السبت، 1 يونيو، 2013

مصر 2013

مصر 2013

دراسة تحليلية لعملية التحول السياسي في مصر



أكد الباحث الإسلامي أحمد فهمي مؤلف كتاب «مصر 2013»: أنه استهدف من كتابه استشراف المستقبل انطلاقا من معطيات الماضي والحاضر حتي يمكن التعرف علي المستقبل الذي تنتظره مصر  وخاصة أنها الآن أشبه بعجينة سياسية تسعى القوى الداخلية والخارجية لتشكيلها كما تريد وفقا لمصالحها بصرف النظر عن توافق ذلك مصلحة عامة الشعب أو حتي شباب الثوار الذين فجروا الثورة ودفعوا ضريبتها من دمائهم
وأوضح انه يتناول المشهد السياسي لمصر منذ ثورة 25 يناير من خلال استعراض العديد من المفاهيم النظرية والعملية المتعلقة بالتحول الديمقراطي في دول الثورات للاستفادة من تجارب الآخرين وتجنب  أخطائهم لأن ما جري في مصر نصف ثورة استفاد منها نصف انقلاب عسكري ولهذا لابد من استكمال الثورة حتي تحقق كل الأهداف التي قامت من اجلها وكذلك إنهاء حكم العسكر ليعود الجيش الي ثكناته ويمارس دوره في حماية حدود البلاد وليس ادارة شئونها الداخلية والخارجية كما يتم حاليا افرز كثيرا من المشكلات  التي جعلت الباحثين يحتارون في التعرف علي السيناريوهات المحتملة لمستقبل مصر وكذلك ما يتعلق بالعلاقة المرتبكة بين الأطراف المختلفة فيما يتعلق بإجراء الانتخابات الرئاسية ووضع الدستور مما تسببت فى تزايد حالة الاستقطاب بين القوى الإسلامية والعلمانية وزاد الطين بلة السياسات المتخبطة للمجلس العسكرى وانفصاله عن نبض الشارع وعدم تفاعله مع مطالب الثوار مما  ساهم فى تزايد ارتباك المشهد السياسى
    وأشار الي أن حصيلة ثلاثين عاما من حكم مبارك أوقعت البلاد  فريسة لنخبة فاسدة وقبضة أمنية فولاذية ظالمة تحمى مصالح الفاسدين وهو ما نعكس عمليا في تراجع مكانة مصر دوليا وتدهور أوضاعها داخليا مما جعل مبارك يحتل المركز الخامس عشر  فى قائمة (أسوأ السيئين) لعام 2010م، حسب تصنيف دورية فورين بوليسى الأمريكية لأن المجتمع المصرى انقسم لفئتين اولهما قليلة تملك السلطة والقوة والمال في تزاوج غير شريف وثانيهما غالبية الشعب الذي يعاني من ثلاثي الفقر والجهل والمرض فضلا عن القمع ومصادرة الحريات  مما جعل مصر تصنف من الدول الفاشلة
    وحذر المؤلف من إحساس الإسلاميين بالتخوف من تحول "مؤسسة الرئاسة" إلى مركز ثقل مناوئ لتواجدهم السياسى فى مؤسسات الدولة الأخرى خاصة فى ظل تفضيل القوى الإسلامية لرئيس غير إسلامى قد ينقلب عليهم بعد الانتخابات القادمة رغم أن الإسلاميين المستفيد الأكبر من سقوط نظام مبارك باعتبارهم أكثر التيارات التي تعرضاً للقمع فى الماضي ومن ثم عليهم ألا يتفرقوا ويتنازعوا فيفشلوا وخاصة المجلس العسكرى يتبع سياسة التفريق بين القوى السياسية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق