الأحد، 13 سبتمبر 2015

الماجريات

  الماجريات

إبراهيم السكران






يتحدث المؤلف في هذا الكتاب عن خطورة انهماك الشباب في متابعة الأحداث وجدليات الساحة ، ومهاترات شبكات التواصل الاجتماعي ، بما يؤثر سلباً على البناء العلمي والثقافي والإنتاج الإصلاحي ..

ويتحدث عن القدر الزائد من الانهماك السياسي  أو ما يمكن تسميته  التخمة السياسية مشكلة تواجه  المشتغلين بالعلم

يقسم المؤلف  الناس في مجال الاهتمام بالشأن السياسي إلى أربعة  اتجاهات

العلمنة والسلطنة و التعميم والتخصص
اتجاه العلمنة ينابذ سلطة الأحكام الشرعية
واتجاه السلطنة يخضع السياسة لهيمنة الشرع ولكنه يحصر حق الحديث عنها في المستبد
واتجاه التعميم يخضع السياسة لهيمنة الأحكام الشرعية لكن يستهض الجميع للدخول في المجال السياسي
أما التخصص  وهو الذي يختاره المؤلف  يخضع السياسة لهيمنة الأحكام الشرعية لكن يضعها في مربع التخصص المطلوب

لمعالجة المشكلة يختار المؤلف نماذج  متنوعة  معرفيا وجغرافيا
وهم البشير الإبراهيمي كنموذج للعالم المصلح
ومالك بن نبي والمسيري كنموذج للمفكر الإسلامي
وكذلك فريد الأنصاري والندوي





الاثنين، 7 سبتمبر 2015

البناء الفكري - مفهومه ومستوياته وخرائطه

البناء الفكري

 مفهومه ومستوياته وخرائطه




الفكر، والتَّفكير، والتَّفكُّر، والتَّدبُّر، والتَّذكُّر،... مفاهيمُ أساسية رافقت الوجود الإنساني، منذ بدء الخليقة، وسوف تبقى معه إلى نهايتها، دون أن تثبت مادتها وموضوعاتها ومستوياتها عند حد معين، في حياة الفرد البشري أو الجيل البشري. فكيف يمكن لكتاب أن يستقصي ذلك؟!
هذا الكتاب إذاً، مدخل  إلى الفكر وحسب؛ مدخل في مفاهيمه ومستوياته وخرائطه... تضمن تجوالاً فكرياً: في موضوع الفكر؛ وفي مصادره في الأصول والتراث والخبرة المعاصرة، وموضوعاته، وأدواته، ونصيب أصناف أهله منه، والمؤسسات المتخصصة فيه، وعلاقته بالعلم جملة، وبالعلوم النفسية والتربوية والاجتماعية واللغوية والسياسية...

وهو كذلك مدخل إلى عملية البناء الفكري؛ كيف تبدأ، ثم تتواصل مرحلة بعد أخرى؟ وكيف تترقى من مستوى إلى آخر؟ وكيف تتنوع في المحتوى الذي تبنيه؟

وهو قبل ذلك وبعده، أسئلة كثيرة، وإجابات قليلة؛ فقيمةُ التَّفكُّر في إثارة الأسئلة لا تقلُّ عن التفكر في البحث عن إجاباتها، وبعض الإجابات عارضة مؤقتة، تتغير وتتعمق مع مزيد من الفكْر والذِّكْر، والتَّفكُّر والتَّذكُّر.

قد يجد القارئ في الكتاب بعض مواطن المتعة والطرافة، لكنه سوف يجد كذلك مواطن كثيرة تضطره إلى التَّفكُّر والتَّدبُّر، فإذا نجح الكتاب في الأمرين، فذلك ما كان يهدف إليه! 



الجمعة، 4 سبتمبر 2015

العالمية الإسلامية الثانية

العالمية الإسلامية الثانية

 


هذا الكتاب هو محور مشروع المفكر السوداني محمد أبو القاسم حاج حمد، والذي حاول فيه أن يفهم من خلال قراءته للواقع والقرآن كيف يدير الله هذا الكون. هو مشروعه الذي يقول عنه:"وأنا أنطلق من التساؤلات عام 1975، والتي تكاد تكون محرجة للغاية ولكنها كانت مدخلاً، كنت في بيروت أرى قصف الطائرات لمخيّمات فلسطين واحتراق الأطفال. وقتها كنت أتساءل عن رحمة الله سبحانه وتعالى، وعن أساسيات التجربة البشرية في الوجود المعرّضة للنكبات والفيضانات والسيول والظلم الاجتماعي. عدم التوافق مع الطبيعة كأنّها ثائرة ضدّ الإنسان والإنسان ثائر ضدّ نفسه، فأين الوجود الحقيقي للهفي إدارته للكون بهذه المواصفات؟!وذلك مع التزامي الإيماني".

هذا الكتاب لايمكن أن نصفه بأقلّ من أنه أحد أهم كتب الفكر الديني النقدي والتجديدي الذي دخل في عمق إشكالياته. وصاحبه كما وصفه الشيخ المرحوم محمد الغزالي "له أسلوب في الفكر عميق البحث يعلو ويعلو حتى يغيب عن عينيك أحياناً...والمؤلف يعزّ القرآن الكريم إعزازاً كبيراً

درس الابتدائية بقريته مقرات ثم الوسطى في بورتسودان، واثناء دراسته في المرحلة الثانوية بمدينة عطبرة 1963م تم فصله بسبب نشاطه السياسي المعارض لنظام إبراهيم عبود ولم يكمل بعدها تعليمه الثانوي ولم يحز اي شهادة جامعية، واتجه بعدها الى المكتبات والى برنامج التثقيف الذاتي في سبيل تحصيل المعرفة.

عمل مستشارًا علميًا للمعهد العالمي للفكر الإسلامي في واشنطن العاصمة (1990-1995م)، أسس الحركة السودانية المركزية للبناء والوحدة (حسم) عام 1999م، انتفل إلى الإقامة في بيروت منذ العام 1981م، وانقطع عن السودان منذ العام 1986م وحتى العام 1997م، أسس في قبرص مركز للدراسات الاستراتيجية (دار الدينونة، وعمل مستشارا للرئيس الإرتيري أسياس أفورقي.
 

الثلاثاء، 4 أغسطس 2015

التشيع العربي والتشيع الفارسي


التشيع العربي والتشيع الفارسي

دور الفرس التاريخي في انحراف التشيع



هذا الكتاب (التشيع العربى والتشيع الفارسى) للباحث الأكاديمى نبيل الحيدرى فى 600 صفحة كبيرة، يمثل دراسة علمية عميقة متخصصة فريدة فى دراسة ما تم إدخاله إلى التشيع فى الغلو فى الأئمة (لاهوت الإمامة) لتضعف النبوة كثيرا أزاء الإمامة بل ترتفع الإمامة إلى مقام الألوهية والربوبية فتنال من القدسية والطقوس والبدع إلى درجة التكفير واللعن والشتم وغيرها لكل من يتَوهّم عدائها وبغضها ونصبها. إستغرق الباحث الأكاديمى نبيل الحيدرى المولود فى بغداد (التى كانت رمزا للتعايش والتزاوج والمحبة) والمقيم بلندن محاضرا وباحثا وكاتبا، أن يغور فى البحث لسنين طويلة عميقة فى أكثر من ألف ومائتى مصدر وكتاب ومرجع أهمها الكتب الشيعية الأصلية الأولية لدراسة أوائل تلك الظواهر الغريبة وأصحابها ثم المراحل التراكمية لها فى أكثر من ثلاثين مرحلة، فى أخطائه وأخطاره وتناقضاته مع القرآن والسنة ومدرسة آل البيت السليمة التى ترفض الغلو والتكفير والطقوس والبدع والتطبير وتلتقى مع التسنن المحمدى فى الأصول الإسلامية وأركان الدين الحنيف تؤمن بثقافة المحبة والعفو والتسامح والتعايش والتعاون فترجعهم إلى الجماعة والوحدة والمحبة والسلام والتعاون. إنه بحث أكاديمى قدمت كثير من أبحاثه للدراسات العليا فى جامعة لندن حيث تجد أن الكاتب قد غار وسبر آراء المستشرقين وما كتب فى الباب من قبل الدراسات الأكاديمية باللغات الأجنبية خصوصا اللغة الإنكليزية
الكتاب يبحث فى الأثار التى أدخلت فى التشيع مختلف الإنحرافات والبدع الخطيرة على مرّ التاريخ منذ العصور الأولى ومراحل مختلفة منذ حياة الإمام على بن أبى طالب وحياة أئمة أهل البيت واحدا تلو آخر ثم مرحلة الغيبة الصغرى والكبرى ومراحل أخرى كالمرحلة البويهية والدولة الصفوية وكذلك الدولة العبيدية الفاطمية وغيرها من المراحل المتلاحقة المتراكمة وحتى المرجعيات الفارسية المعاصرة وما تعانيه من أزمات حقيقية خصوصا فى ثقافة التكفير وفتاوى البغضاء ... ثمّ يتناول محاولات الإصلاح العربية لفقهاء العرب الإصلاحيين مثل محمد حسين فضل الله وهاشم معروف الحسنى ومحسن الأمين ومهدى الحيدرى ومحمد شمس الدين ومحمد جواد مغنية ومحمد حسين كاشف الغطاء، ويحاول الكاتب نبيل الحيدرى تأسيس مشروع إصلاحى ضخم متكامل فى رؤية فكرية يعالج فيها جميع تلك الإشكالات الفكرية والعقائدية والتاريخية والدينية لبناء ثقافة التسامح والإعتدال والمحبة







الإسلام والحداثة مقاربات في الدين والسياسة

الإسلام والحداثة 

مقاربات في الدين والسياسة


ليست إشكالية العلاقة بين الدين والدولة بقضية مستحدثة في الفكر السياسي العربي، إذ خاض فيها مفكرو النهضة نقاشات وجدالات طويلة، فانقسموا بين طرح يتبنى موقف الفصل بين الدين والدولة، وطرح مضاد يتبنى موقف الوصل بينهما.
غير أن ما هو مطروح اليوم ليس النظر إلى علاقة الدين بالدولة من منظور الفصل أو الوصل، بل لا بد من منظور مختلف عن هذين المنظورين السالفين، بالبحث عن وظيفة المعتقد الديني بالنسبة إلى الفرد والمجتمع، ووظيفة المعتقد السياسي في تدبير الدولة ومكانته داخل أركان المجتمع، وبالتالي تقاطعهما كوظيفتين في المخيال الاجتماعي.
بعد أن يتتبع هذا الكتاب بإيجاز مراحل التحولات السياسية والاجتماعية والفكرية التي عرفتها أوروبا، والتي أسهمت في بروز مفهوم العلمانية والانتقال إلى الحداثة، حيث تمّ فك النزاع بين السلطتين الدينية والسياسية، يتساءل عن ظروف نشأة مفهوم العلمانية في الفكر السياسي العربي ويناقش الكيفية التي عولجت فيها إشكالية العلاقة بين الدين والدولة في الكتابة السياسية العربية المعاصرة، وخصوصاً أمام مستجدات الواقع العربي في ظل ما اصطلح عليه "الربيع العربي".


الثلاثاء، 21 يوليو 2015

العدالة والديمقراطية

العدالة والديمقراطية

التغيير العالمي من منظور نقدي حضاري إسلامي





أقدم  هذا الكتاب جزءا من تراكم خبرتي العلمة والبحثية عبر العقود الثلاثة
هذا الكتاب يمثل عملة ذات وجهين الوجه الأول: يقدم الفيه الفصل التمهيدي حالة أزمات النظام العالمي مع منظورات علم العلاقات الدولية المقارنة مع التركيز على النقدية منها الساعية للتغيير الدولي
أما الوجه الثاني فيقدم المقارنة حول الديمقراطية والعدالة العالمية انطلاقا من دواعي دائرتنا الحضارية العربية والإسلامية واحتياجاتها
وخاصة أسباب ونتائج الاستدعاءات المتكررة للإسلام وآثارها ودلالاتها في مجالات متنوعة وداحلية
وسجلت واحدة من أهم خبراتي في تفعيل منظور حضاري إسلامي في مجال الجدال المقارن حول واحد من أهم المفاهيم العالمية الذائعة ألا وهو مفهوم الديمقراطية العالمية



الجمعة، 19 يونيو 2015

سياسات الإسلام المعاصر : مراجعات ومتابعات

سياسات الإسلام المعاصر : مراجعات ومتابعات

 



تضم هذه المجموعة من الدراسات مقالات تنشغل بشكل عام بالإسلام الحديث والمعاصر. أما المقاربات التي تضمها هذه المجموعة فتعنى بالحقبة المعاصرة المفيدة على مدى نصف القرن الأخير. وتتجلى تلك العناية بقراءة الشروط الثقافية والسياسية والاجتماعية التي ظهر فيها الفكر الإسلامي المعاصر، فحددت طبيعته، وأثرت في تطوراته، وقد اقتضى ذلك العودة في المقدمات إلى عصر الاصلاحية الإسلامية ومنجزاته وروحيته وطبائعه، ليس من أجل فهم الاصول والمآلات والمقارنة وحسب، بل ولتقديم الأطروحة الأساسية التي تخترق فكرتها المجموعة كلها: هذا وإن الإشكالية الرئيسية في الفكر الإسلامي الحديث كانت إشكالية النهوض والتقدم، بينما الفكر الإسلامي المعاصر إشكاليته الأساسية الهوية ومقتضياتها وأساليب ووسائل حفظها. ولذا فإن هذه الدراسات المجموعة ترى وتحدد زمن حدوث تلك القطيعة، وظروفها في العشرينات والثلاثينات من هذا القرن. ويمكنها تحديد محور تلك المقالات بدقة أكثر فتقول بأن هذه الدراسات في الفكر الإسلامي المعاصر هي: أصوله وبيئاته، وعلائقه، وخصائصه، وموضوعاته، واهتماماته، وإمكانياته المستقبلية.

وقد رتبها الباحث في أربعة أبواب حسب موضوعاتها: جدليات السياسة والثقافة في المجال الإسلامي المعاصر، والفكر الإسلامي المعاصر، والحركات الإسلامية المعاصرة وقضايا الفكر الإسلامي المعاصر، واتجاهات الخصومية ونقائضها. وإذا كانت أطروحة الكتاب الأساسية وجود انفصام بين الحديث والمعاصر في الفكر والتفكير الإسلامي، فإن الوجه الآخر لتلك الأطروحة حضور الغرب، وحضور الحداثة وردود الفعل عليها في المقالات كلها. فإذا كان الغرب حافزاً بالمعنى الإيجابي للفكر الإسلامي الحديث، فإنه أساس بالمعنى السلبي في الفكر الإسلامي المعاصر، وهو في الحالتين-بمعناه الملتبس ودلالاته الأشد التباساً-حاضر شديد الحضور


الجمعة، 12 يونيو 2015

أزمة التنظيمات الإسلامية

أزمة التنظيمات الإسلامية
الإخوان نموذجا




جاسم سلطان فى العقد السادس من العمر 55 سنه قطرى المولد تعلم الطب فى القاهرة فى السبعينات وعاصر الصحوه الإسلاميه فى الجامعات وقتها جيل ابو الفتوح والعريان ورجع لقطر وكان من قاده الإخوان فى قطر وكان من المجموعه التى اخذت قرار حل التنظيم فى قطر بعد مراجعات وتفكير طويل امتد سنين. وكان عضو فى التنظيم الدولى للجماعه واحتك بقاده العمل الإسلامي في العالم كله من مصطفى مشهور وفتحي يكن.

مختص الأن فى التخطيط الإستراتيجي وكان مستشار قناه الجزيره عندما وضعت خطتها الإستراتيجيه اسس بيت الخبرة للدراسات مشروعه الأن هو نهضه الأمه. طرحه أن النهضه تحتاج قاده والقاده يحتاجون ادوات ليعملوا وهو يحاول أن يسلح قاده النهضه بهذه الأدوات عبر كتبه ودوراته. يهتم بشكل أساسي بعالم الأفكار عند الإسلاميين ويحاول تطويره وتنقيحه وترتيبه من جديد مشرف على موقع النهضة



تتناول مادة الكتاب حركة الإخوان المسلمين وإن كان مجمل الأفكار هو قاسم مشترك عند جميع الحركات الإسلامية بسبب الاستدعا ءات التراثية والتصورات الكبرى التي ربما لم تتح لهم الفرصة للنظر إليها بطريقة منظمة تسمح بإيجاد الروابط بين أجزائها وانتاج فهم جديد هو ابن لمراجعة الفكر القديم وتصويب ما يحتاج للتصويب فيه

Download - MediaFire

السبت، 6 يونيو 2015

الخيال السياسي للإسلاميين

الخيال السياسي للإسلاميين

ما قبل الدولة ومابعدها



الساحة الإسلامية أحوج ما تكون إلى مناقشة تصوراتها عن الدولة الإسلامية ومراجعتها أكثر من أي وقت مضى، فقد غلبت العموميات البلاغية
التصورات التاريخية على رؤيتها حيناً، وطغت الإعتبارات العملية (البراغماتية) على حركتها حيناً أخر

والدعوة إلى المراجعة هنا لا تعني التراجع ولا النقض، ولا تحركها عقلية الانكسار ولا أوهام الاستكبار، بل هى واجب شرعي وتاريخي يقترن بمهمة التجديد وهى مسؤولية من يرفع لواء هذا الدين لعظم الأمانة التي يحملها حين يتحدث بلسان المرجعية الشرعية ويتحرك تحت مظلتها 
وبموازاة فتح حوار حول الدولة الإسلامية، نحتاج إلى مراجعة الدولة الحديثة في صورتها القومية كمتغير مفاهيمي، بمعنى: كيف نفكر في الدولة ونتخيلها؟ وكيف نحن في أمَسّ الحاجة إلى تجديد تصوراتنا لها بمثل ما نحتاج إلى تجديد أمر الدين؟

فالدولة كبناء هى أداة لرعاية مصالح الناس ومنتج بشري يمكن تحوّله إلى آلة هيمنة وأداة للإستبداد في يد من يملك المال ويحكم بالبطش، تلك كانت مسارات الجدل الفكري والنظري عبر التاريخ بشأن السُلطة والمُلك ونُظم الحُكم السياسي 
إن غاية هذا الكتاب هى بناء عقلية نقدية وفتح أفق لمتابعة الاجتهاد في النظرية السياسية، بهدف العودة إلى فهم الواقع بأدوات متنوعة، فالنظرية والواقع لا يفترقان لكن بينهما جسر، وعلى هذا الجسر يمكن للعقل أن يفهم خرائط الواقع ويستشرف المستقبل بشكل أفضل ليصوغ وجهته بمنهج أكثر رشداً وحكمة




الثلاثاء، 2 يونيو 2015

ما أخفاه العلمانيون من تاريخ مصر الحديث

ما أخفاه العلمانيون 

من تاريخ مصر الحديث

معتز زاهر


مقدمة المؤلف
إن  فترة (القرن الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين) من تاريخ مصر مهمة دراستها للغاية؛ كي نتعرف على تطور فكر المصريين، وما هو الأصيل فيه والدخيل عليه، وما الفكر الذي يستحق الإنكار وما الذي يستوجب الإقرار.

تستمد تلك الفترة أهميتها من كونها الفترة السابقة على الحرب العالمية الأولى وإعلان بريطانيا الحماية على مصر عام 1914م، ودخول مصر مرحلة التاريخ المعاصر، وانفصالها شكلًا وموضوعًا عن الدولة العثمانية، قبل أن تسقط هذه الدولة أيضًا رسميًّا وينهار نظام الخلافة عام 1924م، وتسيطر الأفكار العلمانية والقومية والتغريبية على بلاد المسلمين، ويتشتت المسلمون الذين يحملون المنهج الإسلامي الصحيح الغير متأثر بالغرب وأفكاره، ويصيرون هم الغرباء أصحاب الفكر الدخيل على المجتمع!
ثم تبدأ مرحلة إنشاء الجماعات الإسلامية، التي حاولت كل جماعة منها أن تسد الفراغ الذي تركه سقوط النظام الإسلامي والخلافة الإسلامية، وللسعي لإعادة ذلك النظام وتلك الخلافة، التي بشّرنا النبي صلى الله عليه وسلم بأنها ستعود على منهاج النبوة.
وقد ساهم المؤرخون والكُتاب العلمانيون في طمس المعالم الإسلامية لتلك الفترة محل البحث وحرّفوها، من أجل أن يُثبتوا لأفكارهم امتدادًا عبر التاريخ المصري الحديث بلا وجود شيء تاريخي معارض لها، ومن ثَم يكون لديهم حجة في ترويجها ونشرها في مصر المعاصرة، تبعًا لتوجه البلاد الجديد نحو الغرب وأفكاره المسيحية المختلطة بفلسفته الملحدة، وكي لا تكون تلك المعالم الإسلامية تكئة وجذورًا تاريخية للمطالبين بالمرجعية الإسلامية كأساس للنهضة، النابذين لأفكار الغرب المتعارضة مع الشريعة الإسلامية.
من هنا جاءت أهمية كتابة هذا البحث، الذي لا أزعم أني استقصيت فيه كل ما هو داخل في موضوعه، لكني اكتفيت فقط بضرب المثل على التزوير والتزييف في الثقافة والمناهج التي يتم تقديمها للقراء وطلبة المدارس والجامعات، في مواد التربية الوطنية والقومية والتاريخ وغير ذلك..