الأحد، 3 يوليو 2016

نقد نظرية المدار

نقد نظرية المدار

إعادة رسم خارطة النظريات الغربية

حول أصول الشريعة الإسلامية




ملخص من مراجعة الأستاذة سلمي على موقع
Good Reads

المدار في الإسناد هو مصطلح قديم لدى علماء الحديث، و يعني الراوي الذي تلتقي عنده الأسانيد في سلسلة السند، أي الراوي الذي روى لأكثر من شخص، بعد أن كان أخذه من راو واحد فقط، بمعنى أن السند وجد فيه تفرد في بعض طبقاته...
المستشرق الألماني جوزيف شاخت أخذ هذا المصطلح و وضع على وفقه نظرية لنقض السنة و سماها بنظرية المدار (Common-Link
Theory) حيث اعتبر الراوي مدار الإسناد هو من وضع الحديث في القرن الثاني الهجري، و اختلق السند و نسبه للرسول صلى الله عليه و سلم... النظرية في بدايتها لاقت رواجا لدى المستشرقين إذ أنها تشكك في مصادر التشريع الإسلامي، فتابعه عليها الكثيرون... و لكن بعد فترة بدأ يظهر ضعفها و يكثر نقدها، حتى أن مايكل كوك الذي كان متحمسا لها في البداية _و بقية الهاجريين المشككين بالمصادر الإسلامية_، نجده قد انخفض صوته كثيرا حولها في كتابه الأخير الذي تحدثت عنه مطولا (الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في الفكر الإسلامي) و لا يكاد يلمح إليها...
ثم و بعد سلسلة من البحوث الناقدة للنظرية أتى هذا البحث الشامل من فهد الحمودي و نقضها من أساسها نقدا محكما و علميا و بمعاييرها التي وضعتها و بلغة رصينة، و قد فعل هذا من دون خجل و مواربة كما حصل في نقد بعض المستشرقين لها، فرغم ضعفها في نظرهم إلا أنها كانت محببة لديهم لما تجره من نتائج في التشكيك بالمصادر الإسلامية...
يدور نقد الحمودي حول عدة نقاط، أهمها، أن شاخت لم يفهم مصطلحات علماء الأحاديث و الفروق بينها كما بين ذلك الحمودي بالأمثلة... كما أن لدى شاخت مشكلة في التفريق بين الحكم على المتن و على السند، و لم ينتبه لتفريق علماء الحديث للفرق بينهما، و أنه قد يكون السند صحيحا و لكن المتن معلول، و أن هناك مباحث طويلة حول هذه المواضيع، و مناهج للتفريق و الترجيح و التحليل... كما عمد الحمودي لنقد الأمثلة التي بنى عليها شاخت نظريته، و هي عدة أمثلة لا أكثر!! و الغريب أن مصادر شاخت التي اعتمد عليها قليلة، و معظمها في الفقه الشافعي، فهو لم يقم بعمل استقراء لكتب الحديث ليخرج بهذه النظرية كما قد يتوهم المرء، فجزء من خطأه اعتماده في بحثه على مراجع لا صلة لها بالموضوع ككتب الفقه!! و بالتالي لم يعلم أن الروايات التي ادعى تفردها المطلق لها شواهد من أحاديث و سلسة روايات أخرى في كتب أخرى لا وجود للمدار الذي ذكره و ادعى أنه الواضع... بالإضافة إلى ورود المعنى في أحاديث أخرى بمتن آخر، فضلا عن أنه اعتمد على أحاديث يصنفها علماء الحديث بكونها شاذة، مدعيا أنها نموذجية!!! و دعونا لا نتحدث عن الانتقادات التي وجهت له لأنه لم يضع حواش في بحثه للدلالة على ما يقول!!!
الأغرب منه يونبل الذي حاول أن يدعمها بأمثلة أكثر، فقام بأخذ أحاديث من كتب مصنفة للأحاديث غير الصحيحة ككتاب الموضوعات لابن الجوزي ليثبت فيها النظرية، و من دون أن يقول أنها تعتبر موضوعة عند علماء السنة، و من ثم أسقط النتيجة على كل السنة، الصحيح منها و السقيم!
باختصار فإن شاخت و من تابعه لم يقوما بدراسة الأحاديث التي يعتبرها علماء الحديث بأنها صحيحة لا علة فيها لتطبيق النظرية عليها، لأنهما لو فعلا فستكون النتيجة هي أن مدار الإسناد فيها هو رسول الله، أو الصحابي في الحديث الموقوف، و هذا يخالف النتيجة التي أرادوها ابتداء من جعل السنة اختراعا للفقهاء في القرن الثاني الهجري... و لذلك
فـ "عندما يرجع الشاختيون إلى مرجع في الحديث بغرض تأييد ظاهرة عامة، فإنهم في الأغلب يختارون نماذجهم من كتب السلف المخصصة لدراسة الأحاديث غير الصحيحة [...] لقد كان على الشاختيين، كي يجعلوا من استنتاجاتهم مقنعة، أن ينطلقوا لا من الموضوعات، كما فعلوا، و لكن من الأحاديث الصحيحة التي أجازها المحدثون." ص140

البحث ممتاز و متكامل، و اطلاع مؤلفه الباحث السعودي فهد الحمودي واسع على كتب المستشرقين و كتب علماء الحديث على حد سواء... و البحث نموذج لما كنت ذكرته في معرض حديثي عن كتاب يوهان فوك (الدراسات العربية في أوروبا) عن دور إسهامات الباحثين العرب و المسلمين في الدراسات الإسلامية الغربية المعاصرة و أثرها على تصحيح مسارها... فهي رسالته للدكتوراة في جامعة ماكجيل، أما الأستاذ المشرف عليه فهو وائل حلاق الأستاذ في جامعة كولومبيا و الذي بات اسمه مشتهرا في أوساط العرب المهتمين بالدراسات الإسلامية الغربية، لبحوثه المصححة لتحامل الاستشراق الكلاسيكي على الشريعة الإسلامية...

هذه الدراسة مهمة جدا سيما و أن موجة التشكيك الحالية بالسنة لدى الداعين لهدم التراث من العرب كثير من منشأها استشراقي بسبب شاخت و من قبله جولدزيهر... و أهمية الدراسة ليس مبالغا بها،
"ليس لأنها متعلقة بالأصول و القواعد المقررة للنظريات الغربية فحسب، و لكن لما تتضمنه من تأثير سيعيد قراءة الروايات المتعلقة بتأريخ التشريع، كما ستقود هذه الدراسة إلى دراسات واعية لمرحلة تأسيس الفقه الإسلامي" ص167
 
حقيقة علم الرجال و الإسناد من العلوم الدقيقة و العميقة و من أكثر العلوم التي اهتم بها علماء الإسلام و كتبوا فيها نقدا و تنقيحا و لا زالوا... و أيضا من أكثر ما يـُجهل فيها و عليها... فيأتي شخص بالشبهة فيما يتعلق بالحديث و كيفية تقييمه، موهما المتلقي بأنه أتى بما لم يأت به الأوائل، و مغفلا ما ذكره حولها علماء الحديث من كلام طويل تحليلا و نقدا... كما فعل شاخت... و ما أكثر الشاختيين!

الترجمة ممتازة أيضا، فقد راعت المترجمة هيفاء الجبري المصطلحات الحديثية باقتدار، مع أنها الترجمة الأولى لها كما ذُكر في مقدمة الكتاب...

أختم في النهاية بهذه المحاضرة الرائعة بأسلوبها السلس لـ مجير الخطيب، يتحدث فيها عن المدار في الإسناد عند علماء الحديث المسلمين، (و هو مؤلف كتاب من جزئين بعنوان: معرفة مدار الإسناد و بيان مكانته في علم علل الحديث) و افتراقها عن نظرية شاخت، و من ثم فهذه المحاضرة تعين على فهم الكتاب أكثر و على كيفية وصول الحديث إلينا بشكل عام...

الجمعة، 1 يوليو 2016

فقه الحرية

فقه الحرية

دراسة فقهية في الحرية وقيودها


لقد حاول الفلاسفة والمدارس الفلسفية الحفاظ على الحد الأعلى لحرية المواطنين على الصعيد المدني والسياسي، وقد سجل دعاة الحرية نجاحات مقبولة على هذا الصعيد. ولكن دعوات الحرية تلك تغفل البعد المعنوي للإنسان الحر، ويغالي بعض هؤلاء الدعاة إلى حد الدعوة إلى تحرير الإنسان من ذاته وكرامته الممنوحة له بأصل الخلقة الإلهي، وذلك من خلال إطلاق عقال كل شهواته ورغباته...
وسوف نسعى في صفحات هذه الدراسة عرض موقف الإسلام من قضية الحرية لنثبت أن الإسلام لا يتعارض مع الحرية ولا يدعو إلى استبدالها بالأسر والتقييد، وكل ما يدعو إليه هو أن تقيد الحرية بحفظ الكرامة الإنسانية التي بها يكون الإنسان إنساناً... وإن كان ولا بد من كلمة حول المنهج فنشير إلى أننا اعتمدنا المنهج الفقهي القائم على الرجوع إلى الكتاب والسنة وغيرهما من أدوات الاستدلال في الفقه، ورغبة منا في إضفاء عمق جديد على البحث الفقهي عرضنا مقارنات بين ما يستفاد من النص الديني وبين بعض النظريات السياسية والاجتماعية حول الحرية.


الأربعاء، 29 يونيو 2016

الدعوة السلفية السكندرية

الدعوة السلفية السكندرية

مسارات التنظيم ومآلات السياسة



صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب "الدعوة السلفية السكندرية: مسارات التنظيم ومآلات السياسة" للدكتور أحمد زغلول شلاطة.

يسعى هذا الكتاب لتحليل تجربة تنظيم الدعوة السلفية، وظروف نشأته وتكوينه، وشبكة علاقاته، وأبرز المحطات التي مرَّ بها، وأدوات انتشاره وتمدده التي ترجمت بالزخم الذي حققه منذ عام 2011، مروراً بقراءة مواقفه العملية وتصوراته الفكرية والفقهية، وصولاً إلى توجُّهه نحو العمل الحزبي. كما يناقش الكتاب مستقبل العمل السياسي السلفي في مصر، ومدى قدرة تنظيم الدعوة السلفية على الاستمرار كممثل سياسي للإسلاميين، وبخاصة بعد حظر جماعة الإخوان المسلمين.
يتضمن الكتاب أربعة فصول إلى جانب الخلاصة التنفيذية والمقدمة والخاتمة.
الفصل الاول بعنوان: "التنظيم"، 
والفصل الثاني: "الانتشار والتمدد"، 
والفصل الثالث: "المواقف العملية"، 
والفصل الرابع: "الحزبية".


الثلاثاء، 28 يونيو 2016

في العمق الصهيوني للقوة الإيرانية

في العمق الصهيوني للقوة الإيرانية



ملخص من نبذة الكتاب على موقع النيل والفرات
يسلط هذا الكتاب الضوء على اتجاهات الدين كعامل أساسي في توجيه المسارات المصيرية للعلاقات الدولية
وبخاصة إذا تعلق الأمر بمصير الكيان الصهيوني وعلى رقعة شطرنج باتت أحجارها منكشفة لمن يستجمع الخط العقدي والعمق التاريخي في حركة أهداف الحركة الماسونية
تظهر من خلاله إيران على صورة الراعي بالنيابة لمصالح الكيان الصهيوني في العالم الإسلامي وفي المنطقة العربية على وجه الخصوص مستميتة في تقديم خدماتها لهذا الكيان تحت ايقاع إقليمي يخترق الجسد الجغراسياسي للعالم الإسلامي
يأتي هذا الكتاب مؤيدا وفقا للمعطيات التاريخية العقدية الشأن الذي يتعبر إيران صناعة صهيونية بحتة وآنها تابع مطلق لمصدر الصنعة ، مستندين في ذلك على شواهد فكرية وأصول نظرية تتعلق بالحركات الباطنية التي أعملت في الجسد الإيراني على غرار البابية والبهائية  كرواسب للعمل الماسوني في هذا الجزء من الكيان الإسلامي وإلى الدعم الذي واكب قيام الثورات الإيرانية على غرار الثورة الخمينية

المسلمون بين المواطنة الدينية والمواطنة السياسية

المسلمون بين المواطنة الدينية والمواطنة السياسية





ملخص من موقع مكتبة المعارف
طرح هذا الكتاب إشكاليّة المواطنة، وهي من المفاهيم المتداولة في الأدبيّات السياسيّة المعاصرة، حيث لا يخلو خطاب منه، وكأنّه لازمة ضروريّة، تُظهر حداثة المتكلّم ومراعاته للغة العصر، حتّى يخال المراقب أنّ هذا المفهوم يحمل في طيّاته وصفةً سحريّةً إذا ما طُبِّقت قادرة على تغيير واقع المجتمعات الإنسانيّة.
مع العلم أنّ هذا المفهوم، كما يشير إليه الكتاب، وليدة تجربة خاصّة عاشتها المجتمعات الغربيّة، وهي تحمل في طيّاتها صورة ذلك الصراع الحادّ، الذي نشب بين تحالف رجال الدين والإقطاع من جهة، والمجتمع من جهة أخرى، وهو ما لا يتوافر في غيره من المجتمعات، وحتّى إذا توفر البعض منها، قد لا تكون الظروف والملابسات المحيطة بها مماثلةً، ممّا يفترض أن يتمّ رصد هذا الموضوع ومعالجته قبل الحكم عليه قبولًا أو رفضًا.
لذلك، عمل هذا الكتاب على معالجة هذا الموضوع من خلال مقدّمة تأريخيّة مهّدت للموضوع واستعرضت المحطّات الكبرى له؛ من الإصلاح الدينيّ والعقلانيّة الغربيّة، وصولًا إلى الثورة الفرنسيّة، وفي كلّ مرحلة من هذه المراحل أشار الكاتب إلى النتائج التي ظهرت، ليختم هذا الفصل من الكتاب بجملة من الأسئلة والملاحظات التي سيبني على أرضيّتها الفصول اللاحقة.
وهكذا، يبدأ الكتاب، في الفصل الثاني، بمعالجة المفهوم الحديث للمواطنة، فيتطرّق إلى العلاقة بين المواطنة والانتماء إلى مجتمع سياسيّ، ويلاحظ أنّ هذا المفهوم أخرج المجتمع من شكله الأوّليّ إلى المجتمع السياسيّ الذي يفترض إقامة نظام يقوم على الدستور والمؤسّسات والأجهزة، ممّا يعني أنّ هناك ضابطةً ومرجعيّةً يتمّ التعاطي مع الأفراد على أساسها سُمّيت الحقوق والواجبات، من خلالها يجري تحديد العامّ والخاصّ، بمعنى آخر المساحات المشتركة والخاصّة بين البشر، حيث مقولتا “الحرّيّة” و”السلطة” أساسيّتَين ومتلازمتَين في هذا التعريف، والحرّيّة هنا تتعدّى سياقها الفرديّ فتطال حرّيّة الأقلّيّات الدينيّة والإثنيّة والسياسيّة.
وينتقل الفصل الثالث إلى تطوّر مفهوم المواطنة، فيقوم من خلاله الكاتب برحلة في عالم المفاهيم من اللحظة الأثينيّة المتفرّدة ومفرداتها، من ديمقراطيّة ومساواة وحرّيّة، إلى التجربة الإمبراطوريّة الرومانيّة، وصولًا إلى الحداثة. ويبدو الكاتب، في هذا المجال، وكأنّه يرسم لنا الخريطة المعرفيّة لهذا المفهوم والخصوصيّة المعرفيّة الغربيّة فيه، وكأنّه يؤشّر إلى أنّ ما نقف عليه لا يخلو من خصوصيّة ذات، لا يمكن تعميمها على الشاكلة التي وصلت إلينا. هذا ولم يحسم الكاتب، من خلال هذا الفصل، الموقف من الموضوع، وتركه مفتوحًا لكي لا يفرض على القارئ موقفًا إيجابيًّا أو سلبيًّا من الموضوع.
هذا، وعلى الرغم من ما يوحي عنوان هذا الفصل من تشابه بينه وبين المقدّمة التاريخيّة، إلّا أنّ نظرةً فاحصةً تُظهر أنّ هذا الفصل قد عالج الموضوع من ناحية مفاهيميّة مُركِّزًا على محمولاته الحضاريّة، دون التطرّق إلى الجانب التاريخيّ إلّا بمقدار الحاجة إليه، أو لوجود سبب يستدعي اللجوء إلى هذا الأمر.
بعد التحليلات السابقة، يصل الكاتب إلى الفصل الرابع، الذي يشكّل النقطة الأكثر محوريّةً في الكتاب، حيث بدأه بسؤال “هل تتقبّل الرؤية الإسلاميّة فكرة المواطنة بمفهومها الحديث؟”. وردًّا على هذا السؤال، يبدأ برحلة تحليليّة أظهر من خلالها المبنى الفكريّ والرؤيويّ المتعلّق بهذا الموضوع، وتطرّق إلى البُعد التشريعيّ، وأكّد الكاتب أنّ الإسلام تحدّث عن نمط معيّن من المواطنيّة تتلاءم مع نظرته الكونيّة، وهذا يعني أنّ الرؤية الإسلاميّة لا تساوي بين المواطنين فحسب، وإنّما بينهم وبين من يحتلّون أعلى مواقع المسؤوليّة في إدارة الاجتماع السياسيّ.
وهذا يعني أنّ الإسلام قد دعا إلى نوع معيّن من المواطنيّة تختصّ به، تنظر إلى المجتمع باعتباره حقلًا واسعًا متعدّدًا، يستطيع أن يتقبّل كلّ ما يطرأ عليه أو يعيش فيه شرط عدم تصادمه مع الرؤية المؤسّسة. 
ويُختم الكتاب بفصل تحت عنوان “المسلمون بين المواطنة الدينيّة والمواطنة السياسيّة”، وفيه يتطرّق الكاتب إلى التيّارات الفكريّة التي عالجت هذا الموضوع، ويحدّد فيه ثلاثة اتّجاهات مركزيّة: الأوّل يعطي الأولويّة للانتماء السياسيّ؛ والثاني لا يؤمن بالمواطنة السياسيّة، ويشدّد على المواطنة الدينيّة، لا بمعنى الولاء للأمّة الإسلاميّة المتخيّلة فحسب، وإنّما الولاء أيضًا لمن يعتبرونه مؤمنًا بها، عاملًا في سبيلها، من أمراء وشخصيّات كارزميّة؛ أمّا الاتّجاه الثالث فهو الذي يُغلِّبُ الانتماء السياسيّ على حساب البُعد الدينيّ.
هذا الكتاب، على صغر حجمه، يحمل في طيّاته رؤيةً متكاملةً لموضوع المواطنيّة، لا يمكن لسطور معدودة أن تختزله، فهو يحمل في طيّاته رؤيةً وتجربةً كتبها الأستاذ الباحث عليّ يوسف، قد لا تتفّق معها، ولكنّها تفتح أفقًا لحوار حول هذا الموضوع الحسّاس


الاثنين، 16 مايو 2016

موجز تاريخ مصر في الحقبة العلمانية

موجز تاريخ مصر في الحقبة العلمانية

1809 - 1968

يبدأ هذا الكتاب بعهد محمد على الذى أدخل «العلمانية» فى المجتمع المصرى، وكان يعنى بها الثقافة الحديثة والحضارة الأوروبية، ثم الاحتلال البريطانى (١٨٨٢ - ١٩١٩)، ثم ثورة ١٩١٩،
وبعد ذلك عالج الحقبة الليبرالية من ١٩٢٣ - ١٩٥٢، فدرس شعبية الوفد من سنة ١٩٢٦ حتى ١٩٣٦ حتى نهاية الحقبة، عندما بدأت العلمانية عهدها الثانى وهو حركة عبدالناصر، وجعل المؤلف مدتها من ١٩٥٢ إلى ١٩٨١،
وتضمن الكتاب وقائع كثيرة قد لا نجدها فى كتب التاريخ المتداولة، وهو يلخص المرحلة الساداتية وجزءًا من عهد مبارك، ويقدم تنبؤات لا يماثلها إلا التى يقدمها الماركسيون،
ويختم الكتاب ببحث عن السياق العام للمرحلة موضوع البحث وبعض خصائص الجماهير المصرية و٧ خصائص للعلمانية المصرية ومن خصائص الإسلاميين.
وأخيرًا الجانب المؤامراتى فى تفسير التاريخ.


السبت، 14 مايو 2016

الاستهلاك وضوابطه في الاقتصاد الإسلامي

الاستهلاك وضوابطه في الاقتصاد الإسلامي

منقول من  موقع النيل والفرات
تتعلق هذه الدراسة بتصرفات الأفراد وسلوكهم في اختيار السلع والخدمات الاستهلاكية.
ولما كان هدف الدراسة، البرهنة على وجود نظرية لسلوك المستهلك المسلم وتوازنه وفقاً لمبدأ الاستخلاف من خلال مصطلحات أحكام الشريعة الإسلامية فإن هذه البرهنة اقتضت أن يقسم البحث إلى مقدمة وستة فصول وخاتمة.
أما المقدمة فقد بينت أهمية الموضوع وأسباب اختياره وخطة البحث فيه وذكر المصادر التي اعتمدتها في هذه الدراسة.
وجاء الفصل الأول تحت عنوان: مفهوم الاستهلاك وطبيعته، وجعل في مبحثين، تناول المبحث الأول منهما مفهوم الاستهلاك وارتكازه على مبدأ الاستخلاف وأنواعه وتدرجه الزمني والتاريخي.
وفي المبحث الثاني تم التطرق إلى تعريف السلع والخدمات ومن ثم التعريج إلى أقسامها وخصائصها في الاقتصاد الإسلامي بشكل خاص.
أما الفصل الثاني فكان بعنوان: الحاجات ودورها في العملية الاستهلاكية وقسم إلى ثلاثة مباحث: كان المبحث الأول منها مختصاً بمعالجة مفهوم الحاجة وخصائصها في الاقتصاد الوضعي الإسلامي. وأفرد المبحث الثالث للتركيز على طبيعة الحاجات وترتيبها في الدراسة الاقتصادية.
أما الفصل الثالث فقد كان عنوانه: المنهج الإسلامي للاستهلاك وقسم إلى ثلاثة مباحث.
حيث جاء المبحث الأول تحت عنوان الاستهلاك عبادة وتطرق المبحث الثاني عن وسائل تنظيم الاستهلاك في الاقتصاد الإسلامي، في حين ناقش المبحث الثالث الاستهلاك وعلاقته بالزهد كما يراه المذهب الاقتصادي الإسلامي.
أما الفصل الرابع فقد كان عنوانه: ضوابط الاستهلاك ومحدداته وقسم إلى مبحثين: ناقش المبحث الأول ضابط الاكتمال العقلي ونقلت آراء الفقهاء وتوجيهاتهم لمبدأ الحجر على فاقدي الأهلية الشرعية. وخصص المبحث الثاني لدراسة معالم الاعتدال والترشيد في الاستهلاك كما تراه أحكام الشريعة الإسلامية.
وجاء الفصل الخامس بعنوان: سلوك المستهلك وتوازنه في الأفكار الاقتصادية وجعل في مبحثين: كما المبحث الأول منهما خاصاً يبعث نظرية سلوك المستهلك في الاقتصاد الوضعي. أما المبحث الثاني فقد تكلم عن سلوك المستهلك وتوازنه في الاقتصاد الإسلامي.
أما الفصل السادس فقد كان عنوانه: الاستهلاك وعلاقته بالأنشطة الاقتصادية في الاقتصاد الإسلامي، وجعل في مبحثين: تناول المبحث الأول علاقة الاستهلاك بالعملية الإنتاجية والآثار الإيجابية التي تعود على المستهلك من تشجيع الإسلام للاستهلاك. وفي المبحث الثاني، تم التطرق إلى علاقة الاستهلاك بأوجه النشاط الاقتصادي من ادخار وتبادل وتوزيع لندرك من خلال ذلك مدى تكامل الدورة الاقتصادية بجميع وجوهها وعناصرها.
أما منهجية البحث فقد كانت تتمثل في دراسته هذا الموضوع دراسة استنباطية تحليلية اعتمدت فيها على نصوص الكتاب والسنة وأقوال الفقهاء المفكرين الإسلاميين وآرائهم في مجال القضايا الاقتصادية مع محاولة لا صياغة مفردات هذه الأصول الشرعية بلغة ومصطلحات تكون قريبة من فهم الباحث المعاصر، معتمداً على الأصالة في البحث والدراسة حيث نقلت ما قاله علماء الإسلام حول الموضوع وحاولت صياغته بلغة العصر ليكون في متناول أيدي الباحثين في مجال الدراسات الاقتصادية المعاصرة.

الحركات الثورية المقارنة

الحركات الثورية المقارنة

بحث عن الثورية والعدالة

 

 

 الكتاب يقدم إطار تحليلي للحركات الثورية بمنهجية مقارنة 

 لايدرس الثورة كواقعة اجتماعية فقط بل يدرسها كواقعة اجتماعية وحدث تاريخي له مسبباته –المادية وغير المادية- وله نتائجه .
الكتاب يحتوي على (224) صفحة ، ينقسم الى ثلاثة أجزاء رئيسية ، الجزء الأول يتناول بالدراسة مفهوم الثورة و التمييز بين الثورة وغيرها من الظواهر التي تتشابه معها ، الجزء الثاني ، يتناول بالدراسة و التحليل خصوصيات الحركات الثورية ، اما الجزء الثالث يتناول بالدراسة و التحليل أسباب الثورة ، وقُسمَ هذا الجزء الى قسمين ، القسم الأول حدد فيه المؤلف شروط الثورة أو الموقف الثوري ، اما القسم الثاني ، حدد فيه المؤلف معجلات الثورة

 

Download - MediaFire 

 

 

الجمعة، 6 مايو 2016

مع الإصلاحية العربية في تمحلاتها

مع الإصلاحية العربية في تمحلاتها


مراجعات نقدية



لأن سؤال النهضة العربية الحديثة كان ومازال مؤرقاً لأذهان المفكرين والمصلحين العرب, ودافعاً لحركيتهم الفكرية والاجتماعية بغية اللحاق بركب التحديث والنهوض
ولأنه في الوقت ذاته برز تعارض في سياق عمليات إنتاج الإجابات التفصيلية عن هذا السؤال
إذ راح فريق يتترس بأصالته, وينزلها منازل التقديس المطلق المنزه عن نقد الإنساني منها, مستصحباً حراب العداء مع المنتج الغربي الإصلاحي برمته
بينما كان في المقابل آخرون يتدثرون الحلة الإصلاحية الغربية بتمامها
منسلخين من خصوصيات الواقع العربي, ومتحللين من مرتكزات وثوابت الفكر الإسلامي
تأتي هذه الدراسة من مركز نماء, ليقدم من خلالها المؤلف مقاربة معرفية مندمجة يتضافر فيها التاريخ مع التحليل مع النقد
سعياً لبناء محتوى معرفي علمي, يؤمن بإمكانية قيام إصلاح أصيل, مبدع, منطلق من أسس النظر والإبداع الإسلامي, كما كان الأسلاف
ويصب إليه من مقومات النهوض والتقدم
ولأن توهم تعارض ثنائيات, نحن والغرب, الأصالة والمعاصرة, المحافظة والإنفتاح
هي من أبرز المعوقات الفكرية للإجابة عن سؤالات النهضة, فكان البحث في خطاطات رموز النهضة ومضامين أفكارهم سبيلاً لبلورة خطوة للأمام في هذا السؤال المشكل
كما أن وضع هذه الأفكار تحت مجهر الفحص والتحليل والتقييم, لهو مسار منهجي تتطلبه عملية إثراء القراءات النقدية للفكر العربي المعاصر



السبت، 30 أبريل 2016

الإسلاميون في الدولة

الإسلاميون في الدولة 

تجربة حركة النهضة التونسية في سياق الدولة الحديثة

 


منقول عن موقع المركز المغاربي للبحوث والتنمية 

أصدر الكاتب والباحث التونسي في شؤون الحركات الإسلامية جلال الورغي كتابا  عن تجربة حركة النهضة التونسية بعنوان: “الإسلاميون في الدولة: قراءة في تجربة حركة النهضة التونسية في الحكم”، والصادر عن دار ضفاف للنشر والمركز المغاربي للبحوث والتنمية، في تموز (يوليو) الجاري، عالج عبر رؤية كلية أهم الإشكاليات والتحديات التي واجهتها تجربة إسلاميي تونس في الحكم.
ورأى الكاتب أنه ولئن خبر “الإسلام السياسي” في جل الدول العربية سبل معارضة أنظمة حكم عاتية وقمعية، بل وتمرّس في المواجهة الجماهيرية والشعبية، بل وأحيانا حتى المسلحة ضد الأنظمة في المشرق والمغرب، فإن هذا التيار يجد نفسه اليوم أمام تحديات من طبيعة مختلفة تماما، بعد أن دفعت به صناديق الاقتراع إلى سدة الحكم، حاكما أو مشاركا في الحكم، في البلدان التي شهدت تغيرات كبرى، دشنتها تونس يوم أعلن رسميا عن سقوط رأس النظام ونهاية عهد زين العابدين ابن علي في 14 كانون ثاني (يناير) 2011.
ويقول المؤرخ العربي بشير موسى نافع الذي قدم للكتاب: “في هذه المقالة الطويلة حول “تجربة الإسلاميين في الحكم في تونس”، يقدم جلال الورغي قراءة أولية لتجربة حركة النهضة التونسية خلال مرحلة ما بعد الثورة مباشرة، على خلفية من الانقسام السياسي الداخلي والاستقطاب الإقليمي. بخلاف مقالات وتعليقات صغيرة، نشرت في الصحف ووسائط الإعلام الأخرى، هذه ربما أول محاولة للنظر إلى تونس في مرحلة الانتقال المرهقة من الاستبداد، الذي مثله نظام بن علي، إلى الحرية والديمقراطية. والمدهش، بالرغم من الزلزال الذي أحدثته حركة الثورة العربية منذ اندلاعها في تونس (ديسمبر/ كانون أول 2010)، أن قلة من الباحثين العرب تصدوا لمهمة القراءة التحليلية والنقدية لما عاشته الدول والشعوب العربية في السنوات الأربع الماضية، سواء في المجال العربي ككل، أو في كل دولة على حدة. يفضل أغلب الباحثين عادة الابتعاد قليلاً عن الحدث، سيما الحدث الكبير، قبل أن يحاولوا مقاربته بالدراسة. ولكن ما لاشك فيه أن القراءات المبكرة لا تساعد على إضاءة الطريق أمام الأمم والشعوب وحسب، ولكنها توفر تمهيداً ضرورياً للقراءات اللاحقة، الأبعد عن الحدث، التي يتاح لها من المعلومات، والصورة الأوسع، والتجرد المضوعي، ما لا يتاح لشهود الحدث والمنخرطين في تطوراته. هذه هي الأهمية الأولى لهذه المقالة”.
ويضيف بشير نافع: “أما الأهمية الثانية فتنبع من كونها تأتي في لحظة تعثر حركة الثورة العربية، التي بدت في 2011 وكأنها تحمل الكثير من وعود التغيير على مستوى الدولة وعلاقة الدولة بالشعب في المجال العربي كله تقريباً. ولأن هذه الدراسة تولي عناية خاصة بقراءة التجربة التونسية، ومحاولة فهم القوى والدوافع التي أثرت على هذه التجربة في سنواتها الثلاث الأولى، وأن تونس تعتبر أولى وإحدى أبرز حلقات الثورة في المجال العربي، تكتسب هذه الدراسة أهمية مضاعفة”، على حد تعبيره.
وفي المحور الأول من الكتاب الذي جاء تحت عنوان: مسار تاريخي لم يكتمل في الجغرافيا، تحدث الورغي عن التحدي الأول الذي واجه التجربة التونسية، وهو أن عملية التغيير التي حصلت في تونس وبعض الأقطار العربية لم تمتد لتشمل المنطقة العربية بأسرها، لا سيما بعض الدول العربية المحورية على غرار الجزائر والسعودية وسورية التي ارتبكت فيها الثورة بسبب تدخل قوى أجنبية متناقضة المصالح. واعتبر الكاتب أنه لم يكن ممكنا أن تحقق أي تجربة تغيير عربية مكاسب معتبرة في ظل وضع عربي وبعضه دوليا معاديا أو متحفظا عليها.
وأشار الورغي إلى أن التحدي الثاني كان يتعلق بمغامرة التغيير في إطار الدولة الوطنية “القطرية”، وتحدث عن أن عملية التغيير بدت وكأنها في إطار وفي سياق الدولة العربية الحديثة، التي تعاني من مأزق بنيوي، يمثل في حد ذاته مأزقا وسببا حقيقيا في حالة التخلف والاستبداد التي تعاني المنطقة العربية منها. ويؤكد الكاتب أن مصير التغيير ضمن أفق الدولة القطرية، يكاد يكون محكوما بالفشل مسبقا. ويعتبر أن تجربة التغيير في إطار موازين قوى دولية مختلة وغير مرحبة، كان تحديا لا يقل ارباكا لتجربة التغيير والحكم التي خاضها الإسلاميون.
ورأى الكاتب أن موازين القوى العالمية لا تزال لغير صالح حركة التغيير في العالم العربي، إلى جانب استمرار التحفظ على وصول التيار الإسلامي للحكم وإدارته للدولة. ولذلك يرى الكاتب أن هناك عملية حصار خفية ضربت على التجربة التونسية كما المصرية، جعلها تعاني من حالة عزلة وارتباك، في ظل وضع اقتصادي واجتماعي وأمني هش، بسبب زلزال التغيير الذي طال دول الربيع العربي.
بيد أن الكاتب لم يغفل عن التحديات الذاتية والتي عالجها من خلال محور تحت عنوان: “غياب الرؤية في العلاقة بإدارة الدولة وإدارة الصراع”، وآخر تحت حيرة النهضة بين الدولة والمجتمع. وثالث حول غموض والتباس في مصدر القرار بشأن إدارة الدولة. كما عرض الورغي لما تسبب فيه الصراع الأيديولوجي من انقسام ثقافي في المجتمع أربك تجربة لا تزال طرية العود، وكانت تحتاج للبحث عن المشترك والبقاء ضمن الصراع السياسي فقط.
وتناول الورغي أيضا مسألة هشاشة الديمقراطية في تجربة لا تزال فتية بعد عقود طويلة من الاستبداد والدكتاتورية، ما عسّر على القوى الصاعدة أن تتعامل بسهولة وايجابية مع نتائج صناديق الاقتراع أو التسليم بها. واعتبر أن نجاح تجربة التغيير والحكم في العالم العربي ستبقى محدودة الأفق إلى حد كبير في ظل التحرك ضمن أفق الدولة القطرية الحديثة، التي تبدو في عمقها مجهضة وقابرة لتطلعات الشعوب العربية في الحرية والديمقراطية السياسية والتنمية الاجتماعية والازدها الاقتصادي.
ودعا الورغى إلى ضرورة توقف جاد للنخب العربية السياسية والفكرية عند موضوع الدولة العربية الحديثة ومدى جدواها في التعبير عن إرادة الشعوب وتطلعاتهم في التغيير.