الثلاثاء، 14 مايو، 2013

نظرية المعرفة عند مفكري الإسلام وفلاسفة الغرب المعاصرين

نظرية المعرفة عند مفكري الإسلام

 وفلاسفة الغرب المعاصرين



اهتم الفلاسفة القدماء والمعاصرين بنظرية المعرفة التي تهتم بالبحث في طبيعة المعرفة الإنسانية وخصائصها وما يميزها عن غيرها من الأنشطة الإنسانية. كما يتساءل عن مصادر المعرفة وكيفية اكتسابها عن طريق الحس، أن البرهان العقلي، أم بالحدس؟ كما يبحث نظرية المعرفة فيما إذا كان العقل قادراً على معرفة الظواهر فقط أن قدرته تتعدى ذلك.
والكتاب الذي نحن بصدده يتناول نظرية المعرفة تناولات نقدياً ويعرض لجميع جوانبها وهو يحوي ستة فصول. يبحث الفصل الأول في طبيعة المعرفة والاعتقاد حيث يختلف الفلاسفة في تحديد طبيعة المعرفة. بينما يتناول الفصل الثاني مواقف الفلاسفة الذي تصدوا لمذهب الشكاك وفندوا حججهم. وبالانتقال إلى الفصل الثالث نلاحظ أنه يعرض لمشكلة الإدراك الحسي وهو المنهج الذي يبدأ به كل فيلسوف تعنيه نظرية المعرفة. وقد اعتمده كل الفلاسفة على حد وساء والفرق بينهم في درجة الثقة بالمعرفة التي تكتسب بطريق الإدراك الحسي.
أما الفصل الرابع فيتناول القضايا الأولية الضرورية ويبحث فيه عما إذا كانت المعرفة العلمية والبراهين الرياضية تستند إلى مجموعة من قضايا أولية يدرك صدقها مباشرة وتتخذ مقدمات أولى لأي استدلال وهي ذاتها لا تقبل البرهنة أم أن مثل هذه القضايا ليس موجوداً وفي الفصل الخامس ينتقل المؤلف إلى الحديث عن القضايا الأولية الحادثة وهي صنفان: قضايا الاستبطان وأحكام الإدراك الحسي. والاستبطان هو أحد المناهج التي يستخدمها علماء النفس لاكتشاف الحالات الشعور كالإحساس والإدراك والتذكر.
وانفرد الفصل السادس بمناقشة مشكلة "الصدق" وهو موضوع أساسى في نظرية المعرفة, فيبحث في المعيار الذي نميز به القضايا الصادقة من الكاذبة، إذ اختلف الفلاسفة بينهم بصدد هذه الأسئلة ولهم في ذلك خمس نظريات. نظرية المطابقة، نظرية الأنساق، نظرية الإضافة غير الضرورية، النظرية السيمانتية. كما أشار المؤلف في آخر الكتاب إلى نظرية المعرفة عند مفكري الإسلام من مشاعرة ومعتزلة كما عند ابن سينا وابن رشد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق