب" ثمرة مجهود متواصل وهائل بذله المؤلف وشرع فيه حين كان في الرابعة والعشرين من عمره، حيث أخذ يدون ملاحظاته وتأملاته وأفكاره حول طبيعة العمليات العسكرية وعن دور الحرب في الحياة الاجتماعية والسياسة. وقد عكست آراؤه في هذا الكتاب قناعاته وأفكاره التي تدور حول الاستراتيجية والتبعية، كما عكف في هذا الكتاب على تحليل مختلف جوانب الحرب، وتعريف العناصر الدائمة في الحرب على أساس واقعي.
وسيجد قارئ هذا الكتاب نظرية متماسكة وأساسية في نظرية الصراع، كما سيفهم كيفية نشوئها يقع (عن الحرب)ى في ثماني كتب أو أقسام رئيسية، يقدم المؤلف في القسم الأول مقدمة شاملة حيث يحدد أهداف الحرب في ثلاث جمل متتالية هي في فرض رغبتنا على العدو لفصل ما. واستخدام الحد الأقصى من وسائل القوة المتيسرة، وتوخينا جعله دون حول ولا قوة حيث يبدو هنا التمييز بين الهدف العسكري والغاية السياسية كما يركز المؤلف أيضاً على الدور الذي تلعبه العاطفة في الحرب، ويناقش العوامل التي تعرقل وتقاطع الفعاليات في الحرب.
كما يتحدث كلاوز فيتر عن سبب محدودية بعض الحروب في أمدها وفي هدفها وكذلك في شدتها ووسائلها، ويقدم تحليلاً للشخصية والروح العسكرية. كما يتحدث عن الاضطرام أو اضطرام الحرب الذي يحول كل ما يبدو سهلاً للغاية على الورق إلى أمر صعب.
أما في الكتاب الثاني يقدم كلاوزفيتز بعض التعاريف والاختلافات كما يصف بالتفصيل الطبيعة غير المرضية لكل الدراسات الاستراتيجية التي سبقته. ويعالج السؤال المألوف فيما إذا كانت إدارة الحرب فناً أو علماً. ويستعرض الأخطاء الشائعة التي يقع فيها النقاد، كما يبحث في أحد الأخطاء الرئيسية الثلاث الشائعة للنقاد وهو سوء استخدامهم للأمثلة التاريخية.
وفي الكتاب الثالث يعالج المؤلف بعمق معنى الاستراتيجية والعبقرية والعسكرية ويناقش الروح القتالية وعصريتها، ويحدد مصادر الروح والقتالية بعاملين هما سلسلة الحملات الناجحة، و"الجهد المستديم الذي يبذله الجيش حتى الحدود القصوى لطاقته". ويبحث الكتاب الرابع في الاشتباك والعناصر الفعالة في الحرب وبأنشطتها العسكرية الأساسية ويركز الكتاب الخامس على بعض المواضيع التقنية الأكثر تحديداً للحرب، ويبحث الكتاب السادس في الدفاع، وهو الشكل الأقوى للحرب، أما الكتاب السابع فهو يدور حول الهجوم بينما يركز الكتاب الثامن والأخير على خطط الحرب.




المصارف الإسلامية - دراسة شرعية

المصارف الإسلامية - دراسة شرعية


دراسة شرعية لعدد منها : طبع هذا البحث المحكّم طبعتين : الأولى في جامعة الملك عبد العزيز، مركز النشر العلمي، جدة، 1416 هـ ( 1995 م )، والثانية في دار المكتبي، دمشق، 1421 هـ ( 2001 م ). ويقع في 79 صفحة من القطع المتوسط، ويتألف من فصل تمهيدي وخمسة فصول أخرى :
الأول : أساليب التمول، والثاني : أساليب التمويل، والثالث : أساليب الاستثمار، والرابع : أساليب الخدمة المصرفية، والخامس : بعض الإيرادات.
ويتضمن الفصل التمهيدي : الربا والمحرمات الأخرى، الفتوى والرقابة الشرعية، مكافآت أعضاء هيئات الرقابة الشرعية. وكان هذا الموضوع الأخير من الموضوعات المعتم عليها.
وفي الفصل الثاني : الودائع غير الاستثمارية، الودائع الاستثمارية ( على أساس القراض )، صعوبات القراض بين المودعين والمصرف.
وفي الفصل الثالث : الشركة، المضاربة ( القراض )، صعوبات الشركة والمضاربة بين المصرف والمستثمرين، البيع بالتقسيط، الوضيعة ( الحطيطة ) للتعجيل، خصم الأوراق التجارية، المرابحة للآمر بالشراء، البيع الإيجاري، التمويل الإيجاري، المشاركة المتناقصة، التمويل العقاري، القروض المتبادلة، التمويل على أساس المعدل العادي للعائد.
وفي الفصل الرابع : تحصيل الأوراق التجارية، بطاقة الائتمان، الكفالات ( خطابات الضمان )، الحوالات والسفاتج، الصرف.
وفي الفصل الخامس : رسوم الخدمة، فوائد الأموال المودعة في الخارج، التعويضات المفروضة على المدين المماطل.