الخميس، 5 يونيو 2014

الأصول السياسية للحرية الدينية

الأصول السياسية للحرية الدينية





لماذا تمتلك بعض البلدان تنظيمات اكثر حرية تحكم الجماعات الدينية في حين تستبقي بلدان اخري قوانين اكثر صرامة ؟ وهل لتشابه الخلفيات الثقافية والتقاليد الدينية أثر في ذلك ؟ ام ان للمصالح السياسية دورا في هذا ؟

يبرز هذا السؤال في هذا الكتاب بشكل طبيعي وذلك بسبب ماتوصل إليه المؤلف من أن الأنماط المتشابهة بين العلاقات بين المؤسسات الدينية والدولة يمكن رؤيتها في بلاد عديدة وإن كانت مختلفة في تقاليدها الثقافية ، وهذا ما دفعه إلى التفكير في الدور الذي تؤديه المصالح السياسية في تنظيم الأديان ، ففي الوقت الذي يعتبر فيه العلماء والدارسون أن الحرية الدينية ناتج من انتشار العلمانية من جهة وانتشار الأفكار الحديثة من جهة ثانية ، يرى أنطوني جيل أن حرية الاختيار الديني ليست إلا تراكما لقوانين ونصوص وضعها رجال السياسة بشكل يخدم مصالحهم ويحقق مآربهم .

ولتعزيز رأيه عاد بنا المؤلف إلي أهم رواد الاقتصاد السياسي أدم سميث وطور نظرية أصول الحرية الدينية ، معتبراً ان الحكام يسمحون بالحرية الدينية متي ما عززت بقاءهم السياسي وزادت عوائدهم ، وبلورت الرفاه الاقتصادي في البلد .
كما عزز نظريته بنماذج واستكشافات قام بها واستقاها من من أمريكا اللاتينية وأمريكا البريطانية وروسيا ودول البلطيق .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق