الأحد، 20 ديسمبر، 2015

مدارج تفقه الحنبلي

مدارج تفقه الحنبلي

 



"مدارج تفقه الحنبلي"
[رسمٌ لمنهج التفقه على المذهب الحنبلي وإطلالة على عمد مؤلفاته]
للشيخ أحمد بن ناصر القعيمي الحنبلي الأحسائي
يقول الشيخ : قد كتبت هذا المنهج للمبتدئين، وقد يستفيد منه المنتهون ، وذلك لما رأيت من ذهاب وقت طويل على طالب العلم الذي لا يسير على منهج واضح ومحدد ، منهجٍ له بداية يبتدئ الطالب منها ، ونهاية يحرص على الوصل إليها والحصول عليها.

ومن أهم فوائد هذا المنهج : فهم المسائل الفقهية على ما أراده فقهاء الحنابلة -رحمهم الله- مع الضبط والإتقان لها.

قد تنوعت طرائق علمائنا الأفاضل في كيفية دراسة المذهب عند المتأخرين -والمقصود بالمتأخرين هم الذين في الطبقة الثالثة ويبدأون من الإمام المرداوي (ت885 هـ) إلى يومنا هذا- .
وقد ارتضى الشيخ في كتابه لدراسة المذهب الحنبلي أن تكون الدراسة على مرحلتين :

- المرحلة الأولى ، ويتم فيها دراسة المتون الخمسة والروض المربع:
1- "أخصر المختصرات" لابن بلبان.
2- "عمدة الطالب" للبهوتي.
3- "دليل الطالب" لمرعي الكرمي.
4- "كافي المبتدي" لابن بلبان.
5- "زاد المستقنع" للحجاوي.
6- ثم "الروض المربع شرح زاد المستقنع" للبهوتي.

ومن أراد أن يقتصر على بعضها فلا أقل من دراسة المتون الثلاثة "الزاد" و "دليل الطالب" و "أخصر المختصرات" وإن أحب أن يقتصر على متن واحد ولكن هذا لغير المتخصصين.

والهدف من هذه المرحلة هو (معرفة معاني كلمات المسألة ومعرفة صورتها وحكمها ودليلها مع وجه الدلالة).

ويكون العمل في هذه المرحلة بالتالي:
1- حفظ أحد المتون الخمسة ، أو يحدد له متنا يكثر من قراءته ويجعل له وردا فيه.
2- يدرس المتن على شيخ حنبلي متخصص.
3- يقرأ باقي المتون على شيخه إن تيسر أو على صاحبه في طلب العلم.
4- يقرأ الروض المربع دراسةً.

ولهذه المرحلة متممات ذكرها الشيخ في الكتاب.
بعد ذلك يكون طالب العلم شبه متهيئ للمرحلة الثانية.

-كتب المرحلة الثانية :
1-"منتهى الإرادات في الجمع بين المقنع والتنقيح وزيادات" للحبر الفهامة ابن النجار.
2- "الإقناع لطالب الانتفاع" للشيخ الحجاوي.
3- "غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى" للشيخ مرعي الكرمي.

وهذه المرحلة تحتاج لصبر وتحمل بل تجلد وتصبر .
والبداية تكون في "المنتهى" وتكون قراءة دراسة وتحقيق وتدقيق ومراجعة.
وذكر الشيخ كتبا لا بد من توفرها عند دراسة "المنتهى" وطريقة دراسته.

ويراعى في دراسة المتن في كلا المرحلتين ما يرعى في دراسة المتون الفقهية من أمور وهي:
• تقييد المطلق وتخصيص العموم.
• بيان مخالفات المذهب.
• والاهتمام بترتيب المسائل.
• الاهتمام بالحدود والضوابط.
• الاهتمام بأدلة المسألة.
• بيان الخلل في العبارة.

وللشيخ القعيمي -حفظه الله- في كتابه تعريف لكلٍ من المتون السابقة وشروحاتها.

وختم الشيخ الكتاب بفصل (تحرير المذهب عند المتأخرين).
ومما جاء في هذا الفصل :
-الكتب التي عليه مدار التصحيح في المذهب ثلاثة:
1- الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف.
2 تصحيح الفروع.
3- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع.
ومؤلفها الإمام العلامة المرداوي.


كيفية معرفة المذهب ؟
- إن اتفق "الإقناع" و "المنتهى" فهو المذهب بلا ريب.
- إن انفرد أحدهما ولم يذكرها الآخر فالمذهب يكون في الذي انفرد بها.
- إن اختلفا في حكم مسألة فالمذهب هو ما في المنتهى في الغالب الأعم مع مراجعة ما يلي:
1- التنقيح المشبع للمرداوي.
2- "غاية المنتهى" للشيخ الكرمي
3- النظر فيما كتبه : البهوتي، الخلوتي، عثمان النجدي.

ومن مُلح الكتاب :
- ينبغي لطالب العلم أن لا يخلو حاله من أحد أمرين مهمين، وهما الملازمة -للشيخ- أو المصاحبة -صاحب يعينه على الطلب- ، والكمال الجمع بينهما. ص25

- الأصل في أخذ العلم هو التلقي {وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم حميد}. ص25

- من أكثر المتون المختصرة التي تحتاج أبوابه إلى ترتيب هو "زاد المستقنع" ومن أفضل المتون ترتيبا لمسائل الباب "دليل الطالب".ص57

-من أفضل كتب الحنابلة ذكرا لأدلة المسائل : "منار السبيل" لابن ضويان، "الممتع في شرح المقنع" للشيخ التنوخي. ص59

-لا أعلم حاشية في المذهب على متن من متونه أكبر من حاشية ابن قاسم على الروض.ص83

والحمد لله أولا وآخرا والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله.

7 / 5 / 1435 هـ


كتبه:أبوزارع المدني





الثلاثاء، 8 ديسمبر، 2015

التجدد الحضاري دراسات في تداخل المفاهيم المعاصرة مع المرجعيات الموروثة

التجدد الحضاري

دراسات في

 تداخل المفاهيم المعاصرة

مع المرجعيات الموروثة

 

 

طارق عبد الفتاح سليم البشري المفكر والمؤرخ والفيلسوف المصري، أحد ابرز القانونين المصريين المعاصرين،وُلِد في 1 نوفمبر 1933 في حي الحلمية في مدينة القاهرة في أسرة البشري التي ترجع إلى محلة بشر في مركز شبراخيت في محافظة البحيرة في مصر.
عرف عن أسرته اشتغال رجالها بالعلم الديني وبالقانون، إذ تولى جده لأبيه سليم البشري، شيخ السادة المالكية في مصر - شياخة الأزهر، وكان والده المستشار عبد الفتاح البشري رئيس محكمة الاستئناف حتى وفاته سنة 1951م، كما أن عمه عبد العزيز البشري أديب.

تخرج طارق البشري من كلية الحقوق بجامعة القاهرة سنة 1953م التي درس فيها على كبار فقهاء القانون والشريعة مثل عبد الوهاب خلاف وعلي الخفيف ومحمد أبي زهرة، عين بعدها في مجلس الدولة واستمر في العمل به حتى تقاعده سنة 1998 من منصب نائب أول لمجلس الدولة ورئيسا للجمعية العمومية للفتوى والتشريع.

بدأ تحوله إلى الفكر الإسلامي بعد هزيمة 1967م وكانت مقالته "رحلة التجديد في التشريع الإسلامي" أول ما كتبه في هذا الاتجاه، وهو لا زال يكتب إلى يومنا هذا في القانون والتاريخ والفكر.


ترك البشري ذخيرة من الفتاوى والآراء الاستشارية التي تميزت بالعمق والتحليل والتأصيل القانوني الشديد، كما تميزت بإحكام الصياغة القانونية، ولا زالت تلك الفتاوى إلى الآن تعين كلا من الإدارة والقضاة والمشتغلين بالقانون بشكل عام على تفهم الموضوعات المعروضة عليهم.

وقد كان تم اختياره رئيسًا للجنة التعديلات الدستورية التى شكلها المجلس الأعلى للقوات المسلحة في أعقاب ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر، والتى قامت بتعديل بعض المواد الخاصة بالإنتخابات وغيرها لإستفتاء الشعب المصري عليها.

يمثل هذا الكتاب إعادة تقديم جملة من أعمال المستشار البشري حفظه الله فالتجدد الحضاري وإعادة البناء والإصلاح المؤسسي هما وجهان لعملة واحدة عنده لا ينفصلان 
والدراسات بهذا الكتاب تتعلق بكيفية الاقتراب التاريخي والسياسي والثقافي للإجابة على سؤال مهم وهو : كيف يمكن أن تتجتمع الامة وإن اختلفت فصائلها ؟ كيف يمكن ان نحتلف من دون أن نفترق وكيف يمكن أن نقيم التوازن بين أمتنا وجودا وحركة   ؟

فكر البشري يتجاوز الثنائيات المتضادة التي أوقعنا فيها الفكر العلماني وخبرته العملية 
فالعروبة والإسلام ، الديمقراطية والإسلام ، الداخل والخارج ، الوطن والأمة ، الهوية والسياسة، الإصلاح المجتمعي والتغيير السياسي ، الدعوة والسياسة ، الدولة المدنية والدولة الإسلامية 
هي ثنائيات تحول دون تجدد حضاري
والتجدد الحضاري هو الذي يحقق التوحيد الحضاري الذي يعالج الإزدواجية الحضارية.
،


  


السبت، 5 ديسمبر، 2015

مشكلات الديمقراطية

مشكلات الديمقراطية


تشكل الديمقراطية بوصفها  بناءا نظريا ونظاما اجتماعيا أهم ابداعات العقل السياسي الذي يتوخى تنظيم الأفراد  داخل سياقات اجتماعية مختلفة رغم تعدد وتنوع منطلقاتهم ،
لكن هذه الديمقراطية لا تسلم بدورها من  مكر العقل الذي ابتكر الأيديولوجيا  والوهم والعنف  أو من اليوطوبيا التي غالبا ما تنتج تصورات مبالغا فيها تضفي القداسة على الديمقراطية نفسها
وهذه الاختلافات والتباينات في التصورات وضعتها في مأزق إشكالي
يطرح الكتاب إشكالات فلسفية  وأفكارا تتعلق بالدولة والديمقراطية والسلطة والحق والعدالة والحرية والمساواة    






الخميس، 3 ديسمبر، 2015

صعود الإسلام السياسي في تركيا

صعود الإسلام السياسي في تركيا



كبلد ذي أغلبية مسلمة وباعتبارها دولة ديمقراطية وعضو في حلف شمال الأطلسي
وحليف قديم للولايات المتحدة   فإن تركيا دولة محورية في الاستراتيجية الأمريكية
وتمثل تركيا حالة اختبار مفتاحية  لدور الإسلام في السياسة وتأثيره على السياسة الخارجية
ولذلك يمثل فوز العدالة والتنمية بالانتخابات البرلمانية خلال الدورتين الأخيريتين علامة على تنامي دور الحركات السياسية ذات المرجعية الإسلامية
وبالرغم من ذلك فإن حزب العدالة والتنمية لا يقدم نفسه كحزب إسلامي ولا يترجم فوزه الانتخابي كتأييد شعبي للأجندة الإسلامية
كما أن توجد سيناريوهات متعددة في العقد القادم لما يسكون عليه مصير الحزب 
ويفترض مؤلفوا الكتاب أربع سيناريوهات محتملة لمستقبل تركيا في ظل حكم العدالة والتنمية 
الأول: تبني العدالة والتنمية النموذج الوسطي ومبادئ الاتحاد الأوروبي 
الثاني: زحف الأسلمة 
الثالث: الإغلاق القضائي لحزب العدالة والتنمية وهو ما أصبح مستبعدا بعد الفوز الكاسح الأخير وبدء تعديل الدستور في نوفمبر 2015
الرابع: التدخل العسكري وهو أيضا مما يقل احتماله  بمرور الوقت ولعد العسكر عن الحياة السياسية تدريجيا  
كما يناقش المؤلفون ردود أفعال الولايات المتحدة تجاه هذا الصعود المتنامي

Downlaod - Archive 

Download - 4shared 

Download - MediaFire 

 


الجمعة، 6 نوفمبر، 2015

كي لا تسرق الثورات

كي لا تسرق الثورات

دراسات موضوعية في ربيع الثورات العربية

 


يتداخل مفهوم الثورة في الأدب السياسي بشدة مع مفاهيم أخرى مقاربة كالانقلاب والعنف والتمرد والفتنة والفوضى ومن والواضح أننا لا يمكن أن نطبق صفة الثورة كثيرا على الانتفاضات الكبرى في التاريخ الإنساني إلا من خلال قياس مدى قدرتها على إحداث انتقالات نوعية عميقة في بنية المجتمع ماديا ومعنويا
والثورة لها ثلاث ركائز أساسية وهي أولا: الفكر الخلاق الذي تشتقه عقوا المفكرين الذين يستندون إلى قضية عادلة وثانيا: نخبة شجاعة ومنظمة وثالثا: جماهير واعية بجوهر قضيتها وليست قطعانا ديماغوغية يسهل التلاعب بها
إن من شأن توفر هذه العناصر الثلاثة أن ترتقي إرهاصات الشعوب ومخاضها إلى الثوري مصاف الثورات الحقيقية.

وإذا كان للثورات من قانون أساسي فهو ما يمكن أن يطلق عليه قانون "شدة التناقض"
والذي نستطيع تعريفه بتلك الفجوة التي كثيرا ما تتسع بين الشعارات والأيديولوجيات المطروحة وفشل وعجز قادتها وما بين واقع الشعب الاقتصادي الذي يعيشه ومنظومة القيم السائدة التي تحكمه
كلما اتسعت هذه الفجوة فأن ثورة ما ستولد من أحشاء هذا المجتمع وهي أمر حتمي واقع لا محال بغض النظر عن الكيفية وربم حدثت على شطل انفجار شعبي وغالبا ما يسبقها دور توجيهي للمفكرين من أبناء هذا المجتمع
ومن شأن التخطيط السليم في حراك الثورات وتدرج مراحلها أن يزيد من فرص نجاحها ويقلص احتمال فشلها
ولأن عدم وجود رؤية واضحة وتحليل قيق لمستوى الصراع أو على أقل تقدير وجود قدرة على إدارة هذا الصراع وما هي الخطوة القادمة سيؤدي حتما إلى ثلاثا نتائج كارثية وهي هدر الطاقات وهدر الزخم وهدر القوة
والأخطر من ذلك حصول حالة من الإجهاض واليأس والإحباط يصعب معها القدرة على استيلاد حراك ثورى جديد من رحم الشعوب المتعبة والجريحة من جانب ومن جانب آخر تعطي للنظام فرصة لاسترداد أنفاسه ورص صفوفه المنهارة والعمل على قمع وتصفية وتفتيت عناصر القوة في الحراك الشعبي

هذا الكتب هو ثمرة جهود وتأملات عبر دراسات فكرية نشرت في مراكز عربية وعراقية ومقالات منشورة في موقع الجزيرة امتدت لسنين وواكب ارهاصات ومتغيرات الثورات العربية صعودا ونزولا وبعضها كان سابقا لحصول  الانفجارات العربية   



الخميس، 8 أكتوبر، 2015

النظام السياسي لمجتمعات متغيرة

النظام السياسي لمجتمعات متغيرة

صامويل هنتنجتون

 


منقول من موقع البديل:
“النظام السياسي لمجتمعات متغيرة” يعالج التغيرات في النظم والمؤسسات السياسية، فيفترض هانتنغتون أن تلك التغيرات إنما تحدث بسبب الاضطرابات الناشئة داخل النظام السياسي والاجتماعي.
كما ينتقد الكاتب نظرية التحديث، معللاً ذلك بأن حجتها القائلة:”بأن التغيير والتنمية الاقتصادية هما العاملان الرئيسان المسؤولان عن إنشاء أنظمة سياسية مستقرة وديمقراطية”، إنما هي حجة متصدعة.
ويركز صموئيل هانتنغتون، بدلاً من ذلك، على عوامل أخرى مثل التحضر، محو الأمية، التعبئة الاجتماعية والنمو الاقتصادي، مؤكًدا أن هذه العوامل ليست مرتبطة إلى حد كبير بالتنمية السياسية؛ رغم أنه يراها مترابطة، لكن متمايزة.
يقول هانتنغتون إن النظام نفسه هدف بالغ الأهمية في البلدان النامية، ويجب عدم الخلط بين مسألة وجود أو عدم وجود النظام وبين مسألة نوع هذا النظام، سواء من حيث طبيعته السياسية أو من حيث توجهه الاقتصادي.
“صموئيل هانتنغتون” كاتب وباحث أميركي، درس في جامعة يال، وأصبح أستاذاً للعلوم السياسية في جامعة هارفارد، كان عالماً سياسياً أميركياً، ومفكر محافظ. عمل في عدة مجالات فرعية منبثقة من العلوم السياسية والأعمال، تصفه جامعة هارفارد بمعلم جيل من العلماء في مجالات متباينة على نطاق واسع، وأحد أكثر علماء السياسة تأثيراً في النصف الثاني من القرن العشرين.
أكثر ما عُرف به على الصعيد العالمي كانت أطروحته بعنوان صراع الحضارات، والتي جادل فيها بأن صراعات ما بعد الحرب الباردة لن تكون متمحورة حول خلاف آيديولوجيات بين الدول القومية بل بسبب الاختلاف الثقافي والديني بين الحضارات الكبرى في العالم، وهو جدال تمسك به حتى وفاته، كتاب هنتنغتون الأول لا يزال مقياساً لدراسة كيفية تقاطع الشؤون العسكرية مع المجال السياسي، كما عُرف عنه تحليله للتنمية السياسية والاقتصادية في العالم الثالث.
آخر كتبه صدر في العام 2004 وكان تحليلاً للهوية القومية الأميركية وحدد ما اعتبرها مخاطر تهدد الثقافة والقيم التي قامت عليها الولايات المتحدة.
بالإضافة لعمله في هارفارد، كان هننجتون مخططاً أمنياً في إدارة الرئيس جيمي كارتر، وشارك في تأسيس مجلة فورين بوليسي، وترأس عدة مراكز دراسات بحثية. كان ديمقراطياً وعمل مستشاراً لنائب الرئيس ليندون جونسون، هوبرت همفري. توفي في 24 ديسمبر 2008 عن عمر ناهز الـ81 عاماً.
في عام 1968، وصلت حرب الولايات المتحدة على فيتنام ذروتها، نشر هنتنغتون هذا الكتاب “النظام السياسي في مجتمعات متغيرة”، انتقد فيه نظرية التحديث التي كانت وراء الكثير من السياسات الأميركية في العالم النامي خلال العقد السابق، يقول هنتنغتون: إنه كلما تطورت المجتمعات كلما أصبحت أكثر تعقيداً، وإذا لم تترادف عملية التحديث الاجتماعي الذي ينتج هذا الاضطراب مع عملية تحديث سياسية ومؤسسي، وهي العملية التي تنتج مؤسسات سياسية قادرة على إدارة التحديث، فإن النتيجة تكون إزدهار العنف.
ويقول إن التمييز السياسي الأكثر أهمية بين الدول لا يتعلق بشكل الحكومة، ولكن بدرجتها، فالفروق بين الديمقراطية والدكتاتورية هي أقل من الاختلافات بين البلدان التي تجسد الآراء، المجتمع، والشرعية، والتنظيم، فعالية السياسة، والاستقرار، والبلدان التي تعاني من عجز السياسة وتفتقر الصفات المذكورة آنفاً. فكل الدول سواء الشمولية الشيوعية أو الديمقراطية الليبرالية تنتمي لهذه الفئة، فئة الدول الفعالة، حجم الانتظام والسلطة لا طبيعة النظام الآيديولوجية، هي أكثر ما يهم.
يجادل هنتغتونون عام 1968 بأن هناك لامبالاة أميركية بالتنمية السياسية عند تحليل مشاكل العالم الثالث، فالأميركيون لم يمروا بتجارب دفعتهم للبحث عن نظام سياسي، فهم وجدوا سواسية فلم يبحثوا عن المساواة، وقطفوا ثمار ثورة ديمقراطية دون أن يعاني أحد منهم. فالولايات المتحدة ولدت بحكومة ومؤسسات مستوردة من إنجلترا وبالتالي لم يكن هناك قلق أميركي حول إنشاء الحكومة.
لذلك، عندما يفكر الأميركيون في مسألة بناء الدولة، لا يلقون بالا لإنشاء وتراكم السلطة بقدر الحد منها وتقسيمها، وعندما يُسألون عن تصميم الحكومة يجيبون تلقائياً بدستور مكتوب، وثيقة حقوق، والفصل بين السلطات، فيدرالية، انتخابات منتظمة، وأحزاب تنافسية، وهي جميعها أجهزة ممتازة للحد من الحكومة ويوافق المنطق الأميركي الكلاسيكي المعادي للحكومة الكبيرة.
يضيف المؤلف الأمريكي بأنه في كثير من المجتمعات المتغيرة، صيغة الحكم هذه غير مرتبطة. فالمشكلة ليست في إجراء الانتخابات ولكن في خلق المؤسسات. في كثير من الحالات، إن لم يكن معظمها، فإن الانتخابات في البلدان المتغيرة تؤدي إلى تعزيز قوة مدمرة ورجعية تهدم هياكل السلطة العامة. فأسباب الاضطراب والعنف في الدول النامية لا علاقة له بطبيعة النظام الحاكم، بقدر ماهو في جزء كبير منه منتج التغير الاجتماعي السريع وظهور مجموعات سياسية جديدة، يصاحب ذلك بطء تطور المؤسسات السياسية بالتزامن مع المتغيرات الاجتماعية

الأحد، 4 أكتوبر، 2015

التأويل الحداثي للتراث

التأويل الحداثي للتراث




على لهيب الأعوام الماضية التى لقبت ب "الحرب العالمية على الإرهاب" قذفت وسائل الإعلام المختلفة فى بيتنا الثقافى الخليجى لغة جديدة فى قراءة "التراث الإسلامى" استمدت شرعيتها السياسية من طرح ذاتها كطوق نجاة بين ألسنة الحريق, وسرعان ما تبين للمراقب الذاهل أن تلك الأفكار الجديدة على مناخنا الفقهى إنما تستمد مساء من المكتبة الحداثية العربية وتنتشر صباحا فى الصحافة المحلية.
وقد كان بين أكوام هذة البرامج الحداثية فى تأويل التراث "خيط رفيع" لم يتم إلتقاطه وتسليط الضوء عليه بشكل كاف, ربما يقودنا إلى السؤال : من أين جاءالحداثيون العرب بهذه المادة التراثية الخام أثناء قراءتهم وتأويلهم للتراث الإسلامى؟
والحقيقة أنه بعد دراسة مشروعات "التأويل الحداثى للتراث" اتضح لى أنها استمدت مادتها وتحليلاتهاالأساسية من أعمال المستشرقين, وخصوصا الأعمال الإستشراقية المصوغة بالمناهج الفيلولوجية. وقد بقيت زمنا منجذبا لهذه العلاقة بين التأويل الحداثى للتراث والإستشراق الفيلولوجى, وكنت أتابعها وأندهش من متانتها, ولا أمسك بخيط من خيوط هذه العلاقة إلا ويتدلى على خيط أخر , فعزمت على إظهار هذه النتيجة فى صيغة مبرهنة ومفصلة.
فاستكشاف وتحليل هذه العلاقة غير المبرزة بين (التأويل الحداثى للتراث)و(الإستشراق الفيلولوجى) هو سؤال البحث فى هذا الكتاب الذى بين يديك, حيث سأحاول تسليط الضوء على خطوط التواصل والإستمداد بين هذين التأويلين, وخصوصا فى تقنيتها التفسيريتين المفضلتين, وهما "توفيد الأصيل" و"تسيس الموضوعى

الاثنين، 28 سبتمبر، 2015

الفلسفة والنص- الوحي في دراسات الفلسفة العربية المعاصرة

الفلسفة والنص

 الوحي في دراسات الفلسفة العربية المعاصرة



مما شهده العالم الإسلامي في هذا القرن عودة الاتجاه الفلسفي بعد أن غاب كتيار مستقل فترة طويلة
وبدأت الفلسفة تستقل بنفسها من جيد معتمدة على الفلسفة الغربية ظاهرا وباطنا
ومع عودتها عادت مشكلة انحرافها عن الدين ولكن بصورة أكبر
لاسيما أنها تحمل في طياته  أصولا مخالفة للدين وهي منقولة في نفس الوقت عن بيئات غربية كانت لها ظروفها الخاصة التي فرضت صراعا بين الدين المتمثل في الكنيسة المنحرفة وبين العلم والفلسفة
ونقل هذا للمسلمين دون تفريق بين الأحوال المختلفة
وأخطر قضايا هذا التيار هو موقفه من النص الشرعي
وضع المؤلف خطة بحثه كالتالي:
تمهيد : يتحدث فيه عن النص الشرعي والمقصود منه والمسائل التي حصل فيها الانحراف عنه قديما ثم بداية الانحراف الحديث في تناول النص الشرعي.
الباب الأول: الاتجاه الفلسفي المعاصر وموقفه من النص الشرعي
الباب الثاني: أبرز قضايا الانحراف  مثل نقد النص الشرعي ووسائله الجديدة والتأويل الفلسفي المعاصر والتفسير الفلسفي الحديث


الأحد، 13 سبتمبر، 2015

الماجريات

  الماجريات

إبراهيم السكران






يتحدث المؤلف في هذا الكتاب عن خطورة انهماك الشباب في متابعة الأحداث وجدليات الساحة ، ومهاترات شبكات التواصل الاجتماعي ، بما يؤثر سلباً على البناء العلمي والثقافي والإنتاج الإصلاحي ..

ويتحدث عن القدر الزائد من الانهماك السياسي  أو ما يمكن تسميته  التخمة السياسية مشكلة تواجه  المشتغلين بالعلم

يقسم المؤلف  الناس في مجال الاهتمام بالشأن السياسي إلى أربعة  اتجاهات

العلمنة والسلطنة و التعميم والتخصص
اتجاه العلمنة ينابذ سلطة الأحكام الشرعية
واتجاه السلطنة يخضع السياسة لهيمنة الشرع ولكنه يحصر حق الحديث عنها في المستبد
واتجاه التعميم يخضع السياسة لهيمنة الأحكام الشرعية لكن يستهض الجميع للدخول في المجال السياسي
أما التخصص  وهو الذي يختاره المؤلف  يخضع السياسة لهيمنة الأحكام الشرعية لكن يضعها في مربع التخصص المطلوب

لمعالجة المشكلة يختار المؤلف نماذج  متنوعة  معرفيا وجغرافيا
وهم البشير الإبراهيمي كنموذج للعالم المصلح
ومالك بن نبي والمسيري كنموذج للمفكر الإسلامي
وكذلك فريد الأنصاري والندوي





الاثنين، 7 سبتمبر، 2015

البناء الفكري - مفهومه ومستوياته وخرائطه

البناء الفكري

 مفهومه ومستوياته وخرائطه




الفكر، والتَّفكير، والتَّفكُّر، والتَّدبُّر، والتَّذكُّر،... مفاهيمُ أساسية رافقت الوجود الإنساني، منذ بدء الخليقة، وسوف تبقى معه إلى نهايتها، دون أن تثبت مادتها وموضوعاتها ومستوياتها عند حد معين، في حياة الفرد البشري أو الجيل البشري. فكيف يمكن لكتاب أن يستقصي ذلك؟!
هذا الكتاب إذاً، مدخل  إلى الفكر وحسب؛ مدخل في مفاهيمه ومستوياته وخرائطه... تضمن تجوالاً فكرياً: في موضوع الفكر؛ وفي مصادره في الأصول والتراث والخبرة المعاصرة، وموضوعاته، وأدواته، ونصيب أصناف أهله منه، والمؤسسات المتخصصة فيه، وعلاقته بالعلم جملة، وبالعلوم النفسية والتربوية والاجتماعية واللغوية والسياسية...

وهو كذلك مدخل إلى عملية البناء الفكري؛ كيف تبدأ، ثم تتواصل مرحلة بعد أخرى؟ وكيف تترقى من مستوى إلى آخر؟ وكيف تتنوع في المحتوى الذي تبنيه؟

وهو قبل ذلك وبعده، أسئلة كثيرة، وإجابات قليلة؛ فقيمةُ التَّفكُّر في إثارة الأسئلة لا تقلُّ عن التفكر في البحث عن إجاباتها، وبعض الإجابات عارضة مؤقتة، تتغير وتتعمق مع مزيد من الفكْر والذِّكْر، والتَّفكُّر والتَّذكُّر.

قد يجد القارئ في الكتاب بعض مواطن المتعة والطرافة، لكنه سوف يجد كذلك مواطن كثيرة تضطره إلى التَّفكُّر والتَّدبُّر، فإذا نجح الكتاب في الأمرين، فذلك ما كان يهدف إليه! 



الجمعة، 4 سبتمبر، 2015

العالمية الإسلامية الثانية

العالمية الإسلامية الثانية

 


هذا الكتاب هو محور مشروع المفكر السوداني محمد أبو القاسم حاج حمد، والذي حاول فيه أن يفهم من خلال قراءته للواقع والقرآن كيف يدير الله هذا الكون. هو مشروعه الذي يقول عنه:"وأنا أنطلق من التساؤلات عام 1975، والتي تكاد تكون محرجة للغاية ولكنها كانت مدخلاً، كنت في بيروت أرى قصف الطائرات لمخيّمات فلسطين واحتراق الأطفال. وقتها كنت أتساءل عن رحمة الله سبحانه وتعالى، وعن أساسيات التجربة البشرية في الوجود المعرّضة للنكبات والفيضانات والسيول والظلم الاجتماعي. عدم التوافق مع الطبيعة كأنّها ثائرة ضدّ الإنسان والإنسان ثائر ضدّ نفسه، فأين الوجود الحقيقي للهفي إدارته للكون بهذه المواصفات؟!وذلك مع التزامي الإيماني".

هذا الكتاب لايمكن أن نصفه بأقلّ من أنه أحد أهم كتب الفكر الديني النقدي والتجديدي الذي دخل في عمق إشكالياته. وصاحبه كما وصفه الشيخ المرحوم محمد الغزالي "له أسلوب في الفكر عميق البحث يعلو ويعلو حتى يغيب عن عينيك أحياناً...والمؤلف يعزّ القرآن الكريم إعزازاً كبيراً

درس الابتدائية بقريته مقرات ثم الوسطى في بورتسودان، واثناء دراسته في المرحلة الثانوية بمدينة عطبرة 1963م تم فصله بسبب نشاطه السياسي المعارض لنظام إبراهيم عبود ولم يكمل بعدها تعليمه الثانوي ولم يحز اي شهادة جامعية، واتجه بعدها الى المكتبات والى برنامج التثقيف الذاتي في سبيل تحصيل المعرفة.

عمل مستشارًا علميًا للمعهد العالمي للفكر الإسلامي في واشنطن العاصمة (1990-1995م)، أسس الحركة السودانية المركزية للبناء والوحدة (حسم) عام 1999م، انتفل إلى الإقامة في بيروت منذ العام 1981م، وانقطع عن السودان منذ العام 1986م وحتى العام 1997م، أسس في قبرص مركز للدراسات الاستراتيجية (دار الدينونة، وعمل مستشارا للرئيس الإرتيري أسياس أفورقي.
 

الثلاثاء، 4 أغسطس، 2015

التشيع العربي والتشيع الفارسي


التشيع العربي والتشيع الفارسي

دور الفرس التاريخي في انحراف التشيع



هذا الكتاب (التشيع العربى والتشيع الفارسى) للباحث الأكاديمى نبيل الحيدرى فى 600 صفحة كبيرة، يمثل دراسة علمية عميقة متخصصة فريدة فى دراسة ما تم إدخاله إلى التشيع فى الغلو فى الأئمة (لاهوت الإمامة) لتضعف النبوة كثيرا أزاء الإمامة بل ترتفع الإمامة إلى مقام الألوهية والربوبية فتنال من القدسية والطقوس والبدع إلى درجة التكفير واللعن والشتم وغيرها لكل من يتَوهّم عدائها وبغضها ونصبها. إستغرق الباحث الأكاديمى نبيل الحيدرى المولود فى بغداد (التى كانت رمزا للتعايش والتزاوج والمحبة) والمقيم بلندن محاضرا وباحثا وكاتبا، أن يغور فى البحث لسنين طويلة عميقة فى أكثر من ألف ومائتى مصدر وكتاب ومرجع أهمها الكتب الشيعية الأصلية الأولية لدراسة أوائل تلك الظواهر الغريبة وأصحابها ثم المراحل التراكمية لها فى أكثر من ثلاثين مرحلة، فى أخطائه وأخطاره وتناقضاته مع القرآن والسنة ومدرسة آل البيت السليمة التى ترفض الغلو والتكفير والطقوس والبدع والتطبير وتلتقى مع التسنن المحمدى فى الأصول الإسلامية وأركان الدين الحنيف تؤمن بثقافة المحبة والعفو والتسامح والتعايش والتعاون فترجعهم إلى الجماعة والوحدة والمحبة والسلام والتعاون. إنه بحث أكاديمى قدمت كثير من أبحاثه للدراسات العليا فى جامعة لندن حيث تجد أن الكاتب قد غار وسبر آراء المستشرقين وما كتب فى الباب من قبل الدراسات الأكاديمية باللغات الأجنبية خصوصا اللغة الإنكليزية
الكتاب يبحث فى الأثار التى أدخلت فى التشيع مختلف الإنحرافات والبدع الخطيرة على مرّ التاريخ منذ العصور الأولى ومراحل مختلفة منذ حياة الإمام على بن أبى طالب وحياة أئمة أهل البيت واحدا تلو آخر ثم مرحلة الغيبة الصغرى والكبرى ومراحل أخرى كالمرحلة البويهية والدولة الصفوية وكذلك الدولة العبيدية الفاطمية وغيرها من المراحل المتلاحقة المتراكمة وحتى المرجعيات الفارسية المعاصرة وما تعانيه من أزمات حقيقية خصوصا فى ثقافة التكفير وفتاوى البغضاء ... ثمّ يتناول محاولات الإصلاح العربية لفقهاء العرب الإصلاحيين مثل محمد حسين فضل الله وهاشم معروف الحسنى ومحسن الأمين ومهدى الحيدرى ومحمد شمس الدين ومحمد جواد مغنية ومحمد حسين كاشف الغطاء، ويحاول الكاتب نبيل الحيدرى تأسيس مشروع إصلاحى ضخم متكامل فى رؤية فكرية يعالج فيها جميع تلك الإشكالات الفكرية والعقائدية والتاريخية والدينية لبناء ثقافة التسامح والإعتدال والمحبة







الإسلام والحداثة مقاربات في الدين والسياسة

الإسلام والحداثة 

مقاربات في الدين والسياسة


ليست إشكالية العلاقة بين الدين والدولة بقضية مستحدثة في الفكر السياسي العربي، إذ خاض فيها مفكرو النهضة نقاشات وجدالات طويلة، فانقسموا بين طرح يتبنى موقف الفصل بين الدين والدولة، وطرح مضاد يتبنى موقف الوصل بينهما.
غير أن ما هو مطروح اليوم ليس النظر إلى علاقة الدين بالدولة من منظور الفصل أو الوصل، بل لا بد من منظور مختلف عن هذين المنظورين السالفين، بالبحث عن وظيفة المعتقد الديني بالنسبة إلى الفرد والمجتمع، ووظيفة المعتقد السياسي في تدبير الدولة ومكانته داخل أركان المجتمع، وبالتالي تقاطعهما كوظيفتين في المخيال الاجتماعي.
بعد أن يتتبع هذا الكتاب بإيجاز مراحل التحولات السياسية والاجتماعية والفكرية التي عرفتها أوروبا، والتي أسهمت في بروز مفهوم العلمانية والانتقال إلى الحداثة، حيث تمّ فك النزاع بين السلطتين الدينية والسياسية، يتساءل عن ظروف نشأة مفهوم العلمانية في الفكر السياسي العربي ويناقش الكيفية التي عولجت فيها إشكالية العلاقة بين الدين والدولة في الكتابة السياسية العربية المعاصرة، وخصوصاً أمام مستجدات الواقع العربي في ظل ما اصطلح عليه "الربيع العربي".


الثلاثاء، 21 يوليو، 2015

العدالة والديمقراطية

العدالة والديمقراطية

التغيير العالمي من منظور نقدي حضاري إسلامي





أقدم  هذا الكتاب جزءا من تراكم خبرتي العلمة والبحثية عبر العقود الثلاثة
هذا الكتاب يمثل عملة ذات وجهين الوجه الأول: يقدم الفيه الفصل التمهيدي حالة أزمات النظام العالمي مع منظورات علم العلاقات الدولية المقارنة مع التركيز على النقدية منها الساعية للتغيير الدولي
أما الوجه الثاني فيقدم المقارنة حول الديمقراطية والعدالة العالمية انطلاقا من دواعي دائرتنا الحضارية العربية والإسلامية واحتياجاتها
وخاصة أسباب ونتائج الاستدعاءات المتكررة للإسلام وآثارها ودلالاتها في مجالات متنوعة وداحلية
وسجلت واحدة من أهم خبراتي في تفعيل منظور حضاري إسلامي في مجال الجدال المقارن حول واحد من أهم المفاهيم العالمية الذائعة ألا وهو مفهوم الديمقراطية العالمية



الجمعة، 19 يونيو، 2015

سياسات الإسلام المعاصر : مراجعات ومتابعات

سياسات الإسلام المعاصر : مراجعات ومتابعات

 



تضم هذه المجموعة من الدراسات مقالات تنشغل بشكل عام بالإسلام الحديث والمعاصر. أما المقاربات التي تضمها هذه المجموعة فتعنى بالحقبة المعاصرة المفيدة على مدى نصف القرن الأخير. وتتجلى تلك العناية بقراءة الشروط الثقافية والسياسية والاجتماعية التي ظهر فيها الفكر الإسلامي المعاصر، فحددت طبيعته، وأثرت في تطوراته، وقد اقتضى ذلك العودة في المقدمات إلى عصر الاصلاحية الإسلامية ومنجزاته وروحيته وطبائعه، ليس من أجل فهم الاصول والمآلات والمقارنة وحسب، بل ولتقديم الأطروحة الأساسية التي تخترق فكرتها المجموعة كلها: هذا وإن الإشكالية الرئيسية في الفكر الإسلامي الحديث كانت إشكالية النهوض والتقدم، بينما الفكر الإسلامي المعاصر إشكاليته الأساسية الهوية ومقتضياتها وأساليب ووسائل حفظها. ولذا فإن هذه الدراسات المجموعة ترى وتحدد زمن حدوث تلك القطيعة، وظروفها في العشرينات والثلاثينات من هذا القرن. ويمكنها تحديد محور تلك المقالات بدقة أكثر فتقول بأن هذه الدراسات في الفكر الإسلامي المعاصر هي: أصوله وبيئاته، وعلائقه، وخصائصه، وموضوعاته، واهتماماته، وإمكانياته المستقبلية.

وقد رتبها الباحث في أربعة أبواب حسب موضوعاتها: جدليات السياسة والثقافة في المجال الإسلامي المعاصر، والفكر الإسلامي المعاصر، والحركات الإسلامية المعاصرة وقضايا الفكر الإسلامي المعاصر، واتجاهات الخصومية ونقائضها. وإذا كانت أطروحة الكتاب الأساسية وجود انفصام بين الحديث والمعاصر في الفكر والتفكير الإسلامي، فإن الوجه الآخر لتلك الأطروحة حضور الغرب، وحضور الحداثة وردود الفعل عليها في المقالات كلها. فإذا كان الغرب حافزاً بالمعنى الإيجابي للفكر الإسلامي الحديث، فإنه أساس بالمعنى السلبي في الفكر الإسلامي المعاصر، وهو في الحالتين-بمعناه الملتبس ودلالاته الأشد التباساً-حاضر شديد الحضور


الجمعة، 12 يونيو، 2015

أزمة التنظيمات الإسلامية

أزمة التنظيمات الإسلامية
الإخوان نموذجا




جاسم سلطان فى العقد السادس من العمر 55 سنه قطرى المولد تعلم الطب فى القاهرة فى السبعينات وعاصر الصحوه الإسلاميه فى الجامعات وقتها جيل ابو الفتوح والعريان ورجع لقطر وكان من قاده الإخوان فى قطر وكان من المجموعه التى اخذت قرار حل التنظيم فى قطر بعد مراجعات وتفكير طويل امتد سنين. وكان عضو فى التنظيم الدولى للجماعه واحتك بقاده العمل الإسلامي في العالم كله من مصطفى مشهور وفتحي يكن.

مختص الأن فى التخطيط الإستراتيجي وكان مستشار قناه الجزيره عندما وضعت خطتها الإستراتيجيه اسس بيت الخبرة للدراسات مشروعه الأن هو نهضه الأمه. طرحه أن النهضه تحتاج قاده والقاده يحتاجون ادوات ليعملوا وهو يحاول أن يسلح قاده النهضه بهذه الأدوات عبر كتبه ودوراته. يهتم بشكل أساسي بعالم الأفكار عند الإسلاميين ويحاول تطويره وتنقيحه وترتيبه من جديد مشرف على موقع النهضة



تتناول مادة الكتاب حركة الإخوان المسلمين وإن كان مجمل الأفكار هو قاسم مشترك عند جميع الحركات الإسلامية بسبب الاستدعا ءات التراثية والتصورات الكبرى التي ربما لم تتح لهم الفرصة للنظر إليها بطريقة منظمة تسمح بإيجاد الروابط بين أجزائها وانتاج فهم جديد هو ابن لمراجعة الفكر القديم وتصويب ما يحتاج للتصويب فيه

Download - MediaFire

السبت، 6 يونيو، 2015

الخيال السياسي للإسلاميين

الخيال السياسي للإسلاميين

ما قبل الدولة ومابعدها



الساحة الإسلامية أحوج ما تكون إلى مناقشة تصوراتها عن الدولة الإسلامية ومراجعتها أكثر من أي وقت مضى، فقد غلبت العموميات البلاغية
التصورات التاريخية على رؤيتها حيناً، وطغت الإعتبارات العملية (البراغماتية) على حركتها حيناً أخر

والدعوة إلى المراجعة هنا لا تعني التراجع ولا النقض، ولا تحركها عقلية الانكسار ولا أوهام الاستكبار، بل هى واجب شرعي وتاريخي يقترن بمهمة التجديد وهى مسؤولية من يرفع لواء هذا الدين لعظم الأمانة التي يحملها حين يتحدث بلسان المرجعية الشرعية ويتحرك تحت مظلتها 
وبموازاة فتح حوار حول الدولة الإسلامية، نحتاج إلى مراجعة الدولة الحديثة في صورتها القومية كمتغير مفاهيمي، بمعنى: كيف نفكر في الدولة ونتخيلها؟ وكيف نحن في أمَسّ الحاجة إلى تجديد تصوراتنا لها بمثل ما نحتاج إلى تجديد أمر الدين؟

فالدولة كبناء هى أداة لرعاية مصالح الناس ومنتج بشري يمكن تحوّله إلى آلة هيمنة وأداة للإستبداد في يد من يملك المال ويحكم بالبطش، تلك كانت مسارات الجدل الفكري والنظري عبر التاريخ بشأن السُلطة والمُلك ونُظم الحُكم السياسي 
إن غاية هذا الكتاب هى بناء عقلية نقدية وفتح أفق لمتابعة الاجتهاد في النظرية السياسية، بهدف العودة إلى فهم الواقع بأدوات متنوعة، فالنظرية والواقع لا يفترقان لكن بينهما جسر، وعلى هذا الجسر يمكن للعقل أن يفهم خرائط الواقع ويستشرف المستقبل بشكل أفضل ليصوغ وجهته بمنهج أكثر رشداً وحكمة




الثلاثاء، 2 يونيو، 2015

ما أخفاه العلمانيون من تاريخ مصر الحديث

ما أخفاه العلمانيون 

من تاريخ مصر الحديث

معتز زاهر


مقدمة المؤلف
إن  فترة (القرن الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين) من تاريخ مصر مهمة دراستها للغاية؛ كي نتعرف على تطور فكر المصريين، وما هو الأصيل فيه والدخيل عليه، وما الفكر الذي يستحق الإنكار وما الذي يستوجب الإقرار.

تستمد تلك الفترة أهميتها من كونها الفترة السابقة على الحرب العالمية الأولى وإعلان بريطانيا الحماية على مصر عام 1914م، ودخول مصر مرحلة التاريخ المعاصر، وانفصالها شكلًا وموضوعًا عن الدولة العثمانية، قبل أن تسقط هذه الدولة أيضًا رسميًّا وينهار نظام الخلافة عام 1924م، وتسيطر الأفكار العلمانية والقومية والتغريبية على بلاد المسلمين، ويتشتت المسلمون الذين يحملون المنهج الإسلامي الصحيح الغير متأثر بالغرب وأفكاره، ويصيرون هم الغرباء أصحاب الفكر الدخيل على المجتمع!
ثم تبدأ مرحلة إنشاء الجماعات الإسلامية، التي حاولت كل جماعة منها أن تسد الفراغ الذي تركه سقوط النظام الإسلامي والخلافة الإسلامية، وللسعي لإعادة ذلك النظام وتلك الخلافة، التي بشّرنا النبي صلى الله عليه وسلم بأنها ستعود على منهاج النبوة.
وقد ساهم المؤرخون والكُتاب العلمانيون في طمس المعالم الإسلامية لتلك الفترة محل البحث وحرّفوها، من أجل أن يُثبتوا لأفكارهم امتدادًا عبر التاريخ المصري الحديث بلا وجود شيء تاريخي معارض لها، ومن ثَم يكون لديهم حجة في ترويجها ونشرها في مصر المعاصرة، تبعًا لتوجه البلاد الجديد نحو الغرب وأفكاره المسيحية المختلطة بفلسفته الملحدة، وكي لا تكون تلك المعالم الإسلامية تكئة وجذورًا تاريخية للمطالبين بالمرجعية الإسلامية كأساس للنهضة، النابذين لأفكار الغرب المتعارضة مع الشريعة الإسلامية.
من هنا جاءت أهمية كتابة هذا البحث، الذي لا أزعم أني استقصيت فيه كل ما هو داخل في موضوعه، لكني اكتفيت فقط بضرب المثل على التزوير والتزييف في الثقافة والمناهج التي يتم تقديمها للقراء وطلبة المدارس والجامعات، في مواد التربية الوطنية والقومية والتاريخ وغير ذلك..


السبت، 23 مايو، 2015

لا مكان للاختباء

لا مكان للاختباء

الولايات المتحدة ودولة المراقبة الأمريكية



هذا الكتاب من تأليف جرين جرينوالد يحكي فيه قصة إدوارد سنودن

من هو إدوارد سنودن؟

هو موظف أمريكي سابق بوكالة الأمن القومي،بدأ حياته كمهندس أنظمة ،و نتيجة لموهبته التكنولوجية انتقل الي منصب خبير تقني في CIA و سافر الي سويسرا تحت غطاء دبلوماسي ليعمل خبير امني معلوماتي الأعلي للوكالة،و بفضل إمكانية ولوجه إلي أسرار الوكالة بدأ في الإرتياب و الشك في أفعال حكومته.
في 2009 بدأ سنودن في التفكير في تسريب معلومات تفضح أنشطة الوكالة و لكنه تراجع قليلاً لظنه أن أنتخاب أوباما قد يغير الأمور 
و أتضح له لاحقاً أن اوباما زاد من عمليات المراقبة و ضاعف التمويل أكثر كي تستمر الوكالة و تتوسع في عملياتها
.

من خلال عمله في الوكالة و لاحقا كمتعاقد خارجي   استطاع سنودن الحصول علي كمية هائلة من الوثائق التي تدين المنظومة الأمنية الأمريكية كاملة منها..


الأمر السري من محكمة قانون مراقبة الاستخبارات الخارجية السرية) الذي يُرغم فيريزون ، و هي إحدي أكبر شركات الهواتف في أمريكا،علي تسليم جميع السجلات الهاتفية الخاصة بجميع الأمريكيين إلي وكالة الأمن القومي

نماذج لبرامج اخري تابعة للوكالة

PRISM
متعلق بجمع البيانات من مخدمات اكبر شركات الانترنت في العالم بشكل مباشر.
Project bullrun
جهد مشترك بين NSA  و نظيرتها البريطانية GCHQ” “مركز الاتصالات الحكومية” للتغلب علي انواع التشفير الشائعة و المستخدمة لحماية التعاملات علي الانترنت.
Egotistical giraffe
يستهدف المستعرض المعني بتمكين السرية في تصفح الشبكة
Muscular
اداة لغزو الشبكات الخاصة في جوجل و ياهو .
TARMAC
برنامج طوره مركز الاتصالات الحكومية البريطاني لاعتراض اتصالات الاقمار الصناعية.
Tempora
و هو برنامج طوره مركز الاتصالات الحكومية البريطاني،يمتلك البرنامج القدره علي مراقبة كميات ضخمة من البيانات المأخوذة من كابلات الالياف البصرية لمدة تصل الي 30 يوما كي يكون بالإمكان تحليلها.
X-KEYSCORE
هو برنامج رئيسي تستخدمه NSA لجمع كافة المعلومات حول ما يفعله المستخدم العادي علي الانترنت ،بما فيه ذلك محتوي الايميلات،البحث في جوجل،اسماء المواقع التي تم زيارتها و وقت حدوثها،تواريخ البحث و المحادثات عبر الانترنت.
من اهم وظائف هذا البرنامج قيمةً هو مراقبة الانشطة علي وسائل التواصل الاجتماعي كفيسبوك و تويتر،فيكفي لأحد المحللين ادخال اسم المستخدم المُراد مراقبته اضافة الي المجال الزمني كي يستعرض كل المعلومات المتعلقة بهذا المستخدم.
من اجل جمع هذه الكمية الهائلة من المعلومات،تعتمد NSA 
علي عدد من الوسائل تتضمن التنصت المباشر الي خطوط الالياف البصرية (بما فيها الكابلات تحت الماء) المستخدمة لنقل الاتصالات الدولية و توجيه الرسائل الي مستودعات بيانات NSA  عند عبورها النظام الامريكي،الاقمار الصناعية،انظمة الهواتف المحلية و الاجنبية،و التعاون مع وكالات استخباراتية في بلدان اخري.
تقوم NSA ايضا بزرع برامج خبيثة – Malware تُدعي “Quantom insertion”،وظيفتها الاساسية هي رؤية كل مفتاح يُنقر و كل شاشة تُعرض، يمتلك قسم الوصول المخصّص “TAO” كامل السيطرة علي تلك العملية و تمثل تلك الوحدة قسم القرصنة الخاصة .
تمتلك NSA عددا كبيرا من الشراكات مع شركات القطاع الخاص،كما ان عددا من وظائفها الجوهرية يقوم بها متعاقدون خارجيون،توظف الوكالة نفسها ما يقرب من ثلاثين الف شخص و تتعاقد مع ستين الف موظف من شركات خاصة و تُدار هذه العمليات من قبل وحدة سرية تُدعي وحدة عمليات الموارد الخاصة SSO.
هذا التوسع البالغ في شدته من جانب NSA لم يكن موجودا قبل تولي الجنرال ” الكسندر كيث ” مسؤوليتها لمدة ثماني سنوات لتصبح وحشا مطلق السراح دون ادني قيد،بدأ الكسندر مهمته من العراق حيث ركز علي جمع كل تفصيلة صغيرة..
كل رسالة نصية و كل اتصال هاتفي و كل ايميل عراقي يمكن فحصه،ثم ما لبث ان طبق اسلوبه علي الشعب الامريكي نفسه.
كون “الكسندر” حلفا يُدعي “العيون الخمس” مع اربع دول هم: بريطانيا ،كندا،استراليا ،نيوزيلندا لتبادل المعلومات فيما بينهم.
الملفات التي سربها سنودن تنقسم الي قسمين..
الاول يتم تعليمه برمز “FVEY” اي يُسمَح بتوزيعها فقط لدول المراقبة الاربعة.
الثاني يتم تعليمه برمز “NOFORN” و هي ملفات خاصة بالولايات المتحدة فقط.

و بالرغم من المراقبة الواسعة التي سعت إليها NSA فعملياتها لم تمنع تفجير ماراثون بوسطن عام 2012 ،و لم تمنع الهجمات من لندن إلي مدريد مما يثبت عدم جدواه بالشكل الذي تدعيه الوكالة.
بالطبع بعد صدور سلسلة المقالات الكاشفة في الجارديان انفجرت حملة إعلامية زاعقة ضد سنودن تتهمه بالخيانة و بتسريب تلك الوثائق إلي الصين و روسيا و غيرها من الاتهامات التي كالها مدّعي الوطنية الزائفة..
أما جرينوالد فطالب البعض بمحاكمته منهم زملاؤه الصحفيين و الاعلاميين في قنبلة تنسف مواد الدستور الأمريكي التي تكفل الحرية للصحفيين لنشر أسرار حكومية و تهدم الصحافة الأستقصائية من أساسها مع أزدياد نشاط أدارة أوباما ضد الصحفيين الكاشفيين لأخطاء رهيبة في سياساته.
أما رد الفعل في بريطانيا فكان أعنف ضد الجارديان،ففي بريطانيا لا توجد موانع دستورية تحول دون إغلاق الصحف او إجبارها علي عدم نشر مواضيع معينة،بعد نشر المقالات بأيام استقبلت الجارديان عددا من رجال الأمن السريين و أجبروا الصحيفة علي تدمير ما تملكه من وثائق مخزنة علي أقراص صلبة و احتجزوا “ديفيد ميراندا”، أحد العاملين علي القصة في مطار هيثرو بتهمة “الإرهاب” و أُطلق سراحه بعدها بساعات في محاولة لتخويف جرينوالد و الجارديان معا .
الكتاب بتفاصيله يمثّل إضافة جيدة للقارئ و يترك أحساساً بالضآلة في مقدمته لدي مواجهة أجهزة عاتية كهذه،و هذا هو ما أراده سنودن تحديدا، أن يُعلمّنا أننا لسنا بضعفاء،و انه ربما في يوم من الأيام قد ننال الحرية الحقيقية،حيث لا يوجد “الأخ الأكبر” ليراقب كل ما نراه و نفعله،لتُتاح لنا حرية الفكر و الفعل و الإبداع.

الاثنين، 18 مايو، 2015

الفاروقي وإسهاماته في إصلاح الفكر الإسلامي المعاصر

إسماعيل الفاروقي

وإسهاماته في الإصلاح الفكري الإسلامي المعاصر




هذا الكتاب
إعادة ُاعتبارٍ لمكانة الفاروقي في تاريخ التفكير الإسلامي المعاصر لا سيما في البيئة العربية، وكشفٌ عن موقع الفاروقي في تخصصات قلَّ التطرق إليها والتخصص فيها مثل مقارنة الأديان، واعترافٌ بالإسهامات الفكرية والحضارية التي قام بها الفاروقي في مجال الفكر الإسلامي المعاصر، وتعريفٌ بالمسكوت عنه في شخصية الفاروقي وبيئته العلمية والاجتماعية وأفكاره.
حاولت بحوث هذا الكتاب أن تجيب عن تساؤلات معرفية مهمة مثل: ما دور الفاروقي في نقد الأسس الفلسفية والعقدية للنظام المعرفي الغربي، وما دوره في الكشف عن النموذج المعرفي الإسلامي مع التركيز على مفهوم التوحيد مرتكزاً أساساً في البناء الفكري الإسلامي، وما مدى حضور مفهوم التكامل المعرفي في تنظيرات الفاروقي وممارساته وبرامجه لا سيما المتصلة بالتعليم الجامعي، وما هي إسهامات الفاروقي في تجديد الفكر الإسلامي من خلال مشروع إسلامية المعرفة؟
وقد أسهم المشاركون في هذا العمل، الذين بلغ عددهم عشرين باحثاً، في محاولة إزاحة الستار وتجلية الإسهامات المميزة لمفكر من أبرز شخصيات الإصلاح الفكري الإسلامي المعاصر، والعَلَم الأبرز في مدرسة إسلامية المعرفة.
فتحي حسن ملكاوي: دكتوراه في التربية العلمية وفلسفة العلوم من جامعة ولاية ميتشجان الأمريكية عام 1982م، المدير الإقليمي في المعهد العالمي للفكر الإسلامي، رئيس تحرير مجلة إسلامية المعرفة، وعضو في مجمع اللغة العربية الأردني، شارك في تأليف أو تحرير حوالي أربعين كتاباً، وله ما يزيد عن مائة بحث نشرت في المجلات المحكمة أو عرضت في المؤتمرات.
رائد جميل عكاشة: دكتوراه في النقد الأدبي من الجامعة الأردنية عام 2002م، المستشار الأكاديمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي، مدير تحرير مجلة إسلامية المعرفة، أستاذ جامعي بدرجة أستاذ مشارك، له أكثر من خمسة وعشرين بحثاً علمياً محكماً في المجلات المحكمة أو عرضت في المؤتمرات، مهتم بقضايا الفكر واللغة والنقد.
عبد الرحمن سليمان أبو صعيليك: دكتوراه في العقيدة والفلسفة الإسلامية من جامعة العلوم الإسلامية العالمية عام 2013م، أمين لجنة الطباعة والنشر في المعهد العالمي للفكر الإسلامي، باحث في قضايا الفرق والحركات الإسلامية، مختص في إنتاج الكتب المدرسية وحوسبتها.

الاثنين، 11 مايو، 2015

التعددية الدينية والإثنية في مصر

التعددية الدينية والإثنية في مصر

دراسة في طبيعة العلاقات والتفاعلات

 



 مقدمة
مثلت ثورات الربيع العربي  نقطة تحول بارزة نحو حقبة جديدة يعاد فيها تشكيل خريطة القوى والتيارات الفاعلة
وبعد أن مارست أنظمة  ما قبل الثورات  عملية تصحير فكري وتجريف سياسي على جل القوى الفكرية والرموز المعارضة استخدمت هذه الأنظمة بالتوازي استبدادا وضغطا اجتماعيا على الأكثرية والأقلية  منتجة بذلك حالة من الاحتقان المجتمعي المستدام وهو الأمر الذي تم توظيفه سياسيا باتجاه انتاج حالة مجتمعية مفككة تعطي لهذه النظم المبرر لاستخدام العنف بغية احتواء الأزمات الاجتماعية المفتعلة.

في حالة مصر كان النظام السلطوي في حقبة ما قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير نموذجا مثاليا لمفهوم التسلط والاستبداد اللذين مورسا على مختلف مكونات المجتمع بيد أن العبث الذي مارسه جهازا أمن الدولة والمخابرات العامة والحربية في أدوار وتأثيرات الأقليات مثل عقبة من عقبات تجريد الوضع الحقيقي للأقليات ومعرفة طبيعة أوزانها الاجتماعية وتأثيراتها السياسية ، الأمر الذي يعني ضرورة التنقيب والتفتيش عن معطيات حقيقية لقراءة واستبيان الأوضاع المجردة الوصفية لهذه الأقليات


 المبحث الأول يتناول الأقلية المسيحية والوصف التاريخي  لها  وعلاقاتها بكافة الأطياف الداخلية وموقعهم في المعادلة الدولية
المبحث الثاني يتناول الأقلية النوبية  والملامح الرئيسية للنوبيين والعلاقة بالدولة والتفاعلات الخارجي
المبحث الثالث: الأقلية البهائية  وعلاقاتهم بالمجتمع المصري ومواجهتهم  مع الدولة والفتاوى الصادرة بشأنهم وامتداداتهم الدولية








السبت، 9 مايو، 2015

ما بعد السلفية

ما بعد السلفية

قراءة نقدية في الخطاب السلفي المعاصر


 أثار هذا الكتاب ضجة كبيرة حوله ما بين مؤيد ومعارض  داخل التيار السلفي بشكل خاص والإسلامي بشكل عام ويطرح مسائل ويثير إشكالات كانت تعتبر مقدسة لدى السلفيين لا يجوز عرضها للنقاش وبعضهم أشار إلى ذلك بقوله ما بعد السلفية إلا الضلال
وهذا تطرف في النقد وكذلك دعوتهما للتوبة والرجوع 
ولاشك أن به العديد من الأطروحات الجيدة وبه بعض المآخذ والنقل السردي الممل أحيانا 
ولكنه يبقى في النهاية كتاب ممتع  ، ولابد من قرائته
ولن أتعرض له بالنقد أو المدح ليبقى المجال مفتوحا لسماع كلا وجهتى النظروإن كنت اتفق مع الطرح بشكل عام ومع كثير مما ورد به
وقد سبق نشر الكتاب إلكترونيا من قبل أحد مؤلفيه


الأربعاء، 29 أبريل، 2015

من المسجد إلى البرلمان - دراسة حول الدعوة السلفية وحزب النور

من المسجد إلى البرلمان 

 دراسة حول الدعوة السلفية وحزب النور



يقع الكتاب في تمهيد وخمسة فصول:
يستعرض التمهيد بدايات الصحوة الإسلامية في التاريخ المعاصر، فيعرض تاريخًا موجزًا للجماعات الإسلامية التي تكونت كردِّ فعل على الضعف الإسلامي منذ بداية القرن العشرين: الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة، أنصار السنة المحمدية، جمعية الشبان المسلمين، جماعة الإخوان المسلمين. فيعرض لمؤسسها وملامح منهجها وشيئًا من أعمالها، ويريد التمهيد أن يُكَذِّب دعوى جماعة الدعوة السلفية التي لطالما قدَّمت نفسها وكأنها البعث الإسلامي الأول في مصر!
ثم يتحدث الفصل الأول عن نشأة جماعة الدعوة السلفية منذ السبعينات وحتى ثورة يناير 2011، ويُلاحظ حرص المؤلف على تسميتها "انتفاضة يناير"، وهو خمسة مباحث:
1. يبدأ المبحث الأول منذ انبعاث الصحوة الإسلامية بين طلاب الجامعات في السبعينات، ويجمع من شهادات مؤسسي الجماعة ومن مؤسسي الإخوان كيف بدأت الجماعة في التشكل منذ كانت جزءًا من التيار الإسلامي العام حتى انفصلت بنفسها في مقابل الإخوان المسلمين من جهة والجماعة الإسلامية من جهة أخرى، لكن شهادات مؤسسي الجماعة عن تلك الفترة تؤكد أن نشأتها إنما كانت بالأساس في سياق التمايز والتنافس عن الإخوان المسلمين الذين هم - بنظر الجماعة - متميعون متساهلون مفرطون لا يهتمون بالقضايا الأساسية كالجهاد والولاء والبراء والهدي الظاهر، وقد وُفِّق المؤلف في أن يكشف عن "جذور العداء" بين جماعة الدعوة وبين الإخوان المسلمين منذ ذلك الوقت المبكر.
2. ويعرض المبحث الثاني لأهم رموز جماعة الدعوة السلفية ومؤسسيها كمحمد إسماعيل المقدم وسعيد عبد العظيم وأبي إدريس محمد عبد الفتاح وأحمد فريد وياسر برهامي، كما يعرض للهيكل الإداري للجماعة وأهم المنابر الإعلامية التي أنشأوها.
3. ويعرض المبحث الثالث لمنهج الجماعة، الذي هو "السلفية" من حيث معناها، وما يعتمده المنهج السلفي من قواعد الاستدلال، وأصوله العلمية، ثم تلك القضايا الفكرية التي أولتها الجماعة اهتمامًا خاصًا باعتبارها قضايا الوقت الواجب الاعتناء بها، ثم يركز المؤلف من بين هذه القضايا على قضيتين لما لهما من أهمية خاصة في سياق البحث فيجعلهما في مبحثين منفصلين:
4. منهج التغيير لدى الجماعة وموقفها من الديمقراطية، وفيه يظهر بوضوح أن الجماعة لم تفكر في اعتماد وسائل تغيير يمكن أن تصادم السلطة، ورغم وضوح أدبياتها في بطلان هذه الأنظمة القائمة التي لا تتحاكم إلى شرع الله وتحارب الدين، إلا أن الجماعة اتخذت موقف الحفاظ على الدين "صافيًا نقيًا" دون محاولة خوض معركة مع السلطة لإنفاذ هذا الدين وإقامته، وكانت أبرز مواطن هذا الحفاظ على الدين هو الرفض القاطع لفكرة الديمقراطية لما فيها من تلبس بالشرك من خلال دخول المجالس النيابية التي تشرع القوانين فتأخذ لنفسها حق التشريع (الذي هو لله وحده) ثم تجعل من حق الأغلبية أن تعطل أو تبدل ما هو شرع ثم إنها لا تراعي في ضوابط الوصول إليها المؤهلات الشرعية، هذا إلى أن المشاركة في هذه المجالس يجمل النظام الحاكم ولا يحقق الإصلاح المنشود، وهو الموضوع الذي لطالما أكدته الجماعة بوجه لا يجعل من سبيل إلى تغيير رأيها فيما بعد لأنها أصلت له أصولاً شرعية تضرب فكرة الديمقراطية نفسها لا مجرد آلياتها، وهو الموضوع الذي مايزال يُثار عند كل انتخابات وبالأخص في مواجهة الإخوان المسلمين الذين يخوضون هذه الانتخابات.
5. كذلك فإن الجماعة لم تعتمد أي منهج ثوري في محاولة تغيير الواقع، فلم يكن في أدبياتها ما يدعو إلى الثورة، بل ولا كانت تعترض إذا واجهها الأمن بمنع بعض أنشطتها أو اعتقال بعض مشايخها أو غلق معهدها العلمي، وساق المؤلف المواقف التي سارعت فيها الجماعة لتهدئة الشارع وإلزام أتباعها بالسكون في لحظات غضب مثل حادثة مسرحية "كنت أعمى والآن أبصر" أو حادثة مقتل سيد بلال تحت التعذيب أو إرهاصات ثورة يناير وأيامها الثمانية عشرة.
ثم ينتقل الفصل الثاني ليستعرض ما طرأ على الجماعة بُعيد ثورة يناير والذي كان أبرز علاماته تأسيس حزب النور، وقد عرضه المؤلف في ثلاثة مباحث؛ الأول: مولد حزب النور واستعرض فيه خطوات التأسيس منذ المفاجأة ومرحلة الترقب ثم مرحلة التردد ثم مرحلة المشاركة ثم مرحلة التغلب على الحزب وانصهاره في الجماعة وصيرورته ذراعها السياسي، والثاني: يستعرض فيه برنامج حزب النور وأبرز شخوصه ومنابره الإعلامية، والثالث: يستعرض فيه أهم ما جرى على حزب النور في الأعوام الثلاثة التالية للثورة والمحطات التاريخية للحزب والجماعة.
ثم جاء الفصل الثالث - وهو برأيي قد أُعد بطريقة غاية في الذكاء - لأنه استعرض موقف الجماعة من "الحكم المدني والحكم العسكري"، وقد جعله المؤلف في مبحثين:
1. يتحدث المبحث الأول عن العلاقة مع الإخوان (باعتبارهم الحكم المدني) قبل ثورة يناير، ثم في الفترة من يناير 2011 حتى يناير 2013 (وهو التاريخ الذي انحاز فيه حزب النور إلى جانب الجبهة العلمانية "جبهة الإنقاذ" وظهرت عداوته وخصومته للإخوان)، ثم فيما بعد هذا التاريخ الذي بدأت به مرحلة سماها المؤلف "مرحلة سيطرة برهامي على الحزب".
2. ثم جاء المبحث الثاني ليتحدث عن علاقة الجماعة مع الحكم العسكري، والتي بدأت في عهد المجلس العسكري من فبراير 2011 حتى انتخاب مرسي، ثم مع الانقلاب العسكري من بعد يوليو 2013، وقد أثبت المؤلف من خلال نقولات متعددة كيف انقلبت جماعة الدعوة على أصولها ومبادئها التي زخرت بها أدبياتها فيما قبل الثورة.
وانتقل الكاتب من هذه النقطة إلى الفصل الرابع الذي استعرض فيه موقف السلفيين من جماعة الدعوة السلفية، سواء كانوا مصريين أو غير مصريين، فجمع مواقف الشيوخ: عبد الرحمن عبد الخالق (مصري مقيم بالكويت ومن كبار منظري التيار السلفي كله) وسعيد عبد العظيم (من مؤسسي الجماعة والذي انشق عنها وهاجمها بقوة بعد الانقلاب العسكري) وأحمد السيسي (وقد كان منهم فانفصل عنهم وهاجمهم كذلك) ومحمد عبد المقصود (وهو أبرز شيوخ التيار السلفي في مصر) ومثله فوزي السعيد، وكذلك مواقف أحمد النقيب وحسن الكتاني (مغربي) وعلوي السقاف (سعودي)، ثم ختم بالبيان الذي وقعه نحو ثلاثين من علماء السعودية والذي هاجم مواقف جماعة الدعوة السلفية. ثم ختم الفصل برد الجماعة على هذا البيان لأنه أشمل ردودها على من خالفوها.
وأفرد الكاتب آخر فصول الكتاب الفصل الخامس لبيان وتفصيل الانقلاب الكبير الذي جرى على جماعة الدعوة السلفية في مبادئها وأفكارها وسلوكها، فاستعرض الكاتب بشكل مقارن مواقف الجماعة في هذه الأمور قبل وبعد الثورة، فجعله في سبعة مباحث، كل منها يعرض لقضية:
1. النظرة للدولة وكيف تحولت من العداء وعدم الاعتراف بشرعيتها ولا شرعية مؤسساتها القضائية والشرطية والعسكرية إلى الوفاق مع هذه الدولة والحفاظ على مؤسساتها واعتبارها آخر ما بقي للوطن بل آخر ما بقي للأمة العربية، ثم دعم طاغوتها وطاغيتها والحشد له كما لم يحشد أحد.
2. التحول في منهج التغيير واختلاق كلام جديد ودعاوى جديدة تكذبها أدبياتهم القديمة في مسألة الديمقراطية والمشاركة السياسية.
3. تغير مفهوم "الإكراه" الذي أصلّته الجماعة في أدبياتها ليدخل في مفهوم "التقية" الذي أصلّته هي قديمًا ورفضت الخلط بينهما.
4. تغير مفهوم "قاعدة المصالح والمفاسد" الذي قالت به الجماعة قديمًا، وهنا ساق المؤلف رد جماعة الدعوة على الإخوان في حكم المشاركة البرلمانية وتأصيلهم لكون المصلحة إن لم تكن موهومة أو مرجوحة فهي متممة ولا يمكن أبدًا أن ترجح على المفاسد المؤكدة، فكأنما كان هذا البيان أفضل رد على انقلاب الجماعة على نفسها وأقوالها الآن، وساق المؤلف ما يؤكد أن شيئًا لم يتغير - بل تغير إلى الأسوأ - يجعل ما وضعوه من قاعدة الترجيح يختلف.
5. انقلاب الجماعة في موقفها من العلمانيين وكيف انتقلوا من "أعداء الدين" إلى "شركاء الوطن"، وكيف لم يكن مقبولاً - من قبل- أن تأتي الانتخابات بمسيحي إلى الرئاسة أو موقع ولاية إلى أن صار يمكن للمسيحي أن يكون رئيسًا لحزب النور إن جاءت به الانتخابات.
6. انقلاب الجماعة في موقفها من الحزبية والأحزاب إلى أن صار لها حزب يمثل ذراعها السياسي، وهو الحزب الذي "انصهر فيها" بتعبير المؤلف ولم يُسمح له بأي استقلالية.
7. انقلاب الجماعة في موقفها من الدستور، منذ إشعالها لمعركة في غير وقتها بعيد أيام الثورة (المادة الثانية والحفاظ على الهوية) مرورًا بالمزايدة على الإخوان والذي وصل إلى النجاح في وضع المادة 219 في دستور 2012، ثم التخلي عن كل هذه المواد في دستور الانقلاب بل ودعمه والموافقة عليه والحشد للموافقة عليه مع الادعاء بأنها لم تفرط في شيء بل حافظت على مكاسب الشريعة في الدستور، وهو ما يثبت المؤلف - عبر نقل رد قانوني من المستشار محمد وفيق زين العابدين - أنه هراء.

رابط Good Reads

Download - Archive

 Download - MediaFire

الخميس، 9 أبريل، 2015

مفهوم الدولة الإسلامية

مفهوم الدولة الإسلامية

أزمة الأسس وحتمية الحداثة

 


يعد كتاب "مفهوم الدولة الإسلامية: أزمة الأسس وحتمية الحداثة" (392 صفحة من القطع الكبير) للكاتب امحمد جبرون والصادر حديثًا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، مساهمة قيّمة في النقاش العام الدائر حول فكرة "إسلامية الدولة" والتي حظيت بمكانة متميزة في الفكر السياسي الإسلامي المعاصر، وتأسست الأطروحة التي يحاول هذا الكتاب بناءها على أساس فرضية مفادها أنّ سؤال "الإسلامية" الذي ملأ الدنيا، ليس هو المشكلة الحقيقية، بل هو مجرد مظهر لمشكلة أعقد، وهي مشكلة العطب الإصلاحي - التاريخي الذي حدث قريبًا من عهدنا خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.
ويرى المؤلِّف في كتابه أنّ أصل الخلل في تصور إسلامية الدولة، يكمن في منهج قراءة الإسلاميين للنص الشرعي (القرآن والسنة). وهو منهج يعطي الأولوية للجزئيات على حساب الكليات، وللأحكام بدل الحكم. ويحاول المؤلف تجاوز هذا الخلل عن طريق السعي نحو تحرير النص الشرعي من التاريخ وآثار الثقافة العالقة بالفهم الموروث.
ويرى جبرون في الفصل الأول، وهو بعنوان "الإسلام وأصول الحكم"، أن من الممكن - عبر إعمال هذا المنهج في النص الشرعي - استنباط ثلاثة مبادئ كليّة تمثّل أساس وصف الإسلامية. وهذه المبادئ هي: البيعة (التعاقد)، والعدل، والمعروف. ويؤسس الكاتب هنا لمفهوم "المعرف" بأنه: "مصلحة دائمة دينية ودنيوية لا يحدّها الزمان ولا المكان، وهو كذلك علة دائمة وحاضرة حضور الإنسان في الحياة. إنه - أيضًا - وصف لازم للنشاط الإيجابي للإنسان المسلم على الصعيدين الفردي والجماعي. ومن ثم، فاحترام الوقت واستثماره، وتقديس العمل، وأداء الصلاة في وقتها، والإنتاجية في العمل، وأداء الواجب، والاهتمام بالأسرة، ومساعدة الآخرين... إلخ، كلها وجوه للمعروف. وعليه، يكون حكمه كمفهوم كلي ومجرد، بقطع النظر عن تفصيلاته وأمثلته العينية، واجبًا عينيًا وفرضًا أساسًا من فروض الإسلام".
وبذا بات مفهوم الدولة الإسلامية مفهومًا جاذبًا للحداثة، بعد أن كان نافيًا لها بإلحاحه على التطابق مع التاريخ. ويرى المؤلف كذلك أنّ الدولة الإسلامية بمختلف مراحلها، كانت محاولةً لتنزيل هذه المبادئ وفق المتاح التاريخي. ولذا فقد خصّص ثلاثة فصول شغلت المساحة الكبرى من الكتاب لعرض أشكال تنزيل مبادئ "الإسلامية"، وأشكال التكيّف مع التاريخ في ثلاث مراحل كبرى من تاريخ الدولة الإسلامية وهي: دولة الراشدين، ودولة العصبية، والطور الانتقالي نحو "الدولة – الأمة" ابتداءً من العصر الحديث.

الجمعة، 27 مارس، 2015

مفهوم الاستكبار والاستضعاف في القرآن الكريم

مفهوم الاستكبار والاستضعاف في القرآن الكريم

دراسة مصطلحية وتفسير موضوعي



ارتبطت صحوة الأُمَّة بارتباطها بكتابها؛ ولذلك فلن تتجدَّد الأُمَّة إلا بتجـدُّد فهمها للقـرآن، ولـن يتجدَّد فهم القـرآن حتـى يتـجدَّد فهم مصطلحات القرآن مفهومًا ونسقًا، ذلك بأن الوحي قرآنـًا وسُنَّة مجموعة من المفاهيم إذا حصلت حصلت كُلِّـيَّات الدِّين.
وبناءً على ذلك وسعيًا مِنَّا في خدمة كتاب اللَّـه وتقديم خطوة في إعادة تجديد الأُمَّة وإعادة صِلَتها بالقـرآن الكريـم قمنـا بدراسـة (مفهوم الاستكبار والاسـتضعاف في القرآن الكريـم) وذلك ببيـان دلالـة مـصطلحات الاسـتكبار والاستضعاف وعلاقات هذه الـمصطلحات بغيرها من الألفاظ المؤلفة والمخالفة وضمائمها ومشتقاتها.
ثم تناولنا قضايا الاستكبار والاستضعاف من بيان أسبابها ومظاهرها وبيان جزاء المستكبرين وعلاج داء الاستضعاف في ضوء ما جاء به القرآن الكريم



الاثنين، 9 مارس، 2015

الربيع العربي - آخر عمليات الشرق الأوسط الكبير

الربيع العربي 

 آخر عمليات الشرق الأوسط الكبير

 يقوم البحث على فرضية مؤامرة الشرق الأوسط الكبير
يسلط المؤلف الضوء في كتابه «الربيع العربي، آخر عمليات الشرق الأوسط الكبير» (دار القلم الجديد)، ووفق المنهج الوثائقي التحقيقي، على عملية أميركية منسقة نتداولها اليوم تحت اسم «الربيع العربي»، وقد هدفت، وفق هذه الوثائق المتوفرة، إلى تحويل وتغيير بلدان الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ويقارن الربيع العربي بمفهوم «الشرق الأوسط الجديد» عبر الأساليب المعتمدة في التخطيط الخفي والسري والدفع التدريجي للأحداث من دون ظهور البصمات الأميركية
مـقـاربـة بـحـثـيـة تـوثـيـقـيـة تـعـتـمـد عـلـى 350 مـصـدراً لـلـمـعـلـومـات مـن أهـم الـوثـائـق و الـدراسـات و الـمـقـالات الـعـربـيـة و الأمـريـكـيـة و الـدولـيـة وفـق مـنـهـجـيـة تـحـلـيـل سـيـاسـي جـديـدة ثـلاثـيـة الأبـعـاد .

الاثنين، 2 مارس، 2015

الدولة المركزية في مصر

الدولة المركزية في مصر

 




هذا الكتاب عن الدولة المركزية في مصر، للدكتور نزيه الأيوبي، هو واحد من خمسة مجلدات حول المجتمع والدولة في الوطن العربي، تصدر عن مركز دراسات الوحدة العربية، ضمن مشروع "إستشراف مستقبل الوطن العربي".
يمثَّل مشروع "إستشراف مستقبل الوطن العربي" أول جهد علمي جماعي كبير، تشارك فيه نخبة من العلماء والأساتذة والخبراء العرب في شتى مجالات المعرفة للتعرف على إمكانات الوطن وقدرات الأمة حاضراً ومستقبلاً، في إطار المتغيرات العديدة التي تحكم النظامين الإقليمي والعالمي.
حيث تعد مشروع إستشراف مستقبل الوطن العربي، عمل غير مسبوق من حيث شموله وموسوعيته، ومن حيث أساليبه ومنهجيته، ومن حيث عدد من شارك في دراساته من أبناء هذه الأمة من المحيط إلى الخليج، ومن حيث المدة الزمنية التي استغرقها، ومن حيث عدد الهيئات والمؤسسات العربية التي أسهمت فيه وساندته، فالمشروع، من هذه الناحية، هو عمل علمي عربي تضامني وحدوي بكل معنى الكلمة.
وقد انطوى مشروع الإستشراف على أربعة محاور مترابطة، المحور الأول، هو العرب والعالم؛ ويتناول واقع ومستقبل النظامين الإقليمي والدولي الذي يعيش ويتحرك الوطن العربي في إطارهما ويتفاعل معهما، ويؤثّر ويتأثر بهما سلباً وإيجاباً، والمحور الثاني، هو التنمية الإقتصادية العربية، ويتناول واقع ومستقبل القاعدة المادية والبشرية للوطن العربي، وما شهدته من مظاهر النمو الإقتصادي في العقود الثلاثة الماضية، وإحتمالات تطور هذا النمو في العقود الثلاثة التالية.
والمحور الثالث، هو المجتمع والدولة، ويتناول العلاقة الجدلية المستمرة والمعقّدة بين تطور التكوينات والهياكل الإجتماعية العربية من ناحية، ونشأة ونمو الدولة القطرية العربية من ناحية أخرى، والمحور الرابع، هو النموذج النسقي العام لمجمل التفاعلات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية الوطنية والقومية والإقليمية والدولية، في الماضي والحاضر، وأهمّ إحتمالاتها المستقبلية.

الخميس، 26 فبراير، 2015

النظم الإسلامية

النظم الإسلامية

 

منقول من موقع مركز دراسات الوحدة العربية

هذا هو المجلد السادس من سلسلة الأعمال الكاملة للمؤرّخ العربي الدكتور عبد العزيز الدوري التي يقدمها مركز دراسات الوحدة العربية في طبعتها الأولى الصادرة عنه.

وكان قد أصدر المجلد الأول في حزيران/يونيو 2005 بعنوان "مقدمة في تاريخ صدر الإسلام"، والمجلد الثاني في أيلول/سبتمبر 2005 بعنوان "نشأة علم التاريخ عند العرب"، والمجلد الثالث في تموز/يوليو 2006 بعنوان "العصر العباسي الأول - دراسة في التاريخ السياسي والإداري والمالي"، والمجلد الرابع في كانون الثاني/يناير 2007 بعنوان "دراسات في العصور العباسية المتأخرة"، والمجلد الخامس في أيار/مايو 2007 بعنوان "مقدمة في التاريخ الاقتصادي العربي".

أما في المجلد الذي بين أيدينا "النُظُم الإسلامية"، فيبحث المؤلف في ثلاثة فصول النظم السياسية، والمالية، والإدارية، بدءاً بمرحلة الرسالة فالعصر الراشدي، ثم الأموي، وانتهاء بالعصور العباسية. وبكثير من الموضوعية العلمية يظهر الكاتب شخصية الأمّة في النظم التي تسير عليها، ويكشف حيوية الدولة الإسلامية ومقدرتها على البقاء والنمو بتطور أنظمتها خلال تاريخها، ففي النظم والمؤسسات المختلفة تتبين – برأي الكاتب – الحلول التي وضعتها الأمة لتدبير شؤونها ولمجابهة أزماتها وحاجاتها، كما أن هذه النظم تكشف عن جوهر الأمة وعبقريتها.