الجمعة، 14 يونيو، 2013

اعتبار مآلات الأفعال وأثرها الفقهي

اعتبار مآلات الأفعال وأثرها الفقهي












التعريف بموضوع الكتاب: (من موقع الدرر السنية)
لقد جاءت الشريعة الإسلامية في أصولها وفروعها بمقاصد تشريعية عظمى تنظم الحياة الإنسانية في جميع مجالاتها، فلكل حكم شرعي غاية ومصلحة قد شُرعَ من أجلها.
ومن قواعد التشريع المتعلقة بالمقاصد قاعدة اعتبار مآلات الأفعال التي تهدف إلى تحقيق موافقة الأفعال في الظاهر والباطن والحال والمآل للمقاصد والغايات التي قصدها الشارع، فعند تنزيل الأحكام على الواقع وتطبيقها على الوقائع والمكلفين ينظر إلى المآلات والعواقب التي يفضي إليها التطبيق لمعرفة تداعيات تنزيل الحكم المستقبلية والبناء عليها في الحكم على الفعل.
ولاعتبار مآلات الأفعال أصول وقواعد يسير عليه المجتهد، تناولتها بعض الأبحاث بالدراسة والمناقشة، ومن تلك الأبحاث؛ البحث الموسوم بـ: (اعتبار مآلات الأفعال وأثرها الفقهي) لمؤلفه وليد بن علي الحسين، حيث تناول فيه بيان تلك الأصول والقواعد التي تتعلق بالنظر في مآلات الأفعال والتي يبنى عليها عند الحكم على الأفعال بما يضمن تحقيق موافقة مقاصد التشريع.
وقد اجتهد الباحث في تخريج الأحاديث والآثار الواردة في البحث مع توثيق النصوص المنقولة عن العلماء والمذاهب الفقهية وبيّن المعاني اللغوية للألفاظ الغريبة، وترجم للأعلام عدا المشهورين منهم إلى غير ذلك.
وقد اشتمل البحث على أربعة أبواب:
الباب الأول: أشار إلى بيان حقيقـة مـآلات الأفعـال: وذلك من خلال فصلين، في الأول منهما: ذكر تعريف مآلات الأفعال ونشأتها: معرِّفًا المآلات، والأفعال، ومآلات الأفعال في الاصطلاح، وتحدث عن نشأة المصطلح، والألفاظ ذات الصلة به، وصلة النظر في مآلات الأفعال بعلم المقاصد. وفي الفصل الثاني: ذكر أنواع مآلات الأفعال من حيث الحكم، وقصد المكلف، والتأثير، والتوقع، والوقوع، وزمن وقوعها، والعموم والخصوص، والظهور والخفاء.
البـاب الثاني: اعتبـار مـآلات الأفعـال: وتناوله من خلال ستة فصول: في الفصل الأول: بيَّن أدلة اعتبار مآلات الأفعال من القرآن الكريم والسنة النبوية، ومن الآثار الواردة عن الصحابة، ومن العقل. وفي الفصل الثاني: بيَّن حكم اعتبار مآلات الأفعال، وتناول في الفصل الثالث: حكمة اعتبار مآلات الأفعال. أما الفصل الرابع: فكان في شروط اعتبار مآلات الأفعال وهي: كون المآل متحقق الوقوع، محققاً لمقصد شرعي، منضبطاً، وأن لا يؤدي اعتباره إلى تفويت مصلحة راجحة أو إلى ضرر أشد. وذكر في الفصل الخامس موانع اعتبار مآلات الأفعال وهي: ندرة وقوع المآل، ومناقضة مقاصد الشريعة، وإفضاء اعتبار المآل إلى تفويت مصلحة راجحة، أو إلى ضرر أشد. والفصل السادس كان في بيان طرق كشف مآلات الأفعال وهي: التصريح بالمآل، والقرائن المحتفة، والظن الغالب، والتجربة.
الباب الثالث: أفرد فيه قواعد اعتبـار مـآلات الأفعـال وذلك من خلال فصلين: الأول: في قواعد اعتبار مآلات الأفعال المتعلقة بالأدلة الشرعية: وهي المصلحة، وسد الذرائع، وفتح الذرائع، ومراعاة الخلاف، والضرورة، ورفع الحرج، والتعليل لما يؤول إليه الحكم، مع بيان معنى كل دليل منها، وصلته بالمآلات، وكيفية اعتباره لمآلات الأفعال، وتطبيقاته الفقهية. والفصل الثاني: في قواعد اعتبار مآلات الأفعال المتعلقة بالاجتهاد والتعارض: وقد اشتمل الاجتهاد على صلة الاجتهاد بالمآلات، وكيفية الاجتهاد في الفتوى، وفي حال المستفتي، وفي حال المفتي، وفي الفعل المفتى فيه، واشتمل التعارض على بيان صلته بالمآلات، واعتبار المآلات فيه، وتطبيقاته الفقهية.
الباب الرابـع: كان في بيان أثـر اعتبـار مـآلات الأفعـال: واشتمل على تمهيد وثلاثة فصول: في التمهيد: تناول أنواع الأحكام الشرعية بالنسبة إلى مآلات الأفعال. وأما في الفصل الأول: فبيَّن أثر اعتبار مآلات الأفعال على الأحكام التكليفية، وهي الواجب، والمندوب، والمباح، والمحرم، والمكروه، من حيث تأثير اعتبار المآل على تغير الحكم التكليفي من حكم لآخر، أو على اعتباره من حيث الكلية والجزئية. وفي الفصل الثاني: بيَّن أثر اعتبار مآلات الأفعال على الأحكام الوضعية، وهي الأسباب، والشروط، والموانع، والعزائم، والرخص.
أما الفصل الثالث: فجعله في بيان أثر اعتبار مآلات الأفعال على الترجيح باعتبـار مـآل ما يقتضيه الحكم.
وهذا البحث جاء متمماً لما سبقه من الأبحاث في هذا الباب، ومكملاً للجوانب التي لم يُتعرض لها .
والكتاب جيد في بابه. أثاب الله مؤلفه، ونفع به قارئه.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق