الخميس، 3 ديسمبر 2015

صعود الإسلام السياسي في تركيا

صعود الإسلام السياسي في تركيا



كبلد ذي أغلبية مسلمة وباعتبارها دولة ديمقراطية وعضو في حلف شمال الأطلسي
وحليف قديم للولايات المتحدة   فإن تركيا دولة محورية في الاستراتيجية الأمريكية
وتمثل تركيا حالة اختبار مفتاحية  لدور الإسلام في السياسة وتأثيره على السياسة الخارجية
ولذلك يمثل فوز العدالة والتنمية بالانتخابات البرلمانية خلال الدورتين الأخيريتين علامة على تنامي دور الحركات السياسية ذات المرجعية الإسلامية
وبالرغم من ذلك فإن حزب العدالة والتنمية لا يقدم نفسه كحزب إسلامي ولا يترجم فوزه الانتخابي كتأييد شعبي للأجندة الإسلامية
كما أن توجد سيناريوهات متعددة في العقد القادم لما يسكون عليه مصير الحزب 
ويفترض مؤلفوا الكتاب أربع سيناريوهات محتملة لمستقبل تركيا في ظل حكم العدالة والتنمية 
الأول: تبني العدالة والتنمية النموذج الوسطي ومبادئ الاتحاد الأوروبي 
الثاني: زحف الأسلمة 
الثالث: الإغلاق القضائي لحزب العدالة والتنمية وهو ما أصبح مستبعدا بعد الفوز الكاسح الأخير وبدء تعديل الدستور في نوفمبر 2015
الرابع: التدخل العسكري وهو أيضا مما يقل احتماله  بمرور الوقت ولعد العسكر عن الحياة السياسية تدريجيا  
كما يناقش المؤلفون ردود أفعال الولايات المتحدة تجاه هذا الصعود المتنامي

Downlaod - Archive 

Download - 4shared 

Download - MediaFire 

 


الجمعة، 6 نوفمبر 2015

كي لا تسرق الثورات

كي لا تسرق الثورات

دراسات موضوعية في ربيع الثورات العربية

 


يتداخل مفهوم الثورة في الأدب السياسي بشدة مع مفاهيم أخرى مقاربة كالانقلاب والعنف والتمرد والفتنة والفوضى ومن والواضح أننا لا يمكن أن نطبق صفة الثورة كثيرا على الانتفاضات الكبرى في التاريخ الإنساني إلا من خلال قياس مدى قدرتها على إحداث انتقالات نوعية عميقة في بنية المجتمع ماديا ومعنويا
والثورة لها ثلاث ركائز أساسية وهي أولا: الفكر الخلاق الذي تشتقه عقوا المفكرين الذين يستندون إلى قضية عادلة وثانيا: نخبة شجاعة ومنظمة وثالثا: جماهير واعية بجوهر قضيتها وليست قطعانا ديماغوغية يسهل التلاعب بها
إن من شأن توفر هذه العناصر الثلاثة أن ترتقي إرهاصات الشعوب ومخاضها إلى الثوري مصاف الثورات الحقيقية.

وإذا كان للثورات من قانون أساسي فهو ما يمكن أن يطلق عليه قانون "شدة التناقض"
والذي نستطيع تعريفه بتلك الفجوة التي كثيرا ما تتسع بين الشعارات والأيديولوجيات المطروحة وفشل وعجز قادتها وما بين واقع الشعب الاقتصادي الذي يعيشه ومنظومة القيم السائدة التي تحكمه
كلما اتسعت هذه الفجوة فأن ثورة ما ستولد من أحشاء هذا المجتمع وهي أمر حتمي واقع لا محال بغض النظر عن الكيفية وربم حدثت على شطل انفجار شعبي وغالبا ما يسبقها دور توجيهي للمفكرين من أبناء هذا المجتمع
ومن شأن التخطيط السليم في حراك الثورات وتدرج مراحلها أن يزيد من فرص نجاحها ويقلص احتمال فشلها
ولأن عدم وجود رؤية واضحة وتحليل قيق لمستوى الصراع أو على أقل تقدير وجود قدرة على إدارة هذا الصراع وما هي الخطوة القادمة سيؤدي حتما إلى ثلاثا نتائج كارثية وهي هدر الطاقات وهدر الزخم وهدر القوة
والأخطر من ذلك حصول حالة من الإجهاض واليأس والإحباط يصعب معها القدرة على استيلاد حراك ثورى جديد من رحم الشعوب المتعبة والجريحة من جانب ومن جانب آخر تعطي للنظام فرصة لاسترداد أنفاسه ورص صفوفه المنهارة والعمل على قمع وتصفية وتفتيت عناصر القوة في الحراك الشعبي

هذا الكتب هو ثمرة جهود وتأملات عبر دراسات فكرية نشرت في مراكز عربية وعراقية ومقالات منشورة في موقع الجزيرة امتدت لسنين وواكب ارهاصات ومتغيرات الثورات العربية صعودا ونزولا وبعضها كان سابقا لحصول  الانفجارات العربية   



الخميس، 8 أكتوبر 2015

النظام السياسي لمجتمعات متغيرة

النظام السياسي لمجتمعات متغيرة

صامويل هنتنجتون

 


منقول من موقع البديل:
“النظام السياسي لمجتمعات متغيرة” يعالج التغيرات في النظم والمؤسسات السياسية، فيفترض هانتنغتون أن تلك التغيرات إنما تحدث بسبب الاضطرابات الناشئة داخل النظام السياسي والاجتماعي.
كما ينتقد الكاتب نظرية التحديث، معللاً ذلك بأن حجتها القائلة:”بأن التغيير والتنمية الاقتصادية هما العاملان الرئيسان المسؤولان عن إنشاء أنظمة سياسية مستقرة وديمقراطية”، إنما هي حجة متصدعة.
ويركز صموئيل هانتنغتون، بدلاً من ذلك، على عوامل أخرى مثل التحضر، محو الأمية، التعبئة الاجتماعية والنمو الاقتصادي، مؤكًدا أن هذه العوامل ليست مرتبطة إلى حد كبير بالتنمية السياسية؛ رغم أنه يراها مترابطة، لكن متمايزة.
يقول هانتنغتون إن النظام نفسه هدف بالغ الأهمية في البلدان النامية، ويجب عدم الخلط بين مسألة وجود أو عدم وجود النظام وبين مسألة نوع هذا النظام، سواء من حيث طبيعته السياسية أو من حيث توجهه الاقتصادي.
“صموئيل هانتنغتون” كاتب وباحث أميركي، درس في جامعة يال، وأصبح أستاذاً للعلوم السياسية في جامعة هارفارد، كان عالماً سياسياً أميركياً، ومفكر محافظ. عمل في عدة مجالات فرعية منبثقة من العلوم السياسية والأعمال، تصفه جامعة هارفارد بمعلم جيل من العلماء في مجالات متباينة على نطاق واسع، وأحد أكثر علماء السياسة تأثيراً في النصف الثاني من القرن العشرين.
أكثر ما عُرف به على الصعيد العالمي كانت أطروحته بعنوان صراع الحضارات، والتي جادل فيها بأن صراعات ما بعد الحرب الباردة لن تكون متمحورة حول خلاف آيديولوجيات بين الدول القومية بل بسبب الاختلاف الثقافي والديني بين الحضارات الكبرى في العالم، وهو جدال تمسك به حتى وفاته، كتاب هنتنغتون الأول لا يزال مقياساً لدراسة كيفية تقاطع الشؤون العسكرية مع المجال السياسي، كما عُرف عنه تحليله للتنمية السياسية والاقتصادية في العالم الثالث.
آخر كتبه صدر في العام 2004 وكان تحليلاً للهوية القومية الأميركية وحدد ما اعتبرها مخاطر تهدد الثقافة والقيم التي قامت عليها الولايات المتحدة.
بالإضافة لعمله في هارفارد، كان هننجتون مخططاً أمنياً في إدارة الرئيس جيمي كارتر، وشارك في تأسيس مجلة فورين بوليسي، وترأس عدة مراكز دراسات بحثية. كان ديمقراطياً وعمل مستشاراً لنائب الرئيس ليندون جونسون، هوبرت همفري. توفي في 24 ديسمبر 2008 عن عمر ناهز الـ81 عاماً.
في عام 1968، وصلت حرب الولايات المتحدة على فيتنام ذروتها، نشر هنتنغتون هذا الكتاب “النظام السياسي في مجتمعات متغيرة”، انتقد فيه نظرية التحديث التي كانت وراء الكثير من السياسات الأميركية في العالم النامي خلال العقد السابق، يقول هنتنغتون: إنه كلما تطورت المجتمعات كلما أصبحت أكثر تعقيداً، وإذا لم تترادف عملية التحديث الاجتماعي الذي ينتج هذا الاضطراب مع عملية تحديث سياسية ومؤسسي، وهي العملية التي تنتج مؤسسات سياسية قادرة على إدارة التحديث، فإن النتيجة تكون إزدهار العنف.
ويقول إن التمييز السياسي الأكثر أهمية بين الدول لا يتعلق بشكل الحكومة، ولكن بدرجتها، فالفروق بين الديمقراطية والدكتاتورية هي أقل من الاختلافات بين البلدان التي تجسد الآراء، المجتمع، والشرعية، والتنظيم، فعالية السياسة، والاستقرار، والبلدان التي تعاني من عجز السياسة وتفتقر الصفات المذكورة آنفاً. فكل الدول سواء الشمولية الشيوعية أو الديمقراطية الليبرالية تنتمي لهذه الفئة، فئة الدول الفعالة، حجم الانتظام والسلطة لا طبيعة النظام الآيديولوجية، هي أكثر ما يهم.
يجادل هنتغتونون عام 1968 بأن هناك لامبالاة أميركية بالتنمية السياسية عند تحليل مشاكل العالم الثالث، فالأميركيون لم يمروا بتجارب دفعتهم للبحث عن نظام سياسي، فهم وجدوا سواسية فلم يبحثوا عن المساواة، وقطفوا ثمار ثورة ديمقراطية دون أن يعاني أحد منهم. فالولايات المتحدة ولدت بحكومة ومؤسسات مستوردة من إنجلترا وبالتالي لم يكن هناك قلق أميركي حول إنشاء الحكومة.
لذلك، عندما يفكر الأميركيون في مسألة بناء الدولة، لا يلقون بالا لإنشاء وتراكم السلطة بقدر الحد منها وتقسيمها، وعندما يُسألون عن تصميم الحكومة يجيبون تلقائياً بدستور مكتوب، وثيقة حقوق، والفصل بين السلطات، فيدرالية، انتخابات منتظمة، وأحزاب تنافسية، وهي جميعها أجهزة ممتازة للحد من الحكومة ويوافق المنطق الأميركي الكلاسيكي المعادي للحكومة الكبيرة.
يضيف المؤلف الأمريكي بأنه في كثير من المجتمعات المتغيرة، صيغة الحكم هذه غير مرتبطة. فالمشكلة ليست في إجراء الانتخابات ولكن في خلق المؤسسات. في كثير من الحالات، إن لم يكن معظمها، فإن الانتخابات في البلدان المتغيرة تؤدي إلى تعزيز قوة مدمرة ورجعية تهدم هياكل السلطة العامة. فأسباب الاضطراب والعنف في الدول النامية لا علاقة له بطبيعة النظام الحاكم، بقدر ماهو في جزء كبير منه منتج التغير الاجتماعي السريع وظهور مجموعات سياسية جديدة، يصاحب ذلك بطء تطور المؤسسات السياسية بالتزامن مع المتغيرات الاجتماعية

الأحد، 4 أكتوبر 2015

التأويل الحداثي للتراث

التأويل الحداثي للتراث




على لهيب الأعوام الماضية التى لقبت ب "الحرب العالمية على الإرهاب" قذفت وسائل الإعلام المختلفة فى بيتنا الثقافى الخليجى لغة جديدة فى قراءة "التراث الإسلامى" استمدت شرعيتها السياسية من طرح ذاتها كطوق نجاة بين ألسنة الحريق, وسرعان ما تبين للمراقب الذاهل أن تلك الأفكار الجديدة على مناخنا الفقهى إنما تستمد مساء من المكتبة الحداثية العربية وتنتشر صباحا فى الصحافة المحلية.
وقد كان بين أكوام هذة البرامج الحداثية فى تأويل التراث "خيط رفيع" لم يتم إلتقاطه وتسليط الضوء عليه بشكل كاف, ربما يقودنا إلى السؤال : من أين جاءالحداثيون العرب بهذه المادة التراثية الخام أثناء قراءتهم وتأويلهم للتراث الإسلامى؟
والحقيقة أنه بعد دراسة مشروعات "التأويل الحداثى للتراث" اتضح لى أنها استمدت مادتها وتحليلاتهاالأساسية من أعمال المستشرقين, وخصوصا الأعمال الإستشراقية المصوغة بالمناهج الفيلولوجية. وقد بقيت زمنا منجذبا لهذه العلاقة بين التأويل الحداثى للتراث والإستشراق الفيلولوجى, وكنت أتابعها وأندهش من متانتها, ولا أمسك بخيط من خيوط هذه العلاقة إلا ويتدلى على خيط أخر , فعزمت على إظهار هذه النتيجة فى صيغة مبرهنة ومفصلة.
فاستكشاف وتحليل هذه العلاقة غير المبرزة بين (التأويل الحداثى للتراث)و(الإستشراق الفيلولوجى) هو سؤال البحث فى هذا الكتاب الذى بين يديك, حيث سأحاول تسليط الضوء على خطوط التواصل والإستمداد بين هذين التأويلين, وخصوصا فى تقنيتها التفسيريتين المفضلتين, وهما "توفيد الأصيل" و"تسيس الموضوعى

الاثنين، 28 سبتمبر 2015

الفلسفة والنص- الوحي في دراسات الفلسفة العربية المعاصرة

الفلسفة والنص

 الوحي في دراسات الفلسفة العربية المعاصرة



مما شهده العالم الإسلامي في هذا القرن عودة الاتجاه الفلسفي بعد أن غاب كتيار مستقل فترة طويلة
وبدأت الفلسفة تستقل بنفسها من جيد معتمدة على الفلسفة الغربية ظاهرا وباطنا
ومع عودتها عادت مشكلة انحرافها عن الدين ولكن بصورة أكبر
لاسيما أنها تحمل في طياته  أصولا مخالفة للدين وهي منقولة في نفس الوقت عن بيئات غربية كانت لها ظروفها الخاصة التي فرضت صراعا بين الدين المتمثل في الكنيسة المنحرفة وبين العلم والفلسفة
ونقل هذا للمسلمين دون تفريق بين الأحوال المختلفة
وأخطر قضايا هذا التيار هو موقفه من النص الشرعي
وضع المؤلف خطة بحثه كالتالي:
تمهيد : يتحدث فيه عن النص الشرعي والمقصود منه والمسائل التي حصل فيها الانحراف عنه قديما ثم بداية الانحراف الحديث في تناول النص الشرعي.
الباب الأول: الاتجاه الفلسفي المعاصر وموقفه من النص الشرعي
الباب الثاني: أبرز قضايا الانحراف  مثل نقد النص الشرعي ووسائله الجديدة والتأويل الفلسفي المعاصر والتفسير الفلسفي الحديث


الأحد، 13 سبتمبر 2015

الماجريات

  الماجريات

إبراهيم السكران






يتحدث المؤلف في هذا الكتاب عن خطورة انهماك الشباب في متابعة الأحداث وجدليات الساحة ، ومهاترات شبكات التواصل الاجتماعي ، بما يؤثر سلباً على البناء العلمي والثقافي والإنتاج الإصلاحي ..

ويتحدث عن القدر الزائد من الانهماك السياسي  أو ما يمكن تسميته  التخمة السياسية مشكلة تواجه  المشتغلين بالعلم

يقسم المؤلف  الناس في مجال الاهتمام بالشأن السياسي إلى أربعة  اتجاهات

العلمنة والسلطنة و التعميم والتخصص
اتجاه العلمنة ينابذ سلطة الأحكام الشرعية
واتجاه السلطنة يخضع السياسة لهيمنة الشرع ولكنه يحصر حق الحديث عنها في المستبد
واتجاه التعميم يخضع السياسة لهيمنة الأحكام الشرعية لكن يستهض الجميع للدخول في المجال السياسي
أما التخصص  وهو الذي يختاره المؤلف  يخضع السياسة لهيمنة الأحكام الشرعية لكن يضعها في مربع التخصص المطلوب

لمعالجة المشكلة يختار المؤلف نماذج  متنوعة  معرفيا وجغرافيا
وهم البشير الإبراهيمي كنموذج للعالم المصلح
ومالك بن نبي والمسيري كنموذج للمفكر الإسلامي
وكذلك فريد الأنصاري والندوي





الاثنين، 7 سبتمبر 2015

البناء الفكري - مفهومه ومستوياته وخرائطه

البناء الفكري

 مفهومه ومستوياته وخرائطه




الفكر، والتَّفكير، والتَّفكُّر، والتَّدبُّر، والتَّذكُّر،... مفاهيمُ أساسية رافقت الوجود الإنساني، منذ بدء الخليقة، وسوف تبقى معه إلى نهايتها، دون أن تثبت مادتها وموضوعاتها ومستوياتها عند حد معين، في حياة الفرد البشري أو الجيل البشري. فكيف يمكن لكتاب أن يستقصي ذلك؟!
هذا الكتاب إذاً، مدخل  إلى الفكر وحسب؛ مدخل في مفاهيمه ومستوياته وخرائطه... تضمن تجوالاً فكرياً: في موضوع الفكر؛ وفي مصادره في الأصول والتراث والخبرة المعاصرة، وموضوعاته، وأدواته، ونصيب أصناف أهله منه، والمؤسسات المتخصصة فيه، وعلاقته بالعلم جملة، وبالعلوم النفسية والتربوية والاجتماعية واللغوية والسياسية...

وهو كذلك مدخل إلى عملية البناء الفكري؛ كيف تبدأ، ثم تتواصل مرحلة بعد أخرى؟ وكيف تترقى من مستوى إلى آخر؟ وكيف تتنوع في المحتوى الذي تبنيه؟

وهو قبل ذلك وبعده، أسئلة كثيرة، وإجابات قليلة؛ فقيمةُ التَّفكُّر في إثارة الأسئلة لا تقلُّ عن التفكر في البحث عن إجاباتها، وبعض الإجابات عارضة مؤقتة، تتغير وتتعمق مع مزيد من الفكْر والذِّكْر، والتَّفكُّر والتَّذكُّر.

قد يجد القارئ في الكتاب بعض مواطن المتعة والطرافة، لكنه سوف يجد كذلك مواطن كثيرة تضطره إلى التَّفكُّر والتَّدبُّر، فإذا نجح الكتاب في الأمرين، فذلك ما كان يهدف إليه! 



الجمعة، 4 سبتمبر 2015

العالمية الإسلامية الثانية

العالمية الإسلامية الثانية

 


هذا الكتاب هو محور مشروع المفكر السوداني محمد أبو القاسم حاج حمد، والذي حاول فيه أن يفهم من خلال قراءته للواقع والقرآن كيف يدير الله هذا الكون. هو مشروعه الذي يقول عنه:"وأنا أنطلق من التساؤلات عام 1975، والتي تكاد تكون محرجة للغاية ولكنها كانت مدخلاً، كنت في بيروت أرى قصف الطائرات لمخيّمات فلسطين واحتراق الأطفال. وقتها كنت أتساءل عن رحمة الله سبحانه وتعالى، وعن أساسيات التجربة البشرية في الوجود المعرّضة للنكبات والفيضانات والسيول والظلم الاجتماعي. عدم التوافق مع الطبيعة كأنّها ثائرة ضدّ الإنسان والإنسان ثائر ضدّ نفسه، فأين الوجود الحقيقي للهفي إدارته للكون بهذه المواصفات؟!وذلك مع التزامي الإيماني".

هذا الكتاب لايمكن أن نصفه بأقلّ من أنه أحد أهم كتب الفكر الديني النقدي والتجديدي الذي دخل في عمق إشكالياته. وصاحبه كما وصفه الشيخ المرحوم محمد الغزالي "له أسلوب في الفكر عميق البحث يعلو ويعلو حتى يغيب عن عينيك أحياناً...والمؤلف يعزّ القرآن الكريم إعزازاً كبيراً

درس الابتدائية بقريته مقرات ثم الوسطى في بورتسودان، واثناء دراسته في المرحلة الثانوية بمدينة عطبرة 1963م تم فصله بسبب نشاطه السياسي المعارض لنظام إبراهيم عبود ولم يكمل بعدها تعليمه الثانوي ولم يحز اي شهادة جامعية، واتجه بعدها الى المكتبات والى برنامج التثقيف الذاتي في سبيل تحصيل المعرفة.

عمل مستشارًا علميًا للمعهد العالمي للفكر الإسلامي في واشنطن العاصمة (1990-1995م)، أسس الحركة السودانية المركزية للبناء والوحدة (حسم) عام 1999م، انتفل إلى الإقامة في بيروت منذ العام 1981م، وانقطع عن السودان منذ العام 1986م وحتى العام 1997م، أسس في قبرص مركز للدراسات الاستراتيجية (دار الدينونة، وعمل مستشارا للرئيس الإرتيري أسياس أفورقي.
 

الثلاثاء، 4 أغسطس 2015

التشيع العربي والتشيع الفارسي


التشيع العربي والتشيع الفارسي

دور الفرس التاريخي في انحراف التشيع



هذا الكتاب (التشيع العربى والتشيع الفارسى) للباحث الأكاديمى نبيل الحيدرى فى 600 صفحة كبيرة، يمثل دراسة علمية عميقة متخصصة فريدة فى دراسة ما تم إدخاله إلى التشيع فى الغلو فى الأئمة (لاهوت الإمامة) لتضعف النبوة كثيرا أزاء الإمامة بل ترتفع الإمامة إلى مقام الألوهية والربوبية فتنال من القدسية والطقوس والبدع إلى درجة التكفير واللعن والشتم وغيرها لكل من يتَوهّم عدائها وبغضها ونصبها. إستغرق الباحث الأكاديمى نبيل الحيدرى المولود فى بغداد (التى كانت رمزا للتعايش والتزاوج والمحبة) والمقيم بلندن محاضرا وباحثا وكاتبا، أن يغور فى البحث لسنين طويلة عميقة فى أكثر من ألف ومائتى مصدر وكتاب ومرجع أهمها الكتب الشيعية الأصلية الأولية لدراسة أوائل تلك الظواهر الغريبة وأصحابها ثم المراحل التراكمية لها فى أكثر من ثلاثين مرحلة، فى أخطائه وأخطاره وتناقضاته مع القرآن والسنة ومدرسة آل البيت السليمة التى ترفض الغلو والتكفير والطقوس والبدع والتطبير وتلتقى مع التسنن المحمدى فى الأصول الإسلامية وأركان الدين الحنيف تؤمن بثقافة المحبة والعفو والتسامح والتعايش والتعاون فترجعهم إلى الجماعة والوحدة والمحبة والسلام والتعاون. إنه بحث أكاديمى قدمت كثير من أبحاثه للدراسات العليا فى جامعة لندن حيث تجد أن الكاتب قد غار وسبر آراء المستشرقين وما كتب فى الباب من قبل الدراسات الأكاديمية باللغات الأجنبية خصوصا اللغة الإنكليزية
الكتاب يبحث فى الأثار التى أدخلت فى التشيع مختلف الإنحرافات والبدع الخطيرة على مرّ التاريخ منذ العصور الأولى ومراحل مختلفة منذ حياة الإمام على بن أبى طالب وحياة أئمة أهل البيت واحدا تلو آخر ثم مرحلة الغيبة الصغرى والكبرى ومراحل أخرى كالمرحلة البويهية والدولة الصفوية وكذلك الدولة العبيدية الفاطمية وغيرها من المراحل المتلاحقة المتراكمة وحتى المرجعيات الفارسية المعاصرة وما تعانيه من أزمات حقيقية خصوصا فى ثقافة التكفير وفتاوى البغضاء ... ثمّ يتناول محاولات الإصلاح العربية لفقهاء العرب الإصلاحيين مثل محمد حسين فضل الله وهاشم معروف الحسنى ومحسن الأمين ومهدى الحيدرى ومحمد شمس الدين ومحمد جواد مغنية ومحمد حسين كاشف الغطاء، ويحاول الكاتب نبيل الحيدرى تأسيس مشروع إصلاحى ضخم متكامل فى رؤية فكرية يعالج فيها جميع تلك الإشكالات الفكرية والعقائدية والتاريخية والدينية لبناء ثقافة التسامح والإعتدال والمحبة







الإسلام والحداثة مقاربات في الدين والسياسة

الإسلام والحداثة 

مقاربات في الدين والسياسة


ليست إشكالية العلاقة بين الدين والدولة بقضية مستحدثة في الفكر السياسي العربي، إذ خاض فيها مفكرو النهضة نقاشات وجدالات طويلة، فانقسموا بين طرح يتبنى موقف الفصل بين الدين والدولة، وطرح مضاد يتبنى موقف الوصل بينهما.
غير أن ما هو مطروح اليوم ليس النظر إلى علاقة الدين بالدولة من منظور الفصل أو الوصل، بل لا بد من منظور مختلف عن هذين المنظورين السالفين، بالبحث عن وظيفة المعتقد الديني بالنسبة إلى الفرد والمجتمع، ووظيفة المعتقد السياسي في تدبير الدولة ومكانته داخل أركان المجتمع، وبالتالي تقاطعهما كوظيفتين في المخيال الاجتماعي.
بعد أن يتتبع هذا الكتاب بإيجاز مراحل التحولات السياسية والاجتماعية والفكرية التي عرفتها أوروبا، والتي أسهمت في بروز مفهوم العلمانية والانتقال إلى الحداثة، حيث تمّ فك النزاع بين السلطتين الدينية والسياسية، يتساءل عن ظروف نشأة مفهوم العلمانية في الفكر السياسي العربي ويناقش الكيفية التي عولجت فيها إشكالية العلاقة بين الدين والدولة في الكتابة السياسية العربية المعاصرة، وخصوصاً أمام مستجدات الواقع العربي في ظل ما اصطلح عليه "الربيع العربي".