الأحد، 14 أبريل، 2013

النظام السياسي في الإسلام مقارنا بالدولة القانونية

النظام السياسي في الإسلام مقارنا بالدولة القانونية

دراسة دستورية شرعية وقانونية مقارنة



هذه الرسالة على جانب كبير من الأهمية العلمية والاجتماعية، وتبرز أهميتها في نطاق الثقافة القانونية والفقهية الإسلامية وفي مجال التوعية الاجتماعية والسياسية، وأهميتها لا تقتصر على المعنيين بالدراسات الدستورية فحسب وإنما تتعداهم إلى طوائف المثقفين كافة لأنها تيسر للمرء للإلمام بجانب من المعرفة قد يخفي على الكثيرين ولأنها تزيد المثقف اعتزازاً بتراثه وتبصره بمفهوم الدولة القانونية ومفاد مبدأ الشرعية ومجال مشاركة الشعب في ممارسة السلطة. إن هذا الضرب من المعرفة يعتبر في رأيي عنصراً هاماً من عناصر الثقافة العامة تصقل شخصية المرء وتزيد أفقه اتساعاً ومداركه نضجاً.


وإذا كانت أهمية هذه الرسالة تبدو واضحة لطوائف المثقفين فإنما تتعلق في الوقت نفسه بالوزارات والمؤسسات المشرفة على الثقافة القانونية والفقهية والاجتماعية أو المعنية بها، كوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وكوزارتي العدل والأوقاف، وكالكليات والمعاهد المعنية بالدراسات الإنسانية".
وبالعودة لمنهاج هذه الرسالة نجد أن المؤلف قد التزم في بحث موضوعها بالمنهج الآتي: جعل البحث أولاً فيما انتهى غليه علماء القانون عن الدولة القانونية في كل باب أو فصل أو مبحث من الرسالة ثم اتبع ذلك بالبحث فيما انتهى إليه علماء المسلمين في ذلك، وغالباً ما انتقى من أقوال الفقهاء ما يترجه له داعماُ إياه بالدليل والبرهان واعتبره رأي الفقه الدستوري الإسلامي الراجح في مقابل الفقه الدستوري الحديث ما دام يمثل اجتهاداً صحيحاً وفق أصول الاجتهاد وإن كان ليس هو المذهب الوحيد في الفقه الدستوري الإسلامي وعقد مقارنة أحياناً لنا في الدراسة المقارنة من آثار بالغة النفع.
ثانياً حاول رسم الصورة المثلى للدولة القانونية في النظام السياسي الإسلامي من خلال نصوص الكتاب والسنة، والسوابق الدستورية في عصر النبي والراشدين وشرح العلماء لكل ذلك، وذلك هو المنهج السديد في البحث العلمي، لأن الصورة المثلى لأي نظام إنما تؤخذ من النصوص التي تقرره، ومن التطبيقات الصحيحة لتلك النصوص، لا من الانحرافات عنه.
ثالثاً: وتأسيساً على ذلك فإنه وإن اعتنى بذكر الوقائع التاريخية والسوابق الدستورية التي تصلح للاستدلال في كل موضع بحسبه إلا أنه اعتنى بالدراسة للتشريع، والتحليل، والنقد، والاستنباط، أكثر من اعتنائه بسرد الوقائع التاريخية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق