الخميس، 9 مايو، 2013

التغيرات في قيمة النقود - الآثار والعلاج

التغيرات في قيمة النقود 

الآثار والعلاج

في الاقتصاد الإسلامي





عرفت  البشرية  النقود منذ القدم، قبل أن تظهر في صورتها الحالية، حيث كانت تظهر في صور أخرى، فاتخذت شكل السلع المختلفة، ثم عمليات المقايضة، الحيوانات وجلودها، وكذلك الحبوب والمعادن وغيرها.
وبين أنه مع تطور الحاجات البشرية وتعددها صار من الصعوبة بمكان المقايضة بالسلع لما في ذلك من صعوبات شتى، مشيرا إلى أنه انتهى أسلوب المقايضة بظهور النقود في عملات التبادل كأسلوب يتلاءم مع تطور الحياة الاقتصادية.

وقال لقد استخدمت الدراهم الفضية، والدنانير الذهبية كنقود في العهد النبوي إلى جانب الفلوس (كنقود مساعدة)، وعلى هذا المنوال استمر التعامل في العصور اللاحقة، إلى أن أظهرت الأوراق النقدية ملغية التعامل على أساس الذهب والفضة.

وتطرق عيسى إلى أنه ومنذ تبنى العالم نظام الأوراق النقدية غير القابلة للتحويل، انتابت النظام النقدي العالمي مشكلات متعددة، وعلى رأسها مشكلة "التغيرات في قيمة النقود"، والتي تعد اليوم أحد الهموم الاقتصادية العالمية.

ويرى الاقتصاديون أن هناك عدة أسباب لهذه الظاهرة على المستويين الوطني والعالمي، تأتي في مقدمتها الدولة بإفراطها في الإصدار النقدي من دون ضوابط ، بالإضافة إلى توسع البنوك التجارية في منح الائتمان وغيرها من الأسباب.

وأشار إلى أن هناك آثاراً سلبية لهذه الظاهرة، من إعادة توزيع الدخول والثروات بطريقة عشوائية خاصة فيما بين الدائنين والمدينين، وتأثيرها السلبي على المدخرات الوطنية، وتشوه أنماط الاستثمار المرغوبة، وكذلك الإخلال بمعدلات التنمية، إضافة إلى بروز كل من مشكلتي التضخم والكساد.

وتحدث عيسى في الفصل الأول، الذي كان عبارة عن مدخل عام للنقود في الاقتصاد الغربي والاقتصاد الإسلامي، حيث تطرق فيه إلى ماهية النقد وأنواعه، وكذا وظائفه، إضافة إلى مختلف الأنظمة النقدية، من نظام نقدي معدني إلى نظام نقدي ورقي.

كما تطرق أيضاً إلى النقود في الاقتصاد الإسلامي، حيث عرف المال في الاقتصاد الإسلامي، وخصائصه وأقسامه، ثم ناقشنا ماهية النقود في الاقتصاد الإسلامي من خلال المفهوم والتطور التاريخي للنقود، كما أعطينا موقف علماء الاقتصاد الإسلامي من مالية الأوراق النقدية، وعرفنا أيضاً الأدلة الشرعية في اعتماد الأوراق النقدية والأحكام المرتبطة بها.

وناقش في الفصل الثاني موضوع القيمة النقدية وتقلباتها، من مفهومها إلى ارتباطها بالمستوى العام للأسعار، إلى كيفية قياسها، ثم العوامل المحددة لها، إلى مختلف النظريات الغربية المفسرة لتغيراتها، ثم جاء المبحث الثاني ليعطي نظرة الاقتصاد الإسلامي للقيمة النقدية من مفهومها في هذا النظام، ثم مجالات وصور تغيرها. إلى عوامل تغير هذه القيمة في الاقتصاد الإسلامي، غير متناسين الأساس الفقهي الذي يستند إليه تغير قيمة النقود


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق