الخميس، 6 أكتوبر 2016

مستقبل الإسلام السياسي في الوطن العربي

مستقبل الإسلام السياسي في الوطن العربي

  


يأتي صدور هذا الكتاب في ظل المخاض الذي يعيشه الوطن العربي عقب الانتفاضات الشعبية الأخيرة، أو ما سُمّي "ثورات الربيع العربي"، بحيث يعود السؤال يُطرح بقوة حول مستقبل الإسلام السياسي في هذا الوطن، بعدما أسفرت تلك الانتفاضات عن وصول الإسلاميين إلى السلطة في غير بلد عربي، ولو لفترات لم تدم طويلاً، لكنها كانت كفيلة بإعادة البحث والنقاش في مدى استعدادية الحركات الإسلامية العربية لتسلم السلطة وإدارة شؤون الحكم وبناء الدولة في هذا العصر.
يناقش هذا الكتاب مستقبل الإسلام السياسي في الوطن العربي، وهو يقدم حصيلة وقائع الندوة الفكرية التي عقدها مركز دراسات الوحدة العربية في هذا الخصوص، بالتعاون مع المعهد السويدي في الإسكندرية، والتي شارك فيها نحو ستين باحثاً وباحثة، عربياً وعربية، من مختلف الأطياف الفكرية والسياسية، الذين ناقشوا هذا الموضوع من وجهات نظر مختلفة ومن زوايا ومقاربات متعددة، انطلاقاً من أربع دراسات رئيسية قدمت في الندوة تناولت عناوينها: "الإخوان المسلون وتحدي "دمقرطة" الدين في زمن مضطرب: إعادة تقييم" (عبد الوهاب الأفندي)، و"الإسلام السياسي ومسألة "الشرعية" في المجتمع والدولة: الظهور والمآلات والمستقبل" (رضوان السيد)، و"تحولات الإسلام السياسي ومستقبله في السعودية" (توفيق السيف)، و"خسوف الإسلام السياسي: الإخوان المسلمون نموذجاً (سعد الدين إبراهيم)".
 

السبت، 1 أكتوبر 2016

دراسات في الفقه الإسلامي - وائل حلاق ومجادلوه

دراسات في الفقه الإسلامي 

  وائل حلاق ومجادلوه

 لأن سؤال الشريعة والمجتمع لم يبدو يومًا أكثر إلحاحًا منه اليوم، تلك حقيقة واقعة تشهد بها ساحات الجدل السياسي والمجتمعي قبل أروقة البحث العلمي.
يتألف هذا الكتاب من مقالات بحثية عدَّة تتناول جدلًا يدور في أروقة دراسات الحقل الاستشراقي والدراسات الإسلامية لباحثين وأستاذين في علوم الاستشراق وهما وائل حلَّاق وديفيد ستيفن باورز. وهذه المقالات بمثابة ردود وسجالات على الأطروحات التي يتبناها بعض المستشرقين حول نشأة الفقه الإسلامي منتهجين فيها النسق الاستشراقي السائد وموقفه الصارم من الشريعة والقانون الإسلامي باعتبارهما امتدادًا واقتباسًا، بحسب نظرتهم، من منظومات قانونية سابقة قديمة تتمثل في الحضارات الرومانية والإغريقية، وأن القانون الإسلامي لم يأت بشيء جديد. وتسلط المقالات الضوء على المنوال الاستشراقي في تعمده إخضاع المرحلة التأسيسية والمراحل المتأخرة للفقه الإسلامي للدراسة الدقيقة باستفاضة. كما تستعرض مقالات حلَّاق بالتحديد الآراء والمواقف و"الاجتهادات" التي كسبت بعض المصداقية والقبول بل ونوعٍ من القداسة والرسوخ في الأدبيات الاستشراقية بحيث إنها أصبحت فوق النقد، بل وحتى وقت قريب فوق المراجعة. ويحاول حلاق تقديم مراجعة نقدية لهذه الآراء، ليثير بهذا جدلًا غنيًا كان دافعنا الأكبر في مركز نماء، لنولي هذه المقالات عناية واهتمامًا.
 
 
 

Good Reads Link

الخميس، 29 سبتمبر 2016

الحركة الإصلاحية الثالثة

 الحركة الإصلاحية الثالثة

ما بعد أزمة المشروع الفكري عند الحركة الإسلامية 



عرض: محمود المنير
وهناك ضرورة تستدعي إعادة الرصد والتحليل والاستشراف للسلوك السياسي للإسلاميين، لاسيما وأن الدراسات السابقة أغفلت عنصراً مهماً في المعادلة، وهو المرتبط بالمشروع الفكري لدى الحركة الإسلامية: كيف تبلور وتطور؟ وما العناصر المحددة لهذا المسار والعوامل المفسرة لتطوره، وما الأزمات التي عايشها؟ وكيف كان يدبرها في كل محطة من محطاته؟
   وقد اختار المؤلف (بلال التليدي وهو كاتب وباحث مغربي، متخصص في شؤون الحركات الإسلامية) العمل في هذا الكتاب على المتن الفكري لمشروع الحركة الإسلامية، بالإضافة إلى مختلف الأفكار التي تفاعل معها الإسلاميون ضمن مشاريعهم الفكرية من خارج أنساقهم التنظيمية والهيكلية المحدودة، واعتمد على استخدام أدوات نقدية تحليلية بغرض توصيف أزمة المشروع الفكري للحركة الإسلامية.
توسيع مفهوم المشروع الإسلامي:
وقد وسع الكاتب مفهوم المشروع الفكري للإسلاميين، فضم للحركة الإسلامية التقليدية بمفهومها التنظيمي مختلف الأفكار والمشاريع التي نظر لها مفكرون ومثقفون ينتمون إلى الحالة الإسلامية العامة، شرط التقيد بضابط وظيفي، يتمثل بالدور والوظيفة التي قامت بها هذه المشاريع في صياغة المشروع الفكري للإسلاميين، وتبلورت مفرداته وتطور مساره ورسم مستقبله.
ويدخل في هذا الاختيار أدبيات مالك بن نبي، أو جودت سعيد، أو محمد سعيد رمضان البوطي، وغيرهم من المفكرين الذين يخرجون عن الإطار الحركي التنظيمي، بحكم تبني الحركات الإسلامية لبعض مشاريعهم الفكرية، أو بعض مقولاتهم ومفاهيمهم، والأدوار التي قامت بها في إعادة صياغة أدبياتهم.
سؤال تبرير الوجود:
   في الفصل الأول وتحت عنوان أسئلة الإنتاج الفكري للإسلاميين، بدأ المؤلف باستعراض نماذج جلية في الإنتاج الفكري للإسلاميين منذ الحركة الإصلاحية الأولي التي بدأت مع مجلة المنار للشيخ رشيد رضا، ورسالة أمير البيان شكيب أرسلان ثم كتاب أبي الحسن الندوي «ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟»، ثم كتاب «معالم في الطريق» لسيد قطب، ثم كتب مصطفي السباعي، وعبد القادر عودة، ثم بعض رسائل حسن البنا، ومؤلفات القرضاوي، وغيرها من المؤلفات والنماذج التي تناولها المؤلف انشغلت بالإجابة على أسئلة تبرير الوجود، أي تبرير الحاجة إلي ريادة الإسلام للبشرية، وهي كما يرى المؤلف لأزمة سلفية عامة تربط قيام الأمة ونهضتها بما قامت به الأمة في سلفها. ومن هذه التساؤلات:
لماذا تقدم الغرب وتخلف المسلمون؟
ما هي أسباب التخلف والانحطاط الذي تعيشه الأمة؟
ما هي ملامح مشروع النهضة للخروج من حالة التخلف التي تعيشها الأمة؟
   وخلص إلى أن الناظر إلى حصيلة أدبيات الإسلاميين الدائرة حول سؤال تبرير الوجود يخلص إلى أن إنتاجهم الفكري في عمومه، اتسم بثلاث خصائص: الكثافة، والتنوع، والامتداد في الزمن، بحكم أن الاشتغال على تبرير الوجود ظل يحتل مساحة كبيرة لدى العقل الإسلامي، حتى وهو يتجاوز مرحلة التأسيس، ويدخل مراحل أخرى متقدمة، وما يبرر ذلك هو نوع التحديات والتشكيكات التي تطال مسلمات هذا المشروع أو منطلقاته أو بعض اختياراته.
سؤال الجدوى والصلاحية:
يشير المؤلف إلى أن الإنتاج الفكري للحركة الإسلامية في هذه المرحلة انتقل من سؤال تبرير الوجود إلى سؤال تبرير الجدوى والصلاحية؛ إذ انشغل بشكل أساسي بالإجابة عن ثلاث قضايا مرتبطة: تتعلق أولاها ببيان حتمية الحل الإسلامي، فيما اتسمت القضية الثالثة بالطابع السجالي، بحكم أن مضمونها اتجه إلى تأكيد إفلاس المشاريع الفكرية المنافسة ويأتي في هذا السياق كتابات سيد قطب: «معركة الإسلام مع الرأسمالية»، ومن كتابات أبي الأعلى المودودي: «نحن والحضارة الغربية»، «الإسلام في مواجهة التحديات المعاصرة» ومن كتابات أبي الحسن الندوي: «موقف العالم الإسلامي تجاه الحضارة الغربية»، ومن كتابات القرضاوي: «الحلول المستوردة وكيف جنت على أمتنا»؛ وكتاب محمد سعيد رمضان البوطي: «نقض أوهام المادية الجدلية».
وتناول المؤلف عدة نماذج تدور حول عدة مستويات فكرية شكلت ملامح إنتاج هذه المرحلة وهي:
بيان حتمية الحل الإسلامي.
بيان شمولية شريعة الإسلام وخلودها وصلاحيتها للتطبيق في كل زمان ومكان.
مدافعة المشاريع الفكرية المنافسة.
مفردات المشروع الإسلامي ومضمونه وخياراته:
من خلال رصد المؤلف تبين له أن الإسلاميين اشتغلوا في هذه المرحلة بمحاولة الإجابة عن بعض الفراغات التي أظهرتها مرحلة المساجلة والتدافع، بحيث أظهر السجال مثلاً حول قضية نظام الحكم في الإسلام الحاجة إلى بيان الموقف من الديمقراطية والعلاقة بينها وبين الشورى، كما تطلب إعادة قراءة التراث السياسي الإسلامي ونقد الأساس الفكري للاستبداد داخل مجمل أطياف التراث الإسلامي، كما أظهرت عملية التدافع الحاجة إلى إعادة بناء الموقف من المرأة، كما اشتغل الإنتاج الفكري بالسؤال الحقوقي بجميع تفاصيله، وبتأصيل منظومة حقوق الإنسان، والحريات العامة، وما يرتبط بها من أسئلة التعددية، والتداول السلمي للسلطة، وحرية المعتقد، وغيرها من الأسئلة المحورية التي تولدت من رصيد المساجلة مع الاختيارات الفكرية والسياسية المطروحة.
الخطوط الثلاثة الكبرى:
   تناول المؤلف في الفصل الثاني الأبعاد التقيمية للإنتاج الفكري للإسلاميين، من خلال ثلاثة خطوط كبرى: فعل التبشير، وفعل المدافعة، وفعل التجديد والاجتهاد؛ بحكم أن كل منتوج فكري ينطلق من قاعدة عرض اختيارته الكبرى ثم مدافعة الاختيارات المنافسة لينتهي بعد ذلك إلى تقديم رؤاه وأجوبته التفصيلية عن المعضلات، أو بلغة أدق تقديم رؤيته للمشروع المجتمعي في تجلياته الواقعية.
تقييم خط التبشير:
   ووفقاً لرصد المؤلف فقد اشتغل خط التبشير في المشروع الفكري الإسلامي على محاور متعددة ضمنت له التوسع والامتداد والكثافة؛ وهي:
محور النماذج المشرقة فى التاريخ والتجربة الحضارية الإسلامية.
محور إثبات التناغم بين العلم والدين وبين العقل والإيمان.
محور بيان الخصائص العامة للإسلام أو خصائص مقومات التصور الإسلامي.
محور الرقائق والنماذج التربوية والتركيز فيه على البعد المناقبي في شخوص الصحابة والتابعين والسلف الصالح.
محور بيان شمولية الإسلام وحتمية الانتهاء إليه، وأن المستقبل له.
محور إثبات المظلومية للإسلام بسبب المؤامرة عليه من قادة الغرب ومن الصليبيين والصهاينة والأعداء.
ويرى المؤلف أن المحاور السابقة يجمعها عدة روابط هي:
تأكيد الطابع الطهراني والمناقبي للمشروع الإسلامي.
التدفق اللاعقلاني في النظر إلى علاقة الإسلام بالعلم عن طريق تضخيم فكرة الإعجاز العلمي في القرآن إلى الحد الذي ساد فيه التعسف في تأويل الآيات لضمان تناسبها مع معطيات العلم النسبية.
الحضور القوي للبعد التأصيلي لشمولية الإسلام وحتميته كنظام ومنهج حياة.
ضمور البعد المنهجي؛ إذا كان الهم ينصرف إلى القضايا التبشيرية والتعبوية أكثر من الاهتمام بتكوين الملكات النقدية في التعامل مع الاختيارات الفكرية المعروضة.
تقييم خط المدافعة:
   يرى المؤلف أن هذا الخط عرف العديد من المحاور التي عكست تقابلاً حاداً بين بعض الثنائيات التي كان يمثل الدين طرفها الأول وتمثل قضايا أخرى طرفها المقابل وذلك وفق الخريطة التالية:
العلاقة بين العلم والدين أو الصراع مع الفكرة المادية.
العلاقة بين الدين والدولة ودفع الفكرة العلمانية والليبرالية.
العلاقة بين الدين والتحرر ودفع الفكرة الماركسية.
تقييم خط التجديد والاجتهاد:
   ويقصد به المؤلف الخط الذي خصص جزءاً كبيراً من إنتاجه لبلورة مشاريع فكرية جديدة بعيداً عن منطق التبشير أو السجال، وقريباً من منطق بناء الأمة، وتأهيلها لاستعادة وظائفها وأدوارها في الشهود الحضاري، وتناول المؤلف بالتقييم ثلاثة عناوين عامة مندرجة ضمن هذا الخط وهي: بناء النسق الفكري النهضوي، وتقييم مسار بناء مفردات المنهج، ومشاريع الاجتهاد والتجديد الجزئي.
   وبالجملة فإن هذه الإسهامات التي تبلورت ضمن خط الاجتهاد والتجديد سجل المؤلف عليها الملاحظات التالية:
أن السياق السياسي كان عاملاً مهما في إثارة البعد التجديدي.
أن البعد الأكاديمي والبحثى المتخصص ساهم فى تحريك البعد الاجتهادي التجديدي.
أن ضغط الواقع، والمأزق الذي أدت إليه الأدبيات التقليدية دفع إلى تحريك هذا البعد الاجتهادي التجديدي.
أن الاحتكاك بالتجربة الغربية عن قرب ساهم فى إبراز تقدم مهم في ثقافته وحضارته وبنية تفكيره.
أن حركة التجديد، وإن مست مفردات المنهج وتم تنزيلها على بعض الجزئيات إلا أنها ما زالت بعيدة عن أن تشكل حالة عامة فى الأمة.
أزمة المشروع الفكري للإسلاميين:
في الفصل الثالث والأخير من الكتاب تناول المؤلف أزمة المشروع الفكري للإسلاميين من بعدين أساسيين هما:
أزمة الرؤية الكلية الناظمة للمشروع الفكري الإسلامي في ضوء آثارها في الواقع.
أزمة أداة النظر في ضوء الرؤية الكلية، وأثرها في المخرجات الفكرية.
ويطرح الكاتب سؤالاً مركزياً وهو: ماذا يريد الإسلاميون؟ وما هو سقف الأهداف التي يتطلعون إليها؟
ويسجل ملاحظتين تختصران جوهر الأزمة التي يمر منها المشروع الفكري للإسلاميين.
الأولى، وتهم واقع حركية الأفكار في التنظيمات التي وصلت في كسبها الحركي والسياسي إلى ما يشبه الانسداد.
الثانية، وتهم واقع حركية الأفكار في التنظيمات الإسلامية التي تكيفت مع البيئة السياسية، وتبنت الخيار الإصلاحي التراكمي، ولا تزال تتدرج في سلوكها السياسي.
حركة إسلامية ثالثة:
     في الختام يدعو ويبشر المؤلف بحركة إصلاحية ثالثة تقتضي أن يتجه المشروع الفكري للإسلاميين في صيغة واحدة تنهي حالة الانسداد التي يعيشها مشروعهم الفكري، إذا أتيح له التمدد في أكثر من جهة:
التمدد نحو الدولة، بفتح جسور التعاون معها، وتحقيق التكامل والتناغم بين الإصلاح الفكري والمؤسسي.
التمدد نحو المجتمع، بمزيد من فهم طبيعته وتركيبه وتعدديته.
التمدد نحو بقية المكونات، بفهمها وفهم محددات نظريتها وبناء صيغ التعاون معها.
التمدد نحو الغرب، بإبداع صيغة للعب معه في الميدان نفسه وبالقواعد نفسها، لكن بخلفية قيمية ذات مصداقية.
وأخيراً: الانتظام الواعي في المرجعية الإسلامية، وفي التراث الإسلامي، والانطلاق من القيم الإسلامية للتأسيس لحداثة أمة، تتسم بطابع الانسجام مع المعادلة الثقافية والاجتماعية للأمة من جهة، وبسمة التدرج الفاعلة المتحققة في المشاريع الحداثية الغربية من جهة ثانية، ثم بسمة الشهود الحضاري من جهة ثالثة، ذلك الشهود الذي يسمح لها بتقويم أعطاب الحداثات الأخرى المتجسدة على الأرض
 
 

الجمعة، 23 سبتمبر 2016

الحركات الإسلامية والديمقراطية: دراسات في الفكر والممارسة

الحركات الإسلامية والديمقراطية

  دراسات في الفكر والممارسة 



يضم هذا الكتاب عدداً من دراسات مختارة تبحث في جوانب الظاهرة الإسلامية ومفهومها واستشراف مستقبل الحركات السياسية الإسلامية.

ونظراً لما تشكله الظاهرة الإسلامية من أهمية باعتبارها إحدى متغيرات النظام العالمي الراهن، وبخاصة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، يسلط هذا الكتاب الضوء على مكانة الإسلام الرئيسية في "المشروع الحضاري النهضوي العربي" وبلورة عناصره ومقوماته وآلياته من جهة، ويبرز الجوانب الخاصة من العلاقة بين الديني والقومي، وذلك من خلال إيضاح العلاقة بين "مبدأ الجهاد" والظاهرة السياسية في الوطن العربي، من جهة أخرى.

ويتضمن هذا الكتاب ستة عشر فصلاً جرى تقسيمها إلى ثلاثة أقسام أساسية: يدور القسم الأول حول العلاقة بين "الإسلام والسياسة"، والثاني حول مجموعة من "الدراسات التطبيقية للحركات السياسية الإسلامية". أما الثالث: فيهدف إلى "استشراف مستقبل الحركات الإسلامية السياسية".

 

 Good Reads Link

Download - MediaFire 

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2016

ما هي الشريعة

ما هي الشريعة ؟

يقف حلاق في هذه الدراسة ’ كدأبه , في مواجهة الإبستمولوجيا الاستشراقية المهيمنة على حقل الدراسات في الغرب (وفي الشرق)
محاولا إعادة التفكير في مفهوم الشريعة الذي حظى باهتمام أكاديمي غربي كبير تساوقا مع بزوغ حركات الإسلام السياسي في المشرق العربي
ما تجادل هذه الدراسة  في المقام الأول يتمثل في الآتي:
إن الاستخدامات الحديثة للشريعة كمقولة مفاهيمية هي استخدامات حديثة وبعيدة عن حقيقة الماضي الواقعية

أي النظر إليها كقانون وليس كنظام حياة  وتنظيم مجتمعي
إن كا ما ينطيق عليه وصف قانون حديث يفصل ما بين القانوني والأخلاق
ولكن الشريعة على العكس تماما من ذلك
إن ما كان دوما وفي كل مكان الهدف العام للشريعة هو إعادة الأفراد لأوضاعهم الاجتماعية سيظل واحدا من أصلح التعميمات عنها كنظام قانوني
وبعبارة أخرى , خلافا للطبيعة العقابية للدولة التي تنتج المواطن عبر إخضاعه هو والمجتمع ككل , تعمل الشريعة باستمرار على التوسط في الصراعات والتحكيم في النزاعات
سعيا لرتق أي فتق في النسيج المجتمعي


نشأة الفكر السياسي الإسلامي وتطوره

نشأة الفكر السياسي الإسلامي وتطوره



ملخص من موقع الناشر

يعدُّ موضوع الفكر السياسي الإسلامي من الموضوعات الحية في ثقافتنا اليوم.
وفي سياق تلك الدراسات التي تعالج هذه القضية؛ يأتي هذا الكتاب محاولةً للفهم والمقاربة، عن طريق النظر في بعض إشكاليات الفكر السياسي الإسلامي؛ ومن أبرزها:
* إشكالية الجذور المدنية للفكر السياسي الإسلامي.
* إشكالة أصالة الفكر السياسي الإسلامي، وصفائه النوعي.
* إشكالية علاقة الوحي بالسياسة.
ولم يفت المؤلف أيضًا أن يسلط الضوء على نقاط لا تقل أهمية عمّا سبق، فناقش السلطة السياسية في دولة الرسول صلى الله عليه وسلم، والفكر السياسي الإسلامي قبل عصر التدوين، وخلال عصر التدوين، وعرج على الفكر السياسي الصوفي. كما سعت هذه الدراسة إلى جمع ما تفرق من العبارة السياسية الإسلامية في مظانها المختلفة، وبيان خصائصها النوعية، وإشكالياتها الأثيرة، وذلك في محاولة للوصول إلى أصول النموذج الفكري السياسي الإسلامي ومقوماته العامة، ذلك أن مثل هذا الإدراك متعذر، وغير ممكن من خلال المقاربات الجزئية (التي تتناول قضية محددة) والتجزيئية (التي تتناول فنا معينا مثل الآداب السلطانية)، والتي انتشرت بكثرة في العقود الأخيرة.
وإذا كانت عملية توثيق العبارة السياسية الإسلامية وجمع بعضها إلى بعض عملية مهمة واستراتيجية في مثل هذا العمل، فإن ربط هذه العبارة بسياقها المحلي والإقليمي لا يقل أهمية عن التوثيق، ومن ثم رام المؤلف في أكثر من موضوع إيجاد الصلة والرابط بين العبارة السياسية من جهة، وبين ما كان يعتمل في أرضها من صراعات وتحيزات من جهة ثانية، الشيء الذي يجلعها في كثير من 
القضايا في كثير من القضايا تتخذ شكل سوسيولوجيا تاريخية للأفكار
 
 

الأربعاء، 17 أغسطس 2016

دور أهل الحل والعقد في النموذج الإسلامي لنظام الحكم

دور أهل الحل والعقد في النموذج الإسلامي لنظام الحكم


نقلا من موقع بحوث
التعريف بالكتاب
تتقسم الدراسة إلى فصل تمهيدي وبابين.
الفصل التمهيدي يعنى بيان تصور الدراسة للنموذج الإسلامي لنظام الحكم من خلال المقومات العامة وخصائصها انطلاقاً من الرؤية الإسلامية للتصور الغربي للمفاهيم المدرسية لنظم الحكم والكشف عن المفهوم ا لفقهي لنظام الحكم الإسلامي ، وذلك باعتبار أن هذا النموذج هو المجال الذي يمارس أهل الحل والعقد دورهم من خلاله.

أما الباب الأول فيطرح مفهوم الدراسة لجماعة أهل الحل والعقد مبيناً طبيعتها بين الجماعات السياسية التي تطرحها النظرية السياسية الغربية من صفوة سياسية أو جماعات المصالح أو الأحزاب السياسية أو التكنوقراط ، وذلك بعد مراجعة استخدامات المصطلح ودلالاته في الفقه السياسي الإسلامي القديم والحديث .

أما الباب الثاني فيعنى بطرح الأدوار المختلفة لأهل الحل والعقد والرؤية الإسلامية لطبيعة مفهوم الدور بالنسبة لما يماثله من مصطلحات إسلامية وخصوصيتها بالنسبة لمثيلاتها في الرؤية الغربية ، وتم طرح هذه الأدوار من خلال ربطها بمقاصدها على اعتبار أن الدور وسيلة تتغيا تحقيق مقصد معين ، ومن ثم تم طرح الأساس النظري لمفهوم الدور والمقصد بالنسبة لأهل الحل والعقد وعرض الأدوار المختلفة التي تتعلق بمقصد التمكين العقدي في داخل الأمة وخارجها كالجهاد ، وإقامة العدل ، و الرقابة انطلاقا ً من مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ثم الأدوار المتعلقة بتدبير الأمور العامة للرعية سواء ما يتعلق بالاجتهاد ومواجهته لما يستجد للأمة من مصالح ووقائع أو تلك المتعلقة بالتدبير النظمي والبناء المؤسسي ، وبتدبير النشاط الاقتصادي في الأمة.





الأحد، 3 يوليو 2016

نقد نظرية المدار

نقد نظرية المدار

إعادة رسم خارطة النظريات الغربية

حول أصول الشريعة الإسلامية




ملخص من مراجعة الأستاذة سلمي على موقع
Good Reads

المدار في الإسناد هو مصطلح قديم لدى علماء الحديث، و يعني الراوي الذي تلتقي عنده الأسانيد في سلسلة السند، أي الراوي الذي روى لأكثر من شخص، بعد أن كان أخذه من راو واحد فقط، بمعنى أن السند وجد فيه تفرد في بعض طبقاته...
المستشرق الألماني جوزيف شاخت أخذ هذا المصطلح و وضع على وفقه نظرية لنقض السنة و سماها بنظرية المدار (Common-Link
Theory) حيث اعتبر الراوي مدار الإسناد هو من وضع الحديث في القرن الثاني الهجري، و اختلق السند و نسبه للرسول صلى الله عليه و سلم... النظرية في بدايتها لاقت رواجا لدى المستشرقين إذ أنها تشكك في مصادر التشريع الإسلامي، فتابعه عليها الكثيرون... و لكن بعد فترة بدأ يظهر ضعفها و يكثر نقدها، حتى أن مايكل كوك الذي كان متحمسا لها في البداية _و بقية الهاجريين المشككين بالمصادر الإسلامية_، نجده قد انخفض صوته كثيرا حولها في كتابه الأخير الذي تحدثت عنه مطولا (الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في الفكر الإسلامي) و لا يكاد يلمح إليها...
ثم و بعد سلسلة من البحوث الناقدة للنظرية أتى هذا البحث الشامل من فهد الحمودي و نقضها من أساسها نقدا محكما و علميا و بمعاييرها التي وضعتها و بلغة رصينة، و قد فعل هذا من دون خجل و مواربة كما حصل في نقد بعض المستشرقين لها، فرغم ضعفها في نظرهم إلا أنها كانت محببة لديهم لما تجره من نتائج في التشكيك بالمصادر الإسلامية...
يدور نقد الحمودي حول عدة نقاط، أهمها، أن شاخت لم يفهم مصطلحات علماء الأحاديث و الفروق بينها كما بين ذلك الحمودي بالأمثلة... كما أن لدى شاخت مشكلة في التفريق بين الحكم على المتن و على السند، و لم ينتبه لتفريق علماء الحديث للفرق بينهما، و أنه قد يكون السند صحيحا و لكن المتن معلول، و أن هناك مباحث طويلة حول هذه المواضيع، و مناهج للتفريق و الترجيح و التحليل... كما عمد الحمودي لنقد الأمثلة التي بنى عليها شاخت نظريته، و هي عدة أمثلة لا أكثر!! و الغريب أن مصادر شاخت التي اعتمد عليها قليلة، و معظمها في الفقه الشافعي، فهو لم يقم بعمل استقراء لكتب الحديث ليخرج بهذه النظرية كما قد يتوهم المرء، فجزء من خطأه اعتماده في بحثه على مراجع لا صلة لها بالموضوع ككتب الفقه!! و بالتالي لم يعلم أن الروايات التي ادعى تفردها المطلق لها شواهد من أحاديث و سلسة روايات أخرى في كتب أخرى لا وجود للمدار الذي ذكره و ادعى أنه الواضع... بالإضافة إلى ورود المعنى في أحاديث أخرى بمتن آخر، فضلا عن أنه اعتمد على أحاديث يصنفها علماء الحديث بكونها شاذة، مدعيا أنها نموذجية!!! و دعونا لا نتحدث عن الانتقادات التي وجهت له لأنه لم يضع حواش في بحثه للدلالة على ما يقول!!!
الأغرب منه يونبل الذي حاول أن يدعمها بأمثلة أكثر، فقام بأخذ أحاديث من كتب مصنفة للأحاديث غير الصحيحة ككتاب الموضوعات لابن الجوزي ليثبت فيها النظرية، و من دون أن يقول أنها تعتبر موضوعة عند علماء السنة، و من ثم أسقط النتيجة على كل السنة، الصحيح منها و السقيم!
باختصار فإن شاخت و من تابعه لم يقوما بدراسة الأحاديث التي يعتبرها علماء الحديث بأنها صحيحة لا علة فيها لتطبيق النظرية عليها، لأنهما لو فعلا فستكون النتيجة هي أن مدار الإسناد فيها هو رسول الله، أو الصحابي في الحديث الموقوف، و هذا يخالف النتيجة التي أرادوها ابتداء من جعل السنة اختراعا للفقهاء في القرن الثاني الهجري... و لذلك
فـ "عندما يرجع الشاختيون إلى مرجع في الحديث بغرض تأييد ظاهرة عامة، فإنهم في الأغلب يختارون نماذجهم من كتب السلف المخصصة لدراسة الأحاديث غير الصحيحة [...] لقد كان على الشاختيين، كي يجعلوا من استنتاجاتهم مقنعة، أن ينطلقوا لا من الموضوعات، كما فعلوا، و لكن من الأحاديث الصحيحة التي أجازها المحدثون." ص140

البحث ممتاز و متكامل، و اطلاع مؤلفه الباحث السعودي فهد الحمودي واسع على كتب المستشرقين و كتب علماء الحديث على حد سواء... و البحث نموذج لما كنت ذكرته في معرض حديثي عن كتاب يوهان فوك (الدراسات العربية في أوروبا) عن دور إسهامات الباحثين العرب و المسلمين في الدراسات الإسلامية الغربية المعاصرة و أثرها على تصحيح مسارها... فهي رسالته للدكتوراة في جامعة ماكجيل، أما الأستاذ المشرف عليه فهو وائل حلاق الأستاذ في جامعة كولومبيا و الذي بات اسمه مشتهرا في أوساط العرب المهتمين بالدراسات الإسلامية الغربية، لبحوثه المصححة لتحامل الاستشراق الكلاسيكي على الشريعة الإسلامية...

هذه الدراسة مهمة جدا سيما و أن موجة التشكيك الحالية بالسنة لدى الداعين لهدم التراث من العرب كثير من منشأها استشراقي بسبب شاخت و من قبله جولدزيهر... و أهمية الدراسة ليس مبالغا بها،
"ليس لأنها متعلقة بالأصول و القواعد المقررة للنظريات الغربية فحسب، و لكن لما تتضمنه من تأثير سيعيد قراءة الروايات المتعلقة بتأريخ التشريع، كما ستقود هذه الدراسة إلى دراسات واعية لمرحلة تأسيس الفقه الإسلامي" ص167
 
حقيقة علم الرجال و الإسناد من العلوم الدقيقة و العميقة و من أكثر العلوم التي اهتم بها علماء الإسلام و كتبوا فيها نقدا و تنقيحا و لا زالوا... و أيضا من أكثر ما يـُجهل فيها و عليها... فيأتي شخص بالشبهة فيما يتعلق بالحديث و كيفية تقييمه، موهما المتلقي بأنه أتى بما لم يأت به الأوائل، و مغفلا ما ذكره حولها علماء الحديث من كلام طويل تحليلا و نقدا... كما فعل شاخت... و ما أكثر الشاختيين!

الترجمة ممتازة أيضا، فقد راعت المترجمة هيفاء الجبري المصطلحات الحديثية باقتدار، مع أنها الترجمة الأولى لها كما ذُكر في مقدمة الكتاب...

أختم في النهاية بهذه المحاضرة الرائعة بأسلوبها السلس لـ مجير الخطيب، يتحدث فيها عن المدار في الإسناد عند علماء الحديث المسلمين، (و هو مؤلف كتاب من جزئين بعنوان: معرفة مدار الإسناد و بيان مكانته في علم علل الحديث) و افتراقها عن نظرية شاخت، و من ثم فهذه المحاضرة تعين على فهم الكتاب أكثر و على كيفية وصول الحديث إلينا بشكل عام...

الجمعة، 1 يوليو 2016

فقه الحرية

فقه الحرية

دراسة فقهية في الحرية وقيودها


لقد حاول الفلاسفة والمدارس الفلسفية الحفاظ على الحد الأعلى لحرية المواطنين على الصعيد المدني والسياسي، وقد سجل دعاة الحرية نجاحات مقبولة على هذا الصعيد. ولكن دعوات الحرية تلك تغفل البعد المعنوي للإنسان الحر، ويغالي بعض هؤلاء الدعاة إلى حد الدعوة إلى تحرير الإنسان من ذاته وكرامته الممنوحة له بأصل الخلقة الإلهي، وذلك من خلال إطلاق عقال كل شهواته ورغباته...
وسوف نسعى في صفحات هذه الدراسة عرض موقف الإسلام من قضية الحرية لنثبت أن الإسلام لا يتعارض مع الحرية ولا يدعو إلى استبدالها بالأسر والتقييد، وكل ما يدعو إليه هو أن تقيد الحرية بحفظ الكرامة الإنسانية التي بها يكون الإنسان إنساناً... وإن كان ولا بد من كلمة حول المنهج فنشير إلى أننا اعتمدنا المنهج الفقهي القائم على الرجوع إلى الكتاب والسنة وغيرهما من أدوات الاستدلال في الفقه، ورغبة منا في إضفاء عمق جديد على البحث الفقهي عرضنا مقارنات بين ما يستفاد من النص الديني وبين بعض النظريات السياسية والاجتماعية حول الحرية.


الأربعاء، 29 يونيو 2016

الدعوة السلفية السكندرية

الدعوة السلفية السكندرية

مسارات التنظيم ومآلات السياسة



صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب "الدعوة السلفية السكندرية: مسارات التنظيم ومآلات السياسة" للدكتور أحمد زغلول شلاطة.

يسعى هذا الكتاب لتحليل تجربة تنظيم الدعوة السلفية، وظروف نشأته وتكوينه، وشبكة علاقاته، وأبرز المحطات التي مرَّ بها، وأدوات انتشاره وتمدده التي ترجمت بالزخم الذي حققه منذ عام 2011، مروراً بقراءة مواقفه العملية وتصوراته الفكرية والفقهية، وصولاً إلى توجُّهه نحو العمل الحزبي. كما يناقش الكتاب مستقبل العمل السياسي السلفي في مصر، ومدى قدرة تنظيم الدعوة السلفية على الاستمرار كممثل سياسي للإسلاميين، وبخاصة بعد حظر جماعة الإخوان المسلمين.
يتضمن الكتاب أربعة فصول إلى جانب الخلاصة التنفيذية والمقدمة والخاتمة.
الفصل الاول بعنوان: "التنظيم"، 
والفصل الثاني: "الانتشار والتمدد"، 
والفصل الثالث: "المواقف العملية"، 
والفصل الرابع: "الحزبية".