‏إظهار الرسائل ذات التسميات السلفيون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السلفيون. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 29 يونيو 2016

الدعوة السلفية السكندرية

الدعوة السلفية السكندرية

مسارات التنظيم ومآلات السياسة



صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب "الدعوة السلفية السكندرية: مسارات التنظيم ومآلات السياسة" للدكتور أحمد زغلول شلاطة.

يسعى هذا الكتاب لتحليل تجربة تنظيم الدعوة السلفية، وظروف نشأته وتكوينه، وشبكة علاقاته، وأبرز المحطات التي مرَّ بها، وأدوات انتشاره وتمدده التي ترجمت بالزخم الذي حققه منذ عام 2011، مروراً بقراءة مواقفه العملية وتصوراته الفكرية والفقهية، وصولاً إلى توجُّهه نحو العمل الحزبي. كما يناقش الكتاب مستقبل العمل السياسي السلفي في مصر، ومدى قدرة تنظيم الدعوة السلفية على الاستمرار كممثل سياسي للإسلاميين، وبخاصة بعد حظر جماعة الإخوان المسلمين.
يتضمن الكتاب أربعة فصول إلى جانب الخلاصة التنفيذية والمقدمة والخاتمة.
الفصل الاول بعنوان: "التنظيم"، 
والفصل الثاني: "الانتشار والتمدد"، 
والفصل الثالث: "المواقف العملية"، 
والفصل الرابع: "الحزبية".


السبت، 9 مايو 2015

ما بعد السلفية

ما بعد السلفية

قراءة نقدية في الخطاب السلفي المعاصر


 أثار هذا الكتاب ضجة كبيرة حوله ما بين مؤيد ومعارض  داخل التيار السلفي بشكل خاص والإسلامي بشكل عام ويطرح مسائل ويثير إشكالات كانت تعتبر مقدسة لدى السلفيين لا يجوز عرضها للنقاش وبعضهم أشار إلى ذلك بقوله ما بعد السلفية إلا الضلال
وهذا تطرف في النقد وكذلك دعوتهما للتوبة والرجوع 
ولاشك أن به العديد من الأطروحات الجيدة وبه بعض المآخذ والنقل السردي الممل أحيانا 
ولكنه يبقى في النهاية كتاب ممتع  ، ولابد من قرائته
ولن أتعرض له بالنقد أو المدح ليبقى المجال مفتوحا لسماع كلا وجهتى النظروإن كنت اتفق مع الطرح بشكل عام ومع كثير مما ورد به
وقد سبق نشر الكتاب إلكترونيا من قبل أحد مؤلفيه


الأربعاء، 29 أبريل 2015

من المسجد إلى البرلمان - دراسة حول الدعوة السلفية وحزب النور

من المسجد إلى البرلمان 

 دراسة حول الدعوة السلفية وحزب النور



يقع الكتاب في تمهيد وخمسة فصول:
يستعرض التمهيد بدايات الصحوة الإسلامية في التاريخ المعاصر، فيعرض تاريخًا موجزًا للجماعات الإسلامية التي تكونت كردِّ فعل على الضعف الإسلامي منذ بداية القرن العشرين: الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة، أنصار السنة المحمدية، جمعية الشبان المسلمين، جماعة الإخوان المسلمين. فيعرض لمؤسسها وملامح منهجها وشيئًا من أعمالها، ويريد التمهيد أن يُكَذِّب دعوى جماعة الدعوة السلفية التي لطالما قدَّمت نفسها وكأنها البعث الإسلامي الأول في مصر!
ثم يتحدث الفصل الأول عن نشأة جماعة الدعوة السلفية منذ السبعينات وحتى ثورة يناير 2011، ويُلاحظ حرص المؤلف على تسميتها "انتفاضة يناير"، وهو خمسة مباحث:
1. يبدأ المبحث الأول منذ انبعاث الصحوة الإسلامية بين طلاب الجامعات في السبعينات، ويجمع من شهادات مؤسسي الجماعة ومن مؤسسي الإخوان كيف بدأت الجماعة في التشكل منذ كانت جزءًا من التيار الإسلامي العام حتى انفصلت بنفسها في مقابل الإخوان المسلمين من جهة والجماعة الإسلامية من جهة أخرى، لكن شهادات مؤسسي الجماعة عن تلك الفترة تؤكد أن نشأتها إنما كانت بالأساس في سياق التمايز والتنافس عن الإخوان المسلمين الذين هم - بنظر الجماعة - متميعون متساهلون مفرطون لا يهتمون بالقضايا الأساسية كالجهاد والولاء والبراء والهدي الظاهر، وقد وُفِّق المؤلف في أن يكشف عن "جذور العداء" بين جماعة الدعوة وبين الإخوان المسلمين منذ ذلك الوقت المبكر.
2. ويعرض المبحث الثاني لأهم رموز جماعة الدعوة السلفية ومؤسسيها كمحمد إسماعيل المقدم وسعيد عبد العظيم وأبي إدريس محمد عبد الفتاح وأحمد فريد وياسر برهامي، كما يعرض للهيكل الإداري للجماعة وأهم المنابر الإعلامية التي أنشأوها.
3. ويعرض المبحث الثالث لمنهج الجماعة، الذي هو "السلفية" من حيث معناها، وما يعتمده المنهج السلفي من قواعد الاستدلال، وأصوله العلمية، ثم تلك القضايا الفكرية التي أولتها الجماعة اهتمامًا خاصًا باعتبارها قضايا الوقت الواجب الاعتناء بها، ثم يركز المؤلف من بين هذه القضايا على قضيتين لما لهما من أهمية خاصة في سياق البحث فيجعلهما في مبحثين منفصلين:
4. منهج التغيير لدى الجماعة وموقفها من الديمقراطية، وفيه يظهر بوضوح أن الجماعة لم تفكر في اعتماد وسائل تغيير يمكن أن تصادم السلطة، ورغم وضوح أدبياتها في بطلان هذه الأنظمة القائمة التي لا تتحاكم إلى شرع الله وتحارب الدين، إلا أن الجماعة اتخذت موقف الحفاظ على الدين "صافيًا نقيًا" دون محاولة خوض معركة مع السلطة لإنفاذ هذا الدين وإقامته، وكانت أبرز مواطن هذا الحفاظ على الدين هو الرفض القاطع لفكرة الديمقراطية لما فيها من تلبس بالشرك من خلال دخول المجالس النيابية التي تشرع القوانين فتأخذ لنفسها حق التشريع (الذي هو لله وحده) ثم تجعل من حق الأغلبية أن تعطل أو تبدل ما هو شرع ثم إنها لا تراعي في ضوابط الوصول إليها المؤهلات الشرعية، هذا إلى أن المشاركة في هذه المجالس يجمل النظام الحاكم ولا يحقق الإصلاح المنشود، وهو الموضوع الذي لطالما أكدته الجماعة بوجه لا يجعل من سبيل إلى تغيير رأيها فيما بعد لأنها أصلت له أصولاً شرعية تضرب فكرة الديمقراطية نفسها لا مجرد آلياتها، وهو الموضوع الذي مايزال يُثار عند كل انتخابات وبالأخص في مواجهة الإخوان المسلمين الذين يخوضون هذه الانتخابات.
5. كذلك فإن الجماعة لم تعتمد أي منهج ثوري في محاولة تغيير الواقع، فلم يكن في أدبياتها ما يدعو إلى الثورة، بل ولا كانت تعترض إذا واجهها الأمن بمنع بعض أنشطتها أو اعتقال بعض مشايخها أو غلق معهدها العلمي، وساق المؤلف المواقف التي سارعت فيها الجماعة لتهدئة الشارع وإلزام أتباعها بالسكون في لحظات غضب مثل حادثة مسرحية "كنت أعمى والآن أبصر" أو حادثة مقتل سيد بلال تحت التعذيب أو إرهاصات ثورة يناير وأيامها الثمانية عشرة.
ثم ينتقل الفصل الثاني ليستعرض ما طرأ على الجماعة بُعيد ثورة يناير والذي كان أبرز علاماته تأسيس حزب النور، وقد عرضه المؤلف في ثلاثة مباحث؛ الأول: مولد حزب النور واستعرض فيه خطوات التأسيس منذ المفاجأة ومرحلة الترقب ثم مرحلة التردد ثم مرحلة المشاركة ثم مرحلة التغلب على الحزب وانصهاره في الجماعة وصيرورته ذراعها السياسي، والثاني: يستعرض فيه برنامج حزب النور وأبرز شخوصه ومنابره الإعلامية، والثالث: يستعرض فيه أهم ما جرى على حزب النور في الأعوام الثلاثة التالية للثورة والمحطات التاريخية للحزب والجماعة.
ثم جاء الفصل الثالث - وهو برأيي قد أُعد بطريقة غاية في الذكاء - لأنه استعرض موقف الجماعة من "الحكم المدني والحكم العسكري"، وقد جعله المؤلف في مبحثين:
1. يتحدث المبحث الأول عن العلاقة مع الإخوان (باعتبارهم الحكم المدني) قبل ثورة يناير، ثم في الفترة من يناير 2011 حتى يناير 2013 (وهو التاريخ الذي انحاز فيه حزب النور إلى جانب الجبهة العلمانية "جبهة الإنقاذ" وظهرت عداوته وخصومته للإخوان)، ثم فيما بعد هذا التاريخ الذي بدأت به مرحلة سماها المؤلف "مرحلة سيطرة برهامي على الحزب".
2. ثم جاء المبحث الثاني ليتحدث عن علاقة الجماعة مع الحكم العسكري، والتي بدأت في عهد المجلس العسكري من فبراير 2011 حتى انتخاب مرسي، ثم مع الانقلاب العسكري من بعد يوليو 2013، وقد أثبت المؤلف من خلال نقولات متعددة كيف انقلبت جماعة الدعوة على أصولها ومبادئها التي زخرت بها أدبياتها فيما قبل الثورة.
وانتقل الكاتب من هذه النقطة إلى الفصل الرابع الذي استعرض فيه موقف السلفيين من جماعة الدعوة السلفية، سواء كانوا مصريين أو غير مصريين، فجمع مواقف الشيوخ: عبد الرحمن عبد الخالق (مصري مقيم بالكويت ومن كبار منظري التيار السلفي كله) وسعيد عبد العظيم (من مؤسسي الجماعة والذي انشق عنها وهاجمها بقوة بعد الانقلاب العسكري) وأحمد السيسي (وقد كان منهم فانفصل عنهم وهاجمهم كذلك) ومحمد عبد المقصود (وهو أبرز شيوخ التيار السلفي في مصر) ومثله فوزي السعيد، وكذلك مواقف أحمد النقيب وحسن الكتاني (مغربي) وعلوي السقاف (سعودي)، ثم ختم بالبيان الذي وقعه نحو ثلاثين من علماء السعودية والذي هاجم مواقف جماعة الدعوة السلفية. ثم ختم الفصل برد الجماعة على هذا البيان لأنه أشمل ردودها على من خالفوها.
وأفرد الكاتب آخر فصول الكتاب الفصل الخامس لبيان وتفصيل الانقلاب الكبير الذي جرى على جماعة الدعوة السلفية في مبادئها وأفكارها وسلوكها، فاستعرض الكاتب بشكل مقارن مواقف الجماعة في هذه الأمور قبل وبعد الثورة، فجعله في سبعة مباحث، كل منها يعرض لقضية:
1. النظرة للدولة وكيف تحولت من العداء وعدم الاعتراف بشرعيتها ولا شرعية مؤسساتها القضائية والشرطية والعسكرية إلى الوفاق مع هذه الدولة والحفاظ على مؤسساتها واعتبارها آخر ما بقي للوطن بل آخر ما بقي للأمة العربية، ثم دعم طاغوتها وطاغيتها والحشد له كما لم يحشد أحد.
2. التحول في منهج التغيير واختلاق كلام جديد ودعاوى جديدة تكذبها أدبياتهم القديمة في مسألة الديمقراطية والمشاركة السياسية.
3. تغير مفهوم "الإكراه" الذي أصلّته الجماعة في أدبياتها ليدخل في مفهوم "التقية" الذي أصلّته هي قديمًا ورفضت الخلط بينهما.
4. تغير مفهوم "قاعدة المصالح والمفاسد" الذي قالت به الجماعة قديمًا، وهنا ساق المؤلف رد جماعة الدعوة على الإخوان في حكم المشاركة البرلمانية وتأصيلهم لكون المصلحة إن لم تكن موهومة أو مرجوحة فهي متممة ولا يمكن أبدًا أن ترجح على المفاسد المؤكدة، فكأنما كان هذا البيان أفضل رد على انقلاب الجماعة على نفسها وأقوالها الآن، وساق المؤلف ما يؤكد أن شيئًا لم يتغير - بل تغير إلى الأسوأ - يجعل ما وضعوه من قاعدة الترجيح يختلف.
5. انقلاب الجماعة في موقفها من العلمانيين وكيف انتقلوا من "أعداء الدين" إلى "شركاء الوطن"، وكيف لم يكن مقبولاً - من قبل- أن تأتي الانتخابات بمسيحي إلى الرئاسة أو موقع ولاية إلى أن صار يمكن للمسيحي أن يكون رئيسًا لحزب النور إن جاءت به الانتخابات.
6. انقلاب الجماعة في موقفها من الحزبية والأحزاب إلى أن صار لها حزب يمثل ذراعها السياسي، وهو الحزب الذي "انصهر فيها" بتعبير المؤلف ولم يُسمح له بأي استقلالية.
7. انقلاب الجماعة في موقفها من الدستور، منذ إشعالها لمعركة في غير وقتها بعيد أيام الثورة (المادة الثانية والحفاظ على الهوية) مرورًا بالمزايدة على الإخوان والذي وصل إلى النجاح في وضع المادة 219 في دستور 2012، ثم التخلي عن كل هذه المواد في دستور الانقلاب بل ودعمه والموافقة عليه والحشد للموافقة عليه مع الادعاء بأنها لم تفرط في شيء بل حافظت على مكاسب الشريعة في الدستور، وهو ما يثبت المؤلف - عبر نقل رد قانوني من المستشار محمد وفيق زين العابدين - أنه هراء.

رابط Good Reads

Download - Archive

 Download - MediaFire

الثلاثاء، 3 يونيو 2014

تقرير الحالة السلفية في مصر

تقرير الحالة السلفية في مصر

بهاء الزهري

 


يحاول الباحث في هذه الدراسة الوصول إلى معيار للسلفية يكون موافقا للكتاب والسنة ونهج السلف
وذلك كأساس لوضع توصيف للحالة السلفية في مصر ، خاصة في ظل تعدد المنابر والجماعات والكيانات التي تحسب نفسها على السلفية كتيار.
وقد حاولت الدراسة وضع تصور شامل للواقع السلفي في مصر بعد ثورة يناير ، عارضة افكار وجذور الجماعات السلفية المختلفة ، مظهرة أفكاره ومبادئه الحاكمة ، سواء على مستوى الرموز أو الهيئات أو المؤسسات.
كما تسعى الدراسة إلى رصد التحولات التي طرأت على الاتجاه السلفي عبر تاريخه منذ نشاته إلى مابعد الثورة ن وكذلك تغيرات ما بعد الثورة ، سواء منها الخاص بالتوجه كلية للعمل السياسي ، او التقوقع ورفض العمل بالسياسة، وتتبع مسار الحركة الدعوية والعلمية السلفية في خضم التحولات الكبرى
وكأرضية عامة سعت الدراسة إلى ضبط مفهوم السلفية في إطار تعريفه اللغوي والاصطلاحي من أجل أن يكون متوافقا مع المعيار الذي وضعته للسلفية ، كما بحثت في التطور التاريخي للمفهوم.

وقد تعرضت الدراسة للهيئات السلفية المختلفة في مصر ، وموقفها من العمل السياسي ، وعرضت لأفكارها ورموزها المختلفين ، سواء من شارك في العمل السياسي أم لم يشارك وظل متمسكا بموقفه  ودوره الدعوي أو رفض العمل السياسي بالكلية واتخذ مواقف مضادة ممن شاركوا في العمل السياسي من الفصائل السلفية.

كما تناولت الدراسة تاريخ السلفية ، ومراحلها الثلاث في عمر التاريخ الإسلامي ، وركزت على ما وصفه الباحث بمرحلة البعث بعد سقوط الخلافة الإسلامية


السبت، 3 مايو 2014

السلفيون والربيع العربي

السلفيون والربيع العربي




يسعى الكتاب إلى مناقشة وتحليل المشهد العربي الجديد وما يترتب على السلفيين فيه من استحقاقات فكرية وسياسية، وما يصدر عن دخولهم المشهد السياسي من نتائج وتداعيات. ينطلق هذا الكتاب في تحليله من زاويتين: الأولى، دراسة تأثير الثورات والانتفاضات العربية في الحركات السلفية، أيديولوجياً وسياسياً؛ والثانية، دراسة تأثير الدور السياسي المتوقع للحركات السلفية في اللعبة السياسية في بعض المجتمعات العربية. ويرى الكتاب أن حقبة الثورات والانتفاضات العربية دفعت بالتيار السلفي عموماً نحو مرحلة جديدة، حين قرّرت جماعات وحركات سلفية خوض غمار العمل السياسي والتجربة الحزبية، بعدما بقي الطيف الرئيس والعام من هذا التيار مصرا خلال العقود الماضية على أولوية العمل الدعوي والاجتماعي والتربوي، رافضاً الولوج إلى اللعبة السياسية، بذرائع وأسباب متعددة ومختلفة. إلا أن المرحلة الجديدة لم تكن بلا تكاليف سياسية وفكرية، سواء على السلفيين أنفسهم أو على اللاعبين السياسيين الآخرين، بعدما بات السلفيون الذين دخلوا اللعبة الديمقراطية مطالبين بقبولهم شروط هذه اللعبة ومخرجاتها ومحدّداتها، الأمر الذي بات يستدعي منهم إجراء مراجعة أيديولوجية وفكرية لميراثهم السابق، وهو أمر لا يزال موضع نقاش، ليس لدى السلفيين وحسب بل لدى خصومهم أيضاً.
من هم السلفيون؟
يرى الباحث أن الحالة السلفية تفتقد التنظيم العالمي أو الإقليمي – على غرار جماعة الإخوان المسلمين. كما تفتقد الأشكال الحركية الموحدة المحلية في البلاد العربية، بل إنها تتسم باختلافات داخلية واسعة وكبيرة، بينها الخلاف على شرعية من هو السلفي أولاً، وثانياً، وهو الأهم، الخلاف في شأن الموقف من العمل السياسي واستراتيجيات التغيير والإصلاح، ما بين مجموعات تؤمن بمبدأ طاعة ولي الأمر، أي قبول حكم المتغلب، ومجموعات أخرى تقوم على مبدأ المفاصلة، أي تكفير الحكام والخروج عليهم. والسلفية مصطلح فضفاض يختلف تعريفه بين الباحثين. فهي ليست متجانسة في الرؤى والأفكار، بل هي تيارات متنوعة ومتباينة، وهي في كثير من الأحيان متضاربة في اتجاهاتها السياسية. ولا يقف الاختلاف على تعريف السلفية عند حدود الباحثين في العلوم الاجتماعية والسياسية، إذ يحتدم السجال داخل الخطاب السلفي نفسه بين تياراته المتعددة على من هو الممثل الشرعي لهذا الخطاب؟. فتعريف السلفيين التقليديين للسلفية يختلف تماماً عن تعريف السلفيين الجهاديين لها. فعلي الحلبي، أحد شيوخ السلفيين في الأردن، يخرج تنظيم القاعدة والجهاديين من عباءة السلفية، ويرفض توصيفهم بذلك، ويعرفهم بالتكفيريين وحفدة الخوارج. ويعرف السلفية بأنها دعوة للعلم والعبادة والعقيدة، والسلوك والمعاملات، والتربية والأخلاق.... ثم يحددها بأنها أجل من أن تكون حزباً أو حركة أو تنظيماً، مبعداً المنهج السلفي عن العمل الحركي والحزبي. فيستثني السلفية الجهادية والعمل السياسي من مفهومه للسلفية.
أما مقبل بن هادي الوادعي، شيخ السلفية التقليدية في اليمن، فيتجاوز الآخرين ويضع تعريفاً إجرائياً مفصلاً للدعوة والسلفية ومنهجها في كتابه هذه دعوتنا وعقيدتنا، يحدد فيه موقف السلفيين من الحكام، بعدم الخروج عليهم، ومن الأحزاب الإسلامية الأخرى برفض العمل السياسي.
في الطرف الآخر، نجد أبو محمد المقدسي (عصام البرقاوي)، وهو من أبرز منظري السلفية الجهادية، فيقول إن السلفية الجهادية تيار يجمع بين الدعوة إلى التوحيد بشموليته والجهاد لأجل ذلك في آن واحد، أو قل هو تيار يسعى إلى تحقيق التوحيد بجهاد الطواغيت... فهذه هي هوية التيار السلفي الجهادي الذي تميزه عن سائر الحركات الدعوية والجهادية.
وينتقد المقدسي السلفية التقليدية متهماً إياها بأنها تركز على شرك القبور وتبتعد عن الواقع السياسي الحالي، أو ما يسميه بشرك القصور، أي الحكام والتشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية، والتعاون مع الغرب بما يناقض عقيدة الولاء والبراء لدى السلفيين.
هذا الاختلاف حول مفهوم السلفية وتعريفها نظرياً وواقعياً، دفع الباحثين في السنوات الأخيرة إلى إضافة وصف ثانٍ للتمييز بين الحركات والدعوات السلفية، كأن يقال السلفية العلمية، والسلفية التقليدية، والسلفية الإصلاحية، والسلفية الجهادية... الخ
يميز الباحث  بين أربعة اتجاهات رئيسة في السلفية المعاصرة: الأول هو اتجاه الخط المحافظ أو العلمي والدعوي، وقد اختار الدعوة والتعليم، رافضاً مبدأ المشاركة السياسية، مركزاً جهوده على ما يعتبره تصحيحاً للجوانب العقائدية والعلمية والرد على العقائد والأفكار التي يعتبرها منحرفة (الشيعة، المعتزلة، والخوارج)، وداخل المجتمع السني على العقائد والفرق الصوفية والأشاعرة والماتريدية، وهي في أغلبها خلافات دينية ذات طابع عقائدي. يمثل هذا الخط بدرجة واضحة في السعودية كل من الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين، وقريب من هذا الخط الشيخ ناصر الدين الألباني في الأردن، وجمعية أنصار السنة المحمدية في مصر.
الاتجاه الثاني يقف على يمين الخط الأول سياسياً، وهو أكثر تشدداً ضد الأحزاب الإسلامية نفسها، وتقوم مقاربته على مبدأ طاعة أولياء الأمور، ورفض المعارضة السياسية لهم، ويكاد يكون متخصصاً في الرد على الإسلاميين والسلفيين الآخرين الذين اختاروا طريق العمل أو الخطاب السياسي المعارض. يمثل هذا الخط في السعودية أتباع محمد بن أمان الجامي وربيع بن هادي المدخلي، وفي اليمن مقبل بن هادي الوادعي وأتباعه، وأتباع ناصر الدين الألباني في الأردن، ومحمد سعيد رسلان وأسامة القوصي وهشام البيلي وطلعت زهران في مصر.
أما الاتجاه الثالث هو السلفية الجهادية، تقوم مقاربته على تكفير الحكومات العربية، ما قبل الربيع العربي، وتبني التغيير الراديكالي والمسلح في أوقات معينة. ويمثل هذا الخطاب الحاضنة الأيديولوجية لتنظيم القاعدة، ويتماهى تماماً مع خطها السياسي والحركي. ومن أبرز ممثلي هذا الاتجاه: في الأردن، أبو محمد المقدسي وأبو قتادة الفلسطيني؛ وفي المغرب محمد بن الفزازي وحسن الكتابي، وفي اليمن أنور العولقي، وفي سورية أبو بصير الطرطوسي.
يقف الاتجاه الرابع في الوسط، وهو تيار سلفي يجمع بين العقائد والأفكار الدينية السلفية من جهة، والعمل الحركي والمنظم أو حتى السياسي من جهة أخرى، ويؤمن بالإصلاح السياسي وسلمية التغيير، ومشروعية المعارضة، ورفض الخيار المسلح في إدارة الصراع الداخلي. ومن أبرز منظري هذا التيار، عبد الرحمن عبد الخالق في الكويت، ومحمد بن سرور زين العابدين (الاتجاه الذي يطلق عليه السرورية)، وتيار الصحوة الإسلامية في السعودية، والشيخ محمد بن مقصود وتياره الفكري في مصر، وغيرهم.
يقول المؤلف :  إن ثمة قواسم مشتركة بين السلفيين – عموماً – في العقيدة والفقه، سواء كانوا ضد العمل السياسي أو معه، أو ضد الأنظمة أو معها، تتثمل في منح الجانب العقائدي أهمية كبيرة في مواقفهم المختلفة، ومنح قضية التوحيد موقعاً مركزياً في خطابهم، من رفض مظاهر «الشرك «لدى الصوفية، مثل زيارة قبور الأولياء، أو التوسل بالنبي. لكنهم يختلفون اليوم بين من يركز على هذا الشرك التقليدي، والشرك الحديث المتمثل باتخاذ قوانين وشرائع أو أيديولوجيات تصادم الشريعة الإسلامية ولا تقر بوجوب تطبيقها.
الثورة المصرية.. الربيع السلفي
في منعطف ثورة 25 يناير تباينت مواقف الاتجاهات السلفية المصرية، فوقف السلفيون الحركيون منذ البداية مع الثورة، وقدموا فتاوى بشرعيتها، بينما وقفت مجموعة أخرى ضدها، أما التيار الأكبر (الدعوة السلفية في الإسكندرية) فغلب على موقفها في البداية التشكيك في الثورة.
انفجر البركان السلفي -يقول المؤلف- بعد نجاح الثورة في إسقاط النظام سلميا، وكان أمام الحركة السلفية خياران لا ثالث لهما، إما الإصرار على مواقفها السابقة بعدم الدخول في اللعبة السياسية وبالتالي ستكون خارج التأثير السياسي، وهو موقف التيار المداخلي، أو الانتقال إلى صيغة جديدة من القبول بالديمقراطية وتكييف ذلك مع أيديولوجيتها، وهو موقف التيار القطبي بقيادة محمد عبد المقصود، والدعوة السلفية في الإسكندرية.
هذا التحول استلزم -بحسب المؤلف- تبريرا شرعيا وأيديولوجيا، فكان التركيز على هوية الدولة، بينما كان الصراع على الدستور بمنزلة العربة التي ركبها السلفيون في تبرير هذا الانتقال، مع التأكيد على أن النظام الديمقراطي أفضل من الحكم الاستبدادي، لكنه مرحلة مؤقتة في اتجاه إقامة الحكم الإسلامي.
تمثل الشريعة الإسلامية كلمة السر بالنسبة للخطاب السلفي، الذي قبل بالديمقراطية المقيدة بضوابط الشريعة، وضرورة التمييز بين فلسفة الديمقراطية وآلياتها، وهذا التمييز يشكل انعطافة فكرية مقارنة بالمواقف السابقة. ومع ذلك يقول المؤلف إنه ما زال مبكرا إصدار حكم نهائي على الأيديولوجية السلفية ما بعد الثورة، حيث المؤشرات تؤكد أن مجالات تطور الخطاب السلفي كبيرة، والتحولات لا تزال في بدايتها.
تصدير الثورة السلفية
يرى المؤلف أن السلفية المصرية ما بعد الثورة هي العامل المؤثر في الحركات والجماعات السلفية الأخرى في المنطقة العربية، بعدما كانت السلفية السعودية هي مركز التأثير. يخصص المؤلف هذا الفصل لدراسة السلفيتين اليمنية والأردنية، الأولى كنموذج على وقوع الثورة، والثانية كنموذج على عدم وقوعها.
الحالة اليمنية: انقسم السلفيون بين محذر من معصية ولي الأمر ومن هذه الفتنة (الوادعي، المأربي)، ومواقف مرتبكة لكنها أقرب إلى الثورة، ومواقف مؤيدة للثورة بمشاركة شباب سلفيين ومعهم شيوخ منحوا الفتاوى والشرعية للاعتصامات (الحميقاني).جاء الإعلان الأول عن تأسيس حزب سلفي عبر عبد الرب السلامي في عدن، ثم أخذت فكرة الحزب خطوات أكثر ثباتا عبر عقد المؤتمر السلفي العام في مارس عام 2012 في صنعاء.بكل الأحوال أدت التحولات السياسية إلى إحداث تغييرات نظرية في خطاب السلفية، الذي أخذ يكرس فقها سياسيا جديدا في العلاقة مع الحاكم، يستند إلى مفهوم العقد الاجتماعي وشروطه، وبناء الدولة الحديثة، غير أن هذا التحول الفكري ترافق مع نقد لاذع من الاتجاه السلفي الرافض للثورة (الوادعي، المأربي) وكان يحيى الحجوري أحد تلاميذ الوادعي قد طرح سؤالا أربك الساحة السلفية: كيف يكون السلفي ديموقراطيا؟ .. وبهذا السؤال يكون الحجوري قد وضع علامات استفهام محرجة للتوجه السلفي الحزبي، كيف يكون الدخول في اللعبة الديمقراطية بعد أن كان السلفيون متفقون قبل أيام على وصفها بالكفر.
ويؤكد المؤلف هنا أن مرافعة الحجوري ضد السلفية الحزبية تظهر التحايل الأيديولوجي لدى سلفيي اليمن، الذين أعلنوا عن تأسيس حزب وتجنبوا الحديث عن الديمقراطية والالتزام بقواعدها، ويمكن بيان ذلك من خلال الإعلان الصادر عن المؤتمر السلفي، الذي تجنب ذكر الديمقراطية، وتحدث عن تطبيق الشريعة.
الحالة الأردنية: لم يشارك السلفيون في المظاهرات والمسيرات والاعتصامات المطالبة بالإصلاح السياسي، لكنهم بالمقابل لم يدخلوا في صدام مباشر مع القوى الإصلاحية، واكتفوا بإصدار كتيبات وبيانات، يؤكدون فيها موقفهم الرافض للمظاهرات.
برز النشاط الأكبر في المواقف من الثورات الديمقراطية لدى علي الحلبي، تلميذ مؤسس السلفية الأردنية الشيخ ناصر الألباني، فقد عمد الحلبي منذ البداية على تحريم التظاهر، والرد على الفتاوى المؤيدة لها، فالحلبي وتياره يميزان بين القضايا الإدارية والسياسية التي لا يوجد فيها نص من الشريعة، فالديمقراطية هنا جائزة، وما فيه أحكام شرعية واضحة، فهذا لا يجوز في الإسلام. ومع ذلك لم تكن مواقف السلفيين الأردنيين من تأسيس الأحزاب والدخول في السياسة متوافقة، فقد تحمست مجموعة لفكرة إنشاء الأحزاب، لكن الظروف السياسية تبدو مغايرة، فالأجهزة الأمنية ما تزال قوية ولم تحدث ثورات تفتح آفاقا جديدة، كما حدث في بعض البلدان العربية.


الجمعة، 7 مارس 2014

السلفية العالمية

السلفية العالمية

الحركات السلفية المعاصرة في عالم متغير








نبذة الناشر : يحتوي هذا الكتاب علي مجموعة من الدراسات الرصينة طرحت في مؤتمر( السلفية بوصفها حركة عابرة للقوميات ) وكتبها مجموعة من اهم الباحثين المتخصصين في الحالة السلفية من أجانب وعرب ناقشت الدراسات بتوسع مجموعة من الموضوعات كالعقيدة السلفية ومسائل الولاء والبراء وتشكيلها لعلاقة السلفيين بمخالفيهم وعلاقة السلفيين بالسياسة ومدي الارتباط بمنهجية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر . وظاهرة السلفية الجهادية وانتشارها ورموزها واختلافاتها مع السلفية التقليدية ، والتأثير العالمي للحركة السلفية الذي بدأ يتنامي ومدي حضور مسألة الهوية عند هذا التيار ، اضافة الي التطرق الي عدد من الشخصيات والموضوعات الاخري المرتبطة بالسلفية كتيار ومنهج .




الجمعة، 28 فبراير 2014

قصة الأشراف وابن سعود

قصة الأشراف وابن سعود



لقد ترافق قيام دولة آل سعود (المملكة العربية السعودية) وانهيار دولة الأشراف في الحجاز (مملكة الحجاز) تغيرات كبيرة أثرت على العالم الإسلامي عموماً والمنطقة العربية خصوصاً. وبقيت آثار تلك التغيرات الكبيرة بارزة إلى وقتنا الحاضر بالرغم من تقادم الزمن وكثرة العواصف التي مرت بها هذه المنطقة.

ونظراً لأهمية هذا الكتاب من الناحية التاريخية والاجتماعية، واهتمام القارئ العربي الخليجي بمؤلفات الوردي وبالذات هذا الجزء ارتأت دار البراق أن تقوم بإصدار هذا الكتاب بشكل مستقل حتى يستطيع القارئ المهتم بشؤون هذه المنطقة الجغرافية -الجزيرة العربية- دون غيرها أن يقتني الكتاب دون الحاجة إلى شراء المجموعة الكاملة من لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث.

وبالعودة لمتن هذا الجزء نجده يضم الكتاب السابع من "لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث" وهو يأتي تحت عنوان "قصة الأشراف وابن سعود" ولكنه في الواقع يصلح أن يكون ملحقاً لجميع أجزاء الكتاب -السابقة واللاحقة معاً. إنه بحث في أحداث وقعت في الحجاز ونجد وسوريا، وهي كلها ذات صلة وثيقة بالمجتمع العراقي وأحداثه ابتداءً من النزاع الصفوي العثماني حتى ثورة الرابع عشر من تموز. وقد يصح القول إن تلك الأحداث تلقي ضوءاً غير قليل على أحداث العراق وتساعد على فهمها، كما أنها قد تساعد القارئ على فهم بعض خفايا الطبيعة البشرية وعقدها ومشاكلها بوجه عام.

وبشكل عام ضم هذا الملحق تفاصيل مسهبة عن النزاع بين الحسين بن علي وعبد العزيز بن سعود، وهو نزاع يمكن اعتباره نموذجاً لما يجري بين البشر من تنازع على البقاء حيث يعتقد كل فريق منهم أن الحق معه وحده، وأن الباطل مع خصمه.

والفصل الخاص بأحداث سوريا هو أكبر الفصول في هذا الملحق، وفيه تم البحث في الفترة التي تولى فيها فيصل بن الحسين الحكم في سوريا، وهي فترة امتدت نحو سنتين، فيما بين تشرين الأول 1918 وتموز 1920، وكانت فترة صاخبة مليئة بالعبر، ومن الجدير بكل قارئ عربي أن يطلع على أحداثها ويعتبر بها. وحاول الفصلين الأول والثاني من هذا الملحق دراسة جانب من تاريخ أشراف مكة




الأربعاء، 19 فبراير 2014

اختلاف الإسلاميين

اختلاف الإسلاميين




مقدمة الناشر

لأن قراءة الظاهرة الإسلامية لا تزال تعاني من تبسيط في فهم تنوعاتها وطبيعة أفكارها؛ فالبعض يتعامل معها كما لو أنها شيء واحد، والبعض الآخر حتى لو أدرك طبيعة اختلافهم لم يدرك فيم يختلفون؟

ولأن رصد حالات الخلاف تمثل انعكاس لحقيقة التباين بين الأفكار والآراء التي ربما تبدو متشابه في أعين كثيرين ممن لا يتعمقون في قراءة المشهد.

يأتي هذا الكتاب ليختار حالة الاختلاف الإسلامي في مصر، وهو اختيار يمثل أولوية؛ لأن مصر من أكثر الحالات التي تظهر فيها تباينات الحالة الإسلامية بشكل أوضح من غيرها، بفعل المناخ الذي يتيح لكل طيف أن يُعبر عن أفكاره بكل وضوح.

يكشف هذا الكتاب عن مدى نسبية التطبيق والممارسة في عموم الحالة الإسلامية، فليس بإمكان طرف أن يدعي حالة الكمال في ممارسته.

وهو يرصد حالة الاختلاف ليست من أجل تعميقها، وإنما من أجل فهم تضاريسها ومنعرجاتها بصورة أكثر وضوحاً ودقة وتحديداً، وهذا ما حاول الكتاب أن يقدمه للقارئ.

أخيراً، هذا الكتاب هو الحلقة الأولى من سلسلة أبحاث يطرحها المركز في التعريف بالحالة الإسلامية ومكوناتها
 
 
 

السبت، 7 ديسمبر 2013

السلفيون والمواطنة - اضطراب الرؤية وغياب المراجعات الفقهية

السلفيون والمواطنة - اضطراب الرؤية

 وغياب المراجعات الفقهية


لم يشارك معظم السلفيين في أحداث ثورة يناير وذلك اتساقا مع ما يعتنقونه من رؤى وتفسيرات فقهية تقول بضرورة طاعة ولي الأمر وعدم الخروج عليه
ومع ذلك فقد كان السلفيون من أكبر المستفيدين سياسيا من الثورة
فشكلوا أحزابا سياسية وشاركوا بفاعلية في اول انتخابات لمجلس الشعب وحل حزب النور السلفي  كثاني أكبر حزب من حيث نسبة التمثيل
ونظرا لأن مبدأ المواطنة بأبعاده ومرتكزاته المختلفة بات يشكل جوهر الرابطة السياسية بين الحاكم والمحكوم في الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة حيث تمثل المواطنة مصدر الحقوق ومناط الواجبات المتساوية لجميع الأفراد الذين يحملون جنسية الدولة دونما تمييز بسبب الدين أو العرق أو الطائفة
فإن الهدف من هذه الدراسة  هي رصد وتحليل موقع مبدأ المواطنة في رؤي برامج وممارسات الأحزاب السلفية
وتسعى الدراسة إلى الإجابة على التساؤلات التالية :
1-  ما هي أبعاد رؤية السلفيين لمبدأ المواطنة  في مرحلة ما قبل 25 يناير  ؟
2- إلى أي مدى تعكس  البرامج الرئيسية للأحزاب السلفية رؤى وتصورات المواطنة من حيث معناها وأسسها وسبل تحقيقها
3- هل هناك تفاوت بين الأحزاب السلفية من حيث رؤاها وبرامجها ؟
4- كيف فسر السلفيون التحول الكبير في موافقهم في مرحلة ما بعد 25 يناير ؟