السبت، 27 يوليو 2013

الوعي الحضاري - مقاربات مقاصدية لفقه العمران الإسلامي

الوعي الحضاري 

 مقاربات مقاصدية لفقه العمران الإسلامي




يعتبر هذا الكتاب حلقة هامة ضمن أعمال مؤلفه د.مسفر بن علي القحطاني، المعروف بإنتاجه العلمي الغزير، ومقاربته لقضايا الفكر والحضارة المعاصرة.
والكتاب هو من إصدار الشبكة العربية للأبحاث والنشر، في طبعته الثانية التي تقع في مائة وستين صفحة.
وفي هذا العمل المتميز يجتهد المؤلف لإعادة تأسيس فقه حضاري شهودي، يحث على السير والنظر في الأرض، ويقوم بواجب التسخير الكوني. لهذا يمثل الكتاب محاولة لتوضيح هذا المقصد، من خلال إلقاء الضوء على معالم هذا الفقه العمراني، من خلال وقود الوعي الدافع للتغيير والعمل، وتحفيز الفقهاء على مزيد من البحث والتأصيل لقضايا هذا الفقه.
ولعل من أهم ما يميز هذا الكتاب قدرته على تمديد مفهوم الوعي الديني وقضاياه على مظاهر متعددة للحياة الإنسانية، تجمع بين الشرعي والاقتصادي والسياسي والقانوني والبيئي؛ بحيث تجد أن مفهوم الوعي الديني يؤطر كل نواحي الحياة العامة والخاصة للفرد المسلم.
كما ينجح المؤلف في إضفاء قدر كبير من الحيوية على أفكاره، من خلال تنويع مباحث وقضايا الكتاب، وأيضًا من خلال تنويع الأمثلة والنماذج التي ترتبط أكثر باليومي المعيش من حياة المسلم. فجاء كتابه سهل اللغة بسيطها، يتوسط بين الكتب المغرقة في التنظير، وتلك المبالغة في الإجرائية دون أفكار كبرى توجهها؛ إنها حالة وسط، أو بالأحرى مشروع فكري وحضاري عملي، ودعوة للاجتهاد وتضافر الجهود؛ لنقل الإبداع الفقهي إلى دائرة الفعل الإنساني والسعي الحضاري؛ لعلنا نفلح في استئناف دورة الحضارة.

الثلاثاء، 23 يوليو 2013

المشاركة لا المغالبة - الحركات الإسلامية والسياسية في العالم العربي

 المشاركة لا المغالبة 

  الحركات الإسلامية والسياسية في العالم العربي

ناثان براون





 منذ عقود،‮ ‬وحركات الإسلام السياسي تبحث عن الوجود في ساحة لطالما وصفت بأنها حكر على النظم السياسية القائمة‮.  ‬فبعد أن ظهرت جماعة الإخوان المسلمين على يد‮ "‬حسن البنا‮" ‬عام ‮ ‬1928، بدا أن الجماعة تشكل تيارا متمايزا في الفكر والممارسة،‮ ‬بصورة جعلت تيار الإسلام السياسي في العالم العربي يكتسب زخما متزايدا،‮ ‬ومن ثم وجدت النظم القائمة هذا الصعود تهديدا لشرعيتها التي اهتزت بفعل الأزمات الاجتماعية،‮ ‬وعدم قدرتها على الاستجابة لتطلعات شعوبها‮. ‬ومع موجة التحول الديمقراطي المحدود التي طالت العديد من الدول العربية،‮ ‬والانتقال من حالة السلطوية إلى شبه السلطوية،‮ ‬أصبحت الانتخابات مجرد أداة شكلية‮. ‬إذ إن التيارات السياسية المختلفة،‮ ‬بما في ذلك تيارات الإسلام السياسي،‮ ‬مسموح لها بالمشاركة في الانتخابات،‮ ‬ولكن دون أن تحصد الأغلبية،‮ ‬وبالتالي أصبح لزاما على تيار الإسلام السياسي أن يدخل الانتخابات رافعا شعار‮ "‬مشاركة لا مغالبة‮".‬
وفي هذا الصدد،‮ ‬يتناول‮ "‬ناثان براون‮" ‬في كتابه " ‬الحركات الإسلامية والسياسة في العالم العربي" - الذي ترجمه سعد محيو وصدر في بيروت عن ‬الشبكة العربية للأبحاث والنشر،‮ ‬2012- العلاقة المعقدة التي جمعت تيار الإسلام السياسي بالنظم السياسية القائمة،‮ ‬ويستعرض عبر فصول الكتاب التسعة التغيرات التي طرأت على هذه العلاقة،‮ ‬عبر منهج مقارن لتجارب الإسلاميين في مصر،‮ ‬والأردن،‮ ‬والكويت،‮ ‬وفلسطين‮.‬
الإسلاميون بين الجمود والتسييس‮:‬
عندما وصف‮ "‬حسن البنا‮" ‬جماعة الإخوان المسلمين بأنها‮ "‬فكرة جامعة تضم كل المعاني الإصلاحية،‮ ‬فهي دعوة سلفية،‮ ‬وطريقة سنية،‮ ‬وحقيقة صوفية،‮ ‬وهيئة سياسية،‮ ‬وجماعة رياضية،‮ ‬ورابطة علمية ثقافية،‮ ‬وشركة اقتصادية‮"‬،‮ ‬كان يعبر بذلك عن فكرة شاملة للجماعة التي مثلت الرافد الأساسي لتيار الإسلام السياسي‮. ‬ولكن هذه الفكرة ظلت حبيسة كتابات أقطاب الجماعة،‮ ‬إذ إن النزول للواقع بشتي معطياته دفع الإسلاميين للتركيز على الجانب الدعوي والاجتماعي،‮ ‬وإغفال الجانب السياسي‮.‬
وهذه الحقيقة أوجدت حالة من الالتباس،‮ ‬فالإسلاميون لديهم مشروع فكري يري أن العلاقة بين الدين والسياسة علاقة تزاوج لا تقبل الانفصام‮. ‬بيد أنهم يصطدمون بواقع تسيطر عليه نظم سلطوية،‮ ‬ترفض أي منازعة عليه،‮ ‬ومن ثم كانت تيارات الإسلام السياسي تلجأ إلى الانكفاء على ذاتها،‮ ‬بل وفي بعض الأحيان مهادنة النظم السلطوية،‮ ‬وهو ما أفضي إلى بعض الجمود الفكري داخل هذه التيارات‮.‬
وهنا،‮ ‬يري‮ "‬براون‮" ‬أن تجارب التاريخ‮ (‬كما في حالة الأحزاب المسيحية الديمقراطية في أوروبا‮) ‬تشير،‮ ‬بدرجة أو بأخري،‮ ‬إلى أن تطور المواقف السياسية للحركات الدينية رهن بالعملية السياسية‮. ‬فوجود عملية سياسية تقدم مكافآت لقاء المشاركة،‮ ‬وفي الوقت نفسه تشهد مخاطر نظير استراتيجيات مغايرة،‮ ‬يدفع هذه الحركات نحو المزيد من الانفتاح،‮ ‬والتعايش مع قيم كانت تتبني مواقف عدائية إزاءها‮.‬
التحول من السلطوية إلى شبه السلطوية‮:‬
بدت العلاقة بين النظم الحاكمة في العالم العربي وتيار السلام السياسي علاقة معقدة،‮ ‬فهي علاقة تراوحت بين التصادم والمهادنة،‮ ‬وإن كان المتغير الأقوي في هذه العلاقة هو النظم الحاكمة التي كانت توصف بأنها نظم سلطوية،‮ ‬تمنع أي فرصة للمعارضة في الفوز في الانتخابات،‮ ‬وتكبت الحريات،‮ ‬وبالتالي كانت مساحة التحرك لتيار الإسلام السياسي مقيدة وموسومة بالقمع السلطوي‮. ‬وتعد تجربة الإخوان المسلمين خلال الحقبة الناصرية واحدة من التجارب الرئيسية في هذا السياق‮.‬
ويشير‮ "‬براون‮" ‬إلى أن التحول من السلطوية إلى شبه السلطوية أدى إلى تراخي قبضة الاستبداد‮. ‬وعطفا على هذا،‮ ‬بات من المقبول مشاركة الإسلاميين في العملية السياسية،‮ ‬وخوض الانتخابات،‮ ‬ولكن في الوقت ذاته لا يسمح لهم بالفوز‮.‬
ومع هذا التحول في النظم الحاكمة،‮ ‬كان على التيار الإسلامي اغتنام هذه الفرصة،‮ ‬فيما وجد نفسه مرتبكا بين سمتين،‮ ‬بحسب‮ "‬براون‮". ‬فهو من ناحية،‮ ‬لديه من المرونة التي تجعله يتكيف مع مختلف الظروف،‮ ‬ولكنه في الوقت ذاته يتفاعل ويتحرك بحذر،‮ ‬ومن ثم إهدار بعض الفرص السانحة،‮ ‬وهي سمة اكتسبها التيار بفعل التركيز الشديد على التنظيم الداخلي،‮ ‬والحفاظ على تماسكه‮.‬
تأثير التحول في الإسلاميين‮:‬
وفي هذا الصدد،‮ ‬يشير‮ "‬براون‮" ‬إلى أن هذا التحول في شكل النظم القائمة كان له مردود على الإسلاميين من خلال المؤشرات التالية‮:-‬
أولا‮- ‬التعاطي الإيجابي مع العملية السياسية‮. ‬فبمرور الوقت،‮ ‬بدأ تيار الإسلام السياسي يتنازل عن بعض مواقفه،‮ ‬وأصبح يشارك بصفة شبه دورية في الانتخابات‮. ‬فجماعة الإخوان المسلمين في مصر شاركت في الانتخابات البرلمانية منذ ثمانينيات القرن المنصرم،‮ ‬وتمكنت خلال انتخابات ‮ ‬2005 من حصد‮ ‬88 مقعدا من مقاعد البرلمان‮. ‬وعقب ثورة يناير‮ ‬2011? تمكنت‮ - ‬عبر ذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة‮ - ‬من حصد أكثرية مريحة في البرلمان‮. ‬وتشابهت تجربة الإخوان في الأردن مع التجربة المصرية،‮ ‬حيث تأسست الجماعة عام ‮ ‬1945 وكانت أول مشاركة في الانتخابات عام ‮ .‬1989
وفي سياق متصل،‮ ‬كانت الحركة الإسلامية في الكويت تتبني نهجا مقاربا،‮ ‬حيث رفضت العملية السياسية برمتها‮. ‬ولكن هذا الموقف راوح مكانه،‮ ‬وبدأ الاهتمام بالمشاركة يستحوذ على فكر الحركة بعد تأسيس الحركة الدستورية الإسلامية‮ "‬حدس‮". ‬فيما تطرح حركة حماس تجربة أخري،‮ ‬بدأت بالمقاومة المسلحة للاحتلال الإسرائيلي،‮ ‬وانتهت بالمشاركة في الانتخابات عام‮ ‬2006? والتي هي نتاج تسويات أوسلو المرفوضة أساسا من الحركة‮.‬
ثانيا‮- ‬أفضت المشاركة السياسية للتيار الإسلامي إلى إشكاليتين رئيسيتين‮. ‬إذ إنه من ناحية،‮ ‬يدرك أن النظم القائمة صاحبة اليد الطولي،‮ ‬ومن ثم يلجأ إلى مهادنتها،‮ ‬وفي بعض الأحيان التوافق معها،‮ ‬حفاظا على البقاء‮. ‬ومن ناحية أخري،‮ ‬واجه التيار الإسلامي أزمات داخلية،‮ ‬وصلت في بعض التجارب إلى الانشقاقات الداخلية،‮ ‬وبروز تياري الصقور والحمائم‮.‬
ثالثا‮- ‬مع نكوص الأنظمة السياسية عن تعهداتها،‮ ‬وقمع الإسلاميين‮  ‬في حالة أشبه ما تكون بالانتقال العكسي اللحظي من شبه السلطوية إلى السلطوية،‮ ‬بدا تيار الإسلام السياسي وكأنه‮ "‬حركات أنبوبية‮"‬،‮ ‬عندما تتعرض للضغوط،‮ ‬تبحث عن فضاءات أخري‮. ‬فالمنع من دخول البرلمان يدفع نحو العمل في النقابات المهنية والجامعات‮.‬
رابعا‮- ‬تشكيل الأحزاب السياسية،‮ ‬وهو ما سعي التيار من خلاله لإيجاد قدر من الاستقلالية للتحركات السياسية والمناورات،‮ ‬بعيدا عن مواقف الحركة الأم‮. ‬وفي هذا السياق،‮ ‬تحمل تجربة الإخوان المسلمين في مصر دلالات واضحة‮. ‬ففي عام‮ ‬2010 أعرب‮ "‬سعد الكتاتني‮" ‬عن اعتقاده بأن تقديم طلب للحصول على ترخيص للحزب سيكون بمثابة شهادة وفاة للجماعة‮. ‬ولكن بعد ثورة ‮ ‬25 يناير،‮ ‬سارعت الجماعة إلى تشكيل‮ "‬حزب الحرية والعدالة‮" ‬ليحصد أكثرية في البرلمان،‮ ‬مما جعل البعض يعتقد أن شعار‮ "‬مشاركة لا مغالبة‮" ‬قد جاوزه الزمن‮.
 

الأحد، 14 يوليو 2013

جمهرة مقالات الأستاذ محمود شاكر رحمه الله

جمهرة مقالات الأستاذ محمود شاكر رحمه الله




أبو فهر محمود محمد شاكر أديب مصري، نافح عن العربية في مواجهة التغريب. اطلع على كتب التراث وحقق العديد منها. أقام منهجه الخاص في الشعر وسماه منهج التذوق. خاض الكثير من المعارك الأدبية حول أصالة الثقافة العربية، ومصادر الشعر الجاهلي.
خاض معركتين ضخمتين أولاهما مع طه حسين والأخرى مع لويس عوض كانتا من أبرز معالم حياته الأدبية والفكرية ويمكننا القول بأنه تفرع عنهما معارك فرعية وثانوية كثيرة، وكانت هاتان المعركتان بسبب شاعرين كبيرين من شعراء العربية هما: المتنبي والمعري



  •  المحقق: عادل سليمان جمال
  •  الناشر: مكتبة الخانجي
  •  سنة النشر: 2003
  •  عدد المجلدات: 2





  • الخميس، 11 يوليو 2013

    المنهج السلفي ... لا الحداثة طريق النهضة

    المنهج السلفي لا الحداثة طريق النهضة


    تأليف: مصطفى حلمي
    الناشر: دار العقيدة - الإسكندرية
    الطبعة: الأولى 2006

    هذا الكتاب تكملة لكتب أخرى للمؤلف عن السلفية، مثل "قواعد المنهج السلفي في الفكر الإسلامي" و"منهج علماء الحديث والسنة في أصول الدين" و"السلفية بين العقيدة الإسلامية والفلسفة الغربية"... ويأتي هذا الكتاب عن "الحداثة"، وهل إذا طبقناها بصورتها الوافدة من الغرب تحقق لنا النهضة المرجوة؟ ليناقش أهل الحداثة وفق منهجهم، وتقيدا بمصطلحاتهم ليبين خطأ تصورهم، ثم يفصل الكاتب في الحديث عن المنهج السلفي باعتباره طريقا معاكسا للحداثة وسبيلا حقيقيا لتحقيق النهضة.

    النظام السياسي بعد هدم دولة الخلافة

    النظام السياسي بعد هدم دولة الخلافة 






    النظام الإسلامي بعد هدم دولة الخلافة: دراسة شرعية
    تأليف: هشام بن عبد الكريم البدراني
    الناشر: مطبعة الزهراء الحديثة - الموصل
    147 صفحة
    عن الكاتب:

    الشيخ هشام بن عبد الكريم بن صالح البدراني الحسيني الموصلي ، من مواليد الموصل 1958 ، تخرج من معهد المعلمين المهني عام 1978 ، أجازه الشيخ عبد القادر بن فائق بن صالح الدبوني ، إجازة علمية عامة بعلوم الشريعة الاسلامية ، عام 1996،مؤسس مركزالعبادلة الثقافي في الموصل ،له العديد من المؤلفات منها:
    رؤية اسلامية في مفهوم العقل ؛ العقلية الاسلامية ، بناؤها وتكوينها ؛خطاب هادئ الى الشباب ؛ الحضارة والمدنية في الفكر الاسلامي ؛ مدخل الى الفهم الاسلامي ؛ الحكم الشرعي في بحث اسماء الله وصفاته ؛ مناهج الادلة في بحث اسماء الله وصفاته ، منهاج الايمان في الاسلام ؛ عجالة المتفقه الى معرفة اصول الفقه ؛ مسائل فكرية وفقهية ، الحكم الشرعي في الالعاب الرياضية ؛ الحكم الشرعي في التداوي بالخمر ؛ الحكم الشرعي في تصنيع الخمر لاغراض التداوي ؛ الامة الاسلامية حقيقة الفكر وواقع الممارسة ؛مفاهيم علماء النفس ، دراسة وتحليل ؛ استدراكات وايضاحات ؛ المحلى في شرح المحلي لورقات الجويني في اصول الفقه ؛ عقيدة اهل الاسلام على اصول منهج الفقهاء المحدثين واخيراً المدخل الى دراسة العلوم الشرعية .
    بالاضافة الى العديد من الاعمال في مجال التحقيق منها :عجالة المحتاج الى توجيه المنهاج لابن الملقن ؛ توضيح المشكلات ، شرح كتاب الورقات في علم اصول الفقه للامام المحلي؛ حبل الاعتصام في وجوب الخلافة في دين الاسلام ؛ جنايات الانكليز على البشر عامة وعلى المسلمين خاصة للشيخ محمد حبيب العبيدي الموصلي ؛ كنز الراغبين شرح منهاج الطالبين للامام المحلي ؛ الانوار الساطعة شرح المقاصد النافعة .

    عن الكتاب:

    يعالج الكتاب من منظور التأصيل الفقهي وضع المسلمين في حال تسلط الكافرين ووجود ملك الأنظمة الجبرية، ويحاول تقديم مشروع لملء الفراغ السياي في غيبة دولة الخلافة الإسلامية.
    ويقول في المقدمة
    لا يخفى حال المسلمين السياسي في العصر الحاضر وما فيه من هنات وما اكتنفه من غموض واضطراب فاستوجب الأمر الوقوف على مسألة خطيرة  في حياتهم ، مسألة الحكم والحكومة بين السياسة والسياسة الشرعية ومسألة تكوين الحكومة الإسلامية -حكومة تحكيم 
    و مسألة تكوين حكومة مسلمين للتفاوض مع الكافرين
    وخلو الزمان عن الخلافة والإمام زمن الملك الجبري



    الثلاثاء، 18 يونيو 2013

    التعبير عن الرأي - ضوابطه ومجالاته في الشريعة الإسلامية

    التعبير عن الرأي 

     ضوابطه ومجالاته في الشريعة الإسلامية


    لمّا كان الرأي هو ثمرة نظر العقل وتفكيره، فقد أولاه الإسلام عنايةً كبيرة، وأنزله المنزلة اللائقة به ، ورشّد مساره ، وحدد مجالاته ، وضبطه، حتى لا يزيغ ولا يطغى. فمن اقتفى نهج الشريعة الغراء في هذا الشأن كان ما يصدر عنه من رأي محموداً ومشروعاً ، ومن تنكب طريقها وزاغ عن سبيلها كان رأيه مطّرحاً ومذموماً .
    و (( التعبير عن الرأي )) هو أحد الحقوق التي جاءت الشريعة الإسلامية بحمايتها وضمانها، وقد هذبته وقومته ، ليكون آلة بناءٍ وإصلاح ، فلم تطلق له العنان وتجعله كلأً مباحاً لكل سائمةٍ ، كما فعلت الديمقراطية الغربية ، ولم تمنعه وتلغيه كما فعلت الدكتاتوريات الشرقية.
    وانطلاقاً مما سبق، ونظراً لما كثر في الآونة الأخيرة من دعاوى لإطلاق الحريات ومنها ((التعبير عن الرأي)) وفقاً للنموذج الغربي، ولما كانت هذه الدعاوي التي يتبناها الغرب الكافر وكثيرٌ من صنائعه وأذنابه من منافقي هذه الأمة ، هي في الحقيقة ذريعةٌ لهدم الإسلام والتشكيك في ثوابته ومسلماته؛ فقد جاء هذا الكتاب في محاولة لتقديم الصورة المشرقة للنموذج الإسلامي في موضوع التعبير عن الرأي.



    الاثنين، 17 يونيو 2013

    مواقف ومقاصد في الفكر الإسلامي المقارن

    مواقف ومقاصد في الفكر الإسلامي المقارن



    يؤكد المؤلف في هذا الكتاب على ضرورة دراسة الفكر الإنساني على أنه وحدة متماسكة يتصل بعضها ببعض ويدعو إلى إعادة كتابة تاريخ الأفكار لتنسب إلى أصحابها، وفي هذا الكتاب الذي هو عبارة عن مجموعة من البحوث يعتبرها المؤلف مداخل لمقارنة الفلسفة في الإسلام بالفكر الأوروبي الحديث، قسّمها إلى ثلاثة مواقف وكل موقف يندرج تحته عددا من المقاصد. ويوضح المؤلف من خلال هذه المقارنات الكثير من العلاقات بين الفكر الإسلامي وفلاسفة الغرب أمثال ديكارت وسبينوزا ومالبرانش وباركلي ولوك وهيغل وكانط غيرهم. وفي هذه الثلاثة مواقف عالج المؤلف مسائل بين المعرفة والوجود، ومبدأ السبب الكافي، ومقارنة بين تهافت الفلاسفة ونقد العقل المحض، ناقش خلالها أفكار فلاسفة الفكر الإسلامي كالفارابي والبيروني وابن سينا والغزالي وغيرهم.


    الأحد، 16 يونيو 2013

    الدولة العثمانية - قراءة جديدة لعوامل الانحطاط


    الدولة العثمانية - قراءة جديدة لعوامل الانحطاط

     

     قدم هذا الكتاب قراءة جديدة لعوامل انحطاط الدولة العثمانية أو بالأحرى دراسة عوام لم ينل بعضها حظه من البحث والتمحيص على الرغم من أهميته واستمرارية تأثيره على واقعنا الإسلامي حتى يومنا هذا، كما لم يدرس بعضها الآخر بشكل واف يتلاءم وحجمه المؤثر في تاريخنا، أو أنه قوم بشكل آخر كأن اعتبر بداية نهوض وتقدم كالتنظيمات مثلاً وهي عكس ذلك لأنها كانت بداية ربط الدولة بأنظمة السوق العالمية وإخضاعها لمقتضيات التحديث والتغريب، وهذه العوامل هي: نظام الامتيازات الأجنبية التنظيمات، الوصاية الغريبة على الأقليات الدينية، تغلغل القوانين الوضعية على حساب الشريعة الإسلامية، الفكر القومي التركي، سياسة التتريك والدعوة إلى قيام دولة طورانية.
    إن قراءة هذه العوامل تمت في ضوء الوثائق العربية والأجنبية، وحرصت على أن تنزع من الحدث تاريخيته، ولم تقدمه بمعزل عن أطره السياسية المحلية والدولية ومجالاته الاجتماعية، بل تعاملت معه كجزء من مركب متكامل.





    السبت، 15 يونيو 2013

    أثر المنهج الأصولي في ترشيد العمل الإسلامي

     أثر المنهج الأصولي في ترشيد العمل الإسلامي



     يضع أحد الباحثين البارزين في الدراسات الإسلامية، ورئيس قسم الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن (شرق السعودية)، في كتابه «أثر المنهج الأصولي في ترشيد العمل الإسلامي»، آلية جديدة في إعادة وضبط بعض الممارسات الدعوية من خلال تأصيل القواعد والأصول الضابطة لها.
    ويرى الدكتور مسفر القحطاني مؤلف الكتاب، في حديثه مع «الشرق الأوسط», أن هناك بعض الممارسات الخاطئة من قبل الدعاة في تعاملهم مع الأحداث الجارية، والتعامل مع الآخرين، وموقفهم من الآخر، إضافة إلى تعاطي الإسلاميين في العمل السياسي، كذلك تضخم الجانب الوعظي في مقابل البناء الفكري والشرعي، وأيضا الإنصاف والتكامل وتبادل الآراء، وهي مظاهر غير موجودة في العمل الدعوي.
    ويركز الكتاب في فكرته، الذي صدر أخيرا عن الشبكة العربية للأبحاث والنشر، ويقع في 170 صفحة من القطع المتوسط، على استثمار القواعد الأصولية وتطبيقها على الوقائع المتغيرة في العمل الدعوي، ويرى مؤلفه أن سعة العمل الإسلامي وانتشاره في العالم وكثرة مشاريعه الإصلاحية تحتاج إلى منهج يضبط له المسير، ويقيه من غوائل الانحراف بسبب مطالبات الناس أو ضغط الواقع أو إغراءات السياسة والإعلام. ويقول القحطاني إن المصلحة الدعوية تعتبر أساسا منهجيا لدى الدعاة والعاملين ويطبقونها في حالات كثيرة، حيث لا تخلو تلك التطبيقات أثناء عملهم من توسع مذموم، تضيع فيه ثوابت الدين، كإقرار الاختلاط، والعلاقات بين الجنسين بصورة مطلقة بدون ضوابط شرعية وأخلاقية، أيضا مثل بيع الخمور والاقتراض بالربا لتمويل المشاريع الدعوية، مبينا في الوقت نفسه وجود النقيض، وهو من يلغي العمل بالمصلحة المعتبرة، ويرى أن وسائل الدعوة توقيفية ولا يجوز إحداث شيء منها غير ما كان عليه النبي الأعظم وأصحابه، وهذا غلو وتشديد بعيد عن مقاصد الشرع الحنيف.
    لهذا، يسقط القحطاني في كتابه القواعد الأصولية على واقع العمل الإسلامي، نتيجة تخصصه في علم الأصول، وتجربته في الميدان الدعوي، حيث قرر فيها بعض الآليات لترشيد المجال الدعوي، ومعالجة الواقع من ناحية نقد اجتهادي، من أجل تقويم العمل المعاصر. ويعتقد القحطاني ان اختياره عنوان الكتاب يعود إلى الحاجة إليه، وأن الكثير من الدراسات لم تغط هذا الموضوع تغطية شاملة ووافية في الأدبيات الدعوية، مراهنا على أهمية جدوى تأصيل الممارسات الدعوية وضبطها بالقواعد الشرعية في تخفيف الكثير من الاحتقان والاختلاف بين الدعاة إلى الله، ولعل في تجربة الإمام الشافعي في تخفيف حدّة الخلاف والهوة الواسعة التي حدثت بين أهل الرأي وأهل الحديث في القرن الثاني الهجري منطلقا راشدا في هذا الموضوع، فقد استطاع ان يجمع بينهم ويؤلّف بين خلافهم من خلال رسالته المشهورة التي هي قواعد وأصول للنظر والاجتهاد جعلت من كل فريق أن يقدر ويفقه دليل المخالف ويعتذر له ويعلم ان لصاحبه منهجا مؤصلا يسير عليه فيفتح مجال الأعذار وقبول المخالف. ويطرح الكتاب عددا من الإشكاليات المعاصرة في الممارسات الدعوية، منها نقد الممارسة الدعوية التي يغلب عليها في بعض القضايا تغليب العواطف بدلا من الشرع والعقل، أو التحرك من خلال ردود الفعل الذي تحدثه بعض المؤسسات الرسمية في مواجهة العمل الإسلامي، أو ضعف الاجتهاد والتجديد الفاعل المؤهل من أصحابه للتعامل مع المستجدات التي تحدث في حياة الناس، ويبتعد المؤلف عن الخوض في الأمثلة في بعض القواعد حتى لا يقف القارئ عند المثال ويجفل من الامتثال. وفي سؤال حول كيفية ترشيد العمل الإسلامي من خلال المنهج الأصولي في ظل تعدد المذاهب والطوائف الإسلامية، يقول القحطاني إن الحاجة الرئيسة للمنهج الأصولي في ان يمارس ضبطه وترشيده لهذا الاختلاف، الذي، قطعاً، سيحدث بين الدعاة والعاملين نتيجة لحجم التغيرات والتحديات التي يعيشها العمل الإسلامي اليوم، ويضيف أنه في عنوان فقه الأولويات، والذي يتطرق له الكتاب في أحد فصوله، يجعل للداعية أو المسلم أينما كان فقهه يقدم من الأعمال أو المبادرات أو المشاريع، إما لكون مصلحتها ضرورية أو لكونها متعدية، أو جوهرية أو آنية التطبيق، أو تدفع من المضار، أو تتنوع باعتبار اختلاف الزمان والمكان والظروف والأحوال.
    وينبغي أن نتعامل مع التحديات والأخطار أو الأصدقاء والأعداء بعين الموازنات والأولويات الشرعية، وربما تأخر عملٌ كان من المهم القيام به في وقت مضى لا يصلح اليوم أن نقوم به، معتقدا (القحطاني) ان طبيعة التواصل العالمي اليوم تفرض الحوار الحضاري وتشجّع القيام به مع مختلف الأجناس البشرية، في حين ذلك لم يكن أولويا قبل عقدين من الزمن، فإذا كان حوار الآخر البعيد أصبح ملحا ومهما فإن القريب المسلم أولى من باب الضرورة لتوحيد الكلمة وتقوية الصف ونبذ الفتنة عن المجتمع المسلم.

    الجمعة، 14 يونيو 2013

    الخوف من حكم الإسلاميين - عن الدولة المدنية والحريات والمواطنة وتطبيق الشريعة

     الخوف من حكم الإسلاميين 

      عن الدولة المدنية والحريات والمواطنة وتطبيق الشريعة

    يستعرض الباحث عصام تليمة في كتابه أهم التساؤلات التي تطرح اليوم بينما يعتلي الإسلاميون سدة الحكم مع الربيع العربي وفي مصر خصوصا، ويهدف إلى تبيين موقف المدرسة الوسطية الإسلامية من عدة قضايا مثارة، وهي عن الدولة المدنية وموقف الإسلاميين منها ودور مشايخ الدين في الدولة، وأي إسلام سيعتمد في ظل مذاهب إسلامية متعددة. وعند الموقف من الحريات السياسية والأحزاب غير الإسلامية والحريات الفكرية، وعن تطبيق الشريعة ونقاش بعض الإشكاليات فيما يعتبر من الحدود وما هو من التعزير، وعن الموقف من غير المسلمين والأقليات في الدولة.

    ويطمح المؤلف من كتابه إلى خلق تيار فكري وسطي عام من هذه المسائل، وأن تكون مرجعا عند النقاش، وهو في آخر فصول الكتاب الخمسة يناقش الحالة الإسلامية بين الجمود والتطور والمراجعات في تاريخ الحركات الإسلامية



    رابط GoodReads 

    رابط التحميل